سورة البقرة | الآية ١٢٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

تفسير

٩٧ قولًا
١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أبي بكر الهُذَلِي- قال: إذا كان جالسًا فهو من العاكفين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨.
٢
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿العاكفين﴾، قال: مَنِ انتابَهُ مِن الأمصار، فأقام عنده. وقال لنا ونحن مجاورون: أنتم من العاكفين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابنُ جرير (٢/٥٣٦) قولَ عطاء بأنّ المراد بالعاكف في هذه الآية: المقيم في البيت على سبيل الجوار فيه بغير طواف ولا صلاة، مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: «وأَوْلى هذه التأويلات بالصواب ما قاله عطاء، وهو أنّ العاكف في هذا الموضع: المقيم في البيت مجاورًا فيه بغير طواف ولا صلاة؛ لأن صفة العكوف ما وصفنا من الإقامة بالمكان، والمقيم بالمكان قد يكون مقيمًا به وهو جالس ومُصَلٍّ وطائف وقائم، وعلى غير ذلك من الأحوال، فلَمّا كان -تعالى ذكره- قد ذكر في قوله: ﴿أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾ المصلين والطائفين عُلِم بذلك أنّ الحال التي عنى الله -تعالى ذكره- من العاكف غيرُ حال المُصَلِّي والطائف، وأنّ التي عَنى من أحواله هو العكوف بالبيت على سبيل الجوار فيه، وإن لم يكن مُصَلِّيًا فيه ولا راكعًا ولا ساجدًا».
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿والعاكفين﴾، قال: العاكفون: أهله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨ (عَقِب ١٢١٣).
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨ (عَقِب ١٢١٣).
٥
قال الكلبي: ﴿والعاكفين﴾: أهل مكة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٤٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعاكفين﴾، يعني: أهل مكة مقيمين بها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٨. وفي تفسير البغوي ١‏/‏١٤٨بنحوه عن مقاتل دون تعيينه.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: إذا كان مُصَلِّيًا فهو من الرُّكَّع السُّجُود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٩ (١٢١٦).
٨
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ- ﴿والركع السجود﴾، قال: إذا كان يُصَلِّي فهو من الرُّكَّع السُّجُود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٩ (عَقِب ١٢١٦).
٩
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٩ (عَقِب ١٢١٦).
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والركع السجود﴾، قال: هم أهل الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأورد السيوطي هنا ١‏/‏٦٣٤- ٦٣٥ مسألة: أيهما أفضل الصلاة في الحرم، أم الطواف؟ ذكر تحتها عدة آثار.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿والركع السجود﴾: أهل الصلاة يُصَلُّون إليه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٣.
١٢
عن عَبّاد بن منصور -من طريق سرور بن المغيرة- في قوله: ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾، قال: أمرهما الله أن يُطَهِّراه مِن الأذى والنَّجس، ولا يصيبه من ذلك شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٧.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿أن طهرا بيتي﴾، قال: من الأصنام التي يعبدون، التي كان المشركون يُعَظِّمُونَها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٣٤٥) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولين آخرين: الأول: أنّ المعنى: ابنياه وأسساه على طهارة ونية طهارة. ووجّهه بقوله: «فيجيء مثل قوله: ﴿أسس على التقوى﴾ [التوبة:١٠٨]». الثاني: أن المراد تطهيره من الفرث والدم. وانتَقَدَه مستندًا إلى الأخبار.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: إذا كان قائمًا فهو من الطائفين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨.
١٥
عن عبد الله بن عباس: الطائفون: الذين يطوفون بالبيت١
التخريج
  1. ١ذكره يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٧-.
١٦
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حُصَيْن- في قوله: ﴿للطائفين﴾، قال: مَن أتاه من غُرْبَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨.
١٧
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ- ﴿للطائفين﴾، قال: إذا كان طائفًا بالبيت فهو من الطائفين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون في معنى الطائفين في هذه الآية على قولين: أحدهما: هم الغرباء الذين ينتابون البيتَ الحرامَ مِن غُرْبةٍ. والآخر: هم الذين يطوفون به، غريبًا كان أو مِن أهله. ورجَّحَ (٢/٥٣٤) ابنُ جرير مستندًا إلى الدّلالةِ العقليّةِ القولَ الثاني، فقال: «وأَوْلى التأويلين بالآية ما قاله عطاء؛ لأنّ الطائف هو الذي يطوف بالشيء دون غيره، والطارئ من غُرْبةٍ لا يستحق اسم طائف بالبيت إن لم يطف به».
١٨
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿للطائفين﴾، قال: الطائفون: مَن يَعْتَنِقُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨.
٢٠
عن أبان بن أبي عيّاش –من طريق المعلى بن هلال- في قوله: ﴿للطائفين﴾، قال: الطائفون: الذين يطوفون بالبيت. والركع السجود: الذين يُصَلُّون إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏٣٦٣.
٢١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿للطائفين﴾: هم الغرباء١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٤٨.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿للطائفين﴾ بالبيت من غير أهل مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٨. وفي تفسير البغوي ١‏/‏١٤٨ عن مقاتل دون تعيينه، بلفظ: هم الغرباء.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: إذا كان جالِسًا فهو من العاكفين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٧- نحوه بلفظ: العاكفون: القعود حوله ينظرون إليه.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿طهرا بيتي للطائفين والعاكفين﴾، قال: العاكفون: المُصَلُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٦.
٢٥
عن ثابت، قال: قلتُ لعبد الله بن عُبَيْد بن عُمَيْر: ما أُراني إلا مُكَلِّم الأمير أن أمنع الذين ينامون في المسجد الحرام؛ فإنهم يُجْنِبون ويُحْدِثُون. قال: لا تفعلْ؛ فإنّ ابن عمر سُئِل عنهم. فقال: هم العاكفون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن سُوَيْد بن غَفَلَة، قال: مَن قعد في المسجد وهو طاهر فهو عاكف، حتى يخرج منه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٧
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق أبي حُصَيْن- في قوله: ﴿والعاكفين﴾، قال: أهل البلد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨.
٢٨
عن مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿طهرا بيتي للطائفين والعاكفين﴾، قال: العاكفون: المُجاوِرُون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٣٥.
٢٩
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وعهدنا إلى إبراهيم﴾، قال: أمَرْناه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفيه ٢‏/‏٦٣٣ بلفظ: قلت لعطاء: ما عَهْدُه؟ قال: أمْرُه.
٣٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وعهدنا إلى إبراهيم﴾، قال: أمَرْناه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ جرير (٢/٥٣٠)، وابنُ عطية (١/٣٤٥)، وابنُ كثير (٢/٦٦) إلى أنّ ﴿وعهدنا﴾ بمعنى: وأَمَرْنا. قال ابن عطية: «العهد في اللغة على أقسام، هذا منها: الوصية بمعنى الأمر».
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أن طهرا بيتي﴾، قال: من الأوثان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٧.
٣٢
عن عُبَيْد بن عُمَيْر -من طريق عطاء- ﴿أن طهرا بيتي للطائفين﴾، قال: من الآفاتِ والرَّيْبِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٢.
٣٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب-: ﴿طهرا بيتي﴾ بـ«لا إله إلا الله» من الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨ (١٢٠٧).
٣٤
عن أبي العالية -من طريق الربيع-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٨.
٣٥
عن عبيد بن عمير، وعطاء بن أبي رباح، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٨.
٣٦
عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن مسلم- في قوله: ﴿أن طهرا بيتي﴾، قالا: مِن الأوثان، والرَّيْب، وقول الزُّور، والرِّجس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٧، وأخرجه ابن جرير ٢/ ٥٣٣ عن مجاهد من طريق ليث بلفظ: من الشرك، وعنه أيضًا من طريق أبي حصين بلفظ: من الأوثان.
٣٧
عن عطاء -من طريق سعيد بن مسروق- في قوله: ﴿طهرا بيتي للطائفين﴾، قال: كانت فيه أصنام، فأمرا أن يُخْرِجاها منه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٢‏/‏٦١٣ (٢١٧).
٣٨
قال عطاء: طَهِّراه من الأوثان، والرَّيْب، وقول الزُّور١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٧٢، وتفسير البغوي ١‏/‏١٤٨.
٣٩
عن مقاتل، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٧٢، وتفسير البغوي ١‏/‏١٤٨.
٤٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أن طهرا بيتي﴾، قال: مِن عبادة الأوثان، والشِّرك، وقَوْل الزور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣٣، كما أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٨٥، وابن جرير ٢‏/‏٥٣٣ من طريق معمر مختصرًا. وذكره يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي﴾، يقول: ابْنِيا بيتي للطائفين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٣١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٧.
٤٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن طهرا بيتي﴾ من الأوثان؛ فلا تَذَرا حوله صَنَمًا ولا وثَنًا، يعني: حول البيت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٨.
٤٣
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، وهو الصلاة عند مقامه في الحج، والمقام هو الحجر الذي كانت زوجة إسماعيل وضَعَتْ تحت قدم إبراهيم حين غَسَلَتْ رأسَه، فوضع إبراهيمُ رِجْلَه عليه وهو راكب، فغسلت شِقَّه، ثم رفعته مِن تحته وقد غابت رجله في الحجر، فوضعته تحت الشِّقِّ الآخر، فغسلته، فغابت رجلُه أيضًا فيه، فجعلها الله من شعائره، فقال: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٧ مختصرًا.
٤٤
عن جابر: أنّ النبيَّ ﷺ رَمَل ثلاثة أشواط، ومشى أربعًا، حتى إذا فرغ عَمَدَ إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين، ثم قرأ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٨٨٦ (١٢١٨)، وهو جزء من حديث جابر الطويل المشهور في المناسك.
٤٥
عن عبد الله بن الزبير -من طريق نُسَيْر-: أنّه رأى قومًا يَمْسَحون المقام، فقال: لم تُؤْمَرُوا بهذا، إنما أُمِرْتُم بالصلاة عنده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٦١.
٤٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، قال: مُدَّعى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢١٤ - تفسير)، وابن جرير ٢‏/‏٥٢٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابن جرير (٢/٥٣٠) قولَ مجاهد هذا بقوله: «كأنّ الذين قالوا تأويل المصلى ها هنا: المُدَّعى، وجهوا المُصَلّى إلى أنه مُفَعَّل من قول القائل: صَلَّيْت بمعنى دعوت، وقائلو هذه المقالة هم الذين قالوا: إنّ مقام إبراهيم هو الحج كله. فكان معناه في تأويل هذه الآيَة: واتخذوا عرفة والمزدلفة والمشعر والجمار وسائر أماكن الحج التي كان إبراهيم يقوم بها مداعيَ تدعونني عندها، وتأتمون بإبراهيم خليلي عليه السلام فيها، فإني قد جعلته لمن بعده من أولِيائي وأهل طاعتي إمامًا يقتدون به وبآثاره، فاقتدوا به». وقال ابنُ تيمية (١/٣٤٢): «وقد قال طائفة من السلف في قوله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ قالوا: ﴿مقام إبراهيم﴾: عرفة ومزدلفة ومنى، و﴿مُصَلّى﴾ أي: مُدَّعًى، وهذا لا ينافي عند كثير من العلماء ما ثبت في الصحيح مِن أنّ النبي ﷺ لما طاف صلى عند المقام وقرأ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾؛ لأن الآية قد تتناول هذا وهذا عند كثير من أهل العلم».
٤٧
عن الحسن البصري، قال: ما أعْلَمُ بلدًا يُصَلّى فيها حيث أمر الله عز وجل نبيَّه ﷺ إلا بمكة، قال الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾. قال: ويُقال: يُسْتَجاب الدعاء بمكة في خمسة عشر موضعًا: عند المُلْتَزَم، وتحت المِيزاب، وعند الركن اليماني، وعلى الصفا، وعلى المروة، وبين الصفا والمروة، وبين الركن والمقام، وفي جوف الكعبة، وبمنى، وبجَمْع، وبعرفات، وعند الجمرات الثلاث١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الأزرقي.
٤٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، قال: إنما أُمِرُوا أن يُصَلُّوا عنده، ولم يُؤْمَرُوا بمسحه، ولقد تَكَلَّفت هذه الأمة شيئًا ما تكلَّفَتْه الأممُ قبلها، وقد ذكر لنا بعض من رأى أثرَ عقبه وأصابعه، فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخْلَوْلَق وانْمَحى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٧، والأزرقي ١‏/‏٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤٩
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط-: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، وهو الصلاة عند مقامه في الحج١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٧ مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابنُ جرير (٢/٥٣٠) أنّ المراد بقوله: ﴿مصلى﴾: الصلاة عند المقام. مستدلًّا بما جاء في السّنّة، فقال: «أمّا تأويل القائلين القول الآخرَ فإنّه: اتَّخِذُوا أيُّها الناس مِن مَقام إبراهيم مُصَلًّى تصلون عنده، عبادةً منكم، وتَكْرِمَةً منِّي لإبراهيم. وهذا القول هو أوْلى بالصواب لِما ذَكَرْنا مِن الخبر عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ».
٥٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: مِن الكلمات التي ابْتُلِي بهنَّ إبراهيم قوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، فأمرهم أن يتخذوا من مقام إبراهيم مُصَلًّى، فهم يُصَلُّون خلف المقام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٣، ٥٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ جرير (٢/٥٢٤) على قول الربيع بن أنس هذا قائلًا: «فتأويل قائل هذا القول: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إمامًا﴾، وقال: ﴿اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾». ثم انتَقَدَ ابنُ جرير بالسُّنَّة مضمونَ كلام الربيع، فقال: «والخبر الذي ذكرناه عن عمر بن الخطاب عن رسول الله ﷺ قبلُ يدلُّ على خلاف الذي قاله هؤلاء، وأنه أمرٌ من الله -تعالى ذكره- بذلك رسول الله ﷺ، والمؤمنين به، وجميع الخلق المكلفين».
٥١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، يعني: صلاة، ولم يُؤْمَرُوا بمَسْحِه ولا تقبيله، وذلك أنّه كان ثلاثمائة وستون صنمًا في الكعبة، فكَسَرها النبيُّ ﷺ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٧. وفي تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٧١، وتفسير البغوي ١‏/‏١٤٧ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابن جرير (٢/٥٢٩) قولَ قتادة، والربيع، والسُّدِّيّ، مِن أنّ مقام إبراهيم: «هو المقام المعروف بهذا الاسم في المسجد الحرام». استنادًا إلى ما ورد في السُّنَّة من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وجابر رضي الله عنهما، وما دلَّ عليه واقعُ الحالِ المعروف بين الناس، وقال: «فهذان الخبران يُنبِئان أنّ الله -تعالى ذكره- إنما عنى بمقام إبراهيم الذي أمرنا الله باتخاذه مُصَلًّى هو الذي وصفنا، ولو لم يكن على صحة ما اخترنا في تأويل ذلك خبر عن رسول الله ﷺ لكان الواجب فيه من القول ما قلنا، وذلك أنّ الكلام محمولٌ معناه على ظاهره المعروف دون باطنه المجهول، حتى يأتي ما يدل على خلاف ذلك مما يجب التسليم له، ولا شك أنّ المعروف في الناس بمقام إبراهيم هو ما وصفتُ دون جميع الحرم، ودون مواقف الحج كلها»ووافقَه ابنُ كثير (٢/٦٣) مُستندًا إلى دلالةِ التّاريخ: «المراد بالمقام إنما هو الحَجَر الذي كان إبراهيم عليه السلام يقوم عليه لبناء الكعبة، لَمّا ارتفع الجدار أتاه إسماعيل عليه السلام به ليقوم فوقه، ويناوله الحجارة فيضعها بيده لرفع الجدار، وكُلَّما كمل ناحية انتقل إلى الناحية الأخرى يطوف حول الكعبة، وهو واقف عليه كُلَّما فرغ مِن جدار نقله إلى الناحية التي تليها، وهكذا حتى تم جدران الكعبة».
٥٢
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر العدني- قال: كان المقام في سُقْعِ١ البيت على عهد النبي ﷺ، فحوَّله عمرُ إلى مكانه بعد النبي صلي الله علي وسلم. وبعد قوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ قال: ذهب السَّيْل به بعد تحويل عمر إيّاه من موضعه هذا، فردَّه عمر إليه. وقال سفيان: لا أدري كم بينه وبين الكعبة قبل تحويله. قال سفيان: لا أدري أكان لاصقًا بها أم لا٢
التخريج
  1. ١السُّقْع: ما تحت الرّكِيّةِ [أي: البئر] من نواحيها، والجمع: أسقاع. ينظر: تاج العروس (سقع)، وعليه فالمراد هنا: تحت البيت من جانبه.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٦-٢٢٧.
٥٣
عن جابر، قال: لَمّا وقف رسول الله ﷺ يوم فتح مكة عند مقام إبراهيم قال له عمر: يا رسول الله، هذا مقام إبراهيم الذي قال الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾؟ قال: «نعم»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٢‏/‏١٣٩ (١٠٠٨)، ٤‏/‏١٨٤ (٢٩٦٠)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٦ (١١٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَكَرَ ابن كثير (٢/٦١) بعد هذا الأثر قولَ الوليد بن مسلم -أحد رواته-، وهو يسأل مالكًا عنه: «قلت لمالك: هكذا حدثك ﴿واتخذوا﴾؟ قال: نعم». ثم علَّقَ ابن كثير على الأثر، بقوله: «هكذا وقع في هذه الرواية، وهو غريب».
٥٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: مقام إبراهيم: الحرمُ كله١. (١/ ٦٢٣)،
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٦، ٣/ ٧١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ٣/ ٤٤٠، عن ابن عباس من طريق الكلبي، عن أبي صالح، ولم يعزه إلى أحد.
٥٥
وعن مجاهد بن جبر، وعطاء، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٦.
٥٦
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾. فقال: سمعت ابن عباس قال: أما مقام إبراهيم الذي ذكر ههنا فمقام إبراهيم هذا الذي في المسجد. قال: ومقام إبراهيم يَعُدُّ١ كثير مقامَ إبراهيم الحج كله، ثم فَسَّر لي عطاء، فقال: التعريف، وصلاتان بعرفة، والمَشْعَر، ومِنى، ورمي الجِمار، والطواف بين الصفا والمروة، فقلت: فسره ابن عباس؟ قال: لا، ولكن قال: مقام إبراهيم الحج كله. قلت: أسمعت ذلك لهذا أجمع؟ قال: نعم، سمعت منه٢
التخريج
  1. ١كذا في النسخة المحققة للدكتور أحمد الزهراني ص ٣٧١، وهي كذلك في النسخة المطبوعة دون ضبط بالشكل، وضبطه محققو الدر المنثور ١/ ٦٢٣ بلفظ: بعدُ.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٢٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١/ ٢٢٦.
٥٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، قال: مقامه عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٦.
٥٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: جَعَل إبراهيم يبنيه، وإسماعيل يناوله الحجارة، ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾، فلما ارتفع البنيان، وضَعُف الشيخ عن رفع الحجارة؛ قام على حجر، فهو مقام إبراهيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٧، والأزرقي في أخبار مكة ١‏/‏٢٧٣ بنحوه، كما أخرجه البخاري (٣٣٦٤، ٣٣٦٥) مُطَوَّلًا.
٥٩
عن أبي بن كعب -من طريق سعيد بن جبير- قال: المقام جاء به مَلَك، فوضعه تحت قدم إبراهيم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٧-.
٦٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مسلم- قال: الحَجَرُ مقام إبراهيم، لَيَّنه الله فجعله رحمة، وكان يقوم عليه، ويناوله إسماعيلُ الحجارةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي ابن أبي حاتم زيادة: ولو غسل رأسه كما يقولون لاختلف رجلاه.
٦١
وقال إبراهيم النخعي: الحرم كله مقامُ إبراهيم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٧١، وتفسير البغوي ١‏/‏١٤٦.
٦٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، قال: الحج كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٥٢٢ (١٤٩٢٣)، وأخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٥، ٥٢٦، من طريق سفيان بن عيينة، كما أخرجه من طريق حماد بن زيد بلفظ: الحرم كله مقام إبراهيم. كذلك أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٥٨، وابن جرير من طريق معمر بلفظ: مقامه: عرفة، وجمع، ومنى، ولا أعلمه إلا وقد ذكر مكة.
٦٣
عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: نزلت عليه وهو واقف بعرفة؛ مقام إبراهيم: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية [المائدة:٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٦.
٦٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، قال: لِأَنِّي قد جعلته إمامًا، فمقامه عرفة، والمزدلفة، والجِمار١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢١٤-، وابن جرير ٢‏/‏٥٢٥.
٦٥
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جريج- قال: الحج كله مقام إبراهيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٥.
٦٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وأمنًا﴾، أي: قال: أمْنًا للناس١. (١‏/‏٦١٩)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٥.
٦٧
قال عبد الله بن عباس: فمَن أحْدَث حَدَثًا خارج الحرم، ثُمَّ التجأ إلى الحرم؛ أمِن مِن أن يُهاج فيه، ولكن لا يُؤْوى، ولا يُخالَط، ولا يُبايَع، ويوكل به، فإذا خرج منه أُقيم عليه الحد، ومَن أحدث في الحرم أُقِيم عليه الحدُّ فيه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٧٠.
٦٨
قال الحسن البصري: كان ذلك في الجاهلية؛ كان الرجل إذا جَرَّ جَرِيرة ثم لجأ إلى الحرم لم يُطلب، ولم يُتناول، فأَمّا في الإسلام فإنّ الحرم لا يَمْنَع مِن حَدٍّ يجب عليه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٦-.
٦٩
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وأمنًا﴾، قال: أمْنًا من العَدُوِّ أن يَحمِل فيه السلاح، وقد كانوا في الجاهلية يُتَخَطَّفُ الناس من حولهم وهم آمنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٥.
٧٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأمنًا﴾، قال: تحريمه، لا يَخافُ مَن دَخَلَه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢١٤، وأخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٥٨ مختصرًا، وابن جرير ٢‏/‏٥٢٢، والبيهقي في الشعب (٣٩٩٥). وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد.
٧١
عن عطية العوفي -من طريق مالك بن مِغْوَل- في قوله: ﴿وأمنًا﴾، قال: لا يُؤْخَذ فيه صاحبُ حَدٍّ حتى يُخْرَج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٥.
٧٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أما ﴿أمنًا﴾ فمن دخله كان آمنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢١.
٧٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وأمنًا﴾، يقول: أمْنًا من العَدُوِّ أن يَحْمِل فيه السلاح، وقد كان في الجاهلية يُتَخَطَّفُ الناس من حولهم وهم آمنون لا يُسبَوْن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢١.
٧٤
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان بن ساج- قال:... وأما ﴿أمنًا﴾ فإن الله عز وجل جعله آمنًا؛ مَن دخله كان آمنًا، ومَن أحدث حدثًا في بلد غيره ثم لجأ إليه فهو آمن إذا دَخَلَه، ولكن أهل مكة لا ينبغي لهم أن يُكِنُّوه، ولا يُؤْوُوه، ولا يُبايعوه، ولا يُطعِموه، ولا يسقوه، فإذا خرج أُقِيم عليه الحد، ومَن أحدث فيه حدثًا أُخِذَ بِحَدَثِه١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١‏/‏٣٩٦ (٣٦٩).
٧٥
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وأمنًا﴾ لِمَن دَخَله وعاذَ به في الجاهلية، ومَن أصاب اليوم حَدًّا ثم لجأ إليه أمِن فيه حتى يخرج من الحرم، ثم يقام عليه ما أحَلَّ بنفسه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٧.
٧٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأمنًا﴾، قال: مَن أمَّ إليه فهو آمِن، كان الرجل يَلْقى قاتلَ أبيه أو أخيه فلا يَعْرِضُ له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢١.
٧٧
عن أبي العالية -من طريق الربيع-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٥.
٧٨
عن الضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٥.
٧٩
عن الحسن البصري: يعني: يثوبون إليه كل عام١
التخريج
  1. ١ذكره يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٦-.
٨٠
عن سعيد بن جبير -من طريق غالب- ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَحُجُّون، ثم يعودون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨‏/‏٧٨٩ (١٦٠٨١)، وابن جرير ٢‏/‏٥١٩ من طريق أبي الهذيل بلفظ: يحجون ويثوبون.
٨١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿مثابة للناس﴾، يقول: مَجْمَعًا للناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٤ (١١٩٢).
٨٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، وعطاء الخراساني، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٥ (عَقِب ١١٩٢).
٨٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه، لا يقضون منه وطَرًا أبدًا، يَحُجُّون ثم يعودون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢١٤، وأخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٥٨ مختصرًا، وابن جرير ٢‏/‏٥١٨، ٥٢١، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩٥). وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد.
٨٤
عن عطية العوفي -من طريق مالك بن مِغْوَل- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: لا يقضون منه وطَرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٩. وعلَّقَه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٥.
٨٥
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه من كل مكان، ولا يقضون منه وطَرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنًا﴾، قال: مَجْمَعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٥.
٨٧
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: أمّا المَثابَةُ: فهو الذي يَثُوبُون إليه كل سنة، لا يدعه الإنسان إذا أتاه مرة أن يعود إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٥.
٨٨
عن عبدة بن أبي لُبابة -من طريق أبي عمرو- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: لا يَنصَرِف عنه مُنصَرِفٌ وهو يرى أنه قد قَضى منه وطَرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٩.
٨٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبون إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٥.
٩٠
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان بن ساج- قال: أمّا ﴿مثابة للناس﴾: لا يقضون منه وطَرًا، يَثُوبون إليه كل عام١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١‏/‏٣٩٦ (٣٦٩).
٩١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، يقولون: يَثُوبون إليه في كل عام؛ لِيَقْضُوا منه وطَرًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٧.
٩٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه من البلدان كلها، ويأتونه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ كثير (٢/٥٩) على الأقوال السابقة بقوله: «ومضمون ما فسَّر به هؤلاء الأئمة هذه الآية: أنّ الله تعالى يذكر شرفَ البيت، وما جعله موصوفًا به شرعًا وقدرًا من كونه مثابة للناس، أي: جعله مَحَلًّا تَشْتاق إليه الأرواح، وتَحِنّ إليه، ولا تقضي منه وطَرًا، ولو تَرَدَّدَتْ إليه كلَّ عام، استجابة من الله تعالى لدعاء خليله إبراهيم عليه السلام في قوله: ﴿فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ إلى أن قال: ﴿ربنا وتقبل دعاء﴾ [إبراهيم:٣٧-٤٠]». وزاد ابن عطية (١/٣٤٢) إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف معنى آخر، فقال: «و﴿مثابة﴾... ويحتمل أن تكون من الثواب، أي: يُثابون هناك».
٩٣
عن زيد بن أسلم -من طريق الحسين بن واقد- في قوله: ﴿وإذ جعلنا البيت﴾، قال: الكعبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٤ (١١٩٠).
٩٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبُون إليه، ثُمَّ يرجعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٥ من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مثابة للناس﴾، قال: لا يقضون منه وطَرًا؛ يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥١٥.
٩٦
قال عبد الله بن عباس: ﴿مَثابَةً لِلنّاسِ﴾: مَعاذًا ومَلْجَأً١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٤٦.
٩٧
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهُذَيْل- ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾، قال: يَثُوبون إليه، لا يقضون منه وطَرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٤٨، وعبد الرزاق ١‏/‏٤٤، وابن جرير ٢‏/‏٥١٩-٥٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٢٥.

آثار متعلقة بالآية

١٢ قولًا
١
عن عائشة: أنّ المقام كان في زمن رسول الله ﷺ وزمان أبي بكر ملتصقًا بالبيت، ثم أخَّره عمر بن الخطاب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى البيهقي في سننه.
٢
عن كثير بن أبي كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن أبيه، عن جده، قال: كانت السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شَيْبَة الكبير، قبل أن يَرْدِمَ عمر الرَّدْمَ الأعلى، فكانت السيول رُبَّما دفَعَتِ المقام عن موضعه، وربما نَحَّتْه إلى وجه الكعبة، حتى جاء سيلُ أم نَهْشَل في خلافة عمر بن الخطاب، فاحتمل المقام من موضعه هذا، فذهب به، حتى وُجِد بأسفل مكة، فأُتِيَ به، فرُبِط إلى أستار الكعبة، وكُتب في ذلك إلى عمر، فأقبل فَزِعًا في شهر رمضان، وقد غَبى موضعه، وعَفاه السيلُ، فدعا عمر بالناس، فقال: أنشُدُ اللهَ عبدًا عنده عِلْمٌ في هذا المقام. فقال المطلب بن أبي وداعَة: أنا -يا أمير المؤمنين- عندي ذلك، قد كنت أخشى عليه هذا، فأخذت قَدْرَه من موضعه إلى الرُّكْن، ومن موضعه إلى باب الحجر، ومن موضعه إلى زمزم بِمِقاطٍ١، وهو عندي في البيت. فقال له عمر: فاجلس عندي. وأرسل إليه، فجلس عنده، وأرسل فأُتِيَ بها، فمَدَّها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا، فسأل الناسَ وشاورهم، فقالوا: نعم، هذا موضعه. فلما اسْتَثْبَت ذلك عمرُ وحَقَّ عنده أمَرَ به، فأعلم ببناء رُبْضه٢ تحت المقام، ثم حَوَّله، فهو في مكانه هذا إلى اليوم٣
التخريج
  1. ١بِمِقاط: يعني بحبل. لسان العرب (مقط).
  2. ٢الربض، بضم الراء وسكون الباء: أساس البناء. وقيل: وسطه. لسان العرب (ربض).
  3. ٣أخرجه الأزرقي ١‏/‏٢٧٥. كما أخرج ١‏/‏٢٧٦-٢٧٧ نحوه عن حبيب بن الأشرس، من طريق سفيان بن عينية. وعزا السيوطي إلى ابن سعد نحوه مختصرًا عن مجاهد.
٣
عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: موضع المقام هو هذا الذي به اليوم، هو موضعه في الجاهلية، وفي عهد النبي وأبي بكر وعمر، إلّا أن السَّيْل ذهب به في خلافة عمر، فجُعِل في وجه الكعبة، حَتّى قَدِم عمر فَرَدَّه بمحضَرِ الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي ١‏/‏٢٧٦.
٤
عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا دخل مكة طاف بالبيت، وصلّى ركعتين خلف المقام، يعني: يوم الفتح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٢٥٩ (١٨٧١). قال الألباني في صحيح سنن أبي داود ٦‏/‏١٢٤ (١٦٣٤): «إسناده صحيح على شرط مسلم».
٥
عن عبد الله بن أبي أوفى: أنّ رسول الله ﷺ اعتمر، فطاف بالبيت، وصلّى خلف المقام ركعتين١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٥٠ (١٦٠٠).
٦
عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرُّكن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، طَمَس اللهُ نورَهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٥٧٧ (٧٠٠٠)، والترمذي ٢‏/‏٣٩٠ (٨٩٣)، وابن خزيمة ٤‏/‏٣٨٠ (٢٧٣١)، وابن حبان ٩‏/‏٢٤ (٣٧١٠)، والحاكم ١‏/‏٦٢٦ (١٦٧٧)، ١‏/‏٦٢٧ (١٦٧٩). قال ابن أبي حاتم في العِلَل ١‏/‏٣٠٠: «سمعت أبي، وذكر حديثًا رواه رجاء بن صبيح أبو يحيى الحرشي صاحب السقط عن مسافع بن شيبة عن عبد الله بن عمرو أنّه قال: أشهد بالله لسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، ولولا أنّ الله عز وجل طمس نورهما لأضاءتا ما بين السماء والأرض». فقال أبي: رواه الزهري وشعبة كلاهما عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، وهو أشبه، ورجاء شيخ ليس بقوي». قال الترمذي: «هذا يُرْوى عن عبد الله بن عمرو موقوفًا قوله، وفيه عن أنس أيضًا، وهو حديث غريب». وقال أبو بكر ابن خزيمة: «هذا الخبر لم يُسْنِده أحدٌ أعلمُه من حديث الزهري غير أيوب بن سويد إن كان حُفِظ عنه، وقد رواه عن مُسافِع بن شيبة مرفوعًا غير الزهري، رواه رجاء أبو يحيى». وقال الحاكم: «هذا حديث تفرَّد به أيوب بن سويد، عن يونس، وأيوب ممن لم يَحْتَجّا به إلا أنه مِن أجلة مشائخِ الشام، ولهذا الحديث شاهد». وقال النووي في المجموع ٨‏/‏٣٩: «ورواه البيهقي بإسناد صحيح على شرط مسلم، وفي رواية: «الركن والمقام من ياقوت الجنة، ولولا ما مَسَّهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي». وإسنادها صحيح». وقال البوصيري في الإتحاف ٣‏/‏١٩٠ (٢٥٢٣): «ورواه ابن حِبّان في صحيحه، والبيهقي في الكبرى. وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد حسن».
٧
عن ابن [عمرو]، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الركن والمقام من ياقوت الجنة، ولولا ما مسَّهما من خطايا بني آدم لَأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وما مسَّهما مِن ذي عاهة ولا سقيم إلا شُفِي»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥‏/‏٧٥، وفي الشعب ٥‏/‏٤٧٦ (٣٧٤١). ينظر: كلام النووي في تخريج الحديث السابق. وقال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٢٣٢ في تعليقه على حديث (٢٦١٨): «بإسناد جيد».
٨
عن عائشة، قالت: أُلْقِي المقام من السماء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن سعد، وابن المنذر.
٩
عن أبي سعيد الخدري -من طريق عمر بن الحكم- قال: سألتُ عبد الله بن سلام عن الأثر الذي في المقام. فقال: كانت الحجارة على ما هي عليه اليوم، إلا أنّ الله أراد أن يجعل المقام آيةً من آياته، فلمّا أُمِر إبراهيم عليه السلام أن يُؤَذِّن في الناس بالحج قامَ على المقام، فارتفع المقامُ حتى صار أطول الجبال، وأشرف على ما تحته، فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم. فأجابه الناس، فقالوا: لبيك اللهم لبيك. فكان أثره فيه لِما أراد الله، فكان ينظر عن يمينه وعن شماله: أجيبوا ربكم. فلما فَرَغ أمَرَ بالمقام فوضعه قِبلة، فكان يُصَلِّي إليه مُسْتَقْبِل الباب، فهو قبلة إلى ما شاء الله، ثم كان إسماعيل بعدُ يصلي إليه إلى باب الكعبة، ثم كان رسول الله ﷺ، فأُمِر أن يُصَلِّي إلى بيت المقدس، فصَلّى إليه قبل أن يهاجر وبعدما هاجر، ثم أحب الله أن يصرفه إلى قبلته التي رضي لنفسه ولأنبيائه، فصلى إلى المِيزاب وهو بالمدينة، ثم قَدِم مكة فكان يصلي إلى المَقام ما كان بمكة١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي ١‏/‏٢٧٣.
١٠
عن كعب الأحبار -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: شَكَتِ الكعبةُ إلى ربها، وبَكَتْ إليه، فقالت: أيْ ربِّ، قلَّ زُوّاري، وجفاني الناس. فقال اللهُ لها: إنِّي مُحْدِثٌ لكِ إنجيلًا، وجاعلٌ لكِ زُوّارًا يَحِنُّون إليك حنين الحمامة إلى بيضاتها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٤٠٠١).
١١
عن جابر الجزري، قال: جلس كعب الأحبار أو سلمان الفارسي بفناء البيت، فقال: شَكَتِ الكعبة إلى ربِّها ما نُصِب حولها من الأصنام، وما اسْتُقْسِم به من الأَزْلام. فأوحى الله إليها: إنِّي مُنزلٌ نورًا، وخالق بشرًا يحنون إليك حنين الحمام إلى بيضه، ويَدِفُّون إليك دَفِيف النُّسور١. فقال له قائل: وهل لها لسان؟ قال: نعم، وأذنان وشفتان٢
التخريج
  1. ١دَفَّ الطائر: ضرب جنبيه بجناحيه. لسان العرب (دفف).
  2. ٢أخرجه الأزرقي ١‏/‏٢٥١.
١٢
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ للكعبة لسانًا وشفتين، وقد اشتكتْ، فقالتْ: يا ربِّ، قَلَّ عُوّادي، وقَلَّ زُوّاري. فأوحى الله: إنِّي خالقٌ بشرًا خُشَّعًا سُجَّدًا، يَحِنُّون إليكِ كما تَحِنُّ الحمامة إلى بَيْضِها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٦‏/‏١٥٤ (٦٠٦٦). قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن ابن أبي ذئب إلا سهلُ بن قرين». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢٠٨ (٥٢٧٠): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سهل بن قرين، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏١٦٠ (٥٠٩٣): «باطل».

نزول الآية

٨ أقوال
١
عن مجاهد، قال: كان المقام إلى لِزْقِ البيت، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، لو نَحَّيْتَه إلى البيت؛ ليصلي إليه الناس. ففعل ذلك رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٢٤٣، من طريق شريك، عن مهاجر، عن مجاهد به. مجاهد معروف بالإرسال عمَّن لم يسمع. تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٢٧‏/‏٢٢٨، وجامع التحصيل للعلائي ص٢٧٣. وينظر كلام الأئمة في إرساله في الحديث التالي. وأعله العلامة المعلّمي في رسالته مقام إبراهيم -آثار المعلّمي ١٦‏/‏٤٦٤- بشريك، ومهاجر.
٢
عن مجاهد، قال: قال عمر: يا رسول الله، لو صَلَّيْنا خلف المقام! فأنزل الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾. فكان المقام عند البيت، فحَوَّلَه رسول الله ﷺ إلى موضعه هذا. قال مجاهد: وقد كان عمرُ يرى الرأي فينزل به القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٤١٨-، من طريق شريك، عن مهاجر، عن مجاهد به. مجاهد معروف بالإرسال عمّن لم يسمع. تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٢٧‏/‏٢٢٨، وجامع التحصيل للعلائي ص٢٧٣. وقال ابن كثير ٢‏/‏٦٦: «هذا مرسل عن مجاهد». وبيَّنَ أنه مخالف لما ورد من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد: أنّ أول من أخَّر المقام إلى موضعه الآن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وأنه أصح من طريق ابن مردويه هذا. وقال ابن حجر في الفتح فتح ٨‏/‏١٦٩: «بسند ضعيف». وينظر كلام المعلمي في الحديث السابق عن علل إسناده.
٣
عن عمر -من طريق عَمْرو بن مَيْمُون-: أنَّه مرَّ بمقام إبراهيم، فقال: يا رسول الله، أليس نقوم مقام خليل ربنا؟ قال: بلى. قال: أفلا نتخذه مُصَلًّى! فلم يلبث إلا يسيرًا حتى نزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٤١٤-، من طريق أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر به. وقد ذكر الدارقطني في العلل ٢‏/‏١٨٦ الاختلاف في إسناده، ثم رجّح أنّ الصواب فيه الإرسال، عن طلحة بن مصرّف، عن عمر مرسلًا.
٤
عن أبي ميسرة، قال: قال عمر: يا رسول الله، هذا مقام خليل ربنا، أفلا نتخذه مصلى! فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏١٧٠، والمطالب العالية لابن حجر ١٤‏/‏٥٠٨-، وأبونعيم في الحلية ٤‏/‏١٤٥، والدارقطني في الأفراد -كما في أطراف الغرائب والأفراد لابن القيسراني ١‏/‏١٥٦ (١٩٤)-. قال الدارقطني: «غريب من حديث أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن عمر، تفرد به زكريا بن أبي زائدة عنه».
٥
عن ابن عمر، قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: في الحِجاب، وفي أُسارى بدر، وفي مَقام إبراهيم١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم (٢٣٩٩)، وابن أبي داود في المصاحف ص٩٨.
٦
عن ابن عمر، أنّ عمر قال: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مُصَلًّى. فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏٤٠٠ (١٣٤٧٥)، والخطيب في تاريخه ٨‏/‏٥٩ (٣٥٦٨). قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣١٦ (١٠٨٤١): «رواه الطبراني، وفيه جعفر بن محمد بن جعفر المدائني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».
٧
عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب: وافقتُ ربي في ثلاث -أو: وافقني ربي في ثلاث-، قال: قلت: يا رسول الله، لو اتخذتَ من مقام إبراهيم مصلى. فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾. وقلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهم١ البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يَحْتَجِبْن. فنَزلت آية الحجاب، واجْتَمَع على رسول الله ﷺ نساؤُه في الغِيرة، فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن. فنزلت كذلك [التحريم:٥]٢٣
التخريج
  1. ١كذا في الدر.
  2. ٢أخرجه البخاري ١‏/‏٨٩ (٤٠٢)، ومسلم ٤‏/‏١٨٦٥ (٢٣٩٩).
تعليقات المحققين
  1. ٣أورد ابنُ كثير (٢/٦٣) الحديثَ من رواية أبي حاتم بنحوه غير الثالثة، وفيها: لَمّا مات عبد الله بن أُبَيٍّ جاء رسول الله ﷺ ليصلي عليه. قلت: يا رسول الله، تصلي على هذا الكافر المنافق! فقال: «إيهًا عنك، يا ابن الخطاب». فنزلت: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [التوبة:٨٤]. ثم علَّقَ ابنُ كثير على هذا الأثر، والأثر السابق عليه -الذي أخرجه مسلم-، فقال: «وهذا إسناد صحيح أيضًا، ولا تعارضَ بين هذا ولا هذا، بل الكل صحيحٌ، ومفهومُ العددِ إذا عارضه منطوقٌ قُدِّم عليه».
٨
عن أنس، أنّ عمر قال: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى! فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٢٢١ (٣١٩٥). وأورده يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٥. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».

قراءات

قولانِ
١
عن أبي إسحاق: أنّ أصحاب عبد الله كانوا يقرؤون: ﴿واتَّخِذُواْ مِن مَّقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾. قال: أمرهم أن يَتَّخِذوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. و﴿واتَّخِذُواْ﴾ بكسر الخاء قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وابن عامر، فإنهما قرآ: ‹واتَّخَذُواْ› بفتح الخاء. انظر: النشر ٢‏/‏٢٢٢، والإتحاف ص١٩٢.
٢
عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سمعت سعيد بن جبير قرأها: ﴿واتَّخِذُواْ مِن مَّقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ بخفض الخاء١