عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا بني فهر، يا بني عدي -لبطون قريش؛ حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش- فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تُغِيرَ عليكم؛ أكنتم مُصَدِّقِيَّ؟». قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صِدْقًا. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد»١
٢
عن عطاء بن يسار، قال: لَقِيت عبد الله بن عَمْرو بن العاص، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة، فقال: أجل، واللهِ، إنّه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي، إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحِرْزًا للأُمِّيِّين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المُتَوَكِّل، ليس بفَظٍّ ولا غليظ، ولا سَخّاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به المِلَّةَ العَوْجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله. ويفتح به أعينًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبا غُلْفًا١
قراءات
قولانِ
١
ذُكِر أنها في قراءة أبي: (وما تُسْأَلُ)، وفي قراءة ابن مسعود: (ولَن تُسْأَلَ)١٢
٢
عن الأعرج، أنّه قرأ: ‹ولا تَسْأَلْ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ›، أي: أنت يا محمد١٢
نزول الآية
٣ أقوال
١
عن محمد بن كعب القُرَظِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليت شعري، ما فعل أبواي؟». فنزل: ﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾. فما ذكرهما حتى توفاه الله١٢
٢
عن داود بن أبي عاصم، أنّ النبي ﷺ قال ذات يوم: «أين أبَواي؟». فنزلت١
٣
وقال مقاتل: إنّ النبي ﷺ قال: «لو أنزل الله بأسه باليهود لَآمَنوا». فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تُسألُ عَن أصحابِ الجَحيمِ﴾١
تفسير الآية
قولانِ
١
عن أبي مالك [غزوان الغفاري] -من طريق إسماعيل السدي- قال: الجحيم: ما عَظُم من النار١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ فإن الله قد أحصاها عليهم١