سورة آل عمران | الآية ١٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قال فِنْحاص اليهوديُّ في يوم بدر: لا يَغُرَّنَّ محمدًا أن غَلَب قُرَيْشًا وقتلهم؛ إنّ قريشًا لا تُحْسِنُ القتالَ. فنزلت هذه الآية: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٠، وابن المنذر (٢٧١).
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ جرير (٥/٢٤٠-٢٤١) نزولَ الآية في اليهود مستندًا إلى أقوال السلف، فقال بعد ذكره لهذه الآثار: «فكُلُّ هذه الأخبار تُنبِئُ عن أنّ المخاطبين بقوله: ﴿ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾ هم اليهود المقول لهم: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾ الآية». وذكر ابنُ عطية (٢/١٦٧) أنّ هناك مَن قال بنزول الآية في جميع معاصري النبي ﷺ، ثُمَّ قال: «وتظاهرت رواياتٌ بأنّ المراد: يهود المدينة».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح-: إنّ يهود أهل المدينة قالوا لَمّا هَزَمَ اللهُ المشركين يوم بدر: هذا -واللهِ- النبيُّ الأُمِّيُّ الذي بشَّرَنا به موسى، ونَجِده في كتابنا بنَعْتِه وصِفَتِه، وأنّه لا تُرَدُّ له راية. وأرادوا تصديقه واتِّباعه، ثم قال بعضُهم لبعض: لا تعجلوا، حتى ننظر إلى وقْعَةٍ له أخرى. فلمّا كان يوم أحد، ونُكِبَ١ أصحابُ رسول الله ﷺ؛ شكُّوا، وقالوا: لا واللهِ، ما هو به. وغلب عليهم الشقاءُ فلم يُسْلِمُوا، وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ عَهْدٌ إلى مُدَّةٍ، فنقضوا ذلك العهدَ، وانطلق كعبُ بنُ الأشرف في سِتِّين راكبًا إلى أهل مكة؛ أبي سفيان وأصحابِه، فوافقوهم، وأَجْمَعُوا أمرَهم، وقالوا: لَتَكُونَنَّ كلِمَتُنا واحدة. ثُمَّ رجعوا إلى المدينة؛ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية٢
التخريج
  1. ١نُكِبَ الجيش: هُزِم. والنَّكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث. انظر: النهاية، وإتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل لابن علاّن (نكب).
  2. ٢أورده الواحديُّ في أسباب النزول ص٩٨، والثعلبي ٣‏/‏١٩-٢٠.
٣
عن عبد الله بن عباس-من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا أصاب مِن أهل بدرٍ ما أصاب، ورَجَع إلى المدينة؛ جَمَع اليهودَ في سوق بَنِي قَيْنُقاع، وقال: «يا معشرَ يهود، أسْلِمُوا قبل أن يُصيبَكُم اللهُ بما أصاب قُرَيْشًا». فقالوا: يا محمد، لا يَغُرَّنَّك مِن نفسك أن قتلت نفرًا مِن قريش كانوا أغمارًا ولا يعرفون القتال، إنّك -واللهِ- لو قاتلتَنا لعرفتَ أنّا نحنُ الناس، وأنّك لم تَلْقَ مثلَنا. فأنزل اللهُ: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون﴾ إلى قوله: ﴿لأولي الأبصار﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٤‏/‏٦١٦ (٣٠٠١)، وابن جرير ٥‏/‏٢٣٩، وابن المنذر ١‏/‏١٣٧ (٢٧٢). ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ٧‏/‏٣٣٢ أن إسناده حسن، وينظر: مقدمة الموسوعة. وقال الألباني في ضعيف سنن أبي داود ٢‏/‏٤٣٠ (٥٢٤): «إسناده ضعيف؛ محمد ابن أبي محمد مجهول لا يُعْرَف».
٤
عن عاصم بن عمر بن قتادة -من طريق ابن إسحاق-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢‏/‏٤٧-، وابن جرير ٥‏/‏٢٣٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٤.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ما نزلت هؤلاء الآيات إلا فيهم: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾ إلى ﴿لأولي الأبصار﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٠. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق خلف أبي الفضل القرشي- قال: قول الله: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾، فأخبر بعذابهم بالقتل في الدنيا، وفي الآخرة بالنار، وهم أحياءٌ بمكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٤.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وبئس المهاد﴾، قال: بِئْسَما مَهَدُوا لأنفسهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٤، وابن المنذر ١‏/‏١٣٨ من طريق ابن جريج، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّق ابنُ عطية (٢/١٦٧) على قول مجاهد بقوله: «فكأنّ المعنى: وبئس فعلُهم الذي أدّاهم إلى جهنم».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل للذين كفروا﴾ من أهل مكة يوم بدر، ﴿ستغلبون وتحشرون إلى جهنم﴾ في الآخرة، ﴿وبئس المهاد﴾ يقول: بِئْسَما مَهَدُوا لأنفسهم. فقال النبي ﷺ للكُفّارِ يوم بَدْرٍ: «إنّ الله غالِبُكم، وسوف يحشركم إلى جهنم». فقال أبو جهل: يا ابن أبي كَبْشَةَ، هل هذا إلا مِثْلُ ما كنتَ تُحَدِّثُنا به؟!١