تفسير
٢٢ قولًاعن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الغِلمان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. فقال يحيى: ما لِلَّعِب خُلِقْنا، اذهبوا نُصَلِّي. فهو قول الله تعالى: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾»١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: جاء الغِلمان إلى يحيى بن زكريا، فقالوا: اخرج بنا نلعب. فقال: ما لِلَّعِب خُلِقْتُ. قال: فأنزل الله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾١
عن معاذ بن جبل، مرفوعًا١
قال عبد الله بن عباس: النبوة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وآتيناه الحكم﴾ يعني: الفهم، ﴿صبيا﴾ يعني: [صغيرًا]. وذلك أنه مرَّ على صِبية أتْرابٍ له يلعبون على شاطِئ نهر بطِينٍ وبماء، فقالوا: يا يحيى، تعال حتى نلعب. فقال: سبحان الله! أوَلِلَّعِبِ خُلِقْنا؟!١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: الفَهْم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: القرآن١
عن مالك بن دينار، قال: سألنا عكرمة عن قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾. قال: اللُّبَّ١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: وهو ابن ثلاث سنين١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، يعني: الفهم، والعقل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، يعني: وأعطينا يحيى العلم والفهم، وهو ابن ثلاث سنين١
قال ابن وهب: وقال لي مالك [بن أنس]، وذكر قول الله عز وجل في يحيى: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، وقوله في عيسى: ﴿قد جئتكم بالحكمة﴾ [الزخرف:٦٣]، وقوله: ﴿ويعلمه الكتاب والحكمة﴾ [آل عمران:٤٨]، وقوله: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ [الأحزاب:٣٤]، قال مالك: الحِكمة في هذا كلِّه: طاعةُ الله، والاتباع لها، والفقه في دين الله، والعملُ به١
عن مَعْمَر بن راشد -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: بلغني: أنّ الصبيان قالوا ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. قال: ما لِلَّعِب خُلِقْتُ. فهو قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾١
قال يحيى بن سلّام: وبلغنا: أنّه كان في صِغَرِه يقول له الصبيان: يا يحيى، تعال نلعبْ. فيقول: ليس لِلَّعِب خُلِقْنا١
قال عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك-: فَوُلِد له يحيى على ما بشَّره الله نبيًّا تقيًّا صالِحًا، ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾، يعني: بجِدٍّ، وطاعة، واجتهاد، وشكر، وبالعمل بما فيه١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خذ الكتاب بقوة﴾، يقول: اعمل بما فيه من فرائضه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾، قال: بجِدٍّ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿خذ الكتاب بقوة﴾، قال: بجِدٍّ١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: بالجِدِّ، والمُواظَبَة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا يحيى خذ الكتاب﴾ يعني: التوراة ﴿بقوة﴾ يعني: بجِدٍّ، ومواظبة عليه١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة﴾: أن يعمل بما أمره الله، ويُجانِبَ فيه ما نهاه الله١
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، قال: «أُعْطِي الفَهْم والعِبادة وهو ابن سبع سنين»١