قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت لهم رسلهم إن نحن﴾ يعني: ما نحن ﴿إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن﴾ يعني: يُنعِم ﴿على من يشاء من عباده﴾ فيخُصّه بالنبوة والرسالة، ﴿وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان﴾ يعني: بكتاب مِن الله بالرسالة ﴿إلا بإذن الله﴾ يعني: إلا بأمر الله، ﴿وعلى الله فليتوكل﴾ يقول: وبالله فلْيَثِق ﴿المؤمنون﴾ لقولهم للرسل: ﴿لنخرجنكم من أرضنا﴾، ثم قال سبحانه: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾ يعني: وما لنا ألّا نثِق بالله ﴿وقد هدانا سبلنا﴾ يعني: لديننا، ﴿ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ يعني: وبالله فلْيَثِق الواثقون١
آثار متعلقة بالآية
٣ أقوال
١
عن أبي الدَّرداء مرفوعًا: «إذا آذاك البراغيثُ فخُذْ قَدَحًا مِن ماءٍ، واقرأ عليه سبع مراتٍ: ﴿وما لنا ألّا نَتَوَكَّلَ على الله﴾ الآية، ثم تَرُشّ حول فراشك»١
٢
عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إذا آذاك البُرْغُوثُ فخُذ قَدَحًا مِن ماءٍ، واقرأ عليه سبع مرّات: ﴿وما لنا ألّا نتوكل على الله﴾ الآية، فإن كُنتم مؤمنين فكفُّوا شرَّكم وأذاكم عنّا. ثمَّ ترشُّه حولَ فراشك، فإنّك تبيتُ آمِنًا مِن شرِّها»١
٣
عن عبد الله بن كُرَيْز، قال: كتب عامل إفريقية إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوامُّ والعقارب، فكتب إليه: وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾. قال زرعة: وهي تنفع مِن البراغيث١