سورة الصافات | الآية ١٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮙﮚﮛ

قراءات

٣ أقوال
١
عن الأعمش، عن أبي وائل، عن شُرَيح القاضي، أنه كان يقرأ هذه الآية: ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ بالنصب، ويقول: إنّ الله لا يعجب مِن الشيء، إنما يَعجب مَن لا يعلم، قال الأعمش: فذكرتُ ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: إنّ شريحًا كان مُعجبًا برأيه، وابن مسعود كان أعلم منه، كان يقرأها: «بَلْ عَجِبْتُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٩١، ٩٩٢) من طريق الأعمش. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنّه كان يقرأ: ‹بَلْ عَجِبْتُ ويَسْخَرُونَ› بالرفع١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني ٩‏/‏١٥١، والحاكم ٢‏/‏٤٣٠ من طريق أبي وائل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ بالنصب. انظر: النشر ٢‏/‏٣٥٦، والإتحاف ص٤٧٢.
٣
عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: ‹بَلْ عَجِبْتُ ويَسْخَرُونَ›١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٩١، ٩٩٢) من طريق الأعمش. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾، قال النبي ﷺ: «عجبتُ بالقرآن حين أنزل، ويسخر منه ضُلّال بني آدم»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- أنه قرأ: ‹بَلْ عَجِبْتُ› بالرفع، ويقول: نظيرها ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد:٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٣٦٥-.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: سبحان الله عجِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٣٦٦-.
٤
عن سعيد بن جبير، في قوله: ‹بَلْ عَجِبْتُ›، قال: الله عجِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٣٦٥-.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾، قال: عجبتَ من كتاب الله ووحيه، ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ مما جئتَ به١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ قال: عجِب محمدٌ ﷺ من هذا القرآن حين أُعطيه، وسخر منه أهل الضلالة، ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ يعني: أهل مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٢٦، وابن جرير ١٩‏/‏٥١٤ دون قوله:«يعني أهل مكة». وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ لقد عجبت١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٢٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ يا محمد من القرآن حين أُوحي إليك. نظيرها في الرعد [٥]: ﴿وإنْ تَعْجَبْ﴾ مِن القرآن ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ فاعْجَب مِن قولهم بتكذيبهم بالبعث١. ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ يعني: كفار مكة سخروا مِن النبي ﷺ حين سمعوا منه القرآن٢
التخريج
  1. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ١اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿بل عجبت﴾ على وجهين: الأول: بفتح التاء، بمعنى: بل عجبت أنت، يا محمد. وهي قراءة الجمهور. والثاني: بضم التاء، بمعنى: بل عَظُمَ عندي وكَبُرَ اتخاذهم لي شريكًا، وتكذيبهم تنزيلي. وذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/٤٩٧) إلى أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، ثم قال: «فإن قال قائل: وكيف يكون مصيبًا القارئ بهما مع اختلاف معنييهما؟ قيل: إنهما وإن اختلف معنياهما فكل واحد مِن معنييه صحيح، قد عجب محمد مما أعطاه الله من الفضل، وسخر منه أهل الشرك بالله، وقد عجب ربُّنا مِن عظيم ما قاله المشركون في الله، وسخر المشركون بما قالوه. فإن قال: أكان التنزيل بإحداهما أو بكلتيهما؟ قيل: التنزيل بكلتيهما. فإن قال: وكيف يكون تنزيل حرف مرتين؟ قيل: إنه لم ينزل مرتين، إنما أنزل مرة، ولكنه أُمِرَ ﷺ أن يقرأ بالقراءتين كلتيهما». وعلَّقَ ابنُ عطية (٧/٢٧٤-٢٧٥) [وما بين المعكوفين من ط: دار الكتب العلمية (٤/٥٣٦)] على قراءة ضم التاء، بقوله: «ومعنى ذلك من الله أنه صفة فعل، ونحوه قول النبي ﷺ: «يعجب الله تعالى إلى قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل». وقوله:عليه السلام: «يعجب الله من الشاب ليست له صبوة»، فإنما هي عبارة عما يظهره تعالى في جانب [المتعجب منه من التعظيم والتحقير حتى يصير الناس متعجبين] منه، فمعنى هذه الآية: بل عجبتُ من ضلالتهم وسوء نحلتهم، وجعلتها للناظرين فيها، وفيما اقترن معها من شرعي وهداي متعجّبًا». وما قاله ابن عطية فيه نظر، والحق إثبات صفه العَجب لله على ما يليق بكماله وعظمته وجلاله، كما جاء عن السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم. ينظر: الإبانة ٣/١٣١.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ هم، يعني: المشركين١