سورة النساء | الآية ١١٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

تفسير

٢٢ قولًا
١
قال يحيى بن سلام: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾ [النساء:١١٧]: إلا مواتًا؛ شيئًا ليس فيه روح١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٧، ٢٢٧.
٢
قال يحيى بن سلام: كقوله: ﴿أموات غير أحياء﴾، يعني: أصنامهم١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤٠٦-.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير قوله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾ على خمسة أقوال: الأول: إن يدعون من دونه إلا اللات، والعزى، ومناة، فسمّاهُنَّ الله إناثًا بتسمية المشركين إياهُنَّ بتسمية الإناث. والثاني: إن يدعون من دونه إلا مواتًا لا روح فيه. والثالث: عنى بذلك أنّ المشركين كانوا يقولون: إنّ الملائكة بنات الله. والرابع: إنّ أهل الأوثان كانوا يسمون أوثانهم: إناثًا، فأنزل الله ذلك كذلك. والخامس: الإناث في هذا الموضع: الأوثان. ورَجَّح ابنُ جرير (٧/٤٩٠) القول الأول الذي قاله أبو مالك، والسدي، وابن زيد مستندًا إلى الأغلب في لغة العرب، فقال: «لأنّ الأظهر من معاني الإناث في كلام العرب ما عُرِف بالتأنيث دون غيره؛ فإذ كان ذلك كذلك فالواجب توجيه تأويله إلى الأشهر من معانيه». وانتَقَد ذلك ابنُ عطية (٣/٢٣) مستندًا إلى خلاف الواقع، فقال: «ويَرِد على هذا أنها كانت تُسَمَّي بأسماء مذكرة كثيرة». وعلَّق بعد ذكره الخلاف بقوله: «وهذا على اختلافه يقضي بتعييرهم بالتأنيث، وأنّ التأنيث نقص وخساسة بالإضافة إلى التذكير».
٣
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾: أي: إنّ تلك الأوثان لم تَدْعُهم إلى عبادتها، إنّما دعاهم إلى عبادتها الشيطان١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤٠٧-.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يدعون﴾ يعني: وما يعبدون من دونه ﴿إلا شيطانا﴾ يعني: إبليس، زين لهم إبليسُ طاعتَه في عبادة الأوثان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٧-٤٠٨.
٥
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وإن يدعون إلا شيطانا﴾، يعني: إبليس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٨.
٦
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وإن يدعون إلا شيطانا﴾، قال: ليس من صنم إلا فيه شيطان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بالشيطان؛ فقال قوم: هو الشيطان المقترن بكل صنم. وقال آخرون: المراد: إبليس. ورجَّح ابنُ عطية (٣/٢٤) القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «وهذا هو الصواب؛ لأن سائر المقالة به تليق». ووجَّهَ الأول بقوله: «فكأنه مُوَحَّد باللفظ، جمْع بالمعنى؛ لأن الواحد يدل على الجنس».
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: ﴿مريدا﴾، قال: تَمَرَّد على معاصي الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٩١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٨ وزاد في آخره: لعنه الله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مريدا﴾، يعني: عاتيًا تَمَرَّد على ربه عز وجل في المعصية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٧-٤٠٨.
٩
عن أُبي بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قال: مع كل صنم جِنِّيَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏١٥٤ (٢١٢٣١)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٥‏/‏١٥٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٧، والضياء في المختارة (١١٥٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٧.
١١
عن عائشة -من طريق عروة- ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قالت: أوثانًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٧.
١٢
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وإسماعيل السُّدِّيّ، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٧.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قال: مَوْتى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٨٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن محمد بن السائب الكلبي، أنّ عبد الله بن عباس كان يقرأ هذا الحرف: (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أُنُثًا وإن يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَّرِيدًا). قال: مع كل صنم شيطانة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا إناثا﴾، قال: إلا أوثانًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قال المشركون: إنّ الملائكة بنات الله، وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى. قال: اتخذوا أربابًا، وصَوَّروهُنَّ صُوَر الجواري، فحُلُّوا، وقُلِّدوا، وقالوا: هؤلاء يُشبهن بنات الله الذي نعبده. يعنون: الملائكة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٧-١٠٦٨. وعزاه السيوطي ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٤/٢٧٦-٢٧٧) على قول الضحاك بقوله: «وهذا التفسير شبيه بقوله تعالى: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان﴾ [النجم:١٩-٢٣]، وقال تعالى: ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون﴾ [الزخرف:١٩]، وقال تعالى: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون. سبحان الله عما يصفون﴾ [الصافات:١٥٨-١٥٩]».
١٧
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قال: اللات والعزى ومناة، كلها مؤنث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في الآية، قال: الإناث: كلُّ شيء مَيِّت ليس فيه روح، مثل الخشبة اليابسة، ومثل الحجر اليابس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٨٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤٠٦- بلفظ: يعني: إلا أمواتًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٣/٢٤) على هذا القول الذي قاله ابن عباس والحسن وقتادة بقوله: «المراد: الخشب والحجارة، وهي مؤنثات لا تعقل، فيخبر عنها كما يخبر عن المؤنث من الأشياء، فيجيء قوله: ﴿إلّا إناثًا﴾ عبارة عن الجمادات».
١٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا إناثا﴾، قال: ميِّتًا لا روح فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، يقول: يُسَمُّونهم إناثًا؛ لات، ومَناة، وعُزّى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٨٦.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، يعني: أوثانًا، يعني: أمواتًا؛ اللات، والعُزّى، وهي الأوثان، لا تحرك، ولا تضر، ولا تنفع، فهي ميتة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٧-٤٠٨.
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾، قال: آلهتهم: اللات، والعزى، ويساف، ونائلة، هم إناث يدعونهم من دون الله. وقرأ: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٨٦.

نزول الآية

قول واحد
١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: كان لكل حَيِّ من أحياء العرب صنم يعبدونها، يسمونها: أنثى بني فلان؛ فأنزل الله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٦٨٨ - تفسير)، وابن جرير ٧‏/‏٤٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قراءات

٤ أقوال
١
عن عائشة، قالت: قرأ رسول الله ﷺ: (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أُنثى)١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ٢‏/‏٢٠٢. وهي قراءة شاذة. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٣٥، والمحتسب ١‏/‏١٩٧.
٢
عن عائشة -من طريق عروة- أنّها كانت تقرأ: (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أوْثانًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٧٠، وابن جرير ٧‏/‏٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وابن أبي حاتم. ولفظ ابن جرير: كان في مصحف عائشة: (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أوْثانًا). وعند ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٧ تفسير وليس قراءة كما سيأتي. وهي قراءة شاذة. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٣٥.
٣
عن محمد بن السائب الكلبي، أنّ عبد الله بن عباس كان يقرأ هذا الحرف: (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أُنُثًا وإن يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَّرِيدًا)١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة. ينظر: المحتسب ١‏/‏١٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابنُ جرير (٧/٤٨٩) هذه القراءة بقوله: «كأنه أراد جمع الإناث، فجمعها: أُنُثًا، كما تجمع الثمار: ثمُرًا».
٤
عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرؤها: (إن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّآ أُثُنًا)١٢