عن الأعمش، عن أبي وائل، عن شُرَيح القاضي، أنه كان يقرأ هذه الآية: ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ بالنصب، ويقول: إنّ الله لا يعجب مِن الشيء، إنما يَعجب مَن لا يعلم، قال الأعمش: فذكرتُ ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: إنّ شريحًا كان مُعجبًا برأيه، وابن مسعود كان أعلم منه، كان يقرأها: «بَلْ عَجِبْتُ»١
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنّه كان يقرأ: ‹بَلْ عَجِبْتُ ويَسْخَرُونَ› بالرفع١
٣
عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: ‹بَلْ عَجِبْتُ ويَسْخَرُونَ›١
تفسير الآية
٩ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾، قال النبي ﷺ: «عجبتُ بالقرآن حين أنزل، ويسخر منه ضُلّال بني آدم»١
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- أنه قرأ: ‹بَلْ عَجِبْتُ› بالرفع، ويقول: نظيرها ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد:٥]١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: سبحان الله عجِب١
٤
عن سعيد بن جبير، في قوله: ‹بَلْ عَجِبْتُ›، قال: الله عجِب١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾، قال: عجبتَ من كتاب الله ووحيه، ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ مما جئتَ به١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ قال: عجِب محمدٌ ﷺ من هذا القرآن حين أُعطيه، وسخر منه أهل الضلالة، ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ يعني: أهل مكة١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ يا محمد من القرآن حين أُوحي إليك. نظيرها في الرعد [٥]: ﴿وإنْ تَعْجَبْ﴾ مِن القرآن ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ فاعْجَب مِن قولهم بتكذيبهم بالبعث١. ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ يعني: كفار مكة سخروا مِن النبي ﷺ حين سمعوا منه القرآن٢
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ هم، يعني: المشركين١