تفسير
٦ أقوالعن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: على الصراط١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس- في قوله: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: يُؤتَون نورهم على قدْر أعمالهم، يمرُّون على الصراط؛ منهم مَن نوره مِثل الجبل، ومنهم مَن نوره مِثل النّخلة، وأدناهم نورًا مَن نوره على إبهامه يُطفَأ مرّة، ويقد أخرى١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ﴾: كتبهم. يقول الله: ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الانشقاق:٧]، وأما نورهم فهداهم١
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: على الصراط حتى يدخلوا الجنة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية: ﴿يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنّ مِن المؤمنين يوم القيامة مَن يُضِيء له نورُه كما بين المدينة إلى عَدَن أبيَن، إلى صنعاء، فدون ذلك، حتى إنّ مِن المؤمنين مَن لا يضيء له نوره إلا موضع قدميه، والناس منازل بأعمالهم»١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تَرى﴾ يا محمد ﴿المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ على الصراط ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ دليل إلى الجنة، ﴿وبِأَيْمانِهِمْ﴾ يعني: بتصديقهم في الدنيا أُعطوا النور في الآخرة على الصراط، يعني: بتوحيد الله تعالى، تقول الحفظة لهم: ﴿بُشْراكُمُ اليَوْمَ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ﴿ذلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾١٢