تفسير
٢٣ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تخفي صدورهم﴾ يعني: ما تُسِرُّ قلوبهم مِن الغِشُّ ﴿أكبر﴾ مِمّا [بَدا] بألسنتهم، ﴿قد بينا لكم الآيات﴾ يقول: ففي هذا بيان لكم منهم، ﴿إن كنتم تعقلون﴾١
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿لا يألونكم خبالا﴾، قال: هم المنافقون١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾، قال: نهى اللهُ تعالى المؤمنين أن يَسْتَدْخِلوا المنافقين، وأن يُؤاخوهم، وأن يتولوهم دون المؤمنين١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾، قال: أمّا البِطانة فهم المنافقون١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لا تتخذوا بطانة﴾، يقول: لا تستدخلوا المنافقين؛ فتولوهم دون المؤمنين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة﴾ يعني: اليهود ﴿من دونكم﴾ يعني: مِن دون المؤمنين١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّهم المنافقون١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية، قال: لا يَسْتَدْخِلُ المؤمنُ المنافقَ دون أخيه١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿لا يألونكم خبالا﴾، يقول: يُضِلُّونكم كما ضَلُّوا، فنهاهم أن يَسْتَدْخِلُوا المنافقين دون المؤمنين، أو يتخذوهم أولياء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يألونكم خبالا﴾، يعني: غَيًّا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ودوا ما عنتم﴾، يقول: ما ضللتم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ودوا ما عنتم﴾، يعني: ما أثِمْتُم لدينكم في دينكم١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ودوا ما عنتم﴾، يقول: ودَّ المنافقون ما عَنِتَ المؤمنون في دينهم١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ودوا ما عنتم﴾، يقول: في دينكم، يعني: أنهم يَوَدُّون أن تَعْنَتُوا في دينكم١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿قد بدت البغضاء من أفواههم﴾، يقول: مِن أفواه المنافقين إلى إخوانهم من الكفار؛ مِن غِشِّهم للإسلام وأهلِه، وبُغضِهم إيّاهم١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿قد بدت البغضاء من أفواههم﴾، يقول: مِن أفواه المنافقين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد بدت البغضاء﴾ يعني: ظهرت البغضاء ﴿من أفواههم﴾ يعني: قد ظهرت العداوة بألسنتهم١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾، يقول: ما تُكِنُّ صدورُهم أكبرُ مِمّا قد أبْدَوْا بألسنتهم١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾، يقول: ما تُكِنُّ صدورُهم أكبرُ مِمّا قد أبْدَوْا بألسنتهم١
عن حميد بن مهران المالكي الخيّاط، قال: سألتُ أبا غالبٍ عن قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية. قال: حدَّثني أبو أُمامة، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «هم الخوارج»١
عن أبي دِهْقانَة، قال: قيل لعمر بن الخطاب: إنّ هاهنا غلامًا مِن أهل الحِيرة حافِظًا كاتِبًا؛ فلَوِ اتَّخَذْتَه كاتِبًا. قال: قد اتخذتُ إذن بِطانةً مِن دون المؤمنين١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾، قال: هم المنافقون١
عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «لا تَنقُشوا في خواتيمكم عربِيًّا، ولا تستضيئوا بنار المشركين». فذكروا ذلك للحسن، فقال: نعم، لا تنقشوا في خواتيمكم محمدًا، ولا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم. قال الحسن: وتصديق ذلك من كتاب الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾١٢