عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: كان لقمان رجلًا أفطس، مِن أرض الحبشة١
٢
عن قتادة بن دعامة، قال: خيّر الله تعالى لقمان بين الحكمة والنبوة، فاختار الحكمة على النبوة، فأتاه جبريل وهو نائم، فذرَّ عليه الحكمة، فأصبح ينطق بها، فقيل له: كيف اخترت الحكمة على النبوة، وقد خيّرك ربك؟ فقال: إنه لو أرسل إليَّ بالنبوة عزمة لرجوت فيها الفوز منه، ولكنت أرجو أن أقوم بها، ولكنه خيّرني فخفتُ أن أضعف عن النبوة، فكانت الحكمة أحب إليَّ١
عن الفضل الرَّقاشي، قال: ما زال لقمانُ يَعِظُ ابنَه حتى انشقت مرارتُه، فمات١
٨
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتدرون ما كان لقمان؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «كان حبشيًّا»١
٩
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتخذوا السودان؛ فإن ثلاثة منهم سادات أهل الجنة: لقمان الحكيم، والنجاشي، وبلال المؤذن»١
١٠
عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حقًّا أقول: لم يكن لقمان نبيًّا، ولكن عبد صَمْصامة١، كثير التفكير، حسن اليقين، أحب الله فأحبه، ومنَّ عليه بالحكمة»٢
١١
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لقمان لابنه، وهو يعظه: يا بني، إياك والتَقَنّع١؛ فإنها مَخُوفة بالليل، ومَذَلَّة بالنهار»٢
١٢
عن أبي مسلم الخولاني، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لقمان كان عبدًا كثير التفكر، حسن الظن، كثير الصمت، أحبَّ الله فأحبه الله، فمَنّ عليه بالحكمة، نودي بالخلافة قبل داود عليه السلام، فقيل له: يا لقمان، هل لك أن يجعلك اللهُ خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق؟ قال لقمان: إن أجبرني ربي قبلتُ؛ فإنِّي أعلم أنّه إن فعل ذلك أعانني وعلّمني وعصمني، وان خيّرني ربي قبلتُ العافية، ولم أسأل البلاء. فقالت الملائكة: يا لقمان، لِمَ؟ قال: لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها؛ يغشاه الظلم من كل مكان، فيُخذل أو يُعان، فإن أصاب فبالحري أن ينجو، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة، ومَن يكون في الدنيا ذليلًا خير من أن يكون شريفًا ضائعًا، ومَن يختار الدنيا على الآخرة فاتته الدنيا، ولا يصير إلى ملك الآخرة. فعجبت الملائكة من حسن منطقه، فنام نومة، فغطَّ بالحكمة غطًّا، فانتبه، فتكلم بها، ثم نودي داود بعده بالخلافة فقبلها، ولم يشترط شرط لقمان، فأهوى في الخطيئة، فصفح الله عنه وتجاوز، وكان لقمان يؤازره بعلمه وحكمته، فقال داود عليه السلام: طوبى لك، يا لقمان، أوتيت الحكمة فصُرفت عنك البلية، وأوتي داود الخلافة فابتُلِي بالذنب والفتنة»١
١٣
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «سادات السودان أربعة: لقمان الحبشي، والنجاشي، وبلال، ومهجع»١
١٤
عن أبي الدرداء، أنه ذَكر لقمان الحكيم، فقال: ما أُوتي ما أُوتي عن أهل ولا مال ولا حسب ولا خصال، ولكنه كان رجلًا صمصامة، سكِّيتًا، طويل التفكر، عميق النظر، لم ينم نهارًا قط، ولم يره أحد يبزُق، ولا يتنخم، ولا يبول، ولا يتغوّط، ولا يغتسل، ولا يعبث، ولا يضحك، وكان لا يعيد منطقًا نطقه، إلا أن يقول حكمة يستعيدها إياه، وكان قد تزوج ووُلد له أولاد فماتوا فلم يبكِ عليهم، وكان يغشى السلطان، ويأتي الحكماء؛ لينظر ويتفكر ويعتبر، فبذلك أوتي ما أوتي١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان لقمان عبدًا حبشيًّا نجارًا١
١٧
عن عبد الله بن الزبير، قال: قلت لجابر بن عبد الله: ما انتهى إليكم مِن شأن لقمان؟ قال: كان قصيرًا، أفطس، مِن النوبة١
١٨
عن عبيد بن عمير، قال: قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني، اختر المجالس على عينك، فإذا رأيت المجلس يُذكر فيه الله عز وجل فاجلس معهم، فإنّك إن تكُ عالمًا ينفعك علمك، وإن تكُ عيِيًّا يُعَلِّموك، وإن يطلع الله عز وجل إليهم برحمة تصبك معهم. يا بني، لا تجلس في المجلس الذي لا يُذكر فيه الله، فإنّك إن تك عالمًا لا ينفعك علمك، وإن تك عيِيًّا يزيدوك عيًّا، وإن يطلع الله عليهم بعد ذلك بسخط يصبك معهم. يا بني، لا يغيظنك امرؤ رَحْبُ الذراعين١ يسفك دماء المؤمنين، فإن له عند الله قاتلًا لا يموت٢
١٩
عن سعيد بن المسيب: أن لقمان كان أسود من سودان مصر، ذا مَشافِر١، أعطاه الله الحكمة، ومنعه النبوة٢
٢٠
عن عبد الرحمن بن حرملة، قال: جاء أسود يسأل سعيدَ بنَ المسيب، فقال له سعيد: لا تحزن مِن أجل أنك أسود، فإنّه كان مِن أخير الناس ثلاثة من السودان: بلال، ومهجع مولى عمر بن الخطاب، ولقمان الحكيم كان أسود نوبيًّا مِن سودان مصر، ذا مشافر١
٢١
عن سعيد بن المسيب -من طريق علي بن زيد-: أن لقمان كان خياطًا١
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق سعيد الزبيدي- قال: كان لقمان الحكيم عبدًا حبشيًّا، غليظ الشفتين، مصفح١ القدمين، قاضيًا لبني إسرائيل٢
٢٣
عن مجاهد بن جبر-من طريق الحكم- قال: كان لقمان رجلًا صالحًا، ولم يكن نبيًّا١
٢٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: كان لقمان نبيًّا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾، قال: الفقه في الإسلام، ولم يكن نبيًّا، ولم يُوحَ إليه١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ أعطيناه العلم والفهم مِن غير نبوة، فهذه نعمة، فقلنا له: ﴿أنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ عز وجل في نِعَمه فيما أعطاك مِن الحكمة، ﴿ومَن يَشْكُرْ﴾ لله تعالى في نعمه؛ فيوحده ﴿فَإنَّما يَشْكُرُ﴾ يعني: فإنما يعمل الخير ﴿لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ﴾ النِّعَم؛ فلم يُوَحِّد ربه عز وجل ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عن عبادة خلقه، ﴿حَمِيدٌ﴾ عن خلقه في سُلْطانه١
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾، قال: يعني: العقل، والفهم، والفِطنة، في غير نُبُوَّة١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس- في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾، قال: الحكمة: الصواب١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾، قال: القرآن١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الحكمة: الأمانة١
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾، قال: العقل، والفقه، والإصابة في القول، في غير نبوة١
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولقد ءاتينا لقمان الحكمة﴾، قال: الفقه، والعلم، والإصابة في غير نبوة. ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا﴾ [البقرة:٢٦٩]، قال: الإصابة١