تفسير
١٨ قولًاقال مسروق بن الأجدع: قرأت عند عبد الله بن مسعود هذه الآية: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله﴾. فقال: كان معاذ أمة قانتًا. قال: هل تدري ما الأمة؟ الأمة: الذي يعلم الناس الخير. والقانت: الذي يطيع الله ورسوله١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتًا﴾، قال: كان على الإسلام، ولم يكن في زمانه مِن قومه أحد على الإسلام غيره؛ فلذلك قال الله: ﴿كان أمة قانتًا﴾١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّ إبراهيم كان أمّة﴾ قال: إمامًا في الخير، ﴿قانتًا﴾ قال: مُطيعًا١
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن عويمر- قال: ﴿قانتا﴾: مطيعًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿إنّ إبراهيم كان أمّة﴾، قال: كان مؤمنًا وحده، والناس كفار كلُّهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّ إبراهيم كان أمّة﴾ قال: على حِدَة، ﴿قانتا لله﴾ قال: مطيعًا١
عن عامر الشعبي -من طريق ابن عون- في قوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا﴾، قال: مُطيعًا١
عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- في قوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا﴾، قال: الأمة: الذي يؤخذ عنه العلم١
عن شهر بن حوشب -من طريق ليث- قال: لم تبق الأرضُ إلا وفيها أربعة عشر يَدفَعُ الله بهم عن أهل الأرض، وتُخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم، فإنه كان وحده١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّ إبراهيم كان أمّة﴾، قال: كان إمامَ هُدًى مطيعًا لله، تُتَّبَعُ سُنَّتُه ومِلَّته١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: كان إمامًا يُقتدى به في الخير١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾ يعني: مُعَلِّمًا؛ يعني: إمامًا يقتدى به في الخير، ﴿قانتا﴾ مطيعًا ﴿لله﴾١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾ والأمة في تفسير غير واحد: السُّنَّة في الخير، يعلم الخير، ﴿قانتا لله﴾ أي: مطيعًا١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حنيفا﴾ يعني: مخلصًا، ﴿ولم يك من المشركين﴾ يهوديًّا ولا نصرانيًّا١
قال يحيى بن سلّام: ﴿حنيفا﴾ مخلصًا١
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن عبد يشهد له أُمَّةٌ إلا قَبِل الله شهادتهم، والأُمَّة الرجل فما فوقه، إنّ الله يقول: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين﴾»١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العبيدين- أنّه سُئِل: ما الأُمَّة؟ قال: الذي يعلِّم الناس الخير. قالوا: فما القانت؟ قال: الذي يُطيع الله ورسوله١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق فروة بن نوفل الأشجعي- قال: إنّ معاذًا كان أُمَّة قانتًا لله حنيفًا. فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى: ﴿إن إبراهيم﴾. فقال: تدري ما الأمة، وما القانت؟ قلت: الله أعلم. قال: الأمة الذي يعلم الخير. والقانت: المطيع لله ولرسوله. وكذلك كان معاذ بن جبل يعلم الخير، وكان مطيعًا لله ولرسوله١