تفسير
٢٠ قولًاعن الحسن البصري -من طريق أبي سهل- قال: كان الله -تبارك وتعالى- سخَّر لسليمان الريح ﴿غدوها شهر ورواحها شهر﴾، وقال الله عز وجل: ﴿وأسلنا له عين القطر﴾ يعني: النحاس، فجرى له١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: عين النحاس، كانت باليمن، وإنما يصنع الناسُ اليومَ مِمّا أخرج الله لسليمان١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾ سُيِّلَت له عين مِن نحاس ثلاثة أيام١
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿عين القطر﴾، قال: عين الصفر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، يعني: أخرجنا لسليمان عين الصُفر ثلاثة أيام، تجري مجرى الماء بأرض اليمن١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: الصُفر سال كما يسيل الماء، يُعمَل به كما كان يُعمل العجين في اللين١
قال عبد الله بن عباس: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ سخَّر الله الجنَّ لسليمان، وأمرهم بطاعته فيما يأمرهم به١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، أي: له١
عن قتادة بن دعامة، قال: ليس كل الجن سُخِّر له كما تسمعون: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ﴾ وسخرنا لسليمان مِن الجن من يعمل ﴿بين يديه﴾ بين يدي سليمان، ﴿بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ يعني: رب سليمان عز وجل١
قال يحيى بن سلّام: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بالسخرة التي سخَّرها الله له١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ عَنْ أمْرِنا﴾، قال: مِن الجن١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ عَنْ أمْرِنا﴾، قال: يعدل عن أمرنا، عما أمره به سليمان١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ﴾ ومَن يعدل منهم ﴿عَنْ أمْرِنا﴾ عن أمر سليمان عليه السلام؛ ﴿نُذِقْهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ﴾ الوقود في الدنيا. كان ملَكٌ بيده سوط مِن نار، مَن يزِغ عن أمر سليمان ضربه بسوط من نار، فذلك عذاب السعير١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ عَنْ أمْرِنا﴾ عن طاعة الله وعن عبادته؛ ﴿نُذِقْهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة، ولم يكن يتسخَّر منهم، ويُستعمل في هذه الأشياء، ولا يُصفّد في الأصفاد، أي: ولا يُسلسل في السلاسل منهم، إلا الكافر، فإذا تابوا فآمنوا حلَّهم مِن تلك الأصفاد. وقال بعضهم: ﴿نذقه من عذاب السعير﴾ جعل معه ملك بيده سوط من عذاب السعير، فإذا خالف سليمانَ أحدٌ منهم ضربه الملَكُ بذلك السوط١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، القِطر: النحاس. لم يقدر عليها أحد بعد سليمان، وإنّما يعمل الناس بعدُ فيما كان أُعطي سليمان١
عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: النحاس١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾. قال: أعطاه الله عينًا مِن صُفر١، تسيل كما يسيل الماء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: فألقى في مَراجِلَ٢ من حديدٍ قُدور القِطر ليس من البِرام٣٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: الصُفر، سالت له مثل الماء١
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: أسال الله له القِطر ثلاثةَ أيام من صنعاء، يسيل كما يسيل الماء. قيل: إلى أين؟ قال: لا أدري١