سورة التوبة | الآية ١٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﰋ

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن عمار بن ياسر -من طريق صِلَة بن زُفَر- ﴿لا أيمان لهم﴾: لا عُهُودَ لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٥‏/‏٦٣٠ (٣١٠٨١)، وابن جرير ١١‏/‏٣٦٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن صِلَة بن زُفَر -من طريق أبي إسحاق- ﴿إنهم لا أيمان لهم﴾: لا عهد لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٦٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٢.
٣
عن عطية العوفي، قال: لا دين لهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُمْ لا أيْمانَ لَهُمْ﴾؛ لأنهم نقضوا العهد الذي كان بالحديبية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٥٩.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿لعلهم ينتهون﴾، يعني: أهل العهد من المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٢.
٦
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَنْتَهُونَ﴾ عن نقض العهد، ولا يَنقُضون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٥٩.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾: عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٦٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ يعني: نقضوا عهدَهم، وذلك أنّ النبيَّ ﷺ واعد كُفّار مكة سنتين، وأنهم عمدوا فأعانوا كِنانة بالسِّلاح على قتال خزاعة، وخزاعة صُلْح النبي ﷺ، فكان في ذلك نكثٌ للعهد، فاستحلَّ النبيُّ ﷺ قتالَهم، فذلك قوله: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾، ﴿وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ فقالوا: ليس دينُ محمد بشيء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٥٩.
٩
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير: أنّه كان في عهد أبي بكر إلى الناس حينَ وجَّهَهم إلى الشام، فقال: إنّكم ستَجِدون قومًا مُحَوَّقةً١ رءوسُهم، فاضرِبوا مقاعدَ الشيطان منهم بالسيوف، فواللهِ، لأن أقتُلَ رجلًا منهم أحبُّ إلَيَّ مِن أن أقتُلَ سبعينَ مِن غيرِهم، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾٢
التخريج
  1. ١محوقة: مكنوسة. إذ الحوق: الكنس. أراد أنهم حلقوا وسط رءوسهم، فشبَّه إزالة الشعر منه بالكنس. النهاية (حوق).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦١.
١٠
عن زيد بن وهب، في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: كُنّا عندَ حذيفةَ [بن اليمان]، فقال: ما بَقِي مِن أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة، ولا مِن المنافقين إلا أربعة. فقال أعرابيٌّ: إنّكم -أصحابَ محمدٍ ﷺ- تُخْبِروننا بأمورٍ لا نَدْري، فما بالُ هؤلاء الذين يَبْقُرون١ بيوتَنا، ويَسْرِقون أعلاقَنا٢؟ قال: أولئك الفُسّاق، أجَلْ، لم يَبْقَ منهم إلا أربعة؛ أحدُهم شيخٌ كبيرٌ، لو شَرِب الماءَ البارد لَما وجَد بَرْدَه٣
التخريج
  1. ١يَبْقُرون بيوتنا: أي: يفتحونها ويوسِّعونها. النهاية (بقر).
  2. ٢الأعلاق جمع العِلْق -بالكسر-: وهو النَّفِيس من كل شيء. القاموس (علق).
  3. ٣أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٠٨، والبخاري (٤٦٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١١
عن حذيفة بن اليمان -من طريق زيد بن وهب- أنّهم ذكَروا عندَه هذه الآية، فقال: ما قُوتِل أهلُ هذه الآيةِ بعد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏٢٢، ١٠٨، وابن جرير ١١‏/‏٣٦٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
١٢
عن علي بن أبي طالب، قال: واللهِ، ما قُوتِل أهلُ هذه الآية منذُ أُنزِلت: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن مصعب بن سعد، قال: مَرَّ سعد [بن أبي وقاص] برجلٍ مِن الخوارج، فقال الخارجيُّ لسعد: هذا مِن أئمةِ الكفر. فقال سعد: كَذَبْتَ، بل أنا قاتَلْتُ أئِمَّةَ الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٥٩-.
١٤
عن عبد الله بن عباس، ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: رءوس قريش١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، يعني: أهل العهد من المشركين، سمّاهم: أئمة الكفر، وهم كذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٦٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦١.
١٦
عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: أبو سفيان بن حرب منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦١، وعقّب عليه بقوله: يعني قبل أن يسلم. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
١٧
عن سعيد بن جبير، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦١.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: أبو سفيان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٦٤، وابن عساكر -كما في مختصر تاريخ دمشق ١٢‏/‏٥١-، وفي التاريخ ٢٣‏/‏٤٣٨ تداخلٌ بين أثري مالك ومجاهد.
١٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، يعني: رءوس المشركين، أهل مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٦٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦١.
٢٠
عن الحسن البصري، ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: الدَّيْلمُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. والدَّيْلم: جٍيْل من الناس معروف يُسمّى التُّرْك. اللسان (دلم). وفي تاج العروس (دلم): هم أصحاب الشُّور الأعاجم من بلاد الشَّرق. وقال كراع: هم التُّرك.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أئمة الكفر﴾، قال: أبو سفيان بن حرب، وأُمَيَّةُ بن خلف، وعُتْبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وسُهَيلُ بن عمرو، وهم الذين نكَثوا عهدَ الله، وهَمُّوا بإخراجِ الرسول ﷺ من مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦٨، وابن جرير ١١‏/‏٣٦٤-٣٦٥ وزاد: وليس -واللهِ- كما يتأوَّلُه أهلُ الشبهات والبدع والفرى على الله وعلى كتابه، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٢
عن مالك بن أنس، مثلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر -كما في مختصر تاريخ دمشق ١٢‏/‏٥١-، وفي التاريخ ٢٣‏/‏٤٣٨ تداخل بين أثري مالك ومجاهد.
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن نكثوا أيمانهم﴾ إلى: ﴿ينتهون﴾: هؤلاء قريش، يقول: إن نكثوا عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام وطعنوا فيه، فقاتلوهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٦٤.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾، يعني: قادة الكُفْر؛ كفار قريش: أبا سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، وغيرهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في المعنيين بأئمة الكفر على قولين: الأول: هم أبو جهل، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، ونظراؤهم. والثاني: أنه لم يأتِ أهلها بعدُ. ورجَّح ابنُ عطية (٤/٢٧٠) مستندًا إلى دلالة العموم شمول الآية لهذه الأقوال، فقال: «وأَصْوَبُ ما في هذا أن يُقال: إنّه لا يُعنى بها مُعيَّن، وإنما وقع الأمر بقتال أئمة الناكثين بالعهود من الكَفَرة إلى يوم القيامة دون تعيين، واقتضت حال كفار العرب ومحاربي رسول الله ﷺ أن تكون الإشارة إليهم أولًا بقوله: ﴿أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾، وهم حصلوا حينئذ تحت اللفظة؛ إذ الذي يتولى قتال النبي ﷺ والدفع في صدر شريعته هو إمام مَن يَكْفُر بذلك الشرع إلى يوم القيامة، ثم تأتي في كل جيل من الكفار أئمة خاصة بجيلٍ جيل». ووافقه ابنُ كثير (٧/١٥٥) فقال: «الآية عامَّةٌ، وإن كان سبب نزولها مشركي قريش، فهي عامَّة لهم ولغيرهم». وانتقد ابنُ عطية مستندًا إلى التاريخ قول قتادة بأنّه أبو جهل وأضرابه قائلًا: «وهذا -إن لم يُتَأَوَّل أنّه ذكرهم على جهة المثال- ضعيف؛ لأن الآية نزلت بعد بدر بكثير». ووجَّه قول حذيفة رضي الله عنه بقوله: «يريد: لم ينقرضوا، فهم يحيون أبدًا ويُقاتلون».
٢٥
عن حذيفة بن اليمان -من طريق صِلَة بن زُفَر- ﴿لا أيمان لهم﴾، قال: لا عُهُودَ لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم﴾، يقول اللهُ لنبيِّه ﷺ: وإن نكَثوا العهدَ الذي بينك وبينهم فقاتِلْهم؛ إنهم أئمةُ الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٦٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٠-١٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم﴾، قال: عهدَهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٦٥، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٦٥-٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبيد بن حميد، وابن المنذر.

قراءات

قول واحد
١
عن الحسن البصري أنّه قرأ: ‹إنَّهُمْ لَآ إيمانَ› بكسر الألف١٢
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١١‏/‏٣٦٦. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَآ أيْمانَ﴾ بفتح الهمزة. انظر: النشر ٢‏/‏٢٧٨، والإتحاف ص٣٠٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن جرير (١١/ ٣٦٦) قراءة الحسن فذكر أنها: «بمعنى: لا إسلام لهم. وقد يُتوجَّه لقراءته كذلك وجه غير هذا، وذلك أن يكون أراد بقراءته ذلك كذلك: أنهم لا أمان لهم، أي لا تُؤمِنوهم، ولكن اقتلوهم حيث وجدتموهم، كأنه أراد المصدر من قول القائل: آمنته، فأنا أومنه إيمانًا». ثم انتقدها مستندًا إلى الإجماع فقال: «والصواب من القراءات في ذلك الذي لا أستجيز القراءة بغيره، قراءة من قرأ بفتح الألف دون كسرها؛ لإجماع الحجة من القراء على القراءة به ورفض خلافه؛ ولإجماع أهل التأويل على ما ذكرت من أن تأويله لا عهد لهم. والأيمان التي هي بمعنى العهد، لا تكون إلا بفتح الألف؛ لأنها جمع يمين كانت على عقد كان بين المتوادعين».

نزول الآية

قولانِ
١
قال عبد الله بن عباس: نزلت في أبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، وسائر رؤساء قريش يومئذٍ الذين نقضوا العهد، وهم الذين هَمُّوا بإخراج الرسول١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٤٣، والثعلبي ٥‏/‏١٦.
٢
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم﴾ إلى قوله: ﴿والله عليم حكيم﴾: إنّ رسول الله ﷺ كان وادَعَ أهل مكة سنة، وهو يومئذ بالحديبية، فحبسوه عن البيت، ثم صالحوه على أنّك ترجع عامَك هذا، ولا تَطَأ بلدَنا، ولا تنحر البُدْن من أرضنا، وأن نُخَلِّيها لك عامًا قابلًا ثلاثة أيام، ولا تأتينا بالسلاح إلا سلاحًا تجعلها في قِراب١، وأنّه مَن صَبَأَ مِنّا إليك فهو إلينا رَدٌّ. فصالحهم رسول الله على ذلك، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا، ثم إنّ حلفاء رسول الله من خُزاعة قاتلوا حلفاء بني أُمِيَّة مِن بني كنانة؛ فأَمَدَّتْ بنو أُمَيَّةَ حلفاءَهم بالسلاح والطعام، فركب ثلاثون رجلًا من حُلفاء رسول الله من خُزاعة، فيهم بديل بن ورقاء، فناشدوا رسول الله الحِلْف، فأمر رسول الله ﷺ أن يعين حلفاءه، وأنزل الله على نبيه: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم﴾: لا عهد لهم؛ ﴿لعلهم ينتهون﴾٢