سورة الأنعام | الآية ١٢١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي إسحاق- أنّه قيل له: إنّ المختار يزعُمُ أنه يُوحى إليه. قال: صدَق؛ ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٩.
٢
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «قال إبليسُ: يا ربِّ، كلُّ خلقِك بيَّنتَ رزقَه، ففيمَ رزقي؟ قال: فيما لم يُذكَر اسمي عليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٦٨٣، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٠‏/‏٣٦٠-٣٦١ (٣٨٥). قال أبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٢٧٩: «هذا حديث غريب». وقال الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٣٢٥-٣٢٦ (٧٠٨): «الحديث صحيح الإسناد».
٣
عن أبي زُمَيْلٍ، قال: كنتُ قاعدًا عند ابن عباس، وحجَّ المختارُ بن أبي عبيد، فجاء رجل، فقال: يا أبا عباس، زعم أبو إسحاق أنّه أُوحِي إليه الليلة. فقال ابن عباس: صدَق. فنَفَرْتُ، وقلتُ: يقول ابن عباس: صدَق! فقال ابن عباس: هما وحيان؛ وحي الله، ووحي الشيطان، فوحي الله إلى محمد ﷺ، ووحي الشيطان إلى أوليائه. ثم قرأ: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٩.

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وإن أطعتموهم﴾ فأكلتم الميتة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣١.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن أطعتموهم﴾ باستحلالكم الميتة ﴿إنكم لمشركون﴾ مثلهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٦-٥٨٧.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾، قال: إبليس أوحى إلى مشركي قريش١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٣/٤٥١ بتصرف) على قول ابن عباس وابن كثير المكي بقوله: «اللفظة على وجهها، وكَفَرة الجن أولياء الكَفَرة قريش، ووحيهم إليهم كان بالوسوسة حتى ألهموهم تلك الحجة، أو على ألسنة الكُهّان».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني- قال: شياطين الجن يوحون إلى شياطين الإنس؛ يوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٢.
٥
عن سعيد بن جبير أنّه قال: ﴿ليوحون إلى أوليائهم﴾، قال: من المشركين١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٠.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾، قال: الشياطين: فارس، وأولياؤهم: قريش١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٣/٤٥١ بتصرف) على قول عكرمة بقوله: «وذلك أنّهم كانوا يوالون قريشًا على عداوة النبي ﷺ، فخاطبوهم مُنَبِّهين على الحجة، [وهي] قولهم: تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل الله! فذلك من مخاطبتهم هو الحي الذي عنى، و الأولياء قرائن، والمجادلة: هي تلك الحُجَّة».
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ﴾، جادلهم المشركون في الذبيحة، فقالوا: أمّا ما قتلتم بأيديكم فتأكلونه، وأمّا ما قتل الله فلا تأكلونه! يعنون: الميتة. فكانت هذه مجادلتهم إيّاهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٤.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: عمَد عدوُّ اللهِ إبليسُ إلى أوليائه من أهل الضلالة، فقال لهم: خاصِموا أصحاب محمد في الميتة؛ فقولوا: أمّا ما ذبَحتم وقتَلْتم فتأكُلون، وأما ما قتَل الله فلا تأكُلون، وأنتم زعَمتم أنكم تتَّبِعون أمر الله!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ إنّ المشركين قالوا للمسلمين: كيف تزعمون أنكم تَتَّبعون مرضاة الله، وما ذبح الله فلا تأكلونه، وما ذبحتم أنتم أكلتموه؟! فقال الله: لئن أطعتموهم فأكلتم الميتة ﴿إنكم لمشركون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٥.
١٠
عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- قال: سمعتُ: أنّ الشياطين يوحون إلى أهل الشرك يأمرونهم أن يقولوا: ما الذي يموت وما الذي تذبحون إلا سواء. يأمرونهم أن يُخاصِموا بذلك محمدًا ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٢.
١١
عن الحضرمي [بن لاحق التميمى السعدي] -من طريق سليمان التيمي- أنّ ناسًا من المشركين قالوا: أمّا ما قتل الصقرُ والكلب فتأكلونه، وأمّا ما قتل الله فلا تأكلونه!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٣.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ من المشركين ﴿ليجادلوكم﴾ في أمر الذبائح١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٦-٥٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المعنيِّ بقوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: عنى بذلك: شياطين فارس، ومَن على دينهم من المجوس، ﴿إلى أوليائهم﴾ من مَرَدة مشركي قريش، يوحون إليهم زخرف القول بجدال نبي الله وأصحابه في أكل الميتة. والثاني: إنما عني بالشياطين الذين يُغْرُون بني آدم أنهم أوحوا إلى أوليائهم من قريش. والثالث: كان الذين جادلوا رسول الله ﷺ في ذلك قومًا من اليهود. ورجَّح الجمعَ ابنُ جرير (٩/٥٢٧) للعموم، فقال: «وجائز أن يكون الموحون كانوا شياطين الإنس يوحون إلى أوليائهم منهم، وجائز أن يكونوا شياطين الجن أوحوا إلى أوليائهم من الإنس، وجائز أن يكون الجنسان كلاهما تعاونا على ذلك، كما أخبر الله عنهما في الآية الأخرى التي يقول فيها: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا﴾ [الأنعام:١١٢]». ثم رجَّح أنّه مِن كلا الجنسين مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنّ الله أخبر نبيه أنه جعل له أعداء من شياطين الجن والإنس، كما جعل لأنبيائه من قبله يوحي بعضهم إلى بعض المزين من الأقوال الباطلة، ثم أعْلَمه أنّ أولئك الشياطين يوحون إلى أوليائهم من الإنس ليجادلوه ومَن تبعه من المؤمنين فيما حرَّم الله من الميتة عليهم».
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن أطعتموهم﴾، يقول: وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٠.
١٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وإن أطعمتموهم﴾ يعني: في أكل الميتة استحلالًا؛ ﴿إنكم لمشركون﴾ مثلُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٠.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾، قول المشركين: أمّا ما ذبح اللهُ للميتة فلا تأكلون منه، وأمّا ما ذبحتم بأيديكم فهو حلال!١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٧، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٤.
١٦
قال مجاهد بن جبر: ﴿وإن أطعتموهم﴾ فاستحللتم الميتة ﴿إنكم لمشركون﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٩٥-.
١٧
عن عامر الشعبي -من طريق عيسى بن عبد الرحمن- ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾، قال: لَئِن أكَلتم الميتة وأطَعتُموهم إنّكم لَمشركون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٠.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾:... وإنّا -واللهِ- ما نعلمُه كان شِرْكًا قطُّ إلا في إحدى ثلاث: أن يُدْعى مع الله إلهٌ آخر، أو يُسجدَ لغير الله، أو تُسمّى الذبائح لغير الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وتقدم بتمامه في نزول الآية.
١٩
عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيج- ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾، قال: قول المشركين: أمّا ما ذبح الله للميتة فلا تأكلون، وأما ما ذبحتم بأيديكم فحلال!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٢.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾، يعني: الميتة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
٢١
عن ابن سيرين، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِيِّ قال: كنتُ أجلس إليه في حلقة١، فكان يجلس فيها ناس من الأنصار هو رأسهم، فإذا جاء سائلٌ فإنّما يسأله ويسكتون. قال: فجاءه رجل، فسأله، فقال: رجلٌ ذبح فنسي أن يُسَمِّي؟ فتلا هذه الآية: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ حتى فرغ منها٢
التخريج
  1. ١المتكلم هنا ابن سيرين.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٩.
٢٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾، يعني: الميتة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٨.
٢٣
عن جُهَيرِ بن يزيد، قال: سُئِل الحسن؛ سأله رجل قال له: أُتيت بطير كَرًا١، فمنه ما ذُبِح فذُكِر اسم الله عليه، ومنه ما نُسِي أن يذكر اسم الله عليه، واختلط الطير؟ فقال الحسن: كُلْهُ كُلَّه، قال: وسألت محمد بن سيرين، فقال: قال الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾٢
التخريج
  1. ١الكرا: لغة في الكَرَوانُ -بالتحريك-: طائر يُدعى الحجلَ. وقيل: طائر يُشْبِهُ البط. لسان العرب (كرو).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٨.
٢٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾، قال: يُنهى عن ذبائحَ كانت تذبحُها قريش على الأوثان، ويُنهى عن ذبائح المجوس١٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٨.
تعليقات المحققين
  1. ١اختُلِف في المنهيِّ عن أكله مما لم يذكر اسم الله عليه على ثلاثة أقوال: الأول: هو ذبائح كانت العرب تذبحها لآلهتها. والثاني: هي الميتة. والثالث: بل عنى بذلك كل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها. ورجَّح ابنُ جرير (٩/٥٢٩) القول الأول الذي قاله عطاء، والثاني الذي قاله ابن عباس، وانتقد القول الأخير، مستندًا إلى الإجماع، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله عنى بذلك: ما ذُبِح للأصنام والآلهة، وما مات أو ذبحه من لا تحل ذبيحته... ، وأمّا مَن قال: عني بذلك ما ذبحه المسلم فنسيَ ذكرَ اسمِ الله. فقول بعيد من الصواب؛ لشذوذه وخروجه عما عليه الحجة مجمعة من تحليله، وكفى بذلك شاهدًا على فساده». وذكر ابنُ عطية (٣/٤٥١) أنّ من قالوا بهذا القول تعلَّقوا بالعموم الوارد في الآية؛ إذ لفظها يعمُّ ما تُرِكَت التسمية عليه من ذبائح الإسلام. وبنحوه قال ابنُ كثير (٦/١٤٦). وسيأتي تفصيلٌ لحكم التسمية.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وإنه لفسق﴾، قال: الفسق: المعصية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٩/٥٢٩) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: «فتأويل الكلام على هذا: وإنّ أكْلَ ما لم يُذْكَرِ اسمُ الله عليه لَمَعْصيةٌ لله وإثم». وذكر قول آخرين أنّ معنى الفسق في هذا الموضع: الكفر، ولم يسند تحته أيَّ رواية.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾، يعني: إنّ أكْلَ الميتة لَمَعصِية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٦.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُوحِي الشياطينُ إلى أوليائهم من المشركين أن يقولوا: تأكُلون ما قتَلْتم، ولا تأكُلون ما قتَل الله! فقال: إنّ الذي قتَلْتم يُذكَرُ اسمُ الله عليه، وإنّ الذي مات لم يُذكَرِ اسمُ الله عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

النسخ في الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾، فنسَخ واستَثْنى من ذلك، فقال: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ [المائدة:٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٢٨١٧)، والبيهقي في سننه ٩‏/‏٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٣١.
٣
عن مكحول الشامي -من طريق النعمان بن المنذر- قال: أنزل الله في القرآن: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾. ثم نسخَها الربُّ عز وجل ورحِم المسلمين، فقال: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ [المائدة:٥]. فنسَخها بذلك، وأحلَّ طعام أهل الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِفَ هل في الآية نسخ أم لا؛ فقال قوم بعدم النسخ، وقال آخرون: نسخ منها ذبائح أهل الكتاب. ورجَّح ابنُ جرير (٩/٥٣٢) القول الأول دون الثاني الذي قاله عكرمة، والحسن البصري مستندًا إلى أقوال السلف، والدلالات العقلية، فقال: «لأنّ الله إنّما حرَّم علينا بهذه الآية الميتة، وما أُهِلَّ به للطواغيت، وذبائحُ أهل الكتاب ذَكِيَّةٌ؛ سموا عليها أو لم يسموا؛ لأنّهم أهل توحيد، وأصحاب كتب لله يدينون بأحكامها، يذبحون الذبائح بأديانهم كما ذبح المسلم بدينه، سمّى اللهَ على ذبيحته أو لم يُسَمِّه، إلا أن يكون ترك مِن ذكر تسمية الله على ذبيحته على الدينونة بالتعطيل، أو بعبادة شيء سوى الله، فيحرم حينئذ أكل ذبيحته سمّى الله عليها أو لم يسم». وذكر ابنُ جرير أنّ القول الأول هو قول عامة أهل العلم. وبنحوه قال ابنُ عطية (٣/٤٥١). وكذا رجَّح ابنُ كثير (٦/١٥٥) عدم النسخ، ولم يذكر مستندًا. ثم وجَّه معنى النسخ الوارد في الآثار، قال: «ومَن أطلق مِن السلف النسخ هاهنا فإنما أراد التخصيص».

أحكام متعلقة بالآية

١٠ أقوال
١
عن راشد بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «ذبيحةُ المسلم حلال، سمّى أو لم يُسَمِّ، ما لم يتعمَّدْ، والصيدُ كذلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث في مسنده بغية الباحث ١‏/‏٤٧٨ (٤١٠). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥‏/‏٢٨١ (٤٦٧١): «هذا إسناد مرسل ضعيف؛ لضعف الأحوص بن حكيم». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٦‏/‏٢٦٤ (١٥٦٢١): «عبد بن حميد في تفسيره، عن راشد بن سعد مرسلًا». وقال الألباني في إرواء الغليل ٨/ ١٦٩ (٢٥٣٧): «ضعيف».
٢
عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ الرجلَ مِنّا يذبحُ وينسى أن يُسَمِّيَ؟ فقال النبي ﷺ: «اسمُ الله على كلِّ مسلم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٥‏/‏٩٤ (٤٧٦٩)، والبيهقي في الكبرى ٩‏/‏٤٠٢ (١٨٨٩٤) واللفظ له. وفيه مروان بن سالم؛ قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨‏/‏١٢٠-١٢١: «عامَّة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه». وقال الدارقطني في سننه ٥‏/‏٥٣٤ (٤٨٠٣): «مروان بن سالم ضعيف». قال البيهقي: «هذا الحديث منكر بهذا الإسناد». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١‏/‏٣٧٧ (٤٤٩): «مروان هذا متروك الحديث». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤‏/‏٩١: «قال النسائي: مروان بن سالم متروك الحديث». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٣٢٧: «هذا إسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٣٠ (٦٠١٦): «فيه مروان بن سالم الغفاري، وهو متروك». وقال العيني في عمدة القاري ١٣‏/‏٤٩: «ضعيف». وقال الشوكاني في فتح القدير ٢‏/‏١٨٠: «حديث ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٦/ ٢٩١ (٢٧٧٤): «موضوع».
٣
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: كان قومٌ أسلموا على عهد النبي ﷺ، فقدِموا بلَحْمٍ إلى المدينة يبيعونه، فتَجَيَّشَتْ١ أنفسُ أصحاب النبي ﷺ منه، وقالوا: لعلهم لم يُسَمُّوا. فسألوا النبي ﷺ، فقال: «سمُّوا أنتم، وكُلُوا»٢
التخريج
  1. ١تجيشت: أي: غثت، وهو مِن الارتفاع، كأن ما في بطونهم ارتفع إلى حلوقهم فحصل الغثى. النهاية (جَيَشَ).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق (٨٥٤٢)، والبيهقي ٩‏/‏٢٣٩ من طريق عروة عن عائشة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِيِّ، قال: كُلوا ذبائح المسلمين وأهل الكتاب مِمّا ذُكِر اسمُ الله عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: مَن ذبَح فنَسِيَ أن يُسَمِّيَ فليذكُرِ اسم الله عليه، وليأكُلْ، ولا يدَعْه للشيطان إذا ذبَح على الفطرة؛ فإنّ اسم الله في قلب كل مسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٨٥٣٨) من طريق عكرمة بلفظ: المسلم اسمٌ من أسماء الله، فإذا نسي أحدكم أن يسمي على الذبيحة فلْيُسَمِّ، وليأكل، وسعيد بن منصور (٩١٤ - تفسير) بنحوه، والبيهقي في سننه ٩‏/‏٢٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
عن مَعْمَر، قال: بلغني: أنّ رجلًا سأل ابنَ عمر عن ذبيحة اليهودي والنصراني. فتلا عليه: ﴿أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾ [المائدة:٥]. وتلا عليه: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾. وتلا عليه: ﴿وما أهل لغير الله به﴾ [المائدة:٣، النحل:١١٥]. قال: فجعل الرجل يردِّدُ عليه، فقال ابن عمر: لعن الله اليهود والنصارى وكَفَرة الأعراب؛ فإنّ هذا وأصحابه يسألوني، فإذا لم أُوافِقْهم أنشَئوا يُخاصِموني١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠١٨٧).
٧
عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: لا تأكُلوا مِمّا لم يُذكَرِ اسمُ الله عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٤٤٠.
٨
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: مع المسلم ذِكْرُ الله، فإن ذبَح ونسِيَ أن يُسَمِّيَ فلْيُسَمِّ، وليأكُلْ، فإنّ المجوسيَّ لو سمّى الله على ذبيحته لم تُؤْكَلْ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٨٥٣٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق سلمة بن كهيل- في الرجل يذبح وينسى أن يُسَمِّيَ، قال: لا بأس به. قيل: فأين قوله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾؟ قال: إنّما ذبَحْتَ بدينِك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٠
عن محمد بن سيرين، في الرجل يذبحُ وينسى أن يُسَمِّيَ، قال: لا يأكل١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٤٥٠-٤٥١) وابنُ كثير (٦/١٤٦-١٥٤) اختلافَ العلماء في حكم التسمية على ثلاثة أقوال: الأول: لا تحل الذبيحة بغير التسمية، وسواء متروك التسمية عمدًا أو سهوًا. والثاني: جواز متروك التسمية سهوًا كان أم عمدًا. والثالث: جواز متروك التسمية سهوًا دون العمد. وساق ابنُ كثير استدلالات كل فريق وأطال فيها.

نزول الآية

١٥ قولًا
١
قال مجاهد بن جبر: كان المشركون يجادلون المسلمين في الذبيحة؛ فيقولون: أمّا ما ذبحتم وقتلتم فتأكلونه، وأمّا ما قتل الله فلا تأكلونه، وأنتم بزعمكم تتبعون أمر الله؟! فأنزل الله: ﴿وإن أطعتموهم﴾ فاستحللتم الميتة ﴿إنكم لمشركون﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٩٥-.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: قال المشركون لأصحاب محمد ﷺ: هذا الذي تذبحون أنتم تأكُلونه، فهذا الذي يموتُ مَن قتَله؟ قالوا: الله. قالوا: فما قتَل اللهُ تُحَرِّمونه، وما قتَلْتم أنتم تُحِلُّونه! فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم﴾: هذا في شأن الذبيحة. قال: قال المشركون للمسلمين: تزعمون أنّ الله حرَّم عليكم الميتة، وأحلَّ لكم ما تذبحون أنتم بأيديكم، وحرَّم عليكم ما ذبح هو لكم، وكيف هذا وأنتم تعبدونه؟! فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ إلى قوله: ﴿لمشركون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٦.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان-: لَمّا نزلت هذه الآية بتحريم الميتة قال: أوْحَتْ فارسُ إلى أوليائها من قريش: أن خاصِموا محمدًا -وكانت أولياءهم في الجاهلية-، وقولوا له: إنّ ما ذبحت فهو حلال، وما ذبح الله -قال ابن عباس: بشمشار من ذهب- فهو حرام؟! فأنزل الله هذه الآية: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾. قال: الشياطين: فارس، وأولياؤهم: قريش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٩ مختصرًا. كما أخرجه ابن جرير من طريق عمرو بن دينار مطولًا، وفيه: وكتب بذلك المشركون إلى أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء؛ فنزلت: ﴿وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون﴾.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ المشركين دخلوا على نبي الله ﷺ، فقالوا: أخبِرْنا عن الشاة إذا ماتت، مَن قتَلَها؟ قال: «اللهُ قتَلها». قالوا: فتزعمُ أنّ ما قتَلْتَ أنت وأصحابُك حلال، وما قتَله الله حرام! فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٣ مرسلًا.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: كان مِمّا أوحى الشياطينُ إلى أوليائهم من الإنس: كيف تعبدون شيئًا لا تأكلون مِمّا قَتَل، وتأكلون أنتم ما قتلتم؟ فروى الحديثَ حتى بلغ النبي ﷺ؛ فنزلت: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢١-٥٢٢ مرسلًا.
٧
عن عامر الشعبي -من طريق عيسى بن عبد الرحمن- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾، فقيل: تزعُمُ الخوارج أنها في الأُمراء. قال: كذَبوا، إنّما أُنزِلت هذه الآية في المشركين، كانوا يُخاصِمون أصحابَ رسول الله ﷺ، فيقولون: أمّا ما قتَل الله فلا تأكُلوا منه -يعني: الميتة-، وأمّا ما قتَلْتم أنتم فتأكُلون منه! فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ إلى قوله: ﴿إنكم لمشركون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٠.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: عَمَدَ عدوُّ اللهِ إبليسُ إلى أوليائه من أهل الضلالة، فقال لهم: خاصِموا أصحاب محمد في الميتة؛ فقولوا: أمّا ما ذبَحتم وقتَلْتم فتأكُلون، وأما ما قتَل الله فلا تأكُلون، وأنتم زعَمتم أنكم تتَّبِعون أمر الله! فأنزل الله: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾. وإنّا -واللهِ- ما نعلمُه كان شِرْكًا قطُّ إلا في إحدى ثلاث: أن يُدْعى مع الله إلهٌ آخر، أو يُسجدَ لغير الله، أو تُسمّى الذبائح لغير الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩
قال مقاتل بن سليمان:... وذلك أنّ كُفّار مكة حين سمعوا أنّ اللَّه حرم الميتة قالوا للمسلمين: أتزعمون أنّكم تتبعون مرضاة ربكم؟ ألا تُحَدِّثونا عما قتلتم أنتم بأيديكم أهو أفضل أوْ ما قَتَل اللَّه؟ فقال المسلمون: بل اللهُ أفضلُ صنعًا. فقالوا لهم: فما لَكُمْ تأكلون مِمّا ذبحتم بأيديكم، وما ذبح اللَّه فلا تأكلونه، وهُوَ عندكم ميتة؟! فأنزل الله: ﴿وما لَكُمْ ألّا تَأْكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾... وأنزل الله في قولهم: ما قتل الله فلا تأكلوه: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾... ، وفيهم نزلت: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر﴾ [الحج:٦٧]. يعني: أمر الذبائح١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٦-٥٨٧.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خاصَمَتِ اليهودُ النبي ﷺ، وفي لفظ: جاءت اليهودُ إلى النبي ﷺ، فقالوا: نأكل ما قتلنا، ولا نأكل ما قتل الله؟! فأنزل الله: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإنَّهُ لَفِسْقٌ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٢٨١٩)، وابن جرير ٩‏/‏٥٢٦، والطبراني (١٢٢٩٥)، والبيهقي في سننه ٩‏/‏٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. قال الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢٤٤٥): «صحيح، لكن ذكر اليهود فيه منكر، والمحفوظ أنهم المشركون».
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٣/٤٥٢) قول ابن عباس مستندًا لمخالفته الواقع، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنّ اليهود لا تأكل الميتة». ثم وجَّهه بقوله: «أما أن ذلك يتجه منهم على جهة المغالطة كأنهم يحتجون عن العرب». وانتقده ابنُ كثير (٦/١٥٦-١٥٨) مستندًا لمخالفته الواقع، وأحوال النزول، والتعليل المرويّ في السنّة، فقال: «وهذا فيه نظر من وجوه ثلاثة: أحدها: أنّ اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا. الثاني: أنّ الآية من الأنعام، وهي مكية. الثالث: أنّ هذا الحديث رواه الترمذي، عن محمد بن موسى الحرشي، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ورواه الترمذي بلفظ: أتى ناس النبي ﷺ...». ثم ذكر أنّ الصحيح المحفوظ هو روايته عن ابن عباس دون ذكر لليهود، واستدل على ذلك بعدد من الطرق والروايات.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٨.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾، كانوا يقولون: ما ذبح اللهُ فلا تأكلوا، وما ذبحتم أنتم فكلوا. فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (٢٨١٨)، وابن ماجه (٣١٧٣)، وابن جرير ٩‏/‏٥٢٢-٥٢٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٠، والحاكم ٤‏/‏٢٣٣، والبيهقي في سننه ٩‏/‏٢٣٩. كما أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢٣، والحاكم من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه، وفيه: أنّ المجادلين هم المشركون.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزَلت: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ أرسَلَت فارسُ إلى قريش: أن خاصِموا محمدًا. فقالوا له: ما تذبحُ أنت بيدِك بسكين فهو حلال، وما ذبَح الله بشِمْشارٍ١ من ذهب -يعني: الميتة- فهو حرام؟! فنزلت هذه الآية: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم﴾. قال: الشياطين من فارس، وأولياؤهم قريش٢
التخريج
  1. ١الشِمْشار: فسره الشيخ شاكر في تحقيقه لابن جرير ١٢‏/‏٧٧ بأنه السكين أو النصل، ثم قال: وكأن هذا كان من عقائد المجوس، أن الميتة ذبيحة الله، ذبحها بشمشار من ذهب.
  2. ٢أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏٢٤١ (١١٦١٤). قال أحمد شاكر في عمدة التفسير ١‏/‏٨١٧: «إسناد الطبراني إسناد صحيح».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قالوا: يا محمد، أمّا ما قتَلْتم وذبَحتم فتأكلُونه، وأما ما قتَل ربُّكم فتُحَرِّمونه! فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم﴾ في كُلِّ ما نهَيتُكم عنه ﴿إنكم﴾ إذن ﴿لمشركون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا حرَّم الله الميتة أمر الشيطانُ أولياءه، فقال لهم: ما قتل الله لكم خيرٌ مِمّا تذبحون أنتم بسكاكينكم. فقال الله: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾١