سورة البقرة | الآية ١٢١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعد- ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يتبعونه حق اتِّباعه، ألم تر إلى قوله: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس:٢]، يعني: الشمس إذا اتَّبَعَها القمرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٩٠، كما أخرج أوله من طريق ابن أبي نجيح وأيوب وأبي الخليل.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وقيس، وعطاء، ومغيرة- قال: يعملون به حقَّ عمله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢١٢، وأخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٩٠.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يتبعونه حق اتباعه، أما سمعت قولَ الله عز وجل: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس:٢]، قال: إذا تَبِعَها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٩٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ تيمية (١/٣٣٩) في معنى ﴿يتلونه﴾: «قيل: هو من التلاوة بمعنى الاتِّباع، كقوله: ﴿والقمر إذا تلاها﴾، وهذا يدخل فيه من لم يقرأ. وقيل: بل من تمام قراءته أن يفهم معناه ويعمل به، كما قال أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا».
٤
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يعملون بمُحْكَمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويَكِلُون ما أشْكَل عليهم إلى عالِمِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٩١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٨.
٥
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يَتَّبِعُونه حق اتباعه، يعملون به حق عمله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٩١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابن جرير (٢/٤٨٦-٤٨٧) أنّ المراد من التلاوة في هذه الآية الاتِّباع؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، فقال: «والصواب من القول في تأويل ذلك أنّه بمعنى: يتبعونه حق اتباعه؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن ذلك تأويله، وإذ كان ذلك تأويله فمعنى الكلام: الذين آتيناهم الكتاب -يا محمد- من أهل التوراة الذين آمنوا بك وبما جئتهم به من الحق من عندي؛ يَتَّبِعُون كتابي الذي أنزلته على رسولي موسى، فيؤمنون به، ويُقِرُّون بما فيه من نعتك وصفتك، وأنّك رسولي، فرضٌ عليهم طاعتي في الإيمان بك والتصديق بما جئتهم به من عندي، ويعملون بما أحللت لهم، ويجتنبون ما حرمت عليهم فيه، ولا يحرفونه عن مواضعه، ولا يبدلونه، ولا يغيرونه -كما أنزلته عليهم- بتأويل ولا غيره». وبنحوه قال ابن تيمية (١/٣٣٩).
٦
عن الحكم بن عطية، قال: سمعت قتادة يقول: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يَتَّبِعُونه حق اتباعه، يُحِلُّون حلاله، ويُحَرِّمون حرامه، ويقرؤونه كما أنزل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٩٢.
٧
عن زيد بن أسلم -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يتكلمون به كما أنزل، ولا يكتمونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٦١.
٨
قال الكلبي: يصفونه في كتبهم حقَّ صفته لِمَن سَأَلَهُم من الناس١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦٦، وتفسير البغوي ١‏/‏١٤٤. قال الثعلبي: «وعلى هذا القول الهاء راجعة إلى محمّد ﷺ».
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتلونه﴾ يعني: نعت محمد ﷺ في التوراة ﴿حق تلاوته﴾ في التوراة، ولا يُحَرِّفون نعته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٥.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يؤمنون به﴾، يقول: أولئك يصدقون بمحمد، يعني: عبد الله بن سَلام وأصحابه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٥.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿أولئك يؤمنون به﴾، قال: مَن آمَن برسول الله ﷺ مِن بني إسرائيل وبالتوراة، وأنّ الكافر بمحمد ﷺ هو الكافر بها الخاسر، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (١/٣٣٨) في عود الضمير من قوله: ﴿به﴾ أقوال: الأول: أنه عائد على الكتاب. الثاني: أنه عائد على محمد ﷺ، كما ورد في آثار السلف. الثالث: أن يعود على الهدى في قوله: ﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾. ووجّهه بقوله: «وذلك أنّه ذكر كفار اليهود والنصارى في أول الآية وحذر رسوله من اتباع أهوائهم، وأعلمه بأن هدى الله هو الهدى الذي أعطاه وبعثه به، ثم ذكر له أن المؤمنين التالين لكتاب الله هم المؤمنون بذاك الهدى المقتدون بأنواره». ثم بيّن ابن عطية أن الضمير في «به» من قوله: ﴿ومن يكفر به﴾ يحتمل أيضًا هذه الأوجه الثلاثة.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومن يكفر به﴾ يعني: بمحمد من أهل التوراة ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾ في العقوبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٥.
١٣
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، قال: في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٩ (١١٦٣).
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون﴾ قال: من كفر بالنبي ﷺ من يهود، ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٩٦.
١٥
عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: «يَتَّبِعُونه حَقَّ اتِّباعِه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم العمل ص٧٧. وعزاه السيوطي إلى الخطيب في الرواة عن مالك. وأورده القرطبي في تفسيره ٢‏/‏٩٥ من طريق نصر بن عيسى، عن ابن عمر. قال القرطبي ٢‏/‏٩٥: «في إسناده غير واحد من المجهولين فيما ذكر الخطيب أبو بكر أحمد، إلا أن معناه صحيح». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال ٨‏/‏٥٥، في ترجمة إسماعيل بن عباد الأرسوفي: «روى عن زكريا بن نافع الأرسوفي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ... [وذكر الحديث]، رواه عنه أبو المؤمل القاسم بن الفضيل الكتاني، قال الدارقطني في غرائب مالك: باطل، وإسماعيل ضعيف». وقال السيوطي: «سند فيه مجاهيل».
١٦
عن عمر بن الخطاب -من طريق أسامة بن زيد، عن أبيه- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: إذا مَرَّ بذِكْر الجنة سأل اللهَ الجنةَ، وإذا مرَّ بذكر النار تعوذ بالله من النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٨.
١٧
عن قتادة، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ ابن مسعود كان يقول: واللهِ، إنّ حق تلاوته أن يُحِلَّ حلالَه، ويُحَرِّم حرامَه، ويقرأه كما أنزله الله، ولا يُحَرِّف عن مواضعه، قال: وحُدِّثنا أن عمر بن الخطاب؟ ، قال: لقد مَضى بنو إسرائيل وما يعني بما تسمعون غيركم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢/ ٤٨٩، ٤٩٢ الشطر الأول منه بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العالية، وقتادة، ومنصور- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: أن يُحِلَّ حلالَه، ويُحَرِّم حَرامَه، ويقرأه كما أنزل الله، ولا يُحَرِّف الكلم عن مواضعه، ولا يَتَأَوَّل منه شيئًا غير تأويله. وفي لفظ: يَتَّبِعُونه حَقَّ اتباعه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٥٦، وابن جرير ٢‏/‏٤٨٩.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يُحِلُّون حلالَه، ويُحَرِّمون حرامَه، ولا يُحَرِّفونه عن مواضعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٨٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٨، والحاكم ٢‏/‏٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يَتَّبِعُونه حَقَّ اتباعه. ثم قرأ: ﴿والقمر إذا تلاها﴾ [الشمس:٢]، يقول: اتَّبَعَها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص٦١، وابن جرير ٢‏/‏٤٨٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والهروي في فضائله. وفي فضائل أبي عبيد: وقال عكرمة: ألا ترى أنّك تقول: فلان يتلو فلانًا، أي: يتبعه؛ ﴿والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها﴾ [الشمس:١-٢]، أي: تبعها.
٢١
عن أبي رَزِين -من طريق منصور- في قول الله -تبارك اسمه-: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾، قال: يَتَّبِعُونه حَقَّ اتِّباعِه١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٤٨، وأخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٦١.
٢٢
عن إبراهيم النخعي، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٨٦١.

نزول الآية، وتفسيرها

٧ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: نَزَلَت في أهل السفينة الذين قَدِموا مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانوا أربعين رجلًا؛ اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من رهبان الشام، منهم بَحِيرا١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ١‏/‏٢٦٦.
٢
وقال الضحاك بن مزاحم: هم من آمن من اليهود: عبد الله بن سَلام، وسَعْيَة بن عمرو، وتَمّامُ ابن يهودا، وأَسَد وأُسَيْد ابنا كعب، وابن يامين، وعبد الله بن صُورِيا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦٦، وتفسير البغوي ١‏/‏١٤٤.
٣
وقال عكرمة مولى ابن عباس: هم أصحاب محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦٦، وتفسير البغوي ١‏/‏١٤٤.
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الذين أتيناهم الكتاب﴾، قال: هم اليهود والنصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٨، وعبد الرزاق ٢‏/‏٤٧ في تفسير ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ [البقرة:١٤٦] قال: اليهود والنصارى، يعرفون رسول الله ﷺ في كتابهم كما يعرفون أبناءهم.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به﴾، قال: هؤلاء أصحاب نبي الله ﷺ، الذين آمنوا بكتاب الله، وصَدَّقوا به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٨٦، وابن أبي حاتم ١/ ٢١٨ من طريق شيبان النحوي. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن عطية (١/٣٣٧) على قول قتادة، فقال: «والكتاب -على هذا التأويل-: القرآن».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال عز وجل: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾، يعني: أعطيناهم التوراة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٥.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، قال: مَن آمن برسول الله من بني إسرائيل وبالتوراة. وقرأ: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾، قال: مَن كفر بالنبي ﷺ من يهود ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾١٢٣