سورة هود | الآية ١١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة، ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: للرِّحمة والعبادة، ولم يخلقهم للاختلاف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٦، وابن جرير ١٢‏/‏٦٤٠ مختصرًا من طريق مَعْمَر. وعلق ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٥ نحوه.
٢
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: مؤمن وكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾، يعني: للرحمة خلقهم، يعني: الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠١-٣٠٢.
٤
قال مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿ولذلك خلقهم﴾: وللاختلاف خلقهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٤.
٥
عن أشهب، قال: سُئِل مالك [بن أنس] عن قول الله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾. قال: خلقهم ليكونوا فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٩. وينظر: تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٤، تفسير البغوي ٤‏/‏٢٠٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: وللاختلاف خلقهم. الثاني: وللرحمة خلقهم. وفرق ابنُ عطية (٥/٣٤) بين قول ابن عباس ومالك وبين قول الحسن، بينما جعلهما ابن جرير قولًا واحدًا. ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٦٤٠-٦٤١) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جلَّ ثناؤه- ذَكَر صنفين من خلقه: أحدهما: أهلُ اختلافٍ وباطلٍ، والآخر: أهل حقٍّ. ثم عقَّب ذلك بقوله: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾، فعمَّ بقوله: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ صفة الصِّنفين، فأخبر عن كلِّ فريقٍ منهما أنه مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له. فإن قال قائل: فإن كان تأويل ذلك كما ذَكَرتَ فقد ينبغي أن يكون المختلفون غير ملومين على اختلافهم؛ إذ كان لذلك خلقَهُم ربُّهم، وأن يكون المتمتِّعون هم الملومين؟ قيل: إنّ معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبتَ، وإنما معنى الكلام: ولا يزال الناس مختلفين بالباطل من أديانهم ومللهم، ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ فهداه للحقِّ ولعلمه، وعلى علمه النافذ فيهم قبل أن يخلقهم -أنه يكون فيهم المؤمن والكافر، والشقيُّ والسعيد- خلقهم، فمعنى اللام في قوله: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ بمعنى: على، كقولك للرجل: أكرمتك على بِرِّك بي، وأكرمتك لبرِّك بي». ونقل ابنُ عطية عن فرقة أنّ المعنى: «ولشهود اليوم المشهود -المتقدم ذكره- خلقهم». ونقل عن فرقة أخرى: أنّ «»ذلك«إشارة إلى قوله قَبْلُ: ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾، أي: لهذا خلقهم». ثم استدرك عليهما قائلًا: «وهذان المعنيان وإن صحّا فهذا العَوْدُ المتباعد ليس بجيِّد». وعلَّق على قول مالك: خلقهم ليكون فريق في الجنة، وفريق في السعير. بقوله: «فجاءت الإشارة بـ»ذلك«إلى الأمرين معًا: الاختلاف والرحمة، وقد قاله ابن عباس، واختاره الطبري، ويجيء عليه الضمير في ﴿خَلَقَهُمْ﴾ للصنفين». وعلَّق على قول الحسن: خلقهم للاختلاف. بقوله: «ويعترض هذا بأن يقال: كيف خلقهم للاختلاف؟ وهل معنى الاختلاف هو المقصود بِخَلْقِهم؟ فالوجه في الانفصال أن نقول: إنّ قاعدة الشرع أنّ الله عز وجل خلق خلقًا للسعادة وخلقًا للشقاوة، ثم يسَّر كُلًّا لِما خُلِق له، وهذا نصٌّ في الحديث الصحيح، وجعل بعد ذلك الاختلاف في الدين على الحق هو أمارة الشقاوة، وبه تعلَّق العقاب، فيصح أن يحمل قوله هنا: وللاختلاف خلقهم. أي: لثمرة الاختلاف وما يكون عنه من الشقاوة». وعلَّق ابنُ كثير (٧/٤٩٠) على القول الثاني بقوله: «ويرجع معنى هذا القول إلى قوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾» [الذاريات: ٥٦].
٦
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق إسماعيل السُّدِّيِّ-: وإنّما سُمُّوا: الجِنَّة؛ أنّهم كانوا على الجِنان، والملائكة كلهم جِنَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٤٢.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَمَّتْ﴾ يقول: وحَقَّتْ ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ العذاب على المختلفين. والكلمة التي تمت قولُه: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ يعني: الفريقين جميعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠٢.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة-: ﴿ولذلك﴾ للرحمة ﴿خلقهم﴾، ولم يخلقهم للعذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٤٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٥ بنحوه من طريق الضحاك.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: خلقهم فريقين؛ فريقًا يُرحَمُ فلا يَختلف، وفريقًا لا يُرحم يختلف، وذلك قوله: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ [هود:١٠٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٥.
١٠
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق المسعودي- قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾، قال: خلق أهل رحمته ألّا يختلفوا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٣١-٣٢ (٦٥)، وسعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٣٦٧ (١١٠٥)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٥.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: لِلرَّحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: خلق أهلَ الحقِّ ومَن اتبعه لرحمته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٥.
١٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: للرِّحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٤٠.
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج، عن الحكم بن أبان- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: أهل الحق ومَنِ اتَّبعهم لرحمته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن أبي حاتم.
١٥
عن ابن أبي نَجِيح: أنّ رجلين اختصما إلى طاووس، فاختلفا عليه، فقال: اختلفتما عَلَيَّ؟ فقال أحدهما: لذلك خُلقنا. قال: كذَبت. قال: أليس الله يقول: ﴿ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾؟ قال: إنما خلقهم للرَّحمة والجماعة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: للاختلاف١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٩٢-، وابن جرير ١٢‏/‏٦٣٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق منصور- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: خَلَقهم للرَّحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٣٦٧ (١١٠٤).
١٨
عن الحسن البصري -من طريق منصور بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: خَلَق هؤلاء لِجَنَّته، وهؤلاء للنار، وخلق هؤلاء لِرحمته، وهؤلاء لعذابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٧-٦٣٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٩
عن قريش، قال: كنتُ عند عمرو بن عبيد، فجاء رجلان، فجلسا، فقالا: يا أبا عثمان، ما كان الحسن يقول في هذه الآية: ﴿ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾؟ قال: كان يقول: فريق في الجنة، وفريق في السعير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة بن عمرو- في قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: يهود، ونصارى، ومجوس، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: مَن جعله على الإسلام، ﴿ولذلك خلقهم﴾ قال: مؤمن وكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٣٨.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اخْتَصَمَتِ النارُ والجَنَّةُ، فقالت النار: فِيَّ المُتَكَبِّرون، وأصحابُ الأموال، والأشراف. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا الضعفاء والمساكين؟ فقال الله تعالى للجنة: أنت رحمتي أُدْخِلُكِ مَن شئتُ. وقال للنار: أنت عذابي أُعَذِّب بكِ مَن شئتُ، وكلاكما سَأَمْلَأُ»١