سورة البقرة | الآية ١٢٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

تفسير

٦٢ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٢.
٢
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي﴾، فأبى أن يجعل مِن ذريته ظالمًا إمامًا. قال ابن جُرَيج: قلت لعطاء: ما عهده؟ قال: أمرُه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٣ مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ جرير (٢/٥١١-٥١٢) على قول مجاهد، وعكرمة، وعطاء، فقال: «تأويل الآية على قولهم: لا أجعل مَن كان مِن ذريتك -يا إبراهيم- ظالمًا إمامًا لعبادي يُقتدى به».
٣
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو شطره الأول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٣.
٤
عن واصل بن السائب، قال: سألتُ عطاء عن قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾. قال: هي رحمة لا ينالها إلا المؤمنون أهل الجنة، ورحمته في الدنيا على الخلق كلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٣، وتفسير البغوي ١‏/‏١٤٦.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: هذا عند الله يوم القيامة؛ لا ينال عهده ظالِمًا، فأما في الدنيا فقد نالوا عهده، فوارثوا به المسلمين، وغازوهم، وناكحوهم، فلما كان يوم القيامة قَصَر الله عهده وكرامته على أوليائه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٤. كما أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٨، وابن جرير ٢‏/‏٥١٤ من طريق معمر بنحوه، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٤ بشطره الأول، وأخرج نحو شطره الثاني من طريق شَيْبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٢/٥٠٨-٥٠٩) مُستشهدًا بالقرآن، وأقوالِ السّلفِ على معناه: «يعني -جل ثناؤه- بقوله: ﴿فأتمهن﴾: فأتم إبراهيم الكلمات. وإتمامُه إياهن: إكمالُه إياهنَّ بالقيام لله بما أوجب عليه فيهن، وهو الوفاء الذي قال الله -جل ثناؤه-: ﴿وإبراهيم الذي وفّى﴾ [النجم:٣٧]، يعني: وفّى بما عهد إليه بالكلمات، فأمره به من فرائضه، ومحنه فيها».
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٤ (عَقِب ١١٨٨).
٧
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، يقول: ﴿عهدي﴾: نُبُوَّتي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن جرير (٢/٥١١) على قول السُّدِّيِّ هذا، فقال: «فمعنى تأويل هذا القولِ في تأويله الآية: لا ينال النبوةَ أهلُ الظلمِ والشرك».
٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: قال الله لإبراهيم: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، فقال: فعَهْدُ اللهِ الذي عَهِد إلى عباده دينُه، يقول: لا ينال دينُه الظالمين١، ألا ترى أنه قال: ﴿وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلى إسْحاقَ ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات:١١٣]، يقول: ليس كل ذريتك -يا إبراهيم- على الحق٢٣
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٣ مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ١بيَّنَ ابنُ عطية (١/٣٤٢) أنّ معنى الظلم في الآية يختلف باختلاف الأقوال السابقة في معنى العهد، فقال: «إذا أوَّلنا العهدَ: الدين، أو الأمان، أو أن لا طاعة لظالم، فالظلم في الآية ظلم الكفر؛ لأن العاصي المؤمن ينال الدين والأمان من عذاب الله، وتلزم طاعته إذا كان ذا أمر وإذا أوَّلنا العهدَ: النبوءة، أو الإمامة في الدين، فالظلم ظلم المعاصي فما زاد».
  2. ٣ذَهَبَ ابن جرير (٢/٥١٥-٥١٦) إلى ما ذهب إليه قتادة، والربيع، وغيرهما: مِن أنّ هذه الآية -وإن كانت ظاهرةً في الخبر أنه لا ينال عهد الله بالإمامة ظالمًا- ففيها إعلام من الله لإبراهيم الخليل عليه السلام أنه سيوجد من ذريته مَن هو ظالم لنفسه.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الله: إن في ذريتك الظلمة، يعني: اليهود والنصارى، ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾ يعني: المشركين من ذريتك، قال: لا ينال طاعتي الظلمة من ذريتك، ولا أجعلهم أئمة، أنْحَلُها أوليائي، وأُجَنِّبُها أعدائي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٧.
١٠
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٢.
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ يُؤْتَمّ به ويُقْتَدى به. قال إبراهيم: ﴿ومن ذريتي﴾ فاجعل مَن يُؤْتَمَّ به ويُقْتَدى به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٩-٥١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٢/٥٠٨-٥٠٩): «يعني -جلَّ ثناؤه- بقوله: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، فقال الله: يا إبراهيم، إنّي مُصَيِّرُك للناس إمامًا يُؤتمّ به ويُقتدى به». واستشهد بأَثَر الرّبيع، ولم يورد غيره.
١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، يعني: يُهتَدى بهديك وسنتك، فأعجَبَ ذلك إبراهيم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٥-.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ في الدين، يُقْتَدى بسنتك، ﴿قال﴾ إبراهيم: يا رب، ﴿ومن ذريتي﴾ فاجعلهم أئمَّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٦.
١٤
عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: «لا طاعة إلا في المعروف»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٤١١-. قال السيوطي في الإتقان ٤‏/‏٢٤٦: «بسند ضعيف».
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قال اللهُ لإبراهيم: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾. قال: ﴿ومن ذريتي﴾. فأبى أن يفعل، ثم قال: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في الآية، قال: يُخْبِرُه أنه كائنٌ في ذريته: ظالِمٌ لا ينال عهدَه، ولا ينبغي له أن يُولِيه شيئًا من أمره، وإن كانوا مِن ذرية خليله. ومحسنٌ ستنفذ فيه دعوته، ويبلغ ما أراب١ من مسألته٢
التخريج
  1. ١كذا في تفسير ابن أبي حاتم المطبوع ١‏/‏٢٢٢ (١١٧٥)، والنسخة المحققة للدكتور أحمد الزهراني ص٣٦٤، وأورد الأثر ابن كثير كاملًا في تفسيره ١‏/‏٤١٥، وفيه بلفظ: ما أراد.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٢ (١١٧٥). وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق وابن جرير، ولم نجده فيه، ويبدو أنها زائدة في بعض نسخ الدر المنثور كما يُفْهَم من كلام محققيه.
١٧
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ يُقْتَدى بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك، ﴿قال ومن ذريتي﴾ إمامًا لغير ذريتي، ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾ أن يُقتدى بدينهم وهَدْيهم وسُنَّتهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: ليس للظالمين عهد، وإن عاهدته فانقضه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٣.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: ليس لظالمٍ عليك عهدٌ في معصية الله أن تطيعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٤ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٣ من طريق العوفي بلفظ: لا عهد لظالم عليك في ظلمه أن تطيعه فيه.
٢٠
عن عطاء، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٤.
٢١
وعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٤.
٢٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: قال الله: ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، فعَهْدُ الله الذي عهد إلى عباده دينُه، قال: لا ينال ديني الظالمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٣ (١١٨٠).
٢٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: الظالم في هذه الآية المُشْرِك، لا يكون إمامًا ظالمًا، يقول: لا يكون إمامٌ مشركًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٤ (١١٨٤).
٢٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿قال لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمون، فأمّا في الدنيا فقد ناله الظالِمُ فأَمِن به، وأكل، وأبصر، وعاش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٤.
٢٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: لا ينال عهدي عدوٌّ لي يعصيني، ولا أنْحَلُها إلا وليًّا لي يطيعني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٣ (١١٨٣، ١١٨٥).
٢٦
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٣ (عَقِب ١١٨٣).
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طُرُق- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: لا أجعل إمامًا ظالمًا يُقْتَدى به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٢، ٥١٣ من طريق ابن أبي نجيح، ومنصور، وخصيف، وابن جريج. وعلَّق عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٢٢ (٤٧) نحوه. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن إسحاق.
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: إنّه سيكون في ذريتك ظالمون١
التخريج
  1. ١أخرجه سنن سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٢‏/‏٦٠٦ (٢١٢)، وابن جرير ٢‏/‏٥١٦.
٢٩
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: هي قوله عليه السلام: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ إلى آخر الآيات [الشعراء: ٧٨-٨٥]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦٨.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، يعني بذلك: كلَّ مسألة في القرآن مما سأل إبراهيم، من قوله: ﴿رب اجعل هذا بلدًا آمنا وارزق أهله من الثمرات﴾ [البقرة:١٢٦]، ومن قوله: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾ [البقرة:١٢٨]، وحين قال: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك﴾ [البقرة:١٢٩]، وحين قال لقومه حين حاجُّوه: ﴿إني بريء مما تشركون﴾ [الأنعام:٧٨]، وحين قال: ﴿إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا﴾ [الأنعام:٧٩]، وحين أُلْقِيَ في النار، وحين أراد ذبح ابنه، وحين قال: ﴿رب هب لي من الصالحين﴾ [الصافات:١٠٠]، وحين سأل الولد، وحين قال: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم:٣٥]، وحين قال: ﴿فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ [إبراهيم:٣٧]، وحين قال: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة:١٢٧]، وما كان نحو هذا في القرآن، وما سأل إبراهيمُ فاستجاب له فأتمهنَّ، ثم زاده الله مِمّا لم يكن في مسألته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٥.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فأتمهن﴾، قال: فَأَدّاهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٩.
٣٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع- ﴿فأتمهن﴾، أي: عَمِل بِهِنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٢.
٣٣
قال الضحاك بن مزاحم: قام بِهِنَّ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٤٥.
٣٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأتمهن﴾، أي: عَمِل بِهِن فَأَتَمَّهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٢. وفي تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦٩، وتفسير البغوي ١‏/‏١٤٥ بلفظ: أدّاهُنَّ.
٣٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فأتمهن﴾، أي: عَمِل بِهِنَّ وأَتَمَّهُنَّ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢أورد ابنُ جرير (٢/٥١٤) قول قتادة ضمن أقوال القائلين بأن العهد في هذا الموضع هو الأمان«. ثم علَّق عليه بقوله:»فتأويل الكلام على معنى قولهم: قال الله: لا ينال أماني أعدائي، وأهل الظلم لعبادي؛ أي: لا أؤمنهم من عذابي في الآخرة"".
٣٦
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾ يُقْتَدى بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك، ﴿قال ومن ذريتي﴾ إمامًا لغير ذريتي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٧
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- وقوله: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، فجعله الله إمامًا يُؤْتَمّ ويُقْتَدى به، فقال إبراهيم: يا رب، ﴿ومن ذريتي﴾. يقول: اجعل من ذريتي مَن يُؤْتَمُّ به ويُقتدى به. يقول: ليس كلُّ ذريتك -يا إبراهيم- على حق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٢.
٣٨
عن الحسن البصري، وعطاء الخراساني، نحو شَطْره الأول١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٢.
٣٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ومن ذريتي﴾، قال: أمّا مَن كان منهم صالحًا فسأجعله إمامًا يُقْتَدى به، وأمّا مَن كان منهم ظالِمًا فَلا، ولا نعمة عين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٣.
٤٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قول الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إمامًا﴾ تُقْتَدى١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٤٨.
٤١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، قال: نَقْتَدِي بهُداك وسُنَّتِك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦‏/‏١٩٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٢ نحوه.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما ابْتُلِي أحدٌ بهذا الدين فقام به كله إلا إبراهيم، قال: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾. قيل: ما الكلمات؟ قال: سهام الإسلام، ثلاثون سهمًا؛ عشر في براءة: ﴿التائبون العابدون﴾ [التوبة:١١٢] إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة «قد أفلح»، و«سأل سائل»: ﴿والذين يصدقون بيوم الدين﴾ [المعارج:٢٦] الآيات، وعشر في الأحزاب: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب:٣٥] إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن، فكتب له براءة، قال تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم:٣٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥١١، وابن جرير ٢‏/‏٤٩٨، ٤٩٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٠، والحاكم ٢‏/‏٤٧٠، ٥٥٢، وابن عساكر ٦‏/‏١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٤٥.
٤٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: مِنهُنَّ مَناسِكُ الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٣-٥٠٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢١، والحاكم ٢‏/‏٥٦٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٤٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الكلمات: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، و﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾، والآيات في شأن المنسَك، والمقام الذي جُعِل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، وبَعْث محمد في ذريتهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٣.
٤٦
عن أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] -من طريق مَطَر- قال: ابتُلِي إبراهيم بعشرة أشياء، هُنَّ في الإنسان سُنَّة: الاستنشاق، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، ونَتْف الإبط، وقَلْمُ الأَظْفار، وغَسْلُ البَراجِم، والخِتان، وحَلْقُ العانة، وغَسْلُ الدُّبُرِ والفَرْج١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن عطية (١/٣٤٠-٣٤١) على مضمون أثر ابن عباس، وأبي الجَلْد، وقتادة، وما شابهها من الآثار بقوله: «وهذا أقوى الأقوال في تفسير هذه الآية، وعلى هذه الأقوال كلها فإبراهيم عليه السلام هو الذي أتم».
٤٧
قال سعيد بن جبير: هو قول إبراهيم وإسماعيل إذ يرفعان البيت: ﴿ربنا تقبل منا﴾ الآية [البقرة:١٢٧]، فرَفَعاها بسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦٨، وتفسير البغوي ١‏/‏١٤٥.
٤٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابْتُلِيَ بالآيات التي بعدها: ﴿إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٢١، وابن جرير ٢‏/‏٥٠٢.
٤٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق النضر- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: قال له الرب: يا إبراهيم، إنِّي قد خبأتك خبيئة. قال: خبأت لي -يا ربِّ- أنّك جاعلي للناس إمامًا؟ قال: نعم. وأنّك باعث في أمتي رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك، ويعلمهم الكتاب والحكمة، ويزكيهم. قال: نعم. فأتَمَّ الله ذلك له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٢.
٥٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، قال الله لإبراهيم: إني مُبْتَلِيك بأمر، فما هو؟ قال: تجعلني للناس إمامًا؟ قال: نعم. قال: ومِن ذريتي؟ قال: لا ينال عهدي الظالمين. قال: تجعل البيتَ مثابة للناس؟ قال: نعم. وأمنًا؟ قال: نعم. وتجعلنا مسلمين لك؟ ومن ذريتنا أمة مسلمة لك؟ قال: نعم. وترينا مناسكنا وتتوب علينا؟ قال: نعم. قال: وتجعل هذا البلد آمنًا؟ قال: نعم. قال: وترزق أهله من الثمرات مَن آمن منهم؟ قال: نعم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢١.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن عطية (١/٣٤١) على مضمون أثر مجاهد وما شابهه بقوله: «فعلى هذا القول فالله تعالى هو الذي أتمَّ».
٥١
عن ابن أبي نَجِيح، أخبر به١ عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: فعَرَضتُه على مجاهد، فلم ينكره٢
التخريج
  1. ١أي ما مضى في رواية مجاهد.
  2. ٢أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢١٣-، وابن جرير ٢‏/‏٥٠٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢١، وأخرج ابن جرير ٢‏/‏٥٠٢ عن ابن جريج أنه روى نحو هذا الأثر عن مجاهد ثم قال: فاجتمع على هذا القول مجاهد وعكرمة جميعًا.
٥٢
عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدًا وسأله أبي: يا أبا الحجاج، ما قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾؟ قال: فيهِنَّ الخِتانُ، يا أبا إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦‏/‏١٩٤.
٥٣
عن عامر الشعبي -من طريق يونس بن أبي إسحاق- ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: مِنهُنَّ الخِتان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٢١، وابن جرير ٢‏/‏٥٠٥.
٥٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ابتلاه بالكوكب فرَضِي عنه، وابتلاه بالقمر فرَضِي عنه، وابتلاه بالشمس فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة فرضي عنه، وابتلاه بالخِتان فرضي عنه، وابتلاه بابنه فرضي عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٥
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: منهن ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، ومنهن آيات النسك ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ﴾ [البقرة:١٢٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠١.
٥٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي هلال- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه: أمَرَه بالخِتان، وحَلْقِ العانَة، وغَسْلِ القُبُل والدُّبُر، والسِّواك، وقَصِّ الشّارِب، وتَقْلِيم الأَظافِر، ونَتْفِ الإبط. قال أبو هلال: ونسيت خصلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٠.
٥٧
عن قتادة بن دِعامة: إنّ الله ابتلى إبراهيم بالمناسك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢١. وينظر: تفسير البغوي ١‏/‏١٤٥.
٥٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم ربه: ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ إلى ﴿وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهُمْ﴾١ [البقرة:١٢٧-١٢٩]
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٦، ٥٥٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٢ (١٢٣٧).
٥٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾، فالكلمات: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، وقوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، وقوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، وقوله: ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾ الآية، وقوله: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾ الآية. قال: فذلك كله من الكلمات التي ابتُلِيَ بِهِنَّ إبراهيم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢١ (عَقِب ١١٦٩). وينظر: تفسير البغوي ١‏/‏١٤٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابن جرير (٢/٥٠٦-٥٠٨ بتصرف) إلى أنّ الكلمات التي ابتُلي بها إبراهيم عليه السلام تشمل جميع ما ذُكِرَ؛ لدلالةِ سيرةِ إبراهيم عليه السلام، وشهادةِ أقوالِ السّلفِ بذلك، ولم يَرِد دليلٌ قاطع بتعيين شيء منها بعينه دون شيء، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنّ الله عز وجل أخبر عباده أنّه اختبر إبراهيم خليله بكلمات أوحاهُنَّ إليه، وأمره أن يعمل بهن فأتمهن، وجائزٌ أن تكون تلك الكلمات جميعَ ما ذكره من ذكرنا قوله في تأويل الكلمات، وجائز أن تكون بعضه؛ لأن إبراهيم -صلوات الله عليه- قد كان امْتُحِنَ فيما بَلَغَنا بكل ذلك، فعَمِل به، وقام فيه بطاعة الله وأَمْرِه الواجب عليه فيه، وإذ كان ذلك كذلك فغيرُ جائز لأحد أن يقول: عنى الله بالكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم شيئًا من ذلك بعينه دون شيء، ولا عنى به كل ذلك، إلا بحجة يجب التسليم لها؛ من خبر عن الرسول ﷺ، أو إجماع من الحجة، ولم يصح في شيء من ذلك خبر عن الرسول بنقل الواحد، ولا بنقل الجماعة التي يجب التسليم لِما نقلته». ثم جوَّز ابنُ جرير (٢/٥٠٨) قولَ مَن قال: إنّ الله عز وجل ابتلى إبراهيم عليه السلام بقوله: ﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾، وبمناسك الحج. لدلالة النّظائر القرآنيّة، فقال: «ولو قال قائل في ذلك: إنّ الذي قاله مجاهد، وأبو صالح، والربيع بن أنس أوْلى بالصواب من القول الذي قاله غيرهم؛ كان مذهبًا؛ لأن قوله: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾، وقوله: ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين﴾ وسائر الآيات التي هي نظير ذلك كالبيان عن الكلمات التي ذكر الله أنه ابتلي بهن إبراهيم». وذَهَبَ ابنُ كثير (٢/٥٥) إلى ما ذهب إليه ابن جرير من ترجيح العموم، واسْتَدْرَكَ عليه ترجيحَه قول مجاهد ومَن وافقه؛ لمخالفته السياق، فقال: «الذي قاله أوَّلًا مِن أنّ الكلمات تشمل جميع ما ذُكِرَ أقوى مِن هذا الذي جوَّزه من قول مجاهد ومَن قال مثله؛ لأنّ السياق يعطي غير ما قالوه».
٦٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاوس- في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾، قال: ابتلاه الله بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وفَرْق الرأس. وفي الجسد: تقليمُ الأظفار، وحَلْق العانَة، والخِتان، ونَتْف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٥٧، وابن جرير ٢‏/‏٤٩٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٩، والحاكم ٢‏/‏٢٦٦، والبيهقي في سننه ١‏/‏١٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: الكلمات التي ابْتُلِي بِهِنَّ إبراهيم فأتمهن: فراقُ قومه في الله حين أُمِر بمفارقتهم، ومحاجته نَمْرود في الله حين وقَفَه على ما وقَفَه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم، وصبرُه على قذفهم إياه في النار ليحرقوه في الله، والهجرةُ بعد ذلك من وطنه وبلاده حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها، وما ابتُلِي به من ذبح ولده، فلما مضى على ذلك كله وأخلصه البلاء قال الله له: ﴿أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ [البقرة:١٣١]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
٦٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَش- قال: الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم عشر؛ ست في الإنسان، وأربع في المشاعر. فأما التي في الإنسان: فحَلْق العانة، ونَتْف الإبط -أو الخِتان-، وتَقْلِيم الأَظْفار، وقَصُّ الشّارِب، والسِّواك، وغُسْل يوم الجمعة. والأربعة التي في المشاعر: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٠١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال: كان النبي ﷺ يقول: «ألا أخبركم لِمَ سَمّى الله إبراهيمَ: خليلَه الَّذِي وفّى؛ لأنّه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾» [الروم:١٧] حتى يختم الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٤‏/‏٣٣٨ (١٥٦٢٤)، وابن جرير ٢‏/‏٥٠٧، ٢٢‏/‏٧٧، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٨٩ (١٧٤٧٩). قال ابن جرير بعد إخراجه هذا الحديث والذي بعده: «خبران في أسانيدهما نظر». وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏١٦٨: «شرع ابن جرير يُضَعِّف هذين الحديثين، وهو كما قال، فإنه لا يجوز روايتهما إلا ببيان ضعفهما، وضَعَّفهما من وجوه عديدة، فإنّ كلًّا من السندين مشتمل على غير واحدٍ من الضعفاء، مع ما في متن الحديث ممّا يدل على ضعفه». وقال الزَّيْلَعِيُّ في تخريج أحاديث الكشاف ٣‏/‏٣٨٤: «وهو معلول». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٦٠٥: «وروى الطبري بإسناد ضعيف...». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١١٧ (١٧٠١٠): «رواه الطبراني، وفيه ضعفاء وُثِّقُوا». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٢٨ (٤٠٢٦): «إسناد ضعيف».
٢
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: «أتدرون ما وفّى؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «وفّى عملَ يومه؛ أربعَ ركعات في النهار»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ١‏/‏٦٢٨-، وابن جرير ٢‏/‏٥٠٧، ٢٢‏/‏٧٨. ينظر إلى كلام ابن جرير وابن كثير في تخريج الحديث السابق، وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٦٠٥: «وروى عبد بن حميد بإسناد ضعيف عن أبي أمامة مرفوعًا: وفي عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار». وقال السيوطي: «بسندٍ ضعيف». وضعّفه الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٢٨-٢٩ (٤٠٢٦).
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقدَ ابن جرير (٢/٥٠٨) أثرَ سهل بن معاذ، وأثر أبي أمامة بقوله: «لو كان خبرُ سهل بن معاذ عن أبيه صحيحًا سندُه كان بيّنًا أنّ الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم فقام بهن هو قوله كلما أصبح وأمسى: ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيًّا وحين تظهرون﴾ [الروم:١٧]، أو كان خبر أبي أمامة عدُولًا نَقَلَتُه كان معلومًا أنّ الكلمات التي أُوحِينَ إلى إبراهيم فابْتُلِي بالعمل بِهِنَّ: أن يصلي كل يوم أربع ركعات. غير أنهما خبران في أسانيدهما نظر». ووافق ابنُ كثير (٢/٥٤) ابنَ جرير في تضعيف هذين الحديثين كما تقدم.
٣
عن أبي أمامة -من طريق القاسم- قال: طلعت كفٌّ من السماء، بين أصبعين من أصابعها شعرةٌ بيضاء، فجعلت تدنو من رأس إبراهيم ثم تدنو، فأَلْقَتْها في رأسه، وقالت: اشْتَعِلْ وقارًا. ثم أوحى الله إليه أن تَطهَّر، وكان أولَ مَن شاب واخْتَتَن. وأنزل الله على إبراهيم مِمّا أُنزِل على محمد: ﴿التائبون العابدون الحامدون﴾ إلى قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾ [التوبة:١١٢]، و﴿قد أفلح المؤمنون﴾ إلى قوله: ﴿هم فيها خالدون﴾ [المؤمنون:١-١١]، و﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ الآية [الأحزاب:٣٥]، والتي في «سأل»: ﴿والذين هم على صلاتهم دائمون﴾ إلى قوله: ﴿قائمون﴾ [المعارج:٢٣-٣٣]. فلم يَفِ بهذه السهامِ إلا إبراهيمُ ومحمدٌ ﷺ١