عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نورُ السموات مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلِّ يوم من أيامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فيُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطَّلع منها على ما يكره فيُغضبه ذلك، وأول مَن يعلم بغضبه حَمَلة العرش، يجدونه يثقُل عليهم، فيسبِّحه حَمَلة العرش الذين يحملون العرش وسرادقات العرش، والملائكة المقرّبون، وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرْن، فلا يبقى شيء إلا سمعه، إلا الثَّقلين الجن والإنس، فيسبّحونه ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فـ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران:٦]، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيم﴾ [الشورى:٤٩-٥٠] فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات فـ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فتلك اثنتا عشرة ساعة. ثم قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩] فهذا من شأن ربكم كل يوم١