عن الحسن، عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله خَلَق آدم رجلًا طوالًا كثير شعر الرأس، كأنّه نخلة سَحُوق، فلمّا ذاق الشجرةَ سقط عنه لِباسُه، فأول ما بدا منه عورتُه، فلما نظر إلى عورتِه جعل يَشْتَدُّ في الجنَّة، فأخذتْ شعرَه شجرةٌ، فنازعها، فنادى الرحمن: يا آدم، مِنِّي تَفِرُّ؟! فلمّا سمع كلامَ الرحمن قال: يا ربِّ، لا، ولكن استحياءً، أرأيتَ إن تبتُ ورجعتُ أعائدي إلى الجنة؟ قال: نعم. فذلك قوله: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ﴾»١
٢
قال الحسن البصري: ﴿فبدت لهما سوءاتهما﴾ لو أنّ حواء بدأت قبل آدم، فبدت سوآتها عند ذلك؛ لكانت له عظة، ولكن لما أكل آدم بدت لهما سوآتهما١
٣
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عمرو بن دينار- ﴿فبدت لهما سوآتهما﴾، قال: كان عليهما ثوب، يعني: على سوآتهما، لا يُبصِر واحدٌ منهما صاحبَه١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّما أراد -يعني: إبليس- بقوله: ﴿هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ ليبدي لهما ما توارى عنهما مِن سوآتهما، بهتك لباسهما، وكان قد علم أنّ لهما سوأة لِما كان يقرأ مِن كتب الملائكة، ولم يكن آدمُ يعلمُ ذلك، وكان لباسهما الظُّفُرَ، فأبى آدم أن يأكل منها، فتقدمت حواء، فأكلت، ثم قالت: يا آدم، كُلْ؛ فإنِّي قد أكلتُ فلم يضرَّني. فلمّا أكل آدمُ بدت لهما سوآتهما١
٥
تفسير محمد بن السائب الكلبي، قوله: ﴿فأكلا منها﴾: فبدأت حواءُ قبل آدم١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما﴾، يقول: ظهرت لهما عوراتُهما١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾، يعني: فضَلَّ، وتَوَلّى عن طاعة ربه عز وجل١
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾، يعني: المعصية، ولم تبلغ بالمعصية الضلال١
قراءات
قول واحد
١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقَيْل بن خالد- أنّه كان يقرأ: (يَخصِّفانِ عَلَيْهِما مِن وَّرَقِ الجَنَّةِ)١
تفسير الآية
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾، قال: ينزعان ورقَ التين، فيجعلانه على سوآتهما١
٢
تفسير مجاهد بن جبر: قوله: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، أي: وجعلا يخصفان عليهما مِن ورق الجنة، يُرَقِّعانه كهيئة الثوب١
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، يقول: يُوصِلان عليهما مِن ورق الجنة١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، يقول: أقبلا يُغَطِّيان عليهما بورق التين١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطفقا يخصفان عليهما﴾ يقول: وجعلا يخصفان، يقول: يُلْزِقان الورقَ بعضه على بعض ﴿من ورق الجنة﴾ ورق التين؛ ليستتروا به في الجنة١