عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: فألقى عصاه، فإذا هي حَيَّة جعلت تلقف ما يأفكون، لا تَمُرُّ بشيء من حبالهم وخشبهم التي ألقوها إلا التَقَمَتْه، فعرفت السَّحَرَةُ أنّ هذا أمرٌ من السماء، وليس هذا بسِحْر، فخرُّوا سُجَّدًا، وقالوا: ﴿آمنا برب العالمين رب موسى وهارون﴾١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: فلمّا عرفت السحرة ذلك قالوا: لو كان هذا سِحْرًا لم يبلغ من سحرنا كُلَّ هذا، ولكن هذا أمرٌ من الله؛ آمنّا بالله، وبما جاء به موسى، ونتوب إلى الله مِمّا كُنّا عليه١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿آمنا برب العالمين﴾، قال: كانوا سحرة في أول النهار، وشهداء آخر النهار. يعني: حين قُتِلوا١
٤
عن سعيد بن جبير، قال: لَمّا ألقَوا ما في أيديهم من السحر ألقى موسى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، فتَحتْ فمًا لها مِثْلَ الرَّحى، فوَضَعتْ مِشْفَرَها على الأرض، ورفَعت المِشْفَرَ الآخر، فاسْتَوعَبتْ كلَّ شيء ألقَوه من حبالهم وعِصيِّهم، ثُمَّ جاء إليها، فأخَذها، فصارت عصًا كما كانت، فخرَّت بنو إسرائيل سُجَّدًا، وقالوا: آمنا بربِّ موسى وهارون.}قال آمنتم له قبل أن آذن لكم} الآية [طه:٧١]١
٥
عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ السحرة قالوا حين اجتَمَعوا: إن يكُ ما جاء به سِحرًا فلن نُغْلَبَ، وإن يكُ مِن الله فسَتَرَوْنَ. فلمّا ألقى عصاه أكلتْ ما أفَكوا من سحرهم، وعادَت كما كانت؛ علِموا أنّه من الله، فأُلقُوا عندَ ذلك ساجدين، ﴿قالوا ءامنا برب العالمين﴾١
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن رءوس السحرة الذين جمَعَ فرعون لموسى -فيما بلغني-: سابُورُ، وعاذُورُ، وحَطْحَطُ، ومُصْفى، أربعةٌ هم الذين آمَنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله، فآمَنت معهم السحرةُ جميعًا١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ قال السحرة: آمنا بـ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾. فبُهِت فرعون لِردِّهم عليه١