سورة طه | الآية ١٢٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

وقفات مع سور وآيات
﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل وﻻيشقى﴾ السعادة مع الله فالشريعة سهلة توصل للسعادة والفلاح ...
رمزي أحمد ناصر
وقفات مع سور وآيات
[فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى] الطريق عندما يكون مستقيما قناديله تضيء معالمه فإن سلوكه راحة للنفس وأمان عكس الطريق المتعرج المعتم .
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى } من أعرض عن القرآن كبراً قصمه الله .. ومن طلب الهدى من غيره أضله الله .
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
الذي يتبع هدىٰ الله لا يضل عقله ولا تشقى نفسه ولا يخشى مما هو آت ولا يندم على ما فات ! " فمن اتبع هدايَ فلا يضل ولا يشقىٰ "
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴾ هُدى الله ؛ هو طوق النجاة من الظلال والشقاء.
شريان
وقفات مع سور وآيات
(فمن اتّبع هداي فلا يضل ولا يشقى) من تمسّك بالقرآن تلاوةً وتدبّرا وعملا؛ فليُبشر بالهداية ولْينعَم بالسّعادة..هذا وعد من الله .
نوره
وقفات مع سور وآيات
قال ابن عباس رضي الله عنه: ضمن الله لمن تبع القرآن ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة، ثم تلا الآية: ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾.
رقية المحارب
وقفات مع سور وآيات
﴿فمن اتبعَ هُدايَ فلا يَضل ولا يشقى ومَن أعرضَ عن ذكري فإن لهُ معيشةً ضنكا﴾ ملخص السعادة .
غراس
وقفات مع سور وآيات
(فمن اتبع (هداي)فلا يضل (ولا يشقى) على قدر حظك من الهداية يكون حظك من السعادة. حياتك هداية.
نوال العيد
وقفات مع سور وآيات
حَفظ الله العامل بالقرآن المتبع له .. من أن يضل في الدنيا أو يشقى في الآخرة (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى) [ابن عباس رضي الله عنه].
عبدالمحسن المطيري
وقفات مع سور وآيات
وعدٌ عظيم! ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾ قال ابن عباس: ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.
رقية المحارب
وقفات مع سور وآيات
تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ:"فمن اتبع هداي فلا يضل ولايشقى" عبد الله بن عباس رضي الله عنه.
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
فمن اتبع هداي ( ١ ) فلا يضل ( ٢ ) ولا يشقى " تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضله في الدنيا ولا يشقيه في الآخرة .
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
حفظ الله العامل بالقرآن المتبع له من أن يضل في الدنيا أو يشقى في الآخرة. "فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى" ابن عباس رضي الله عنه .
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
(ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى) معترضة بين جملة (وَعَصَى آَدَمُ) وجملة (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا) لأن الاجتباء والتوبة عليه كانا بعد أن عوقب آدم وزوجه بالخروج من الجنة كما في سورة البقرة، وهو المناسب لترتب الإخراج من الجنة على المعصية دون أن يترتب على التوبة، وفائدة هذا الاعتراض التعجيل ببيان مآل آدم إلى صلاح.
ابن عاشور
وقفات مع سور وآيات
من اتبع هداه المنزل، فإنه لا يضل كما ضلّ الضالون ولا يَشقَى كما شَقِيَ المغضوبُ عليهم، كما قال تعالى: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى).
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
(فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى) فإن المعرض عن القرآن: إما أن يعرض عنه كبرًا، فجزاؤه أن يقصمه الله، أو طلبًا للهدى من غيره، فجزاؤه أن يضله الله، وشاهده حديث : «من تركه من جبار، قصمه الله، ومن ابتغى الهدى فى غيره، أضله الله»(الترمذي ح (٢٩٠٦)، ابن أبي شيبة ح (٣٠٠٠٧) ).
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
قال ابن عباس: أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا أو يشقى في الآخرة، ثم قرأ: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى) قال: لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.
ابن أبي حاتم
وقفات مع سور وآيات
تأملت قوله تعالى: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى)، فوجدته على الحقيقة؛ أن كل من اتبع القرآن والسنة وعمل بما فيهما، فقد سلم من الضلال بلا شك، وارتفع في حقه شقاء الآخرة بلا شك؛ إذا مات على ذلك، وكذلك شقاء الدنيا فلا يشقى أصلًا، ويبين هذا قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)) (الطلاق).
ابن الجوزي
وقفات مع سور وآيات
(قال فاهبط منها)(قال اهبطا منها جميعا) كل هذا الهبوط بسبب المعاصي والذنوب وهكذا المعاصي تودي بصاحبها وتنزل من قدره فكتب الله على صاحب المعصية الذل والهوان والصغار (ومن يهن الله فما له من مكرم)
من لطائف قرآنية
وقفات مع سور وآيات
*​﴿فمن اتّبع هُدايَ فلا يَضِل ولا يشقى﴾* "الشّقاء لا يكون بفقد الدنيا وملذّاتها، وإنما بالبُعد عن القرآن والتقصير في العمل بما فيه....
تدبر
وقفات مع سور وآيات
"فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى" قال ابن عباس: أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا أو يشقى في الآخرة
سماء التأمل#
وقفات مع سور وآيات
" فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى " ومن اتبع هدى الله فهو في نجوة من الضلال والشقاء في الأرض , وفي ذلك عوض عن الفردوس المفقود , حتى يؤوب إليه في اليوم الموعود .
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
قال ابن عباس: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة» وتلا الآية: ﴿ فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ﴾
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير,,,
سعد الحجري
وقفات مع سور وآيات
تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير/’
سعد الحجري
وقفات مع سور وآيات
أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا أو يشقى في الآخرة؛ ثم قرأ: { فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى} قال: لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة.. هنيئاً لمن عمر يومه بحفظ كتاب الله ومراجعته وتدبره فهو - والله- نجاة من الفتن لمن صدق..
عبدالله بن عباس
وقفات مع سور وآيات
هما اختيارين من الله عز وجل الأول : (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى) الثاني : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
قال ابن عباس: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة» وتلا الآية: ﴿ فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ﴾ .
صورة توضيحية
موقع حصاد
وقفات مع سور وآيات
# رحلة التدبر
خالد الخليوي
وقفات مع سور وآيات
$ رحلة التدبر
خالد الخليوي
وقفات مع سور وآيات
قال الله تعالى : ( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشقى ) : - - الشقاء لا يكون بفقد الدنيا ونقصها . - وإنما بفقد الدين والتقصير فيه .
أحمد عيسى المعصراوى
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: فمن تبع هداي (1) ، وفى طه: (فمن اتبع هداي) ؟ . جوابه: يحتمل والله أعلم أن: فعل التي جاء على وزنها: تبع) لا يلزم منه مخالفة الفعل قبله. وافتعل التي جاء على وزنها: اتبع) يشعر بتجديد الفعل. وبيان قصة آدم هنا لفعله، فجئ ب تبع هداي* وفى طه جاء بعد قوله: (ولم نجد له عزما (وعصى آدم ربه فغوى فناسب من اتبع، أي: جدد قصد الاتباع.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (١٢٣) : (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى) * الفرق بين استخدام الجمع والمثنى في الآيات (وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ (٣٦) البقرة) و(قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ (١٢٣) طه) : إذا قرأنا الآيات نجد في البقرة كان الخطاب لآدم وزوجه (وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) في طه الخطاب لآدم (لا تظمأ، فوسوس إليه، فتشقى، فعصى آدم ربه) فكان الكلام في طه (اهبطا) لآدم وإبليس وحواء تابعة ،إذن اهبطوا في البقرة أي آدم وحواء وإبليس. * قال تعالى في سورة طه (قال اهبطا) بضمير الغائب وفي الأعراف (قَالَ اهْبِطُوا) وفي البقرة يقول (قلنا اهبطوا) بضمير المتكلم : الموقف ليس واحدًا، لو نقرأ النص تتضح المسألة : في سورة طه الكلام أصلاً في الغائب قال (وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى) ما قال ثم اجتبيته (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ...) السياق كله في الغائب . في سورة الأعراف (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا) غائب ( قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) ( قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ). في سورة البقرة قال (وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) (وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) ضمير المتكلم (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى) متكلم، لما كان السياق في الغيبة قال (قال) بالغائب ولما كان السياق في المتكلم قال (قلنا) . * (قال تعالى (فَأَزَلَّهُمَا) – (فَأَخْرَجَهُمَا) – (كَانَا) بالمثنى ثم ذكر آدم عند التلقّي بالمفرد دون حواء (فَتَلَقَّى آدَمُ) - (رَّبِّهِ) – (فَتَابَ عَلَيْهِ) : النبي هو الذي أُنزل عليه هو الذي يتلقى وليس زوجه والتبليغ أصلًا كان لآدم (وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ) (وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ) (اسْجُدُوا لِآَدَمَ) الكلام كان مع آدم والسياق هكذا قال (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ) لأن آدم هو النبي المنوط به التواصل مع الله سبحانه وتعالى بالوحي ، هذا السياق وهذا ليس تحقيراً لحواء . لو ذكرنا في سورة طه (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) لم يذكر حواء، السياق هكذا. *خاطب تعالى آدم لوحده ومرة خاطب آدم وحواء ، كيف نفهم الصيغ المتعددة في الخطاب؟ من الذي قال أن الخطاب مرة واحدة؟ (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (٣٥) البقرة) (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧) طه) هذا الخطاب غير ذاك الخطاب ، هذا وقت متغير. * فتح ياء المتكلم وجوبًا لها مواطن وجوب الفتح وما عدا ذلك جواز الفتح والكسر: - بعد الألف المقصورة الياء يجب أن تكون مفتوحة (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى) . - بعد المنقوص، أنت منجيَ من عذاب الله؟ الياء لا بد أن تُفتح بعد المنقوص. - بعد المثنى (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ (٢٨) نوح). - بعد جمع المذكر السالم (وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ (٢٢) إبراهيم) وكما في الحديث "أومخرجيَ هم؟" . * الفرق بين قوله تعالى في سورة البقرة (فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ) و(فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ) في طه : تَبِع زيدٌ عمرًا مر به فمضى معه ، يعني مررت في طريقك فرأيت شخصًا واقفًا ما أن حاذيته حتى صار خلفك تمامًا انقياد كامل ، التُبُع باللغة العربية الظل أنت حيث ما تسير صار ظلك معك يتْبعك- بتسكين التاء- تمامًا ولا يتّبعك- بتشديد التاء- ما الفرق؟ يتْبعك تلقائيًا محاذاة كظلِّك بشكل مباشر أما يتّبعك- بتشديد التاء- فيها جهود وفيها مراحل وفيها تلكؤ وفيها مشقات وفيها أشياء كثيرة تقول أنا تتبعت المسألة حتى حللتها أو وقفت على سرها ، تتبعت مرة مرتين ثلاث أربع ليل نهار هذا اتّبَع، معنى ذلك أن كلمة تَبِع إما التوحيد وإما الشرك ، فرب العالمين حين يقول (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى) يعني التوحيد أرسلت لكم نبياً يقول اتركوا الأصنام لا إله إلا الله هذا تَبِع على طول لا يتردد . فلما قال (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ) هذه الشريعة أرسلت لكم شريعة حاولوا كل واحد يطبق منها ما يستطيع على قدر جهده وعلمه ونشاطه وهمته هذا إتّباع . تبِع كظل الشيء وأنت لا تكون ظل النبي إلا في التوحيد لا إله إلا الله لابد أن تكون مثل ظله ، لكن إتّباع لا أين أنت وأين هو؟! .
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
ما الفرق بين قوله تعالى فى سورة البقرة (فمن تبع هداي) وقوله تعالى فى سورة طه (فمن اتبع هداي)؟(د.أحمد الكبيسي) الفرق بين تبع وأتّبع، رب العالمين يقول (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿38﴾ البقرة) تاء باء عين، هذا في البقرة، وكما قلنا نحن الآن نحاول أن نتكلم في البقرة ومع من تشابه معها من السور الأخرى لكن الآية الرئيسية البقرة إلى أن ننتهي منها بعد حلقة أو حلقتين. طبعاً نحن الآن في الحلقة 11 والحمد لله أحصينا تقريباً كل المتشابهات على قدر الإمكان أو نقول أهم المتشابهات بين سورة البقرة وسور أخرى مختلفة في القرآن الكريم. هذه آية (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿38﴾ البقرة) مثلها جاءت في طه (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴿123﴾ طه) لماذا في البقرة (فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ) وهناك (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ)؟ طبعاً الكلام الفلسفي فيها كثير، ورب العالمين يقول عن سيدنا إبراهيم (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ﴿36﴾ إبراهيم) وفي مكان آخر (مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ (50) القصص) حينئذٍ دائماً إما تبعني وإما اتّبعني ناهيك عن اشتقاقاتها تَبِع زيدٌ عمراً مر به فمضى معه، يعني أنت ماشي في شارع فرأيت شخصاً واقفاً أنت مررت به ما أن حاذيته حتى صار خلفك تماماً انقياد كامل، التُبُع باللغة العربية الظل التُبع أو التُبّع الظل أنت حيث ما تسير صار ظلك معك (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا (45) الفرقان) وحينئذٍ هذا الظل يتبعك-بتسكين التاء- تماماً ولا يتّبعك- بتشديد التاء- يتبعك ما الفرق؟ يتبعك تلقائياً محاذاة كظلِّك بشكل مباشر أما يتّبعك-بتشديد التاء- فيها جهود وفيها مراحل وفيها تلكؤ وفيها مشقات وفيها أشياء كثيرة نقول أنا أتتبع المسألة حتى حللتها أو تتبعت المسألة حتى وقفت على سرها، تتبعت مرة مرتين ثلاث أربع ليل نهار هذا اتّبَع، معنى ذلك أن كلمة تَبِع إما الكفر وإما الإيمان، إما التوحيد وإما الشرك، سيدنا إبراهيم لما قال (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) بالذي صار مسلماً، قال عن الأصنام (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ (36) إبراهيم) هذا الشرك والوثنية (فَمَنْ تَبِعَنِي (36) إبراهيم) من هؤلاء تبعاً رأساً ما أن جئت أنا وأرسلني الله إليهم ومررت أقول يا جماعة اتركوا الأوثان وتعالوا نوحد الله رأساً مشوا ورائي هؤلاء تبعوني (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) أما وراءها وراء ما تبعوك اتّبعوك بالأعمال يعني صلاة وصوم وحج وزكاة ويوم يذنب ويوم يتوب، كل الحركات العبادية التعبد بسرائه وضرائه، بسلبه وإيجابه، ذنب واستغفار وتوبة وخطيئة، أداء فرض وعدم أدائه وقضاء كل هذه الأعمال هذه إتّباع. نحن لما نقول الإتّباع هذا لا يعني أنك أنت مثل النبي أنت لما تقول أنا تبِعت محمداً يعني أنت مثله بالضبط ولا شعرة زيادة ولا نقص هذا لا يمكن إلا في لا إله إلا الله فقط في لا إله إلا الله أنت مثله وينبغي أن تكون مثله. أما الإتّباع أنت كيف يمكن أن تصير مثله؟! تهجد صلاة الليل والقلب النظيف والأخلاق الراقية والخ مائة ألف واو لكن أنت تحاول وتبع مطلق اتّبع نسبي. كلنا نقول لا إله إلا الله بنفس القدر وبنفس المعنى وبنفس الفهم وبنفس التوحيد وإلا ما يُقبَل. ذرة من الشرك فيها يحبط العمل هذا فمن تبعني معه على طول كالظل. اتّبع لا، واحد وراء النبي بإصبع الصحابة والتابعين والعشرة المبشرين وبيت آل النبي صلى الله عليه وسلم وواحد وراء النبي بذراع وواحد وراء النبي بكيلومتر وواحد وراء النبي بمليون كيلومتر مثلنا يعني من بعيد يعني نحاول هذه المحاولات مع الجهد مع المعوقات أحياناً اتّبع. وحينئذٍ رب العالمين حين يقول (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى) يعني التوحيد أرسلت لكم نبياً يقول اتركوا الأصنام لا إله إلا الله (أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴿6﴾ فصلت) هذا تَبِع على طول لا يتردد مثله بالضبط. فلما قال (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ) هذه الشريعة أرسلت لكم شريعة حاولوا كل واحد يطبق منها ما يستطيع (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴿16﴾ التغابن) وكل واحد على جهده وعلى قدره وعلى علمه وعلى نشاطه وعلى همته هذا إتّباع. حينئذٍ من أجل هذا نقول الفرق بين تبِع واتّبع في القرآن الكريم تبِع أنت كظل الشيء وأنت لا تكون ظل النبي إلا في التوحيد لا إله إلا الله لابد أن تكون مثل ظله، لكن إتّباع لا أين أنت وأين هو؟! كل ابن آدم خطاء وهذا معصوم وطبعاً النبي صلى الله عليه وسلم تعرفونه لا داعي أن نشرح من أجل ذلك عليك أن تفهم لما رب العالمين مرة قال تبع ومرة اتبع هذا ليس عبثاً ولهذا المفسرون لا يقولون هذا يقولون اتّبع وتبِع وأتبع (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ ﴿78﴾ طه) أتبعهم كان متخلفاً فلحق بهم سبقوه ( أتبع السيئة الحسنة تمحها) يعني السيئة سبقت أسبوع أسبوعين شهر شهرين فأنت أتبعها بحسنة لو كن معها بالضبط أنت ما أن أذنبت حتى تبت وأنت على الذنب يقال تبِع لكن أنت الآن لا أتبعتها هذه من زمان سبقتك وحينئذٍ (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ) وحينئذٍ نقول بأن كلمة تبِع واتّبع وأتبع في القرآن الكريم كل واحدة تعطي معنىً دقيقاً وترسم جزءاً من الصورة لا ترسمه الكلمة الأخرى فعليك أن تعلم أن هذا المتشابه من أول ما ينبغي الانتباه إليه من قوله تعالى (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ ﴿82﴾ النساء). وحينئذٍ هذا الذي نتدبره تتبين أن هذا القرآن لا يمكن أن يفعله مخلوق (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿82﴾ النساء) كيف يمكن بهذه الدقة في كل كلمة في كل تصريف في كل فعل في كل حركة في كل صيغة ترسم صورة ثانية هذا لا يقوله إلا رب العالمين على لسان نبي. (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ﴿108﴾ يوسف) يتكلم هذا يتكلم عن الأمة نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم لكن أين أعمالنا وأين النبي؟ نحن نتّبع. إذا تبِع تأتي في العقائد إما الكفر وإما الإيمان يعني أن كفر تبعت الشيطان وأن تؤمن تبعت نبيك أو من دعاك هذا الفرق بين تبِع واتّبع، اتبع أنت بمحاولات طويلة وهي قضية مخالفات الشريعة أو تطبيق الشريعة. أخطر استعمال لكلمة اتّبع هي ما جاءت في التحذير من إبليس (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ 168البقرة) ما قال تتبعوا –بتسكين التاء- هنا ما قال تكفروا إذا قالها تكون مع تتبع-بتسكين التاء- وليس تتبع –بتشديد التاء- فحينئذٍ رب العالمين يحذرنا من أن نتّبع الشيطان لا أن نتبعه، أن نتبعه إن شاء الله هذه بعيدة نتبعه نقلده في بعض الذنوب الخطيرة. فرب العالمين يقول (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (168) البقرة) هذا في سورة البقرة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (208) البقرة) وفي الأنعام (وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (142) الأنعام) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) النور). ما هي خطوات الشيطان؟ رب العالمين بهذا التحذير الشديد وهذا النهي القوي يعني أقوى أنواع الردع (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) (لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ) . كل من يقول لا إله إلا الله هو أخي وكلنا خطاءون (ولو لم تذنبوا لذهب الله بكم ثم جاء بقومٍ يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم) ورحمة الله تسع كل شيء ما دمت توحد الله وتتبع الرسول ماذا يعني كل هذا؟ إياك أن تفلسف النص على حساب هواك (اتَّبَعَ هَوَاه) إياك أن تتّبع هواك لأن النصوص حمّالة أوجه ورب العالمين جعل هذه النصوص بهذا الثراء تحتمل الوجوب لكي يميز الخبيث من الطيب (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ﴿2﴾ العنكبوت). وما من فتنة أعظم من الفتنة التي تأخذ طابع الدين كما هو الآن في العراق وباكستان وأفغانستان وفي لبنان وفي كل العالم الإسلامي الآن الفتنة دينية إما طائفية أو فئوية أو حزبية وأقولها بصراحة كلهم بلا استثناء الذين نسمعهم في الإعلام كل واحد منهم على خطوة من خطوات الشيطان والله قال (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ). إذاً هذا الفرق بين تبِع وبين اتّبع ومن رحمة الله عز وجل ما قال لا تتْبعوا-بتسكين التاء- خطوات الشيطان هذه ليست لنا لو قال لا تتبعوا معناها أشركنا أقول أنا تركت الإسلام وأنا وثني هذا تبِع خطوات الشيطان من حسن الحظ قال لا تتبعوا-بتشديد التاء- كأن الله عز وجل يقول لا أخاف على هذه الأمة أن تشرك ولكني أخاف عليها أن تتّبع الشيطان لا أن تتبعه-بتسكين التاء- لن تترك دينها لدين آخر وإنما سوف تترك أحكام دينها. هذا الفرق بين تبِع واتّبع وعلينا أن نفهم جدياً حيثما وجدت تبِع يعني إما تبعت إبليس في الكفر أو تبعت محمداً أو أي الأنبياء الآخرين في التوحيد فيما عدا هذا فأنت هالك فإياك أن تهلك ولا تفرق بين تبِع وبين أتّبع وكل أفعالنا اليومية ممكن أن تقول الشر طبعاً فينا ربما نقول نكون من جماعة تَبِع أو من جماعة اتّبع فإن كنت من جماعة تبِع فأنت هالك وخالد في النار إذا كنت من جماعة اتّبع لا فأنت مذنب وعليك أن تتوب.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
{ فمن اتبع هداي } طه - { فمن تبع هداي } البقرة ، الاتباع : هو الاقتفاء التام في كل شيء الفعل { اتّبع } أشد من { تبع } لأن في طه قوله تعالى { فوسوس له } أشد من { فأزلهما } في البقرة فأمر الله تعالى بشدة الاتباع في طه أكثر من ما في البقرة أيضًا في طه { اتّبع } مضعّف ففيه طلب شدة الاتباع .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية قال ربنا سبحانه وتعالى (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123))طه) بضمير الغائب ومرة يقول (قلنا اهبطوا) بضمير المتكلم ما الفرق مع أن الموقف واحد؟ (د. فاضل السامرائي) لا الموقف ليس واحداً. لو نقرأ النص يوضح المسألة. في سورة طه قال (وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122)) ما قال ثم اجتبيته الكلام أصلاً في الغائب (ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)) السياق بالغيبة. (ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)) الكلام كله في الغائب. حتى في سورة الأعراف (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24)) ناداهما ربهما غائب، (قال اهبطوا - قال فيها تحيون وفيها تموتون) في الغائب. في البقرة قال (وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)) (وقلنا – وقلنا اهبطوا) ضمير المتكلم (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)) متكلم، لما كان السياق في الغيبة قال (قال) بالغائب ولما كان السياق في المتكلم قال (قلنا) * هل هناك فرق كبير بين أن يكون السياق للغائب أو للمتكلم؟ الموقف بمجمله كله أن الله تعالى قال لآدم وحواء اهبطوا، هذه القصة لكن ما الذي يمكن أن نستفيده دلالياً، مرة يقول قال ومرة يقول قلنا مع أن آدم وحواء هبطا من الجنة؟ لا، أنت تسرد كلاماً عن شخص غائب فتتكلم عنه بالغيبة، تتكلم عن نفسك في المسألة تتكلم بضمير المتكلم. * ألا يُحدِث هذا إزعاجاً لدى المتلقي؟ المتكلم في الحالتين هو الله سبحانه وتعالى ! كما هو شأنه. يعني ربنا سبحانه وتعالى يتكلم عن قصة نوح ويذكر قال وقال (فَدَعَا رَبَّهُ (10) القمر) يذكر أمراً يسرد القصة بصيغة الغيبة فيكون السياق هكذا. * في فرعون قال (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ (47) طه) مع أن فرعون كان باطشاً وجباراً ومتكبراً؟ لكن الذهاب إليه سهل في الطريق. هما في الطريق ذاهبين إليه. وهناك أمر أضيفه (فَأْتِيَاهُ) في القرآن الكريم لم يأت فعل مضارع لفعل جاء ولا فعل أمر ولا اسم فاعل ولا إسم فاعل وإنما كله ماضي (فَأْتِيَاهُ) هذا ماضي. بينما من أتى يأتي الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل والمصدر. ليس في القرآن مجيء ولا يجيء ولا غيرها بينما من أتى يأتي الأمر والمضارع واسم الفاعل والمصدر، هذه تعود أيضاً للصعوبة واليسر.
فاضل السامرائي
موضوعات القرآن
قال الله تعالى : ( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشقى ) : - ( اللهم إنّا نسألك هدى لا ضلال من بعده ) .
أحمد عيسى المعصراوى