عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ مِن أحد من النساء، وجعلْنَ النساء يطلبْنَ ذلك؛ لينزِلْنَ عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾ أن يصير إلى أمه، وذلك أنّه لم يقبل ثَدْيَ امرأة١
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: جمعوا المراضع حين ألقى اللهُ محبتَهم عليه، فلا يؤتى بامرأة فيقبل ثديها، فيُرْمِضُهم١ ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع فلا يقبل شيئًا منهنَّ، فقالت لهم أخته حين رأت مِن وجْدِهم به، وحِرصهم عليه: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم﴾٢
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وهم له ناصحون﴾: فأخذوها، فقالوا: ما يُدريكِ ما نصحهم له وشفقتهم عليه؟ هل يعرفونه؟ حتى شكُّوا في ذلك، فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتُهم في صِهر الملك؛ رجاءَ منفعةٍ. فأرسلوها١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فجاءت أختُه، فقالت: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾. فأخذوها، فقالوا: إنكِ قد عرفتِ هذا الغلام، فدُلِّينا على أهله. فقالت: ما أعرفُه، ولكن إنّما هم للملك ناصحون. فلمّا جاءت أمُّه أخَذَ منها١٢
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقالت﴾ أخته مريم: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم﴾ يعني: يضمنون لكم رضاعه، ﴿وهم له﴾ للولد ﴿ناصحون﴾، هم أشفق عليه وأنصح له مِن غيره. فأرسل إليها، فجاءت، فلمّا وجد الصبيُّ ريحَ أُمِّه قَبِل ثديَها. فذلك قوله عز وجل: ﴿فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق﴾١
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: حين قالت: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾. قالوا: قد عرفتِيه؟ فقالت: إنما أردتُ الملِك، هم للملك ناصحون١
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وهم له ناصحون﴾: أي: لمنزلته عندكم، وحرصكم على مَسَرَّة الملك. قالوا: هاتي١
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿فقالت هل أدلكم﴾ ألا أدلكم ﴿على أهل بيت يكفلونه﴾ أي: يَضُمُّونه، فيُرضِعونه، ﴿وهم له ناصحون﴾١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾، قال: لا يُؤتى بمرضع فيقبلها١
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾، قال: لا يقبل ثَدْيَ امرأةٍ حتى يرجع إلى أمه١
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وحرمنا عليه المراضع﴾، قال: جَعَل لا يُؤتى بامرأة إلا لم يأخذ ثديها١