سورة طه | الآية ١٢٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

وقفات مع سور وآيات
سورة طه مفتاح السعادة والانشراح ! بدأت بـ{ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}واختتمت بـ{ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
بذكره يطمئن القلب ويصلح ويرق وبضد ذلك تستحكم الغفلة ويزداد الشقاء والضيق "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا". .
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
بشر بالهداية والسعادة مع القرآن "فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى".
نوال العيد
وقفات مع سور وآيات
( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )من يقبل ع ذكر الله يعيش في سعادة وهناء ومن أعرض عنه يعيش في ( ضنك )الضاد ضيق والنون نكد والكاف كدر.
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
[ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا] ذكر الله ومعرفته يورثك الهدوء النفسي وان أقدار الله وان كانت صعبة فإن خلفها حكمة،فكم يريحك هذا .
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
‏الأشقياء بكل معاني الشقاء هم المفلسون من كنوز الإيمان ومن رصيد اليقين ، فهم أبدا في تعاسة وغضب ومهانة وذلة(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)" .
نوال العيد
وقفات مع سور وآيات
" ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكا " يقول طبيب نفسي : زارني في العيادة جميع فئات المجتمع ما عدا .. أهل القرآن ...
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
المعصية تجلب كل هم وغم وضيق وحزن وحياةٍ نكدةٍ ومعيشةٍ ضنك !! ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكا ﴾ .
خالد المصلح
وقفات مع سور وآيات
﴿ ومن أعرض عن ذكري ﴾ أي : كتابي الذي يتذكر به جميع المطالب العالية وأن يتركه على وجه الإعراض عنه أو ما هو أعظم من ذلك٠
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
إذا شعرت بالاكتئاب والضيق والضنك فى العيش فراجع علاقتك بالقرآن والذكر ﴿ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً ﴾ .
مثقف من الطيبين
وقفات مع سور وآيات
﴿ ومن أعرض عن ذِكري فإن له معيشة ضنكًا ﴾ الضنك كلمة ثقيلة على اللسان فكيفَ إذا عاشها الإنسان .
سلطان الدغيلبي
وقفات مع سور وآيات
( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) مع الضنك ارجع إلى الذكر .
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
الأشقياء هم المفلسون من معاني الإيمان "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكي ونحشره يوم القيامة أعمى" .
نوال العيد
وقفات مع سور وآيات
أعظم مصادر القلق في الحياة هو الإعراض عن ذكر الله: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾ وأعلى الذكر أن يكون القلب حيا مع الله ! .
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
من آثار الذنوب والمعاصي وعواقبها الضيق والهم والحزن والغم والأسى. "وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً".
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
)ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) قال الحسن: "إن العبد ليعمل الذنب فما يزال به كئيباً"
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
مهما انتهلت من غذاء الجسد ومتعته فلن تصل للسعادة‍ والراحة وأنت في غفلة عن ذكر الله ! ﴿ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ﴾.
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
القرآن من أظهر أسباب السعادة، وتركه من أعظم أسباب الشقاء: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا).
محمد السعيدي
وقفات مع سور وآيات
ومِن الناس مَن تعلَّم القرآن لكنه أهمل تلاوته، وهذا هجران للقرآن وحرمان للنفس مِن أجرٍ عظيم، وسبب لنسيانه، وقد يدخل في قوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي)، فإنَّ الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان خسارة كبيرة، وسبب لتسلط الشيطان على العبد، وسبب لقسوة القلب
صالح الفوزان
وقفات مع سور وآيات
المرأة الإسفنجيَّة: امرأة قلقة مضطربة، أرهقها الجري بعيدة عن الخشوع في الصلاة والتذلل لله، محرومة من السعادة الحقَّة، ترى وَهْمَ السعادة في دنيا زائفة، أعرضت عن ذكر الله، وأضاعت أوامرَه، فهي كئيبة حزينة، تضحك والحزن يقطع كبدها، تفرح وغيوم البؤس تحوم حول عينها، تبحث عن ابتسامةٍ زائفةٍ وكلمةٍ تُلقى على قارعة الطريق، إنها تبحث عن السعادة والحياة الطيبة، لكنها ضلَّتِ الطريق: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا).
عبدالملك القاسم
وقفات مع سور وآيات
دعك منهم.. ! لا يوجد طاقة سلبية وطاقة إيجابية يوجد قلوب عامرة وقلوب خربة قلوب أقلبت على الله فاطمأنت ﴿ألابذكر الله تطمئن القلوب﴾ . وقلوب أدبرت عنه فجعل صدور أصحابها ضيقة حرجة ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾ . والله ما تسعدك الحدائق مالم تكن حديقتك بصدرك!
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى.." بقدر بعدك عن الله يكون الضنك والهم والجزاء من جنس العمل..
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً﴾ لا يعرض أحدٌ عن ذكر ربه إلا أظلم عليه وقته، وتشوش عليه رزقه، وكان في عيشة ضنك،
من لطائف قرآنية
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة طه آية 124
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
الشقاء ثمرة الضلال ، ولو كان صاحبه غارقا في متاع الدنيا بأسرها ! لذلك قال الله : ﴿ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ﴾
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
سورة طه أولها ( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) وآخرها ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ) إن لم تتنعم بالأولى أصابتك الثانية .
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ) اذكر الله لتنجو من القلق والاضطراب والهم، والحزن، وضيق الصدر بذكر الله تحلو الحياة وبذكر الله تأمن وتسعد وبذكر الله يهدأ خاطرك ويطمئن قلبك .
حمد الحريقي
وقفات مع سور وآيات
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ) : - إذا أصَابكَ الحزن والضِّيق والهمومُ الدَّائمَة فتأمل هذه الآية ، وقُم بِمُراجعةِ حِساباتكَ وتقصيرِك مع اللهِ عز وجل .
محمد بن فوزي الغامدي
وقفات مع سور وآيات
ذكر الله ومعرفته يورثك الهدوء النفسي وان أقدار الله وان كانت صعبة فإن خلفها حكمة فكم يريحك هذا ؟
صورة توضيحية
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا) تشمل الكافر ؛ فله منها حق الوعيد وتشمل المؤمن مرتكب الكبيرة ؛ فله نصيب من ضنك العيش بقدر إعراضه.
صورة توضيحية
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
ومن الناس من تعلم القرآن لكنه أهمل تلاوته، وهذا هجران للقرآن وحرمان للنفس من أجر عظيم وسبب لنسيانه وقد يدخل في قوله تعالى { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي} طه فإن الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان خسارة كبيرة ، وسبب لتسلط الشيطان على العبد ، وسبب لقسوة القلب
صالح الفوزان
وقفات مع سور وآيات
ومن الناس من تعلم القرآن لكنه أهمل تلاوته ، وهذا هجران للقرآن وحرمان للنفس من أجر عظيم وسبب لنسيانه وقد يدخل في قوله تعالى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي} فإن الإعراض عن تلاوة القرآن وتعريضه للنسيان خسارة كبيرة ، وسبب لتسلط الشيطان على العبد ، وسبب لقسوة القلب .
صالح الفوزان
وقفات مع سور وآيات
# رحلة التدبر
خالد الخليوي
وقفات مع سور وآيات
$ رحلة التدبر
خالد الخليوي
وقفات مع سور وآيات
وبقدر الأعراض تكون القسمة كلاً بكل وجزءاً بجزء وبقدر الإقبال تكون السعادة والطمأنينة
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
- واقعياً ..! - انقطاعك عن الصلاة يعني انك ستحرم من الراحة النفسية في هذه الدنيا ! ( ومن اعرض عن ذكري فأن له معيشةً ضنكا )
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
﴿ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكًا ﴾ من أعرض عن الوحي وذكر الله، فإن له معيشة ضنكا، ولو حضر ألف دورةٍ لتطوير ذاته.
محمد القحطاني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (ونحشره يوم القيامة أعمى (124)) وقال تعالى: (اقرأ كتابك) وقال: (ورأى المجرمون النار) . فظاهره يدل على الإنكار؟ . جوابه: أن القيامة مواطن: ففي بعضها يكون عمى، وفى بعضها إبصارا، ويختلف ذلك باختلاف أهل الحشر فيه - والله أعلم.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (١٢٤) : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) * لما عبّر عن المؤمن الذي عمل صالحًا قال حياة طيبة بينما لما عبّر عمن أعرض عن ذكر الله تعالى قال معيشة ضنكًا: - من حيث اللغة : - المعيشة هي الحياة المختصة بالحيوان، لما يُعاش به من طعام وشراب (وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ) أي ما تأكلون. - الحياة تستعمل للأعمّ نقول نبات حيّ لا نقول عائش وتستعمل في صفات الله سبحانه وتعالى فنقول الله حيّ، وتستعمل للحياة المعنوية المقابل للضلال (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ). - من حيث السياق : في طه لما ذكر الجنة والخطاب لآدم قال (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)) يعني أسباب المعيشة أكل وشرب ولباس، فناسب ذكر المعيشة (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا) سيتعب حتى يحصّل المعيشة. وقسم يقول المعيشة الضنك هي حياة القبر ، وقسم قالوا المعيشة الضنك هي الحرص على الدنيا والخوف من فواتها فالذي يعرض عن ذكر الله يكون متعلق بالدنيا ويخشى أن تزول مهما كان في نعمة يفكر في زوالها ولا يستمتع بها فيعيش في ضنك بمعنى ضيق. في النحل لم يذكر فيها أسباب المعيشة وإنما ذكر الإيمان والعمل الصالح (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (٩٧)) قسم قالوا هي حياة الجنة وقسم قالوا هي الرضا بقضاء الله وقدره بنفس راضية مطمئنة وكأن هذا شرط للحياة الطيبة. * الفرق بين الإعراض عن ذكر الله والإعراض عن الآيات: - من حيث المعنى: الذكر أعمّ من الآيات قد يكون العبادة أو الوحي الذي جاء به الرسول (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا (١٢٤) طه) (وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ (١٧) الجن)، أما الآيات فهي ليست القرآن كله (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا (٥٧) الكهف) لو هنالك ثلاث آيات فهي جمع، فالآيات جزء من الذكر. - من حيث الاستعمال: هل يصح أن تذكر العقوبة واحدة مع الإعراض عن الكل والإعراض عن الجزء؟ لا. لذلك لما يذكر الإعراض عن الذكر تكون العقوبة أشد. في طه فصل في العذاب (وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا * مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ... وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا)، (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ... وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) . في الجن (وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (١٧)) . في الكهف لم يقل في الآيات مثل هذا التهديد (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ... (٥٧)) لم يذكر العقوبة. في السجدة (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (٢٢)) لم يذكر نوع هذا الانتقام.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
* (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً (97) النحل) (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) طه) لما عبّر عن المؤمن الذي عمل صالحاً قال حياة طيبة ولما عبّر عن الذي أعرض عن ذكر الله تعالى قال معيشة ضنكاً، عبّر بالمعيشة ولم يقل حياة فما اللمسة البيانية والفرق بين الحياة والمعيشة؟ (د.فاضل السامرائي) من حيث اللغة المعيشة أو العيش هي الحياة المختصة بالحيوان أما الحياة فتستعمل للأعمّ والله تعالى يقول نبات حيّ ونبات ميّت. إذا أردنا أن نصف النبات بأنه حيّ نقول حيّ ولا نقول عائش، ربنا يوصف بأنه حيّ (الحي القيوم). إذن المعيشة الحياة المختصة بالحيوان هو أخص من الحياة أما الحياة أعمّ للحيوان والنبات وتستعمل في صفات الله سبحانه وتعالى. المعيشة خاصة بالحيوان فقط أما الحياة فعامة وتستعمل للحياة المعنوية المقابل للضلال (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ (122) الأنعام). المعيشة هي لما يُعاش به (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (32) الزخرف) ليس حياتهم وإنما ما يُعاش به من طعام وشراب (وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (10) الأعراف) أي ما تأكلون. عرفنا الفرق بين معيشة وحياة من حيث اللغة. يبقى كيف استعملها؟ في سورة طه لما ذكر الجنة وطبعاً الخطاب لآدم قال (فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119)) يعني أسباب المعيشة أكل وشرب ولباس، إذن هذا سيكون مناسباً لذكر المعيشة (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا (124)) من أعرض عن ذكر الله سيتعب حتى يحصّل المعيشة على أساس أن الله تعالى ذكر معيشة أبينا آدم قبلاً فهذه مقابل تلك. وقسم يقول المعيشة الضنك هي حياة القبر وقسم قالوا المعيشة الضنك هي الحرص على الدنيا والخوف من فواتها،الذي يعرض عن ذكر الله يكون متعلق بالدنيا ويخشى أن تزول مهما كان في نعمة يفكر في زوالها ولا يستمتع بها إذن سيكون هناك ضنك بمعنى ضيق. لو كان أنعم الناس ولكنه يعلم أنه سيفارقها وأنها تزول منه يعيش في ضنك، الحرص على الدنيا فهي مناسبة من حيث ما ذكرنا أنها جاءت بعد ذكر الجنة (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119)) فناسب فيها المعيشة. أما الآية الأخرى قال (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (97) النحل) لم يذكر فيها أسباب المعيشة وإنما ذكر الإيمان والعمل الصالح قسم قال الحياة هي حياة الجنة، وقسم قالوا هي الرضى بقضاء الله وقدره يعني يستقبل كل ما يقع وما يأتي عليه بنفس راضية مطمئنة خاصة إذا علم أن هذا سيكون في ميزان حسناته.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا (124) طه) (وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ (17) الجن) مرة يذكر الإعراض عن ذكر الله ومرة يذكر الإعراض عن الآيات (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا (57) الكهف) فهل هنالك فرق بين الإعراضين؟(د.فاضل السامرائي) الذكر في الغالب (وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ (17) الجن) يعني عن عبادته أو عن وحيه لكن الذِكر هو عام، (عَن ذِكْرِ رَبِّهِ) عن الوحي ولاحظنا أنه يذكر أحياناً (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا (124) طه) وأحياناً يذكر الآيات لكن من الملاحظ أنه لما يذكر الإعراض عن الذكر تكون العقوبة أشد، (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) الذكر بمعنى الوحي، عن ذكري أي عن وحيي. الآيات ليست هي القرآن كله لو هنالك ثلاث آيات هي جمع لما يقول (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا (57) الكهف) لا يشمل كل القرآن فالذكر أعمّ من الآيات (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) ص) و(وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ (44) الزخرف) الذكر أعم والآيات جزء من الذكر. الذكر له معاني لكن (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي (124) طه) يعني إما عن العبادة أو عن الوحي الذي جاء به الرسول والآيات قد تكون قسم من الذِكر والذي لاحظناه أنه لما يتكلم عن الإعراض عن الذِكر تكون العقوبة أشد يعني قال في الإعراض عن الآيات (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57) الكهف) ما عقوبة هؤلاء؟ لم يذكر العقوبة، (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22) السجدة) ما نوع هذا الإنتقام؟ لم يذكر. لكن قال (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (99) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (101) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) طه) هنا فصل في العذاب، (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) طه) هذا تفصيل العذاب، (وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) الجن) ولم يقل في الآيات مثل هذا التهديد. إذن لما يذكر الإعراض عن الذكر يذكر العقوبة أشد وهذا منطقي لأن الذكر أعم والآيات جزء من الذكر. سؤال: إذا قرن العذاب بالجزء ينطبق على الكل لكن لما يقرن العذاب بالكل فهل ينسحب على الجزء؟ هو ذكر ما يتعلق بالإشارة (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) هذا جزء من الذكر، الآيات جزء من الذكر فعندما يذكر الإعراض عن الذكر هل يجعله من المناسب أن يذكره كالإعراض عن آية واحدة؟ هل الإعراض عن الشريعة كلها كالإعراض عن جزئية من الشريعة؟ لا، هل العقوبة واحدة؟ لا، هل يصح أن تذكر العقوبة واحدة مع الإعراض عن الكل والإعراض عن الجزء؟ لا. لو فعل هذا لسألنا كيف يكون الإعراض عن الجزء كالإعراض عن الكل؟
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة طه آية 124
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عن ذِكْرِي فَإنَّ لى مَعِيشةً ضَنْكاً. .) الآية. أي حياةً في ضيقٍ وشدَّة. فإِن قلتَ: نحنُ نرى المعرضين عن الِإيمان، في أخصب عيشة؟! قلتُ: قال ابن عباس المراد بالعيشة الضَّنْكِ: الحياة في المعصية، وإن كان في رخاءٍ ونعمة. . ورُوي أنها عذابُ القبر، أو المرادُ بها عيشة في جهنم.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن