سورة ق | الآية ١٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

وقفات مع سور وآيات
{كذبت قبلهم قوم نوح..} ما أكثر المكذبين قبلكم أيها الدعاة، فاصبروا وصابروا، العبرة بالإخلاص والصواب لا بكثرة الأتباع ووفرة الأشياع
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
هو درسٌ بليغ للدعاة في كلِّ مكانْ ؛ أنِ اصبروا وصابروا , فما أكثر المكذِّبين بالرسُل علي طول الزمانْ .
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
قوله {كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد} وفي ق {كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود} إلى قوله {فحق وعيد} قال الخطيب سورة ص بنيت فواصلها على ردف أواخرها بالباء والواو فقال في هذه السورة {الأوتاد} {الأحزاب} {عقاب} وجاء بإزاء ذلك في ق {ثمود} {وعيد} ومثله في الصافات {قاصرات الطرف عين} وفي ص {قاصرات الطرف أتراب} فالقصد للتوفيق بالألفاظ مع وضوح المعاني
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
- قال تعالي في سورة ( ق~) : { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ [12] وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ [13] وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [14]} [ ق : 12 – 14 ] . سؤال : ذكر ( إخوان لوط ) في الآية الثالثة عشرة , ولم يرد مثل هذا التعبير مع غيره من الأنبياء . فلم يرد ( إخوان هود ) أو غيره , فلم ذاك ؟ الجواب : إن قوم لوط يختلفون عن بقية الأقوام جميعا , لأن معصيتهم إنما تخص الرجال , ذلك أنهم كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء , وهذه خاصة بالرجال . وكلمة ( إخوان ) هي للذكور ولا تشمل الإناث , فلذلك جاء بها معهم خاصة , بخلاف معاصي أقوام الانبياء الآخرين , فإنها تعم الرجال والنساء فيأتي بكلمة ( قوم ) معهم . غير أنه يذكر قوم لوط حين يذكر العقوبة والهلاك . قال تعالي في سورة الشعراء : { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ } [ الشعراء : 160 ] ثم ذكر هلاكهم وتدميرهم , فقال : { فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ [170] إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ [171] ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ [172] وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ [173]} [ الشعراء : 170 – 173 ] . وذكر نحو ذلك في سورة هود , فقال : { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ } [ هود : 74 ] , ثم ذكر تدميرهم وهلاكهم , فقال : { فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ [82] مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [83]} [ هود : 82 : 83 ] . ونحو ذلك ورد في سورة القمر , قال تعالي : { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ [33] إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ [34]} [ القمر : 33- 34 ] إلي أن يقول : { لب وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ [38] فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ } [ القمر : 38 – 39 ] فبان الفرق . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 103)
فاضل السامرائي