سورة الأنعام | الآية ١١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وقَدْ فَصَّلَ لَكُم﴾ مُثَقَّلةً بنصب الفاء، ‹مّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ› برفع الحاء وكسر الراء، ﴿وإنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ﴾ برفع الياء١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. و‹فُصِّلَ› بضم الفاء، وكسر الصاد قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَصَّلَ﴾ بفتح الفاء، والصاد. وقرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص: ﴿حَرَّم﴾ بفتح الحاء والراء، وقرأ بقية العشرة: ‹حُرِّم› بضم الحاء، وكسر الراء. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: ﴿لَيُضِلُّونَ﴾ بضم الياء، وقرأ بقية العشرة ‹لَيَضِلُّونَ›. انظر: النشر ٢‏/‏٢٦٢، والإتحاف ص٢٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿ليضلون﴾؛ فقرأه قوم بضم الياء، وقرأه آخرون بفتحها. وذكر ابنُ جرير (٩/٥١٥) أنّ قراءة الضم على معنى إسناد إضلال غيرهم إليهم، وأن قراءة الفتح على إسناد الضلال إليهم. وبنحوه قال ابنُ عطية (٣/٤٤٩). ورجَّح ابنُ جرير (٩/٥١٥-٥١٦) قراءة الضم مستندًا إلى النظائر، فقال: «وذلك أنّ الله -جلَّ ثناؤه- أخبر نبيه ﷺ عن إضلالهم مَن تبعهم، ونهاه عن طاعتهم واتباعهم إلى ما يدعونه إليه، فقال: ﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾، ثم أخبر أصحابَه عنهم بمثل الذي أخبره عنهم، ونهاهم من قبول قولهم عن مثل الذي نهاه عنه، فقال لهم: وإن كثيرا منهم ليضلونكم بأهوائهم بغير علم. نظير الذي قال لنبيه ﷺ: ﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾». وذكر ابنُ عطية (٣/٤٤٩) أنّ قراءة الضم أبلغُ في الذمِّ؛ لأنّ كلَّ مُضِلٍّ ضالٌّ، وليس كل ضالٍّ مُضِلًّا.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: كفار مكة حين سمعوا أنّ الله حرم الميتة قالوا للمسلمين: أتزعمون أنكم تتبعون مرضاة ربكم؟ ألا تحدثونا عمّا قتلتم أنتم بأيديكم؛ أهو أفضل؟ أو ما قتل الله؟ فقال المسلمون: بل الله أفضل صنعًا. فقالوا لهم: فما لكم تأكلون مِمّا ذبحتم بأيديكم، وما ذبح الله فلا تأكلونه، وهو عندكم ميتة؟! فأنزل الله: ﴿وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٦.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ يعني: الذبائح، ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه﴾ يعني: ما حرَّم عليكم من الميتة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٥.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وقد فصل لكم﴾ يقول: بَيَّنَ لكم ما حرَّم عليكم ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ أي: مِن الميتة، والدَّم، ولحم الخنزير١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١٧، وابن جرير ٩‏/‏٥١٦، ٥١٨ بنحوه، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٦. وعزاه السيوطي لعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد فصل لكم﴾ يعني: وقد بيَّن لكم ﴿ما حرم عليكم﴾ يعني: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ مِمّا نُهِيتُم عن أكله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٦.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم﴾، يقول: قد بيَّن لكم ما حرم عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥١٣.

تفسير

قولانِ
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ليضلون بأهوائهم بغير علم﴾ يعني: في أمر الذبائح وغيره، ﴿إن ربك هو أعلم بالمعتدين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كثيرا﴾ من الناس، يعني: سادة قريش ﴿ليضلون﴾ أهل مكة ﴿بأهوائهم بغير علم﴾ يعلمونه في أمر الذبائح، ﴿إن ربك هو أعلم بالمعتدين﴾١