عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾، قال: عن الحُجَّة١
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾، قال: عَمِيَ عليه كلُّ شيء إلا جهنم. وفي لفظ قال: لا يُبصِر إلا النار١
٣
عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾، قال: ليس له حُجَّة١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ عن حجته١
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ يعني: عن حُجَّته. كقوله: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به﴾ [المؤمنون:١١٧] لا حُجَّة له به١٢
٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾. قال: الضَّنك: الشديدُ مِن كل وجه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: والخيلُ قد لحقَت بنا في مأزقٍ ضَنكٍ نواحيه شديد المقْدَمِ؟١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكا﴾، يقول: كل مال أعطيته عبدًا مِن عبادي قلَّ أو كَثُر لا يُطِيعُني فيه لا خير فيه، وهو الضنك في المعيشة. ويُقال: إنّ قومًا ضُلّالًا أعرضوا عن الحق، وكانوا أولي سَعَة من الدنيا مُكْثِرِين، فكانت معيشتهم ضَنكًا، وذلك أنّهم كانوا يَرَوْن أنّ الله عز وجل ليس بِمُخْلِفٍ لهم معايشهم مِن سوء ظنهم بالله، والتكذيب به، فإذا كان العبدُ يُكَذِّب بالله، ويُسِيءُ الظن به؛ اشْتَدَّت عليه معيشتُه، فذلك الضنك١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الثوري، عن رجل، عن سعيد بن جبير- قال: هي بلاء على بلاء١
عن قيس بن أبي حازم -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قول الله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: رِزْقًا في معصيته١
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿معيشة ضنكا﴾: ضيقة؛ يُضَيَّق عليه قبره١
١٢
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، قال: رِزقًا١
١٣
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: ضَيِّقة١
١٤
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: العمل السَّيِّئ، والرِّزق الخبيث١
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: الضنك مِن المعيشة إذا وسَّع الله على عبده: أن يجعلَ معيشتَه من الحرام، فجعله الله عليه ضيقًا في نار جهنم١
١٦
عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن عوف- قال: المعيشة الضنك: جهنم١
١٧
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: عذاب القبر١
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، قال: الضنك: الضيق، ضنكًا في النار١
١٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: عذاب القبر١
٢٠
عن مالك بن دينار، في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: يُحَوِّل اللهُ رزقَه في الحرام، فلا يطعمه إلا حرامًا حتى يموت، فيُعَذِّبه عليه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، يعني: معيشة سوء؛ لأنّها في معاصي الله عز وجل، الضنك والضيق١
٢٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿ولم يؤمن بآيات ربه﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر. قال: ﴿معيشة ضنكا﴾ في النار؛ شَوْكٌ من نار، وزَقُّوم، وغِسْلِين، والضَّريع شوك من نار، وليس في القبر، ولا في الدنيا معيشة، ما المعيشة والحياة إلا في الآخرة. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجر:٢٤]، قال: لمعيشتي. قال: والغسلين والزقوم شيء لا يعرفه أهل الدنيا١٢
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «المؤمنُ في قبره في روضة خضراء، ويرحب له قبره سبعين ذراعًا، ويضيء حتى يكون كالقمر ليلة البدر، هل تدرون فيما أنزلت: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «عذاب الكافر في قبره؛ يُسَلَّط عليه تسعة وتسعون تِنِّينًا، هل تدرون ما التِّنِّين؟ تسعة وتسعون حيَّة، لكل حيَّة سبعة رؤوس، يخدشونه، ويلسعونه، وينفخون في جسمه إلى يوم يبعثون»١
٢٦
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، قال: «المعيشة الضنك التي قال الله أنّه يُسَلَّط عليه تسعة وتسعون حيَّة تنهش لحمه حتى تقوم الساعة»١
٢٧
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، قال: «عذاب القبر»١
٢٨
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «... وأَمّا الكافر فيؤتى في قبره مِن قبَلِ رأسه فلا يوجد شيءٌ، فيؤتى مِن قبَلِ رجليه فلا يوجد شيءٌ، فيجلِس خائفًا مرعوبًا، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم وما تشهد به؟ فلا يهتدي لاسمِه، فيقال: محمدٌ ﷺ. فيقولُ: سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا، فقلتُ كما قالوا. فيُقالُ له: صدَقتَ، على هذا حَييت، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعثُ -إن شاء الله-. ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعُه، فذلك قوله تعالى: ﴿ومنْ أعرَضَ عن ذكري فإنّ لهُ معيشةً ضنكًا﴾»١
٢٩
عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: «عذاب القبر»١
٣٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾، قال: عذاب القبر١
٣١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُخارِق بن سليم- قال: إذا حَدَّثتكم بحديث أنبأتُكم بتصديق ذلك مِن كتاب الله؛ إنّ المؤمن إذا وُضِع في قبره أُجْلِس فيه، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيُثَبِّته الله، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ. فيُوَسَّع له في قبره، ويروح له فيه. ثم قرأ عبد الله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فإذا مات الكافرُ أُجْلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. قال: فيُضَيَّق عليه قبره، ويعذب فيه. ثم قرأ: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾١
٣٢
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: يُضَيَّق على الكافر قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، وهي المعيشة الضنك التي قال الله: ﴿معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى﴾١
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: الشَّقاء١
٣٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿معيشة ضنكا﴾، قال: شِدَّة عليه في النار١
نزول الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أعرض عن ذكري﴾ نَزَلَتْ في الأسود بن عبد الأسود المخزومي، قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر على الحوض...١
تفسير الآية
قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أعرض عن ذكري﴾، يعني: عن إيمان بالقرآن١
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن أعرض عن ذكري﴾ فلم يتبع هداي؛ لم يؤمن١