سورة التوبة | الآية ١١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] -من طريق جابر [الجعفي]- في قوله: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع عليِّ بن أبى طالب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٢‏/‏٣٦١.
٢
عن نافع -من طريق زيد بن أسلم- في قول الله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع النبيِّ ﷺ وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٧-٦٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: الصِّدق في النية، والصِّدق في العمل، والصِّدق في الليل والنهار، والصِّدق في السِّرِّ والعَلانِيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١١، ٦‏/‏١٩٠٧.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: كونوا معَ كعب بن مالك، ومُرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، يعني به: مؤمني أهل الكتاب يأمرهم بالجهاد، وأن يكونوا مع المجاهدين. ويُقال: يعني به: مؤمني أهل مكة الذين تخلَّفوا عن الهجرة. يقول: هاجروا إلى النبيِّ ﷺ، وكونوا مع المهاجرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦-١٩٠٧.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع المهاجرين الصّادقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٨.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ في إيمانهم، وقد أخبر عن الصادقين، فقال: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ [الحجرات:١٥]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٢.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله عز وجل، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تَعْصُوه في الهِجرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٢.
٩
عن مُقاتِل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، يعني به: مؤمني أهل الكتاب، يأمرهم بالجهاد، وأن يكونوا مع المجاهدين. ويُقال: يعني به: مؤمني أهل مكة الذين تخلَّفوا عن الهجرة. يقول: هاجروا إلى النبيِّ ﷺ، وكونوا مع المهاجرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦-١٩٠٧.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع علي بن أبي طالب١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٥‏/‏١٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١١
قال عبد الله بن عباس: مع الذين صَدَقت نِيّاتُهم، واستقامت قلوبُهم وأعمالُهم، وخرجوا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك بإخلاصِ نِيَّةٍ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٠٩، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٠٩.
١٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع محمد ﷺ وأصحابِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي هاشم الرُّمّانِيِّ- في قوله: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع أبى بكر وعمر رضي الله عنهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٨.
١٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: أُمِروا أن يكونوا مع أبي بكر وعمر وأصحابهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦، وابن عساكر ٣٠‏/‏٣١٠، ٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٥
عن الحسن البصري -من طرق خُلَيدِ بنِ دَعْلَجٍ- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: إن أردت أن تكون مع الصادقين فعليك بالزُّهْدِ في الدنيا، والكَفِّ عن أهلِ المِلَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٧.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي بكر الصديق، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «عليكم بالصِّدق؛ فإنّه يهدي إلى البِرِّ، وهما في الجنة، وإيّاكم والكَذِبَ؛ فإنّه يَهْدي إلى الفجور، وهما في النار، ولا يزال الرجل يصدق حتى يُكتَبَ عند الله صِدِّيقًا، ولا يزال يكذب حتى يُكتب عند الله كذّابًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ١‏/‏١٠١، والبيهقي في الشعب ٦‏/‏٤٣٧ (٤٤٤٩) كلاهما بنحوه. قال ابن عدي: «وهذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد مرفوعًا غريب، لا أعلم يرويه غير عمرو بن ثابت عن إسماعيل، مع زيادة الألفاظ التي في متنه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٥٩٧ (٣٥٤٥): «رواه عمرو بن ثابت عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي بكر الصديق. وهذا لم يروه عن إسماعيل بهذا الإسناد مرفوعًا غير عمرو بن ثابت، مع زيادة الألفاظ التي في متنه. وعمرو متروك الحديث».
٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بالصِّدق؛ فإنّ الصِّدقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنّ البِرَّ يهدي إلى الجنَّة، وإنّ الرجل لَيَصْدُق حتى يُكْتَب عِند الله صِدِّيقًا. وإيّاكم والكَذِبَ؛ فإنّ الكذب يَهْدِي إلى الفجور، وإنّ الفجور يَهْدِي إلى النار، وإنّ الرجل لَيكذب حتى يُكتب عند الله كذّابًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏٢٥ (٦٠٩٤)، ومسلم ٤‏/‏٢٠١٣ (٢٦٠٧)، والبغوي في تفسيره ٢‏/‏٦٦.
٣
عن مالك الجُشَمِيِّ، أنّ رسول الله ﷺ قال له: «أرأيتَ لو كان لك عبدان؛ أحدُهما يخونُك ويكذبُك حديثًا، والآخر لا يخونُك ويصدُقُك حديثًا؛ أيُّهما أحبُّ إليك؟». قال: قلتُ: الذي لا يخونني، ويصدقني حديثًا. قال: «كذلك أنتم عند ربِّكم عز وجل»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٤٦٤-٤٦٥ (١٧٢٢٨)، والبيهقي في الشعب ٦‏/‏٣٨٥ (٤٣٧٩) واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٣٢ (١٧٧١٩): «رواه الطبراني». وحكم عليها في الموضع الثاني ١٠‏/‏٢٣٢ (١٧٧٢٠) بقوله: «ورجال الرواية الأولى ثقات».
٤
عن الحسن بن علي: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «دَع ما يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُك؛ فإنّ الصِّدق طُمَأْنِينَة، وإنّ الكَذِب رِيبَة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٢٤٨-٢٤٩ (١٧٢٣)، ٣‏/‏٢٥٢ (١٧٢٧)، والترمذي ٤‏/‏٤٩٠-٤٩١ (٢٦٨٧)، والنسائي ٨‏/‏٣٢٧ (٥٧١١)، وابن خزيمة ٤‏/‏١٠٣ (٢٣٤٨)، وابن حبان ٢‏/‏٤٩٨-٤٩٩ (٧٢٢)، والحاكم ٢‏/‏١٥ (٢١٦٩)، ٢‏/‏١٦ (٢١٧٠)، ٤‏/‏١١٠ (٧٠٤٦). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد رُوِي بلفظ آخر». وفي الموضع الثاني قال: «شاهِدُه حديثُ أبي أمامة الباهلي». وفي الموضع الثالث قال الذهبي في التلخيص: «سنده قوي». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٧ عن رواية أحمد والترمذي وابن حبان: «إسناد قوي». وقال الألباني في الإرواء ١‏/‏٤٤ (١٢): «صحيح». وقد أورد السيوطي عقب الآية ٧‏/‏٥٨٣-٥٩١ آثارًا أخرى عديدةً عن فضل الصدق والتحذير من الكذب.

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لا يصلُحُ الكَذِب في جِدٍّ ولا هَزْل، ولا أن يعِدَ أحدُكم صَبِيَّه شيئًا ثم لا يُنجِزه، اقرءوا إن شئتم: (يَآ أيُّها الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وكُونُواْ مِنَ الصّادِقِينَ). قال: وهي في قراءة ابن مسعود هكذا: (مِنَ الصّادِقِينَ). قال: فهل تجدون لأحدٍ رُخْصَةً في الكذب؟!١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٩، ٧٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦ بهذه القراءة، وأخرجه سعيد بن منصور (١٠٤٧-١٠٥٠- تفسير)، وابن أبي شيبة ٨‏/‏٤٠٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٧٨٩، ٤٧٩٠) بقراءة الجمهور. وكذا عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. وفي رواية عند ابن ابن جرير ١٢‏/‏٧٠ مع الشك في أي القراءتين ذكر، لكن عقَّب عليه بقوله: وهو في كتابي: ﴿مع الصادقين﴾. وقراءة (مِنَ الصّادِقِينَ) شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: البحر المحيط ٥‏/‏١١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾؛ فقرأها قوم: (مِنَ الصّادِقِينَ)، ووجهوا معنى الآية إلى أنه صِدْق الحديث. وقرأ آخرون: ﴿مع الصادقين﴾ ووجهوا المعنى إلى أنّه أعم من صدق الحديث، وأنّه بمعنى الصحة في الدين والتَّمَكُّن في الخير. ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٧٠) مستندًا إلى رسم المصحف القولَ الثانيَ دون الأول الذي قاله ابن مسعود، فقال: «والصحيح من التأويل في ذلك هو التأويل الذي ذكرناه عن نافع والضحاك [سيأتي في تفسير الآية]، وذلك أنّ رسوم المصاحف كلها مجمعة على: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾، وهي القراءة التي لا أستجيز لأحد القراءة بخلافها، وتأويل عبد الله -رحمة الله عليه- في ذلك على قراءته تأويل صحيح، غير أن القراءة بخلافها». وذكر أنّ قائلي هذا القول وجهوا المعنى إلى ما وجههوه إليه؛ لأنّ كون المنافق مع المؤمنين غير نافِعِه بأي وجوه الكون كان معهم إن لم يكن عامِلًا عَمَلَهم، وإذا عمل عملَهم فهو منهم، وإذا كان منهم كان وجْه الكلام أن يُقال: اتقوا الله وكونوا مع الصادقين.
٢
عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ﴿وكُونُوا مع الصادقين﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.

نزول الآية

قولانِ
١
عن كعب بن مالك، قال: فينا نزلت أيضًا: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏١٤٨-١٥٦ (٢٧١٧٥)، والترمذي ٥‏/‏٣٣٢-٣٣٣ (٣٣٥٩)، وابن حبان ٨‏/‏١٥٥-١٦٣ (٣٣٧٠) جميعهم مطولًا. وأصله في الصحيحين، وقد تقدم قريبًا.
٢
عن نافع -من طريق زيد بن أسلم- في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: نزلت في الثلاثة الذين خُلِّفوا١