سورة المائدة | الآية ١٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

تفسير

٢٢ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أخَذَ الله مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ يعني: شاهدًا على قومهم، مِن كل سِبْطٍ رجلًا؛ ليأخذ هذا الرجلُ على سبطه الميثاق، وشهداء على قومهم، وكانوا اثني عشر سبطًا، على كل سبط منهم رَجُلًا، فأطاع الله عز وجل منهم خمسة، فكان منهم طالوت مِمَّن أطاع اللهَ عز وجل، وعصى منهم سبعة، فنقبوا على أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦٠-٤٦١.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أُمِر موسى أن يسير ببني إسرائيل إلى الأرض المقدسة، وقال: إنِّي قد كتبتها لكم دارًا وقرارًا ومنزلًا، فاخرج إليها، وجاهد مَن فيها من العدوِّ، فإني ناصركم عليهم، وخذ من قومك اثني عشر نقيبًا، مِن كل سبط نقيبًا، يكون على قومه بالوفاء منهم على ما أُمِروا به، وقل لهم: إنّ الله يقول لكم: إني معكم ﴿لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة﴾ إلى قوله: ﴿فقد ضل سواء السبيل﴾. وأخذ موسى منهم اثني عشر نقيبًا، اختارهم من أسباط، كفلاء على قومهم بما هم فيه على الوفاء بعهده وميثاقه، وأخذ من كل سبط منهم خيرَهم وأوفاهم رجلًا. يقول الله عز وجل: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾. فسار بهم موسى إلى الأرض المقدسة بأمر الله، حتى إذا نزل التِّيهَ بين مصر والشام، وهي بلادٌ ليس فيها خَمَرٌ١ ولا ظِلٌّ، دعا موسى ربَّه حين آذاهم الحرُّ، فظلَّل عليهم بالغمام، ودعا لهم بالرزق، فأنزل الله عليهم المن والسلوى. وأمر الله موسى، فقال: أرسل رجالًا يتجسسون إلى أرض كنعان التي وهبتُ لبني إسرائيل، من كل سبط رجلًا. فأرسل موسى الرءوس كلهم الذين فيهم، فبعث الله عز وجل من بَرِّيَّةِ فاران بكلام الله، وهم رءوس بني إسرائيل. وهذه أسماء الرَّهْط الذين بعث الله من بني إسرائيل إلى أرض الشام -فيما يذكر أهل التوراة- ليَجُوسُوها لبني إسرائيل: من سِبْطِ روبيلَ: شامونُ بن ركونَ، ومن سبط شمعون: سافاطُ بن حُرى، ومن سبط يهوذا: كالِبُ بن يوفنا، ومن سبط أبينَ: يجائلُ بن يوسف، ومن سبط يوسف -وهو سبط إفراييمُ-: يوشع بن نون، ومن سبط بنيامين: فَلْطُ بن دَفُونَ، ومن سبط زَبالونَ: حدى بن سُودى، ومن سبط يوسف -وهو منشّا بن يوسف-: حدى بن سُوسا، ومن سبط دان: حملائلُ بن حملٍ، ومن سبط أشرَ: سابورُ بن ملكيلَ، ومن سبط نفتالى: بحرُ بن وفْسِي، ومن سبط دارٍ: حولايلُ بن منكدَ. فهذه أسماء الذين بعثهم موسى يتحسسون له الأرض، ويومئذٍ سُمِّي هوشع بن نون: يوشع بن نون، فأرسلهم وقال لهم: ارتفعوا قِبَلَ الشمس، فارْقَوا الجبل، وانظروا ما في الأرض، وما الشَّعْبُ الذي يسكنونه، أقوياء هم أم ضعفاء؟ أقليل هم أم هم كثير؟ وانظروا أرضهم التي يسكنون أسمينة هي أم هزيلة؟ ذات شجر أم لا؟ اجتازوا واحملوا إلينا من ثمرة تلك الأرض. وكان في أول ما سَمّى بِكْرُ ثمرةِ العنب٢
التخريج
  1. ١الخَمَرُ بالتحريك: كل ما سَتَرك من شجر أو بناء أو غيره. النهاية (خمر).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٣٨.
٣
عن أبي معاذ الفضل بن خالد -من طريق الحسين بن الفرج المروزي- يقول في قوله: ﴿وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾: أمر الله بني إسرائيل أن يسيروا إلى الأرض المقدسة مع نبيهم موسى ﷺ؛ فلما كانوا قريبًا من المدينة قال لهم موسى: ادخلوها. فأبَوْا، وجَبُنوا، وبَعَثُوا اثني عشر نقيبًا لينظروا إليهم، فانطلقوا، فنظروا، فجاءوا بحَبَّةٍ من فاكهتهم بوِقْرِ الرَّجُلِ، فقالوا: اقدروا قُدرةَ قوم وبأسَهم هذه فاكهتُهم. فعند ذلك قالوا لموسى: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٤١.
٤
عن الربيع بن أنس: أنّ موسى عليه السلام قال للنقباء الاثني عشر: سيروا إليهم، فحدِّثوني حديثهم وما أمرهم، ولا تخافوا؛ إنّ الله معكم ما ﴿أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٨/٢٤٢) مستندًا إلى السياق أنّ الخطاب في قوله تعالى: ﴿وقالَ اللَّهُ إنِّي مَعَكُمْ﴾ لبني إسرائيل، وبيَّن ذلك، فقال: «معنى الكلام: وقال الله لهم: إني معكم. فترك ذِكْرَ»لهم«استغناءً بقوله: ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾. وإذ كان مُتَقَدِّم الخبر عن قوم مُسَمَّين بأعيانهم كان معلومًا أنّ سياق ما في الكلام مِن الخبر عنهم، إذ لم يكن الكلام مصروفًا عنهم إلى غيرهم». وبيَّن ابنُ جرير (٨/٢٤٣) أن قول الربيع ليس ببعيد مِن الصواب، غير أنه انتقده مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: «مِن قضاء الله في جميع خَلْقِه أنّه ناصر مَن أطاعه، ووليّ مَن اتَّبَع أمْرَه، وتجنَّب معصيته، وعافى ذنوبه. فإذ كان ذلك كذلك، وكان مِن طاعته إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإيمان بالرسل، وسائر ما نُدِب القوم إليه؛ كان معلومًا أن تكفير السيئات بذلك وإدخال الجنات به لم يَخْصُصْ به النُّقباء دون سائر بني إسرائيل غيرهم، فكان ذلك بأن يكون ندبًا للقوم جميعًا، وحضًّا لهم على ما حضّهم عليه أحقُّ وأَوْلى مِن أنْ يكون ندبًا لبعض، وحضًّا لخاصٍّ دون عامٍّ». ووافقه ابنُ عطية (٣/١٢٨).
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الله﴾ عز وجل للنقباء الاثني عشر: ﴿إنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وآمَنتُمْ بِرُسُلِي﴾ يعني: الذين بعثتهم إليكم، وفيهم عيسى ومحمد ﷺ، فكفروا بعيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم. قال الله تعالى: ولقد أخذ الله ميثاقَكم على أن تعملوا بما في التوراة، فكان الإيمان بالنبيين من عمل التوراة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦٠-٤٦١.
٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وعزرتموهم﴾، قال: أعنتموهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وعزرتموهم﴾، قال: نصرتموهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٠٤، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وعزرتموهم﴾، قال: نصرتموهم بالسيف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٤٣.
٩
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وعزرتموهم﴾، قال: نصرتموهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٨٥.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾، يعني: وأعنتموهم حتى يُبَلِّغوا الرسالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦١.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿وعزرتموهم﴾، قال: التعزير والتوقير: النصرة والطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٤٤.
١٢
عن يونس النحوي -من طريق أبي عبيدة معمر بن المثنى- أنّه كان يقول: تأويل ذلك: أثنيتم عليهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٨/٢٤٤) قول مجاهد والسدي أن معنى: عزَّرتموهم: نصرتموهم. مستندًا إلى دلالة القرآن، وقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قولُ من قال: معنى ذلك: نصرتموهم. وذلك أنّ الله -جلَّ ثناؤه- قال في سورة الفتح: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ﴾. فالتوقير: هو التعظيم. وإذا كان ذلك كذلك كان القول في ذلك إنما هو بعض ما ذَكَرْنا مِن الأقوال التي حكيناها عمَّن حكَيْنا عنه. وإذا فَسَد أن يكون معناه: التعظيم، وكان النصر قد يكون باليد واللسان؛ فأما باليد فالذَّبُّ بها عنه بالسيف وغيره، وأما باللسان فَحُسْن الثناء، والذَّبُّ عن العِرْض؛ صحَّ أنه النصر، إذ كان النصر يحوي معنى كلِّ قائلٍ قال فيه قولًا مما حكينا عنه».
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْرَضْتُمُ الله قَرْضًا حَسَنًا﴾ يعني: طيّبة بها أنفسكم، وهو التطوع؛ ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ﴾ يقول: أغفر لكم خطاياكم الذي كان منكم فيما بينكم وبيني، ﴿ولَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ يعني: البساتين، ﴿فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ يعني: فقد أخطأ قصد الطريق؛ طريق الهدى، فنقضوا العهد والميثاق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦١.
١٤
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل﴾ قال: أخذ الله مواثيقهم أن يُخْلِصوا له ولا يعبدوا غيره، ﴿وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾ يعني بذلك: وبعثنا منهم اثني عشر كفيلًا، فكفلوا عليهم بالوفاء لله بما واثقوه عليه من العهود فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٣٥. وعزاه السيوطي إليه بنصه. ويظهر أن تفسير: ﴿وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾ من كلام ابن جرير، وليس لأبي العالية، بدليل أنّ ابن جرير بعد هذا القول عقد خلافًا في معنى النقيب، ولم يورد ما نسب إلى أبي العالية هنا.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل﴾، قال: اليهود من أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٣٤.
١٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿اثني عشر نقيبا﴾. قال: اثني عشر وزيرًا، وصاروا أنبياء بعد ذلك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: وإني بحقٍّ قائلٌ لِسُراتها مقالةَ نُصْحٍ لا يضيع نقيبها١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي في مسائل نافع (٢٨١).
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله عز وجل: ﴿اثني عشر نقيبا﴾، قال: هم من بني إسرائيل، بعثهم موسى عليه السلام لينظروا إلى المدينة، فجاءوا بِحَبَّة من فاكهتهم وِقْرَ١ رَجُلٍ، فقالوا: اقدروا قُوَّة قومٍ وبأسَهم وهذه فاكهتُهم. فعند ذلك فُتِنوا، فقالوا: لا نستطيع القتال، فاذهب أنت وربك فقاتلا٢
التخريج
  1. ١وِقْر: حِمْل. النهاية (وقر).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اثني عشر نقيبا﴾، قال: مِن كُلِّ سِبْطٍ من بني إسرائيل رجالٌ أرسلهم موسى عليه السلام إلى الجبّارين، فوجدوهم يدخل في كُمِّ أحدهم اثنان منهم، ولا يَحْمِلُ عُنقُودَ عِنَبِهم إلا خمسة أنفس بينهم في خشبة، ويدخل في شَطْرِ الرُّمّانة إذا نُزِع حَبُّها خمسةُ أنفس أو أربعة، فرجع النقباء كلُّهم ينهى سِبْطَه عن قتالهم، إلا يوشع بن نون وكالب بن يافنة أمرا الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم، فعَصَوْهما وأطاعوا الآخرين، فهما الرجلان اللذان أنعم الله عليهما، فتاهت بنو إسرائيل أربعين سنة، يُصْبِحون حيث أمْسَوا، ويمسون حيث أصبحوا في تيههم ذلك، فضرب موسى عليه السلام الحجرَ، لِكُلِّ سِبْطٍ عينًا، حجرًا لهم يحملونه معهم، فقال لهم موسى: اشربوا، يا حمير. فنهاه الله عن سبِّهم، وقال: هم خلقٌ، فلا تجعلهم حميرًا. والسِّبْطُ: كلُّ بطنٍ؛ بنو فلان، وبنو فلان١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٠٣، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٣٧-٢٣٨ حتى قوله: وأطاعوا الآخرين. وذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٥- وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٩
قال الحسن البصري: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾، فما ضَمِنوا عنهم من شيء قَبِلوه وفعلوه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٥-.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾، قال: شهداء، من كل سِبْط رجلٌ شاهِدٌ على قومه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أمر الله بني إسرائيل بالسير إلى أريحاء -وهي أرض بيت المقدس-، فساروا، حتى إذا كانوا قريبًا منه بعث موسى اثني عشر نقيبًا من جميع أسباط بني إسرائيل، فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبابرة، فلقيهم رجل من الجبّارين يُقال له: عاج، فأخذ الاثني عشر، فجعَلهم في حُجْزَتِه، وعلى رأسه حَمْلَةُ حَطبٍ، فانطلق بهم إلى امرأته، فقال: انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقاتلونا. فطرحهم بين يديها، فقال: ألا أطحنهم برجلي؟! فقالت امرأته: بل خلِّ عنهم، حتى يخبروا قومهم بما رأوا. ففعل ذلك، فلمّا خرج القومُ قال بعضُهم لبعض: يا قومُ، إنّكم إن أخبرتم بني إسرائيل خبر القوم ارْتَدُّوا عن نبي الله، لكن اكتموه، وأخبروا نبييِ الله، فيكونان هما يريان رأيهما. فأخذ بعضهم على بعض الميثاق بذلك ليكتموه، ثم رجعوا، فانطلق عشرة منهم فنكثوا العهد، فجعل الرجل يخبر أخاه وأباه بما رأى مِن عاجٍ، وكتم رجلان منهم، فأتوا موسى وهارون، فأخبروهما الخبر، فذلك حين يقول الله: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٣٧.
٢٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: النقباء: الأمناء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٣٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٣/١٢٧) على قول قتادة والربيع بقوله: «وهذا كلُّه قريبٌ بعضه مِن بعض».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو صدَّقني، وآمن بي، واتَّبعني عشرة من اليهود؛ لأسلم كل يهودي». قال كعب: اثنا عشر، وتصديق ذلك في المائدة: ﴿وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى ١٠‏/‏٤٢٤ (٦٠٣٧)، وتمام في فوائده ٢‏/‏١٤٠ (١٣٦٥) بنحوه. وأصله عند البخاري ٥‏/‏٧٠ (٣٩٤١)، ومسلم ٤‏/‏٢١٥١ (٢٧٩٣) دون ذكر قول كعب. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، واللفظ له.
٢
عن عبد الله بن مسعود، أنّه سُئِل: كم يملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال: سألنا عنها رسول الله ﷺ، فقال: «اثنا عشر، كعِدَّة نُقباء بني إسرائيل»١