عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: لَمّا نزلت: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ الآيةَ قال أهل الكتاب: نحن وأنتم سواء. فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾. ففَلَجُوا عليهم١
٢
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: جلس أناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الإيمان، فقال هؤلاء: نحن أفضل. وقال هؤلاء: نحن أفضل. فقال الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. ثم خَصَّ الله أهل الأيمان، فأنزل: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى﴾١
٣
قال مقاتل بن سليمان:... لَمّا افتخرت اليهود على المؤمنين بالمدينة بيَّن الله عز وجل أمر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾١
تفسير
٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عكرمة- أنّ ابن عمر لقيه، فسأله عن هذه الآية: ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾. قال: الفرائض١
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: قد يعمل اليهوديُّ والنصرانيُّ والمشركُ الخيرَ فلا ينفعهم إلا ثوابه في الدنيا١
٣
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: إنّما يتقبل الله من العمل ما كان في الإيمان١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: فأبى أن يقبل الإيمان إلا بالعمل الصالح، وأبى أن يقبل الإسلام إلا بالإحسان١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾ بتوحيد الله عز وجل١
٦
عن مجاهد بن جبر، قال: النقير: هي النُّكْتَة التي تكون في ظهر النواة١
٧
عن عطية العوفي -من طريق قرة- قال: النقير: الذي في وسط النواة١
٨
عن محمد بن السائب الكلبي، قال: القِطْمِير: القِشْرة التي تكون على النواة. والفتيل: التي تكون في بطنها. والنقير: النقطة البيضاء التي في وسط النواة١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا﴾، يعني: ولا يُنقَصون من أعمالهم الحسنة نقيرًا، حتى يُجازَوْا بها، يعني: النقير الذي في ظهر النواة التي تنبت منه النخلة١