تفسير
٢٨ قولًاعن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: بردٌ١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ريح فيها صر﴾، قال: صِرٌّ باردةٌ أهلكتْ حرثَهم. قال: والعربُ تدعوها: الضَّريب. تأتي الريحُ باردةً فتُصبِح ضريبًا؛ قد أحرق الزرع. تقول: ضُرِبَ الليلة: أصابه ضريبٌ، تلك الصِرُّ التي أصابته١
قال يحيى بن سلام: ﴿ريح فيها صر﴾: بَرْدٌ. وقال بعضهم: رِيحٌ باردة ﴿أصابت﴾ الريح ﴿حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾١
عن مجاهد بن جبر، قال: يعني: نفقات الكفار، لا يكون لهم في الآخرة منها ثواب، وتذهب كما يذهب هذا الزرعُ الذي أصابته الريحُ فأهلكته١
عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصري عن قوله: ﴿أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾. قال: فحلقَتْه، وأحرقَتْه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أصابت﴾ الريحُ الباردةُ ﴿حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾ فلم يبق منه شيئًا، كما أهلكت الريحُ الباردةُ حرث الظلمة، فلم ينفعهم حرثُهم، فكذلك أهلك الله نفقات سفلة اليهود -ومنهم كفار مكة- التي أرادوا بها الآخرة، فلم تنفعهم نفقاتُهم، فذلك قوله عز وجل: ﴿وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون﴾١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظلمهم الله﴾ حين أهلك نفقاتِهم؛ فلم تُقْبل منهم، ﴿ولكن أنفسهم يظلمون﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفرج- يقول: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمهم الله﴾ مِمّا ذكره لك مِن عذابِ مَن عذَّبْناه مِن الأمم، ولكن ظلموا أنفسهم١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: مَثَلُ ما ينفق المشركون -ولا يُتَقَبَّلُ منهم- كمَثَلِ هذا الزرع إذا زرعه القوم الظالمون، فأصابه رِيحٌ فيها صِرٌّ فأهلَكَتْهُ، فكذلك أنفقوا فأهلكهم شِرْكُهم١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر نفقة سَفِلَة اليهود مِن الطعام والثمار على رؤوس اليهود؛ كَعْبِ بن الأشرف وأصحابه، يريدون بها الآخرة، فضرب الله عز وجل مثلًا لنفقاتهم، فقال: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾ وهم كفار، يعني: سَفِلَة اليهود١
عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- ﴿فيها صر﴾، قال: بَرْدٌ١
وعن الحسن البصري، نحو ذلك١
عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فيها صر﴾. قال: برد. قال: فهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ نابغة بني ذبيان: لا يَبْرَمون إذا ما الأرضُ جَلَّلها صِرُّ الشتاء مِن الإمحال كالأَدَمِ١
عن عبد الله بن عباس: أنّها السَّمُوم الحارَّةُ التي تَقْتُل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حميد الرُّؤاسِيِّ، عن عنترة- في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: فيها نار١
وعن مجاهد بن جبر -في إحدى الروايات-، نحو ذلك١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن شريك، عن سالم- في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: فيها بَرْدٌ١
عن سعيد بن جبير -من طريق لُوَيْنٍ، عن شريك، عن سالم- في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: حَرٌّ، وبَرْدٌ١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿ريح فيها صر﴾، قال: ريح فيها برد١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غِياث- يقول: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: بردٌ شديدٌ١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿كمثل ريح فيها صر﴾، أي: برد شديد١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
عن شرحبيل بن سعد -من طريق الحَكَم بن الصَّلْت- أنّه سأله عن قوله عز وجل: ﴿ريح فيها صر﴾، قال: ما الصِرُّ، يا أبا سعد؟ قال: هي الريح تجيء ببرد شديد؛ تُهْلِكُ الزَّرعَ١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الصِرُّ: البرد١
عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- قال: وأما ﴿ريح فيها صر﴾ فريح فيها بَرْدٌ وجَلِيدٌ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كمثل ريح فيها صر﴾، يعني: بردًا شديدًا١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾، قال: مَثَلُ نفقةِ الكافر في الدنيا١
وعن الحسن البصري، نحو ذلك١