سورة الحاقة | الآية ١٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

نزول الآية

قولانِ
١
عن بُرَيْدة، قال: قال رسول الله ﷺ لِعلي: «إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك، ولا أُقصيك، وأنْ أُعلِّمك، وأن تَعِيَ، وحُقّ لك أن تَعِيَ». فنَزلت هذه الآية: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٤٤٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٨‏/‏٢١٧ (٥٥٧٣)، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٢١١-. قال ابن عساكر: «هذا إسناد لا يُعرف، والحديث شاذ». وقال ابن كثير: «لا يصحّ». وقال السيوطي في لباب النقول ص٢٠١: «لا يصحّ».
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن تيمية (٦/٣٨٥-٣٨٦) أنّ هذا الحديث موضوع باتفاق أهل العلم، ثم رجَّح -مستندًا إلى دلالة العقل- العموم، فقال: «ومعلوم بالاضطرار أنّ الله تعالى لم يُرد بذلك أنْ لا تَعِيَها إلا أُذُنٌ واعية واحدة من الآذان، ولا أُذُن شخص معين، لكن المقصود النوع فيدخل في ذلك كل أُذُن واعية».
٢
عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا علي، إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك وأُعلّمك لتَعِيَ». فأُنزلت هذه الآية: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾. «فأنتَ أُذُنٌ واعية لعِلْمي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ١‏/‏٦٧. وأورده الديلمي في الفردوس ٥‏/‏٣٢٩ (٨٣٣٨). وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٧‏/‏١٧١: «هذا موضوع باتفاق أهل العلم».

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق مكحول- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «سألتُ اللهَ أن يَجعلها أُذُنك، يا علي». فقال علي: ما سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا فنَسِيتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في المعرفة ١‏/‏٨٨ (٣٤٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١‏/‏٤٥٥ (٤٨٩٥). وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٧‏/‏١٧١: «هذا موضوع باتفاق أهل العلم». وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٤‏/‏٥٢٢ (١٠١٧٣) في ترجمة أبي الدنيا الأشج المغربي، وقال عنه: «كذاب طرقي». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٨٤: «موضوع».
٢
عن مكحول، قال: لَمّا نزلت: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ قال رسول الله ﷺ: «سألتُ ربي أن يَجعلها أُذُنَ علي». فكان علي يقول: ما سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا فنَسِيتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٢-٢٢٣، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ١٣‏/‏٥٢٦-، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٢٣٨-، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤‏/‏٨٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. قال ابن كثير: «هكذا رواه ابن جرير، عن علي بن سهل، عن الوليد بن مسلم، عن علي بن حَوْشَب، عن مكحول به، وهو حديث مرسل».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، وعطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: حافظة. وفي لفظ: سامعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾: سَمعتْها أُذُنٌ، ووعتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٢.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: سَمعتْ، وعَقلتْ ما سَمعتْ، وأوعتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣١٣، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٢ من طريق سعيد، وخالد بن قيس أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وتَعِيَها﴾ يقول: وتحصيها ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾ يقول: أُذُنٌ حافظة. يعني: حديث السفينة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٧
عن أبي عمران الجَوْنيّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: أُذُنٌ عَقلتْ عن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في البحر الزخار المعروف بمسند البزار ٨‏/‏١٧٩ (٣٢١٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، يعني: حافظة لما سَمعتْ، فانتفعتْ بما سَمعتْ من الموعظة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٢٢.
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾، قال: واعية يَحذرون معاصي الله أن يُعذّبهم الله عليها، كما عَذّب مَن كان قبلهم، تسمعها فَتَعِيها، إنما تَعي القلوب ما تَسمع الآذان مِن الخير والشّر مِن باب الوعي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٣.

تفسير

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾، قال: عِبرة وآية، أبقاها الله حتى نَظرتْ إليها هذه الأُمّة، وكم مِن سفينة كانت من بعد سفينة نوح صارت رمادًا!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾: أي: تَذكرون ما صُنِع بهم حيثُ عَصَوْا نوحًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ﴾ يعني: لكي نَجعلها لكم، يعني: في هلاك قوم نوح لكم، يا معشر الأبناء ﴿تَذْكِرَةً﴾ يعني: عِظة وتَذْكرة، يعني: وعبرة لكم ولمن بعدكم من الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٢٢.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾، قال: لأُمّة محمد ﷺ، وكم من سفينة قد هَلكتْ، وأثرٍ قد ذَهب! يعني: ما بقي من السفينة حتى أدركتْ أُمّةُ محمد، فرأوه، كانت ألواحها تُرى على الجُوديّ١٢