سورة الأنعام | الآية ١٢٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

تفسير

١٣ قولًا
١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: الكافر حيُّ الجسد، ميِّتُ القلب، وهو قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه﴾. يقول: أو مَن كان كافرًا فهدَيناه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٩١٧ - تفسير)، والبيهقي في عذاب القبر (٥٤).
٢
عن أبي سنان الشيباني [سعيد بن سنان البرجمي]: ﴿أومن كان ميتا﴾ يعني: كان كافرًا ضالًّا ﴿فأحييناه﴾ يعني: فهديناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: يعمل به في الناس، قال: نزلت في عمر بن الخطاب١
التخريج
  1. ١أخرج ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٢ آخره من طريق يحيى بن الضريس. وعلَّق ٤‏/‏١٣٨١ أوَّله.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: أوَمَن كان ضالًّا فهديناه. نزلت في النبي ﷺ، ﴿وجعلنا له نورا﴾ يعني: إيمانًا ﴿يمشي به﴾ يعني: يهتدي به ﴿في الناس﴾، أهو ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ يعني: كشبه مَن هو في الشرك، يعني: أبا جهل، ﴿ليس بخارج منها﴾ يعني: من الشرك، يعني: ليس بمهتدٍ هو فيها، متحير، لا يجد منفذًا؟! ليسا بسواء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٧.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: الإسلام الذي هداه الله إليه، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ ليس من أهل الإسلام. وقرأ: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة:٢٥٧]. قال: والنور يستضيء به ما في بيته ويبصره، وكذلك الذي آتاه الله هذا النور يستضيء به في دينه ويعمل به في نوره كما يستضيء صاحب هذا السراج. قال: ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ لا يدري ما يأتي، ولا ما يَقَع عليه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٨، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٣ مختصرًا من طريق أصبغ بن الفرج.
٥
قال عبد الله بن عباس: ﴿كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون﴾، يريد: زَيَّن لهم الشيطانُ عبادةَ الأصنام١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏١٨٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿زين للكافرين﴾ يعني: للمشركين ﴿ما كانوا يعملون﴾ يعني: أبا جهل، وذلك أنّه قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنّا نبي يُوحى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتَّبعه أبدًا، أو يأتينا وحيٌ كما يأتيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٧.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: مَن كان كافرًا فهديناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ يعني بالنور: القرآن، مَن صدَّق به وعمل به، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ يعني بالظلمات: الكفر والضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨١-١٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وآخره إلى عبد بن حميد.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، قال: يقول: الهدى يمشي به في الناس، وهو الكافر يهديه الله إلى الإسلام. يقول: كان مشركًا فهديناه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٢.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو من كان ميتا﴾ قال: ضالًّا ﴿فأحييناه﴾ فهدَيناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: هُدًى، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ قال: في الضلالة أبدًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٧، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣٤، كما أخرج ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٢ آخره. وعلَّق ٤‏/‏١٣٨١ نحو أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٤٥٢) أنّ الآيات السابقة ذكرت قومًا مؤمنين أُمِرُوا بترك ظاهر الإثم وباطنه وغير ذلك، وكذا ذكرت قومًا يُضِلُّون بأهوائهم وغير ذلك، فمثَّل الله عز وجل في الطائفتين بأن شبَّه الذين آمنوا بعد كفرهم بأموات أُحيُوا، وشبَّه الكافرين وحيرة جهلهم بقوم في ظلمات يترددون فيها ولا يمكنهم الخروج منها؛ ليبين عز وجل الفرق بين الطائفتين والبَوْن بين المنزلتين، ثم قال: «هذا معنى قول ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما».
١٠
عن عمر بن عبد العزيز، نحو آخره١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٢.
١١
قال الحسن البصري: قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: بالإسلام، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات﴾ يعني: ظلمات الكفر ﴿ليس بخارج منها﴾ أي: هو مُتَحَيِّر فيها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٩٥-.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، قال: هذا المؤمن، معه من الله بيِّنة، بها يعمل، وبها يأخذ، وإليها ينتهي، وهو كتاب الله، ﴿كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾ قال: مَثلُ الكافر في ضلالته، متحيِّر فيها، مُتَسَكِّع فيها، لا يجِدُ منها مخْرجًا، ولا مَنفذًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٢-١٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، يقول: مَن كان كافرًا فجعلناه مسلمًا، وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس، وهو الإسلام. يقول: هذا كمن هو في الظلمات، يعني: الشرك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٢ مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بالنور؛ فقال قوم: هو القرآن. وقال آخرون: الإسلام. وعلَّق ابنُ كثير (٦/١٥٩) بعد ذكره للقولين بقوله: «والكلُّ صحيح».

نزول الآية

١٠ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: ﴿وجعلنا له نورا﴾ يريد: حمزة بن عبد المطلب، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ يريد: أبا جهل بن هشام. وذلك أنّ أبا جهل رمى رسول الله ﷺ بفَرْث، فأُخبر حمزةُ بما فعل أبو جهل وهو راجع مِن قَنصِه، وبيده قوس، وحمزة لم يؤمن بعد، فأقبل غضبان حتى علا أبا جهل بالقوس، وهو يتضرع إليه، ويقول: يا أبا يعلى، أما ترى ما جاء به؟ سفَّه عقولنا وسب آلهتنا وخالف آباءنا، فقال حمزة: ومَن أسفه منكم؟ تعبدون الحجارة من دون الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله. فأنزل الله هذه الآية١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٢٤، والثعلبي ٤‏/‏١٨٦-١٨٧.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: عمر بن الخطاب، ﴿كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾ يعني: أبا جهل بن هشام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه﴾ قال: عمر بن الخطاب، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ قال: أبو جهل بن هشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨١، ١٣٨٣. وفي تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٨٧، وتفسير البغوي ٣‏/‏١٨٤ بلفظ: نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بشر بن تيم، عن رجل حدَّثه- في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، قال: نزَلت في عمّار بن ياسر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بشر بن تَيْمٍ- ﴿كمن مثله في الظلمات﴾، قال: أبو جهل بن هشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٣.
٦
عن زيد بن أسلم -من طريق خالد بن حميد، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات﴾، قال: أُنزِلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل بن هشام، كانا ميِّتَيْن في ضلالتِهما، فأحيا اللهُ عمر بالإسلام وأعزَّه، وأقَرَّ أبا جهل في ضلالته وموته، وذلك أنّ رسول الله ﷺ دعا، فقال: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨١ (٧٨٥٣) مرسلًا.
٧
عن أبي سنان الشيباني [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق يحيى بن الضُّرَيْسِ- ﴿أو من كان ميتا فأحييناه﴾ قال: نزلت في عمر بن الخطاب، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ قال: أبو جهل بن هشام١
التخريج
  1. ١أخرج ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٢ شطره الأول، وعلَّق ٤‏/‏١٣٨٣ شطره الثاني. وعزا السيوطيُّ شطره الأول إلى أبي الشيخ.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عمار بن ياسر، وأبي جهل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٨٧، وتفسير البغوي ٣‏/‏١٨٥.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾... نزلت في النبي ﷺ... ، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾... يعني: أبا جهل...١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٧.
١٠
قال يحيى بن سلام: بلغني: أنّها نزلت في عمر بن الخطاب، وأبي جهل بن هشام، ثم هي عامَّةٌ بعدُ١٢