تفسير
٢٤ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الذين خُلِّفوا عن التوبة، فقال: ﴿و﴾ تاب اللهُ ﴿عَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ عن التَّوبة بعد أبي لبابة وأصحابه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: ما كان مِن ظَنٍّ في القرآن فهو يقين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ﴾ يقول: ضاقت الأرض بِسَعَتِها؛ لأنّه لم يخالطهم أحدٌ، ﴿وضاقَتْ عَلَيْهِمْ أنْفُسُهُمْ وظَنُّوا أنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: وأَيْقَنُوا ألا حِرْزَ مِن الله ﴿إلّا إلَيْهِ﴾١
عن عبد الله بن عباس، قال: دعا اللهُ إلى توبتِه مَن قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]، وقال: ﴿ما علمت لكم من إله غيرى﴾ [القصص:٣٨]. ومَن آيَسَ العِبادَ مِن التوبة بعد هؤلاء فقد جَحَد كتاب الله، ولكن لا يقدر العبدُ أن يتوب حتى يتوب اللهُ عليه، وهو قوله: ﴿ثم تاب عليهم ليتوبوا﴾ فبَدْءُ التوبة مِن الله عز وجل ليتوبوا، ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ يعني: إن استقاموا١
عن الضحاك بن مزاحم: مثل قوله: فبدءُ التوبة... إلخ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ يعني: تَجاوَز عنهم لكي يتوبوا، ﴿إنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوّابُ﴾ على مَن تاب، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾، قال: كعب بن مالك، ومُرارة بن الرَّبيع، وهلال بن أُمَيَّة١
عن مجَمِّع بن جارية، قال: الثلاثة الذين خُلِّفوا فتاب الله عليهم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومُرارة بن ربعيٍّ١
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي سفيان- في قوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾، قال: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومُرارة بن ربيعة، وكلُّهم مِن الأنصار١
عن سعيد [بن جبير] -من طريق جعفر- قال: الثلاثة الذين خُلِّفوا: كعب بن مالك وكان شاعِرًا، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وكلهم أنصاريٌّ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾، قال: الذين أُرْجِئُوا في وسط براءة؛ قوله: ﴿وءاخرون مُرجَونَ لأمر الله﴾ [التوبة:١٠٦]: هلال بن أمية، ومُرارة بن ربيعة، وكعب بن مالك١
عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كلهم من الأنصار: هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وكعب بن مالك١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن مسروق- ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾، قال: هلال بن أُمَيَّة، ومُرارة، وكعب بن مالك١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قال: ﴿الثلاثة الذين خلفوا﴾: هلال بن أُمَيَّة، وكعب بن مالك، ومرارة بن ربيعة١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ إلى قوله: ﴿ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم﴾: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة، تخلَّفوا في غزوة تبوك. ذُكر لنا: أنّ كعب بن مالك أوْثَق نفسَه إلى سارية، فقال: لا أُطْلِقُها -أو: لا أُطْلِق نفسي- حتى يُطْلِقُني رسولُ الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: «واللهِ، لا أُطْلِقه حتى يُطْلِقه ربُّه إن شاء». وأمّا الآخَرُ فكان تخلَّف على حائطٍ له كان أدْرَك، فجعله صدقةً في سبيل الله، وقال: واللهِ، لا أطْعَمُه. وأمّا الآخَرُ فرَكِب المفاوِز يتبع رسول الله ﷺ، ترفعه أرضٌ وتضعُه أخرى، وقدماه تَشَلْشَلان١ دمًا٢
عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: إنّ الثلاثة الذين خُلِّفوا: كعب بن مالك من بني سلِمة، وهلال بن أمية من بني واقف، ومُرارة بن ربيع من بني عمرو بن عوف١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر الذين خُلِّفوا عن التوبة، فقال: ﴿و﴾تاب الله ﴿عَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ عن التوبة بعد أبي لبابة وأصحابه، وهم ثلاثة: مرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية، وكعب بن مالك، ولم يذكر توبتَهم ولا عقوبتَهم؛ وذلك أنّهم لم يفعلوا كفعل أبي لبابة وأصحابه، فلم ينزِل فيهم شيءٌ شهرًا، فكان الناسُ لا يُكَلِّمونهم، ولا يُخالِطونهم، ولا يُبايِعُونهم، ولا يشترون منهم، ولا يُكَلِّمهم أهلُهم، فضاقت عليهم الأرضُ؛ فأنزل الله عز وجل فيهم بعد شهور أو شهر، وتاب أيضًا على الثلاثة الذين خُلِّفُوا عن التوبة، يعني: بعد أبي لبابة، وهم مُرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية، وكعب بن مالك١
عن كعب بن مالك، قال: ﴿وعلى الثلاثة الذين خُلِّفُوا﴾ وليس تخليفُه إيّانا وإرجاؤه أمرنا -الذي ذَكَر مِمّا خُلِّفنا- بتخلُّفِنا عن الغزو، وإنّما هو عمَّن حلَفَ له واعتذر إليه فقَبِل منه١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾، قال: يعني: خُلِّفوا عن التوبة، لم يتُب عليهم حتى تاب الله على أبي لُبابة وأصحابه١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عمَّن سَمِع عكرمة- في قوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾، قال: خُلِّفوا عن التوبة١
عن عكرمة مولى ابن عباس، وعامر الشعبي -من طريق جابر- ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾، قال: أُرْجِئوا في أوسط براءة١
عن قتادة بن دعامة: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ مُثَقَّلة. يقول: عن غزوة تبوك١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أمّا قوله: ﴿خلفوا﴾ فخُلِّفوا عن التوبة١
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري أنّه قال: خُلِّفوا عن التوبة١