سورة سبأ | الآية ١٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل- قال: كان الله -تبارك وتعالى- سخَّر لسليمان الريح ﴿غدوها شهر ورواحها شهر﴾، وقال الله عز وجل: ﴿وأسلنا له عين القطر﴾ يعني: النحاس، فجرى له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢‏/‏٢٣١.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: عين النحاس، كانت باليمن، وإنما يصنع الناسُ اليومَ مِمّا أخرج الله لسليمان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٢٨، وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٢٧ مختصرًا من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٤٠٩) قول قتادة وقول ابن عباس، ثم قال: «وقالت فرقة: القطر: الفلز كله؛ النحاس، والحديد، وما جرى مجراه، كان يسيل له منه عيون. وقالت فرقة: بل معنى ﴿وأسلنا له عين القطر﴾: أذبنا له النحاس عن نحوِ ما كان الحديد يلين لداود، قالوا: وكانت الأعمال تتأتى منه لسليمان وهو بارد دون نار. وعين على هذا التأويل بمعنى: المذاب».
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾ سُيِّلَت له عين مِن نحاس ثلاثة أيام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿عين القطر﴾، قال: عين الصفر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٨٩ (تفسير عطاء الخراساني).
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، يعني: أخرجنا لسليمان عين الصُفر ثلاثة أيام، تجري مجرى الماء بأرض اليمن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٧.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: الصُفر سال كما يسيل الماء، يُعمَل به كما كان يُعمل العجين في اللين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٢٩.
٧
قال عبد الله بن عباس: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ سخَّر الله الجنَّ لسليمان، وأمرهم بطاعته فيما يأمرهم به١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٣٨٩.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، أي: له١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٩ من طريق ابن مجاهد، وإسحاق البستي ص١٤٧.
٩
عن قتادة بن دعامة، قال: ليس كل الجن سُخِّر له كما تسمعون: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ﴾ وسخرنا لسليمان مِن الجن من يعمل ﴿بين يديه﴾ بين يدي سليمان، ﴿بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ يعني: رب سليمان عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٧.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بالسخرة التي سخَّرها الله له١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٩.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ عَنْ أمْرِنا﴾، قال: مِن الجن١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ عَنْ أمْرِنا﴾، قال: يعدل عن أمرنا، عما أمره به سليمان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٢٢٩) غير قول قتادة.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ﴾ ومَن يعدل منهم ﴿عَنْ أمْرِنا﴾ عن أمر سليمان عليه السلام؛ ﴿نُذِقْهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ﴾ الوقود في الدنيا. كان ملَكٌ بيده سوط مِن نار، مَن يزِغ عن أمر سليمان ضربه بسوط من نار، فذلك عذاب السعير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٧.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ عَنْ أمْرِنا﴾ عن طاعة الله وعن عبادته؛ ﴿نُذِقْهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة، ولم يكن يتسخَّر منهم، ويُستعمل في هذه الأشياء، ولا يُصفّد في الأصفاد، أي: ولا يُسلسل في السلاسل منهم، إلا الكافر، فإذا تابوا فآمنوا حلَّهم مِن تلك الأصفاد. وقال بعضهم: ﴿نذقه من عذاب السعير﴾ جعل معه ملك بيده سوط من عذاب السعير، فإذا خالف سليمانَ أحدٌ منهم ضربه الملَكُ بذلك السوط١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٩.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، القِطر: النحاس. لم يقدر عليها أحد بعد سليمان، وإنّما يعمل الناس بعدُ فيما كان أُعطي سليمان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: النحاس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٢٩ من طريق علي، ومن طريق العوفي بلفظ: عين النحاس أُسيلت. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم -ينظر: التغليق ٤‏/‏١١-.
١٨
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾. قال: أعطاه الله عينًا مِن صُفر١، تسيل كما يسيل الماء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: فألقى في مَراجِلَ٢ من حديدٍ قُدور القِطر ليس من البِرام٣٤
التخريج
  1. ١صُفر: النحاس الجيد. اللسان (صفر).
  2. ٢مراجِل: جمع مِرْجل: وهو الإناءُ الذي يُغْلى فيه الماءُ. النهاية (مرجل).
  3. ٣البرام: القِدر من الحجارة. اللسان (برم).
  4. ٤عزاه السيوطي إلى الطستي -ينظر: الإتقان ٢‏/‏٩٩-.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: الصُفر، سالت له مثل الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: أسال الله له القِطر ثلاثةَ أيام من صنعاء، يسيل كما يسيل الماء. قيل: إلى أين؟ قال: لا أدري١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم أنّه قرأ: ‹ولِسُلَيْمانَ الرِّيحُ› برفع الحاء١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها شعبة عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿الرِّيحَ﴾ بالنصب. انظر: النشر ٢‏/‏٣٤٩، والإتحاف ص٤٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٩/٢٢٦) هذه القراءة وقراءة النصب في ﴿الريح﴾، ورجّحها مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء. وعلّق ابنُ عطية (٧/١٦٤) على هذه القراءة، فقال: «وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والأعرج ﴿الريحُ﴾ بالرفع على تقدير: تسخرت الريح، أو على الابتداء، والخبر في المجرور، وذلك على حذف مضاف تقديره: ولسليمان تسخير الريح».

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن سعيد بن المسيب، قال: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ كان سليمان عليه السلام يركب الريح من إصطخر١، فيتَغَدّى ببيت المقدس، ثم يعود فيتعشى بإصطخر٢
التخريج
  1. ١إصطخر: بلدة بفارس. معجم البلدان ١‏/‏٢٩٩.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى الخطيب في رواة مالك.
٢
عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ الريح مسيرها شهران في يوم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الحسن البصري، قال: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ إنّ سليمان عليه السلام لَمّا شغلته الخيل حتى فاتته صلاة العصر؛ غضب لله، فعقر الخيل، فأبدله الله مكانها خيرًا منها وأسرع؛ الريح تجري بأمره كيف شاء، فكان غدوّها شهرًا ورواحها شهرًا، وكان يغدو من إيلياء فيقيل بقُرَير١، ويروح من قرير فيبيت بكابل٢
التخريج
  1. ١قُرير: بلدة بين نصيبين والرقة. معجم البلدان ٤‏/‏٧٨.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج آخره يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٨ بنحوه من طريق أبي أمية وقرة بن خالد، وبنحوه ابن جرير ١٩‏/‏٢٢٨ من طريق قرة بن خالد. وعبد الرزاق ٢‏/‏١٢٧ من طريق معمر، وعندهم: إصطخر، بدل: قرير. وعند عبد الرزاق: دمشق، بدل: إيلياء، وزاد: وما بين إصطخر ودمشق مسيرة شهر للمسرع، ومن إصطخر إلى كابل مسيرة شهر للمسرع. وبنحوه أخرجه بحشل في تاريخ واسط ص١٠١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢‏/‏٢٣١.
٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾، قال: كان سليمان يغدو من بيت المقدس فيقيل بإصطخر، ثم يروح من إصطخر فيبيت بقلعة خراسان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ كان سليمان إذا أراد أن يركب جاءت الريحُ، فوضع سرير مملكته عليها، ووُضعت الكراسي والمجالس على الريح، وجلس على سريره، وجلس وُجُوهُ أصحابِه على منازلهم في الدِّين عنده من الجن والإنس، والجن يومئذ ظاهرة للإنس، رجال أمثال الإنس إلا إنهم أُدْم، يحجُّون جميعًا، ويصلُّون جميعًا، ويعتمرون جميعًا، والطير ترفرف على رأسه ورؤوسهم، والشياطين حرَسه لا يتركون أحدًا يتقدم بين يديه، وهو قوله: ﴿وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل:١٧] فهم يدفعون؛ ألّا يتقدمه منهم أحد١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٨-٧٤٩.
٦
عن وهب بن منبه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ورِث سليمانُ المُلكَ، وأحدث اللهُ إليه النبوةَ، وسأله أن يهَبَ له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل -تبارك وتعالى-، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح، فكان إذا خرج من بيته إلى مجلسه -وكان فيما يزعمون أبيض، وسيمًا، وضيئًا، كثير الشعر، يلبس البياض من الثياب- عكفت عليه الطير، وقام عليه الإنس والجن حتى يجلس على سريره، وكان امرأً غزّاءً قَلَّ ما يقعد عن الغزو، ولا يسمع بملِكٍ في ناحية من الأرض إلا أتاه حتى يُذِلَّه، كان فيما يزعمون إذا أراد الغزوَ أمَر بعسكره فضُرب له من خشب، ثم نصب على الخشب، ثم حمل عليه الناس والدواب وآلة الحرب كلها، حتى إذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح، فدخلت تحت ذلك الخشب، فاحتملته حتى إذا [استقلت] به أمرت الرخاء، فقذفت به شهرًا في روحته، وشهرًا في غدوته إلى حيث أراد الله. يقول الله عز وجل: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ [ص:٣٦]، أي: حيث أراد. قال: ﴿ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر﴾، قال: ذُكر لي: أنّ منزلًا بناحية دجلة مكتوب فيه كتاب كتبه بعض صحابة سليمان؛ إما من الجن، وإما من الإنس: نحن نزلناه وما بنيناه، ومبنِيًّا وجدناه، غدونا من إصطخر فقلناه، ونحن رائحون منه -إن شاء الله- فبائتون بالشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٥٦، كما أخرج ابن جرير ١٩‏/‏٢٢٧ آخره.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾، قال: تغدو مسيرة شهر، وتروح مسيرة شهرين في يوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٢٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ابنه سليمان عليهما السلام، وما أعطاه الله عز وجل من الخير والكرامة، فقال عز وجل: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ﴾ يعني: مسيرة شهر، فتحملهم الريح من بيت المقدس إلى إصطخر، وتروح بهم، ﴿ورَواحُها شَهْرٌ﴾ يعني: مسيرة، فتحملهم إلى بيت المقدس، لا تحوِّل طيرًا مِن فوقهم، ولا ورقة من تحتهم، ولا تثير ترابًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٦.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾، قال: كان له مَرْكَب مِن خشب، وكان فيه ألف ركن، في كل ركن ألف بيت تركب فيه الجن والإنس، تحت كل ركن ألف شيطان، يرفعون ذلك المركب هم والعِصار؛ فإذا ارتفع أتت الريح رخاءً فسارت به، وساروا معه، يقيل عند قوم بينه وبينهم شهر، ويمسي عند قوم بينه وبينهم شهر، ولا يدري القوم إلا وقد أظلَّهم معه الجيوش والجنود، والعصار: الريح العاصفة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/١٦٥) نحو ما جاء في قول ابن زيد، وعلّق عليه، فقال: «وكانت الأعصار تُقِلُّ بساطَه وتحمله بعد ذلك الرخاء، وكان هذا البساط يحمل -فيما روي- أربعة آلاف فارس، وما يشبهها من الرجال والعُدد، ويتسع لهم، وروي أكثر من هذا بكثير، ولكن عدم صحته مع بُعد شبهه أوجب اختصاره».
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾، أي: وسخرنا لسليمان الريح١