تفسير
١٣ قولًاعن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: الكافر حيُّ الجسد، ميِّتُ القلب، وهو قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه﴾. يقول: أو مَن كان كافرًا فهدَيناه١
عن أبي سنان الشيباني [سعيد بن سنان البرجمي]: ﴿أومن كان ميتا﴾ يعني: كان كافرًا ضالًّا ﴿فأحييناه﴾ يعني: فهديناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: يعمل به في الناس، قال: نزلت في عمر بن الخطاب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: أوَمَن كان ضالًّا فهديناه. نزلت في النبي ﷺ، ﴿وجعلنا له نورا﴾ يعني: إيمانًا ﴿يمشي به﴾ يعني: يهتدي به ﴿في الناس﴾، أهو ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ يعني: كشبه مَن هو في الشرك، يعني: أبا جهل، ﴿ليس بخارج منها﴾ يعني: من الشرك، يعني: ليس بمهتدٍ هو فيها، متحير، لا يجد منفذًا؟! ليسا بسواء١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: الإسلام الذي هداه الله إليه، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ ليس من أهل الإسلام. وقرأ: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة:٢٥٧]. قال: والنور يستضيء به ما في بيته ويبصره، وكذلك الذي آتاه الله هذا النور يستضيء به في دينه ويعمل به في نوره كما يستضيء صاحب هذا السراج. قال: ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ لا يدري ما يأتي، ولا ما يَقَع عليه١
قال عبد الله بن عباس: ﴿كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون﴾، يريد: زَيَّن لهم الشيطانُ عبادةَ الأصنام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿زين للكافرين﴾ يعني: للمشركين ﴿ما كانوا يعملون﴾ يعني: أبا جهل، وذلك أنّه قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنّا نبي يُوحى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتَّبعه أبدًا، أو يأتينا وحيٌ كما يأتيه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: مَن كان كافرًا فهديناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ يعني بالنور: القرآن، مَن صدَّق به وعمل به، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ يعني بالظلمات: الكفر والضلالة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، قال: يقول: الهدى يمشي به في الناس، وهو الكافر يهديه الله إلى الإسلام. يقول: كان مشركًا فهديناه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو من كان ميتا﴾ قال: ضالًّا ﴿فأحييناه﴾ فهدَيناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: هُدًى، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ قال: في الضلالة أبدًا١٢
عن عمر بن عبد العزيز، نحو آخره١
قال الحسن البصري: قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: بالإسلام، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات﴾ يعني: ظلمات الكفر ﴿ليس بخارج منها﴾ أي: هو مُتَحَيِّر فيها١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، قال: هذا المؤمن، معه من الله بيِّنة، بها يعمل، وبها يأخذ، وإليها ينتهي، وهو كتاب الله، ﴿كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾ قال: مَثلُ الكافر في ضلالته، متحيِّر فيها، مُتَسَكِّع فيها، لا يجِدُ منها مخْرجًا، ولا مَنفذًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، يقول: مَن كان كافرًا فجعلناه مسلمًا، وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس، وهو الإسلام. يقول: هذا كمن هو في الظلمات، يعني: الشرك١٢