عن بُرَيْدة، قال: قال رسول الله ﷺ لِعلي: «إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك، ولا أُقصيك، وأنْ أُعلِّمك، وأن تَعِيَ، وحُقّ لك أن تَعِيَ». فنَزلت هذه الآية: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾١٢
٢
عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا علي، إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك وأُعلّمك لتَعِيَ». فأُنزلت هذه الآية: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾. «فأنتَ أُذُنٌ واعية لعِلْمي»١
تفسير الآية
٩ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق مكحول- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «سألتُ اللهَ أن يَجعلها أُذُنك، يا علي». فقال علي: ما سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا فنَسِيتُه١
٢
عن مكحول، قال: لَمّا نزلت: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قال رسول الله ﷺ: «سألتُ ربي أن يَجعلها أُذُنَ علي». فكان علي يقول: ما سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا فنَسِيتُه١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، وعطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: حافظة. وفي لفظ: سامعة١
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾: سَمعتْها أُذُنٌ، ووعتْ١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: سَمعتْ، وعَقلتْ ما سَمعتْ، وأوعتْ١
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وتَعِيَها﴾ يقول: وتحصيها ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يقول: أُذُنٌ حافظة. يعني: حديث السفينة١
٧
عن أبي عمران الجَوْنيّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: أُذُنٌ عَقلتْ عن الله١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، يعني: حافظة لما سَمعتْ، فانتفعتْ بما سَمعتْ من الموعظة١
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: واعية يَحذرون معاصي الله أن يُعذّبهم الله عليها، كما عَذّب مَن كان قبلهم، تسمعها فَتَعِيها، إنما تَعي القلوب ما تَسمع الآذان مِن الخير والشّر مِن باب الوعي١
تفسير
٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾، قال: عِبرة وآية، أبقاها الله حتى نَظرتْ إليها هذه الأُمّة، وكم مِن سفينة كانت من بعد سفينة نوح صارت رمادًا!١
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾: أي: تَذكرون ما صُنِع بهم حيثُ عَصَوْا نوحًا١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ﴾ يعني: لكي نَجعلها لكم، يعني: في هلاك قوم نوح لكم، يا معشر الأبناء ﴿تَذْكِرَةً﴾ يعني: عِظة وتَذْكرة، يعني: وعبرة لكم ولمن بعدكم من الناس١
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾، قال: لأُمّة محمد ﷺ، وكم من سفينة قد هَلكتْ، وأثرٍ قد ذَهب! يعني: ما بقي من السفينة حتى أدركتْ أُمّةُ محمد، فرأوه، كانت ألواحها تُرى على الجُوديّ١٢