عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقتهُ من طينٍ﴾، قال: حسَد عدوُّ الله إبليسُ آدمَ على ما أعطاه اللهُ من الكرامة، وقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينيٌّ. فكان بدءُ الذنوب الكِبْر؛ استكبر عدوُّ الله أن يسجد لآدم، فأهلكه اللهُ بكِبْره وحسده١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾، والنار تغلِب الطين١
٣
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أوَّلُ مَن قاسَ أمْرَ الدِّين بِرَأْيِه إبليسُ، قال اللهُ له: اسجد لآدم. فقال: ﴿أنا خيرٌ منه خلقتني من نار وخلقتهُ من طينٍ﴾». قال جعفرٌ: فمَن قاس أمْرَ الدِّين برأيِه قَرنَه اللهُ تعالى يومَ القيامة بإبليسَ؛ لأنّه اتَّبعه بالقياس١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- قال: لَمّا خلق اللهُ آدمَ قال للملائكة الذين كانوا مع إبليس خاصَّة دون الملائكة الذين في السموات: اسجدوا لآدم. فسجدوا كلهم أجمعون، إلا إبليس استكبر، لِما كان حَدَّث نفسَه مِن كبره واغتراره، فقال: لا أسجد له وأنا خير منه، وأكبر سنًّا، وأقوى خَلْقًا، ﴿خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ يقول: إنّ النار أقوى من الطين١
٥
قال عبد الله بن عباس: أوَّل مَن قاس إبليسُ، فأخطأ القياس، فمَن قاس الدِّين بشيء من رأيه قرنه الله مع إبليس١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿خلقتني من نار﴾، قال: ثُمَّ جعل ذريته من ماء١
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي صالح- قال: خُلِق إبليسُ مِن نارِ العِزَّة، وخُلِقت الملائكةُ من نور العِزَّة١
٨
عن الحسن البصري -من طريق مطر الورّاق- في قوله: ﴿خلقْتني من نارٍ وخلقتهُ من طينٍ﴾، قال: قاسَ إبليسُ، وهو أوَّلُ مَن قاس١
٩
عن محمد بن سيرين -من طريق هشام- قال: أوَّلُ مَن قاس إبليس، وما عُبِدَت الشمسُ والقمرُ إلا بالمقاييس١٢