سورة الأنعام | الآية ١٢٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾، قال: الرجس: عذاب الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى الرجس على ثلاثة معانٍ: الأول: كل ما لا خير فيه. والثاني: العذاب. والثالث: الشيطان. وذكر ابن جرير (٩/٥٥٢) أن بعض أهل المعرفة بلغات العرب من الكوفيين كان يقول: الرجس والنجس لغتان. ويحكى عن العرب أنها تقول: ما كان رجسًا، ولقد رجس رجاسة، ونجس نجاسة. وأنه كان بعض نحويي البصريين يقول: الرجس والرجز سواء، وهما العذاب. ثم رجَّح القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «والصواب في ذلك من القول عندي ما قاله ابن عباس، ومن قال: إنّ الرجس والنجس واحد، للخبر الذي روي عن رسول الله ﷺ أنّه كان يقول إذا دخل الخلاء: «اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم».... وقد بين هذا الخبرُ أنّ الرجس هو النجس القذر الذي لا خير فيه، وأنه من صفة الشيطان».
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ضيقا حرجا﴾: أمّا ﴿حرجا﴾ فشاكًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٤٥.
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يجعل صدره ضيقا حرجا﴾، يقول: ليس للخير فيه مَنفَذ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١٨، وابن جرير ٩‏/‏٥٤٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٥.
٤
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يجعل صدره ضيقا حرجا﴾، يقول: ليس للخير فيه مَنفَذٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٤.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرد أن يضله﴾ عن دينه ﴿يجعل صدره ضيقا﴾ بالتوحيد، يعني: أبا جهل، حتى لا يجد التوحيدُ مِن الضِّيق مجازًا. ثم قال: ﴿حرجا﴾ شاكًّا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٨.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ضيقا حرجا﴾، أي: بلا إله إلا الله، لا يستطيع أن يُدخِلَها في صدرِه، لا يجدُ لها في صدرِه مساغًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي -من طريق الوليد بن مزيد، عن أبيه-: ﴿ومن يرد أن يضله، يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء﴾، كيف يستطيع مَن جعل صدره ضيِّقًا أن يكون مسلمًا؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٦.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿الرجس﴾، قال: الشيطان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٥٢.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كذلك يجعل الله الرجس﴾، قال: الرجسُ: ما لا خيرَ فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٨، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٥١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
قال عطاء: الرجس: العذاب، مثل الرِّجز١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٨٩، وتفسير البغوي ٣‏/‏١٨٧.
١١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾، هو المأثم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٨٨، وتفسير البغوي ٣‏/‏١٨٧.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿يجعل الله الرجس﴾ يقول: الشَّرَّ ﴿على الذين لا يؤمنون﴾ بالتوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٨.
١٣
عن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٤-١٣٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٦/١٦٧) على هذا القول بقوله: «وهو ظاهر».
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾: أمّا ﴿يشرح صدره للإسلام﴾ فيُوَسِّع صدره للإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٤٤.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن يرد الله أن يهديه﴾ لدينه ﴿يشرح صدره للإسلام﴾، نزلت في النبي ﷺ، يعني: يُوَسِّع قلبه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٤٥٦) أنّ في ﴿يشرح﴾ ضميرٌ عائد على الهدى، ثم رجَّح عوده على الله، وانتقد عوده على الهدى مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: «والقول بأنّ الضمير عائد على الهدى قولٌ يتركَّب عليه مذهب القدرية في خلق الأفعال، وينبغي أن يُعْتَقَد ضعفُه، وأنّ الضمير إنّما هو عائد على اسم الله عز وجل؛ فإنّ هذا يعضده اللفظ والمعنى».
١٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك-: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ بلا إله إلا الله، يجعل لها في صدره مُتَّسَعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٤٤.
١٧
عن أبي الصَّلْتِ الثقفي أنّ عمر بن الخطاب قرَأ هذه الآية: ﴿ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ بنصب الراء، وقرَأها بعضُ مَن عنده من أصحاب رسول الله ﷺ: ‹حَرِجًا› بالخفض، فقال عمر: ابْغُوني رجلًا مِن كِنانة، واجعَلوه راعيًا، وليكنْ مُدْلِجيًّا. فأتَوه به، فقال له عمر: يا فتى، ما الحرِجَةُ فيكم؟ قال: الحَرِجَةُ فينا: الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصلُ إليها راعيةٌ، ولا وحْشِيَّةٌ، ولا شيء. فقال عمر: كذلك قلبُ المنافق لا يصلُ إليه شيءٌ من الخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٤٤-٥٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾، يقول: مَن أراد الله أن يُضِلَّه يُضَيِّقْ عليه حتى يجعل الإسلام عليه ضيِّقًا، والإسلام واسع، وذلك حين يقول: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج:٧٨]. يقول: ما في الإسلام من ضِيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٤٥، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٢٤).
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة- في قوله: ﴿ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾، يقول: شاكًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق نضر عن عكرمة- ﴿حرجا﴾، قال: ضيِّقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٥.
٢١
عن أبي العالية الرياحي، وسعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٥.
٢٢
قال عبد الله بن عباس: إذا سمع ذكرَ اللهِ اشمأَزَّ قلبُه، وإذا ذكر شيئًا من عبادة الأصنام ارتاح إلى ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏١٨٦.
٢٣
قال عبيد بن عمير: قرأ عبد الله بن عباس هذه الآية، فقال: هل هاهنا أحد من بني بكر؟ فقال رجل: نعم. قال: ما الحرج فيكم؟ قال: الوادي الكثير الشَّجَر، المتمسك، الذي لا طريق فيه. قال ابن عباس: كذلك قلب الكافر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٨٨.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾... ونحو هذا من القرآن، وأنّ رسول الله ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ويُتابعوه على الهدى، فأخبره الله أنّه لا يؤمن إلا مَن سبق له من الله السعادة في الذِّكر الأول، ولا يَضِلُّ إلا مَن سبق له من الله الشقاء في الذِّكر الأول... يقول: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران:١٢٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٥، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٤‏/‏٦٣٨ (١٠٢٤) مطولًا.
٢٥
عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن أبي عمرة- ﴿يجعل صدره ضيقا حرجا﴾، قال: لا يجِد مسلكًا إلا صُعُدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٤٦.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- ﴿ضيقا حرجا﴾، قال: شاكًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٤٥.
٢٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ضيقا حرجا﴾، أي: مُلْتَبِسًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٢٨
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ حين نزلت هذه الآية: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾، قال: «إذا أدخَل الله النور القلبَ انشَرَح وانفسَح». قالوا: فهل لذلك مِن آية يُعرفُ بها؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏٣٤٦ (٧٨٦٣)، وابن جرير ٩‏/‏٥٤٣. وفيه عدي بن الفضل؛ قال الذهبي في التلخيص: «عدي بن الفضل ساقط». وقال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ٥‏/‏١٨٩ (٨١٢): «الصواب عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر عبد الله بن المسور مرسلًا، عن النبي ﷺ. كذلك قاله الثوري. وعبد الله بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب هذا متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٣٨٣ (٩٦٥): «ضعيف».
٢٩
عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، أيُّ المؤمنين أكْيَسُ؟ قال: «أكثرُهم للموت ذِكْرًا، وأحسنُهم له استعدادًا». ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾. قلتُ: وكيف يَشرحُ صدرَه للإسلام؟ قال: «هو نورٌ يُقذَفُ فيه، إنّ النورَ إذا وقع في القلب انشَرَح له الصدر وانفسَح». قالوا: يا رسول الله، هل لذلك من علامة يُعرَفُ بها؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت». ثُمَّ قال رسول الله ﷺ: «بئسَ القومَ قومٌ لا يقومون لله بالقِسْط، بئسَ القومَ قومٌ يَقتُلون الذين يأمُرون بالقِسْط»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وانظر تخريج الحديث السابق. قال ابن كثير ٦‏/‏١٦٩ بعد أن ذكر طرق هذا الحديث: «فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة، يَشُدُّ بعضُها بعضًا».
٣٠
عن الحسن، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ قام رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: هل لهذه الآية عَلَمٌ تُعرَفُ به؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل أن ينزِل»١
التخريج
  1. ١ذكره ابن أبي الدنيا في ذكر الموت ص٧٨-٧٩ (١٤٣) مرسلًا بلا إسناد.
٣١
عن أبي جعفر المدائني -رجلٍ من بني هاشم، وليس هو محمد بن علي-، قال: سُئِل النبي ﷺ: أيُّ المؤمنين أكيَسُ؟ قال: «أكثرُهم ذِكرًا للموت، وأحسَنُهم لما بعدَه استِعدادًا». قال: وسُئِل النبي ﷺ عن هذه الآية: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾، قالوا: كيف يشرحُ صدرَه، يا رسول الله؟ قال: «نورٌ يُقذَفُ فيه، فينشرِحُ له، وينفَسِحُ له». قالوا: فهل لذلك مِن أمارة يُعرَفُ بها؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتَّجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٤ (٨٥٢)، وابن أبي شيبة ٧‏/‏٧٦ (٣٤٣١٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٣٩٩ (٣٢٥)، وابن جرير ٩‏/‏٥٤١-٥٤٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٤ (٧٨٧٢). قال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٤‏/‏٢٥٤: «مرسل، له شواهد كثيرة متصلة ومرسلة، يرتقي بها إلى درجة الصحة أو الحسن». وقال الشوكاني في فتح القدير ٢‏/‏١٨٤: «وهذه الطرق يقوي بعضها بعضًا، والمتصل يقوي المرسل». وقال الألباني في السلسلة الضعيفة ٢‏/‏٣٨٦ (٩٦٥): «هذا سند مرسل هالك... وجملة القول: أنّ هذا الحديث ضعيف، لا يطمئن القلب لثبوته عن رسول الله ﷺ؛ لشدة الضعف الذي في جميع طرقه، وبعضها أشد ضعفًا من بعض، فليس فيها ما ضعفه يسير يمكن أن ينجبر، خلافًا لما ذهب إليه ابن كثير، وإن قلده في ذلك جماعة مِمَّن ألفوا في التفسير».
٣٢
عن الفُضَيل، أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾، فكيف الشرح؟ قال: «إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا قذَف في قلبه النور، فانفسَح لذلك صدرُه». فقال: يا رسول الله، هل لذلك مِن آية يُعرَفُ بها؟ قال: «نعم». قال: فما آيةُ ذلك؟ قال: «التجافي عن دار الغُرور، والإنابة إلى دار الخلود، وحُسْنُ الاستعداد للموت قبلَ نزوله»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٣
عن عبد الله بن المِسْور -من طريق عمرو بن مُرَّة، وخالد بن أبي كريمة- وكان مِن ولدِ جعفر بن أبي طالب، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾. قالوا: يا رسول الله، ما هو هذا الشرح؟ قال: «نورٌ يُقذَفُ به في القلب، ينفَسِحُ له القلب». قالوا: يا رسول الله، فهل لذلك مِن أمارة يُعرَفُ بها؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٤٠٠ (٣٢٦)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥‏/‏٨٦-٨٨ (٩١٨)، وابن جرير ٩‏/‏٥٤٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٤ (٧٨٧٣). وأورده الثعلبي ٨‏/‏٢٢٩. قال البيهقي: «هذا منقطع». وانظر حديث أبي جعفر المدائني قبل السابق.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله تعالى: ﴿من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾، يقول: يُوَسِّع قلبه للتوحيد، والإيمان به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٤-١٣٨٥.

قراءات

٣ أقوال
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله: (كَأَنَّما يَتَصَعَّدُ فِي السَّمَآءِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣١٥. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مصرف، والأعمش. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٩‏/‏٢٦، والبحر المحيط ٤‏/‏٢٢٠.
٢
عن أبي الصَّلْتِ الثقفي: أنّ عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية: ﴿ومَن يُرِدْ أن يُّضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ بنصب الراء، وقرَأها بعضُ مَن عنده من أصحاب رسول الله - ﷺ -: «حَرِجًا» بالخفض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٤٤ - ٥٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. و«حَرِجًا» بخفض الراء قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وأبو بكر، وقرأ بقية العشرة: ﴿حَرَجًا﴾ بفتح الراء. انظر: النشر ٢/ ٢٦٢، والإتحاف ص ٢٧٣.
٣
عن عاصم ابن أبي النجود أنّه قرأ: ‹ضيِّقًا حَرِجًا› بكسر الراء١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿حرجا﴾؛ فقرأه قوم بفتح الراء، وقرأه آخرون بخفضها. وذكر ابنُ جرير (٩/٥٤٧) أنّ قراءة الفتح تأتي بمعنى جمع حرجة: وهي الشجرة الملتف بها الأشجار، لا يدخل بينها وبينها شيء لشدة التفافها بها. ثم ذكر أنّ مَن قرأوا بالخفض اختلفوا في معناه؛ فقال بعضهم: هو بمعنى الحرج، وقالوا: الحرج بفتح الحاء والراء، والحرج بفتح الحاء وكسر الراء بمعنى واحد، وهما لغتان مشهورتان، مثل الدَّنَف والدَّنِف. وقال آخرون منهم: بل هو بمعنى الإثم من قولهم: فلان آثم حرِج. ثم رجَّح صِحَّة كلتا القراءتين مستندًا إلى استفاضتهما، وإلى اللغة، فقال: «والقولُ عندي في ذلك أنّهما قراءتان مشهورتان، ولغتان مستفيضتان بمعنًى واحد، وبأيتهما قرأ القارئُ فهو مصيب؛ لاتِّفاق معنييهما».

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿كأنما يصعد في السماء﴾، يقول: كما لا يستطيعُ ابنُ آدم أن يبلُغَ السماء، فكذلك لا يقدِرُ على أن يُدخِلَ التوحيد والإيمان قلبَه حتى يُدخِلَه اللهُ في قلبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن مجاهد بن جبر: ﴿كأنما يصعد في السماء﴾ مِن شِدَّة ذلك عليه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كأنما يصعد في السماء﴾ مِن ضِيق صدره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٥٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٦.
٤
عن عطاء الخراساني -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿كأنما يصعد في السماء﴾، يقول: مَثَلُه كمَثَلِ الذي لا يستطيعُ أن يصعَدَ في السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٥٨، وابن جرير ٩‏/‏٥٤٩-٥٥٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿كأنما يصعد في السماء﴾، يقول: مَثَلُه كمَثَلِ الذي لا يستطيعُ أن يصعَدَ في السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كأنما يصعد في السماء﴾، يقول: هو بمنزلة المُتَكَلِّف الصعودَ إلى السماء، لا يقدر عليه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٤٥٨) أنّ أبا عليٍّ قال بأنه هنا لم يرد السماء المظلة بعينها، وأنّ مِن هذا قوله تعالى:﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ [البقرة:١٤٤] أي: في وجهة الجو. ثم علَّق بقوله: «وهذا على غير مَن تأوَّل تقلب الوجه: أنّه الدعاء إلى الله عز وجل في الهداية إلى قِبْلة، فإنّ مع الدعاء يستقيم أن يقلب وجهه في السماء المظلة حسب عادة الداعين، إذ قد ألفوا مجيء النعم والآلاء من تلك الجهة» ثم قال: «وتحتمل الآية أن يكون التشبيه بالصاعد في عقبة كؤود كأنه يصعد بها في الهواء».
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك، وحجّاج- ﴿ومن يرد أن يضله، يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ بلا إله إلا الله، حتى لا يستطيعَ أن تَدخُله، ﴿كأنما يصعد في السماء﴾من شِدَّة ذلك عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٥٠.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ نزلت في النبي ﷺ، ... ﴿ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا﴾... يعني: أبا جهل١