تفسير
٦٢ قولًاعن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، مثله١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي﴾، فأبى أن يجعل مِن ذريته ظالمًا إمامًا. قال ابن جُرَيج: قلت لعطاء: ما عهده؟ قال: أمرُه١٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو شطره الأول١
عن واصل بن السائب، قال: سألتُ عطاء عن قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾. قال: هي رحمة لا ينالها إلا المؤمنون أهل الجنة، ورحمته في الدنيا على الخلق كلهم١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: هذا عند الله يوم القيامة؛ لا ينال عهده ظالِمًا، فأما في الدنيا فقد نالوا عهده، فوارثوا به المسلمين، وغازوهم، وناكحوهم، فلما كان يوم القيامة قَصَر الله عهده وكرامته على أوليائه١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، نحو ذلك١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، يقول: ﴿عهدي﴾: نُبُوَّتي١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: قال الله لإبراهيم: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، فقال: فعَهْدُ اللهِ الذي عَهِد إلى عباده دينُه، يقول: لا ينال دينُه الظالمين١، ألا ترى أنه قال: ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلى إسْحاقَ ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات:١١٣]، يقول: ليس كل ذريتك -يا إبراهيم- على الحق٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله: إن في ذريتك الظلمة، يعني: اليهود والنصارى، ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾ يعني: المشركين من ذريتك، قال: لا ينال طاعتي الظلمة من ذريتك، ولا أجعلهم أئمة، أنْحَلُها أوليائي، وأُجَنِّبُها أعدائي١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ يُؤْتَمّ به ويُقْتَدى به. قال إبراهيم: ﴿ومن ذريتي﴾ فاجعل مَن يُؤْتَمَّ به ويُقْتَدى به١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، يعني: يُهتَدى بهديك وسنتك، فأعجَبَ ذلك إبراهيم١
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ في الدين، يُقْتَدى بسنتك، ﴿قال﴾ إبراهيم: يا رب، ﴿ومن ذريتي﴾ فاجعلهم أئمَّة١
عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: «لا طاعة إلا في المعروف»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قال اللهُ لإبراهيم: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾. قال: ﴿ومن ذريتي﴾. فأبى أن يفعل، ثم قال: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في الآية، قال: يُخْبِرُه أنه كائنٌ في ذريته: ظالِمٌ لا ينال عهدَه، ولا ينبغي له أن يُولِيه شيئًا من أمره، وإن كانوا مِن ذرية خليله. ومحسنٌ ستنفذ فيه دعوته، ويبلغ ما أراب١ من مسألته٢
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ يُقْتَدى بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك، ﴿قال ومن ذريتي﴾ إمامًا لغير ذريتي، ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾ أن يُقتدى بدينهم وهَدْيهم وسُنَّتهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: ليس للظالمين عهد، وإن عاهدته فانقضه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: ليس لظالمٍ عليك عهدٌ في معصية الله أن تطيعه١
عن عطاء، نحو ذلك١
وعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: قال الله: ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، فعَهْدُ الله الذي عهد إلى عباده دينُه، قال: لا ينال ديني الظالمين١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: الظالم في هذه الآية المُشْرِك، لا يكون إمامًا ظالمًا، يقول: لا يكون إمامٌ مشركًا١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمون، فأمّا في الدنيا فقد ناله الظالِمُ فأَمِن به، وأكل، وأبصر، وعاش١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: لا ينال عهدي عدوٌّ لي يعصيني، ولا أنْحَلُها إلا وليًّا لي يطيعني١
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طُرُق- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: لا أجعل إمامًا ظالمًا يُقْتَدى به١
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: إنّه سيكون في ذريتك ظالمون١
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: هي قوله عليه السلام: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ إلى آخر الآيات [الشعراء: ٧٨-٨٥]١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، يعني بذلك: كلَّ مسألة في القرآن مما سأل إبراهيم، من قوله: ﴿رب اجعل هذا بلدًا آمنا وارزق أهله من الثمرات﴾ [البقرة:١٢٦]، ومن قوله: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾ [البقرة:١٢٨]، وحين قال: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك﴾ [البقرة:١٢٩]، وحين قال لقومه حين حاجُّوه: ﴿إني بريء مما تشركون﴾ [الأنعام:٧٨]، وحين قال: ﴿إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا﴾ [الأنعام:٧٩]، وحين أُلْقِيَ في النار، وحين أراد ذبح ابنه، وحين قال: ﴿رب هب لي من الصالحين﴾ [الصافات:١٠٠]، وحين سأل الولد، وحين قال: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم:٣٥]، وحين قال: ﴿فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ [إبراهيم:٣٧]، وحين قال: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة:١٢٧]، وما كان نحو هذا في القرآن، وما سأل إبراهيمُ فاستجاب له فأتمهنَّ، ثم زاده الله مِمّا لم يكن في مسألته١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فأتمهن﴾، قال: فَأَدّاهُنَّ١
عن أبي العالية -من طريق الربيع- ﴿فأتمهن﴾، أي: عَمِل بِهِنَّ١
قال الضحاك بن مزاحم: قام بِهِنَّ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأتمهن﴾، أي: عَمِل بِهِن فَأَتَمَّهُنَّ١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فأتمهن﴾، أي: عَمِل بِهِنَّ وأَتَمَّهُنَّ١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ يُقْتَدى بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك، ﴿قال ومن ذريتي﴾ إمامًا لغير ذريتي١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- وقوله: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، فجعله الله إمامًا يُؤْتَمّ ويُقْتَدى به، فقال إبراهيم: يا رب، ﴿ومن ذريتي﴾. يقول: اجعل من ذريتي مَن يُؤْتَمُّ به ويُقتدى به. يقول: ليس كلُّ ذريتك -يا إبراهيم- على حق١
عن الحسن البصري، وعطاء الخراساني، نحو شَطْره الأول١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ومن ذريتي﴾، قال: أمّا مَن كان منهم صالحًا فسأجعله إمامًا يُقْتَدى به، وأمّا مَن كان منهم ظالِمًا فَلا، ولا نعمة عين١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قول الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إمامًا﴾ تُقْتَدى١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، قال: نَقْتَدِي بهُداك وسُنَّتِك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما ابْتُلِي أحدٌ بهذا الدين فقام به كله إلا إبراهيم، قال: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾. قيل: ما الكلمات؟ قال: سهام الإسلام، ثلاثون سهمًا؛ عشر في براءة: ﴿التائبون العابدون﴾ [التوبة:١١٢] إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة «قد أفلح»، و«سأل سائل»: ﴿والذين يصدقون بيوم الدين﴾ [المعارج:٢٦] الآيات، وعشر في الأحزاب: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب:٣٥] إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن، فكتب له براءة، قال تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم:٣٧]١
عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: مِنهُنَّ مَناسِكُ الحج١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الكلمات: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، و﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾، والآيات في شأن المنسَك، والمقام الذي جُعِل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، وبَعْث محمد في ذريتهما١
عن أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] -من طريق مَطَر- قال: ابتُلِي إبراهيم بعشرة أشياء، هُنَّ في الإنسان سُنَّة: الاستنشاق، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، ونَتْف الإبط، وقَلْمُ الأَظْفار، وغَسْلُ البَراجِم، والخِتان، وحَلْقُ العانة، وغَسْلُ الدُّبُرِ والفَرْج١٢
قال سعيد بن جبير: هو قول إبراهيم وإسماعيل إذ يرفعان البيت: ﴿ربنا تقبل منا﴾ الآية [البقرة:١٢٧]، فرَفَعاها بسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابْتُلِيَ بالآيات التي بعدها: ﴿إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق النضر- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: قال له الرب: يا إبراهيم، إنِّي قد خبأتك خبيئة. قال: خبأت لي -يا ربِّ- أنّك جاعلي للناس إمامًا؟ قال: نعم. وأنّك باعث في أمتي رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك، ويعلمهم الكتاب والحكمة، ويزكيهم. قال: نعم. فأتَمَّ الله ذلك له١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، قال الله لإبراهيم: إني مُبْتَلِيك بأمر، فما هو؟ قال: تجعلني للناس إمامًا؟ قال: نعم. قال: ومِن ذريتي؟ قال: لا ينال عهدي الظالمين. قال: تجعل البيتَ مثابة للناس؟ قال: نعم. وأمنًا؟ قال: نعم. وتجعلنا مسلمين لك؟ ومن ذريتنا أمة مسلمة لك؟ قال: نعم. وترينا مناسكنا وتتوب علينا؟ قال: نعم. قال: وتجعل هذا البلد آمنًا؟ قال: نعم. قال: وترزق أهله من الثمرات مَن آمن منهم؟ قال: نعم١٢
عن ابن أبي نَجِيح، أخبر به١ عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: فعَرَضتُه على مجاهد، فلم ينكره٢
عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدًا وسأله أبي: يا أبا الحجاج، ما قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾؟ قال: فيهِنَّ الخِتانُ، يا أبا إسحاق١
عن عامر الشعبي -من طريق يونس بن أبي إسحاق- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: مِنهُنَّ الخِتان١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ابتلاه بالكوكب فرَضِي عنه، وابتلاه بالقمر فرَضِي عنه، وابتلاه بالشمس فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة فرضي عنه، وابتلاه بالخِتان فرضي عنه، وابتلاه بابنه فرضي عنه١
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: منهن ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، ومنهن آيات النسك ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ﴾ [البقرة:١٢٧]١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي هلال- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه: أمَرَه بالخِتان، وحَلْقِ العانَة، وغَسْلِ القُبُل والدُّبُر، والسِّواك، وقَصِّ الشّارِب، وتَقْلِيم الأَظافِر، ونَتْفِ الإبط. قال أبو هلال: ونسيت خصلة١
عن قتادة بن دِعامة: إنّ الله ابتلى إبراهيم بالمناسك١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم ربه: ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ إلى ﴿وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهُمْ﴾١ [البقرة:١٢٧-١٢٩]
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، فالكلمات: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، وقوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، وقوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، وقوله: ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾ الآية، وقوله: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾ الآية. قال: فذلك كله من الكلمات التي ابتُلِيَ بِهِنَّ إبراهيم١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه الله بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وفَرْق الرأس. وفي الجسد: تقليمُ الأظفار، وحَلْق العانَة، والخِتان، ونَتْف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: الكلمات التي ابْتُلِي بِهِنَّ إبراهيم فأتمهن: فراقُ قومه في الله حين أُمِر بمفارقتهم، ومحاجته نَمْرود في الله حين وقَفَه على ما وقَفَه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم، وصبرُه على قذفهم إياه في النار ليحرقوه في الله، والهجرةُ بعد ذلك من وطنه وبلاده حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها، وما ابتُلِي به من ذبح ولده، فلما مضى على ذلك كله وأخلصه البلاء قال الله له: ﴿أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ [البقرة:١٣١]١
عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَش- قال: الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم عشر؛ ست في الإنسان، وأربع في المشاعر. فأما التي في الإنسان: فحَلْق العانة، ونَتْف الإبط -أو الخِتان-، وتَقْلِيم الأَظْفار، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، وغُسْل يوم الجمعة. والأربعة التي في المشاعر: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضة١