سورة البقرة | الآية ١٢٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

وقفات مع سور وآيات
"رب اجعل هذا بلداً آمنا .." الآية ابتدأ الخليل إبراهيم دعوته بالأمن ، ثم أردف بذكر باقي النعم .. اللهم أدم علينا نعمتك.
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
أعظم النعم بعد الإسلام نعمة "الأمن" لذلك سأل نبي الله إبراهيم ربه نعمة " الأمن " قبل " الرزق" ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هـذا بلدا آمنا﴾.
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
قال في هذه السورة:(رب اجعل هذا بلدا آمنا) أي: اجعل هذه البقعة بلدا آمنا، وناسب هذا؛ لأنه قبل بناء الكعبة. وقال تعالى في سورة إبراهيم: (رب اجعل هذا البلدا آمنا ) (إبراهيم:35) وناسب هذا هناك لأنه؛ والله أعلم، كأنه وقع دعاء ثانيا بعد بناء البيت واستقرار أهله به، وبعد مولد إسحاق الذي هو أصغر سنا من إسماعيل بثلاث عشرة سنة؛ ولهذا قال في آخر الدعاء: (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق) (إبراهيم:39).
ابن كثير
وقفات مع سور وآيات
قال تعالى في سورة البقرة: (اجعل هذا بلدا آمنا) وقال في إبراهيم: (هذا البلد آمنا) فجاءت آية البقرة بدون تعريف، وآية إبراهيم معرفة، والسر في ذلك: أن آية (البقرة) دعا به الخليل n قبل أن يكون بلدا، بل قاله عند ترك هاجر وإسماعيل به وهو واد، فدعا بأن يصير بلدا، أما آية (إبراهيم) فإنه دعا به بعد عودته، وسكنى جرهم به، وبعد أن صار بلدا، فدعا بأمنه.
جلال الدين السيوطي
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القران تدبر أية 126 سورة البقرة
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
سورة البقرة (126)
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
انظر كيف بدأ بالدعاء بالأمن قبل الرزق لعلمه أن لا سعادة بدون أمن"رب اجعل هذا بلدًا آمنًا" اللهم منّ علينا بالأمن والإيمان
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
قوله {رب اجعل هذا بلدا آمنا} وفي إبراهيم {هذا البلد آمنا} لأن {هذا} هنا إشارة إلى المذكور في قوله {بواد غير ذي زرع} قبل بناء الكعبة وفي إبراهيم إشارة إلى البلد بعد الكعبة فيكون {بلدا} في هذه السورة المفعول الثاني و {آمنا} صفته {وهذا البلد} في إبراهيم المفعول الأول و {آمنا} المفعول الثاني وقيل لأن النكرة إذا تكررت صارت معرفة وقيل تقديره في البقرة البلدا بلدا آمنا فحذف اكتفاء بالإشارة فتكون الآيتان سواء .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (رب اجعل هذا بلدا آمنا) . وفى إبراهيم: (هذا البلد آمنا) . جوابه: أن البقرة دعي بها عند ترك إسماعيل وهاجر في الوادي قبل بناء مكة وسكنى جرهم فيها. وآية إبراهيم بعد عوده إليها وبناها (1) .
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (١٢٦) : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) * الفرق بين قوله تعالى (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا) و (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا) في سورة إبراهيم : في الآية الأولى )وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا) الإشارة (هذا) صارت المفعول الأول لفعل (اجعل) و(بلداً) المفعول الثاني و (آمنا) صفته ، أي صيّره بلداً فجاء بصيغة التنكير (بلداً) إذن لم تكن مكة بلداً ، إذن هو أشار إلى موضع المكان أو الوادي الذي وصفه في آية أخرى (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) فاجعل هذا بلداً ، ثم وصف البلد بأنه آمن ، هذا كان في أول السُكنى . الآية الثانية هي دعاء سيدنا إبراهيم بعد أن أصبحت مكة بلداً معروفاً فجاء بصيغة التعريف في قوله (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا) البلد صارت بدلاً من (هذا) المفعول الأول و(آمناً) صارت المفعول الثاني ، المكان صار بلداً بل جاء إليه من القبائل أو الأعراب الذين سكنوا مع هاجر من يعبد الأصنام فلا يريد لذريته أن يتأثروا بهؤلاء فانصب الطلب على الأمن ودفع عبادة الأصنام (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) . معنى هذا أن سيدنا إبراهيم دعا لهذا البلد مرتين . * قال (فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ) بضمير المفرد وفي لقمان بالجمع (نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ) : من ناحية السياق في سورة البقرة قال قبلها (أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ) نسب تعالى البيت إلى نفسه وصاحب البيت يتولى الأمر فقال (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً) كما أن الآية تتحدث عن مكة ، أما في لقمان كلاماً عاماً وليس في بلد معين ولا أناس معينين أيها الأكثر؟ في لقمان ، فجاء بضمير الكثرة وتسمى الكثرة النسبية يعني يُعبَّر عن الأكثر بالضمير الذي يدل على الكثرة والجمع ويعبر عن الأقل بالمفرد . * قال هنا (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً) وفي لقمان قال (وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا) : السياق مختلف تماماً ففي سورة البقرة إبراهيم سأل ربه (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) وطلب الرزق فيه تمتيع فالجواب يكون فأمتعه قليلاً ، أما آية لقمان ففي التبليغ . * أيها الأشد أن تقول إلى عذاب غليظ أو إلى عذاب النار وبئس المصير؟ عذاب النار . عندما تقول سأعذبه عذاباً غليظاً هل معناه أنك ستحرقه؟ كلا لأنك لم تصرح أنه بالنار ، عذاب غليظ لا يشترط أن يكون بالنار قد يكون بعصا غليظة ، أما عذاب النار فيها حرق فأيها الأشد؟ عذاب النار . السياق في أهل مكة وإبراهيم يطلب البلد الآمن والرزق ، والسيئة في مكة تتضاعف أكثر من أي مكان آخر وكذلك الحسنة ، فمن أساء في بلد الله الحرام ليس كمن أساء في غيرها ولذلك شدّد العذاب فقال (عذاب النار وبئس المصير) .
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
ما الفرق بين قوله تعالى (رب اجعل هذا بلداً آمناً) سورة البقرة وقوله تعالى (رب اجعل هذا البلد آمناً) الآية الأولى هي دعاء سيدنا إبراهيم قبل أن تكون مكة بلداً فجاء بصيغة التنكير (بلداً) أما الآية الثانية فهي دعاء سيدنا ابراهيم بعد أن أصبحت مكة بلداً معروفاً فجاء بصيغة التعريف في قوله (البلد).
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
في الآية الأولى )وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا) لو نظرنا في الإعراب: الإشارة (هذا) هو يشير إلى شيء. كلمة (هذا) صارت المفعول الأول لفعل (اجعل) و(بلداً) المفعول الثاني و (آمنا) صفته، أي صيّره بلداً إذن لم يكن بلداً إذن هو أشار إلى موضع المكان أو الوادي الذي وصفه في آية أخرى (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) فاجعل هذا بلداً، ثم وصف البلد بأنه آمن فكلمة (آمنا) ستكون صفة للبلد. هذا كان في أول السُكنى في بداياته: إسماعيل كان قد شبّ حديثاً عن الطوق وبدأ الناس يجتمعون حوله وأمه والماء الذي ظهر فما كان بلداً فكأنه قال: إجعل هذا الموضع بلداً. في الآية الثانية المكان صار بلداً وصار فيه ناس بل أكثر من ذلك جاء إليه من يعبد الأصنام وسكن مع هاجر ولذلك انظر إلى الآية الثانية (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا) صار بلداً. البلد صارت بدلاً من (هذا) المفعول الأول و(آمناً) صارت المفعول الثاني يعني جعلتُ البلد آمناً صار المفعول الثاني بعد أن كان صفة في الآية الأولى. (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) معناه أن هناك في البلد من القبائل أو من الأعراب الذين سكنوا مع هاجر كانوا يعبدون الأصنام فلا يريد أن ذريته يتأثرون بهؤلاء فانصب الطلب على الأمن ودفع عبادة الأصنام. ليس هذا فقط ولكن انظر إلى رحمة الله سبحانه وتعالى في الآية الأولى أنه رب العالمين مؤمنهم وكافرهم يرُبّهم ويرعاهم لكن يُثيب المحسن يوم القيامة ويعاقب المسيء. إبراهيم  أراد الرزق للمؤمنين (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ) فبِمَ أُجيب؟ (قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِير) حتى الكافر.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
هو ماذا قال؟ هو قال جملة ما هي؟ هو قال هذا بلداً مرة وقال هذا البلد مرة، قال (رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا) قبل أن يُبنى لما قال له تعالى إبن هذا البيت (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ (127) البقرة) لم يبنوه بعد هنا قال (رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا) أي هذا الذي سوف نبنيه اجعله بلداً آمناً فلما بُني البلد واكتمل وطافا به وأصبح بلداً قال (رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا) أي الذي بنيناه اجعله آمناً. إذن معنى هذا أن سيدنا إبراهيم  دعا لهذا البلد مرتين مرة قبل بنائه عندما كان مجرد بلد نكرة لا نعرف كيف سيكون وعندما انتهى منه أيضاً دعا له وقال (رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا).
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
*في البقرة قال (ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)) بضمير المفرد وفي لقمان بالجمع (نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ) فما الفرق بينهما؟ حتى نفهم المسألة نقرأ سياق آية البقرة لأن السياق هو الذي يوضح (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)) إذن آية البقرة في مكة (رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا) وقبل أن توجد مكة، ولما قال (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا (35) إبراهيم) هذا بعد البناء بعد أن صارت بلداً. فإذن آية البقرة في مكة وآية لقمان عامة (نمتعهم قليلاً) كلاماً عاماً وليس في بلد معين ولا أناس معينين. أيها الأكثر؟ الآية في لقمان، فجاء بضمير الكثرة وتسمى الكثرة النسبية (نمتعهم قليلاً) يعني يُعبَّر عن الأكثر بالضمير الذي يدل على الكثرة والجمع ويعبر عن الأقل بالمفرد. و (من) تحتمل ذلك إذن فمن كفر فأمتعه قليلاً وهؤلاء أقل من الذين قال فيهم أمتعه قليلاً هذا أقل من الذين نمتعهم فجاء بضمير الجمع. في القرآن يراعي هذا الشيء (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ (42) وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ (43) يونس) الذين يستمعون أكثر من الذين ينظرون فقال يستمعون هذه تسمى مناسبة وهذا ما جعل المفعول في لقمان بالجمع وفي البقرة بالمفرد. *لم قال (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً) في آية البقرة ونمتعهم بالجمع في آية لقمان؟ هذا يدخل فيه أكثر من مسألة. مسألة التعظيم في البقرة ذكر الإفراد أولاً ثم الجمع. هذه فيها أكثر من مناسبة (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) البقرة) هذه جمع سيأتي بعدها مفرد، بعد الجمع يأتي المفرد، ضمير التعظيم (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ). والأمر الآخر قال (أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ) البيت نسبه تعالى إلى نفسه وصاحب البيت يتولى الأمر وربنا صاحب البيت يتولى هذا فقال (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً) وهو قال طهرا بيتي للطائفين هو صاحب البيت ويتولى من يسيء فهي أنسب من كل ناحية وقال بيتي فمناسبة أكثر للإفراد. * في لقمان قال (إلينا مرجعهم) (وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا) ولم يقلها في البقرة (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)) ما الفرق؟ إبراهيم سأل ربه (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) إذن لما قال فأمتعه قليلاً كان من دعاء إبراهيم لما قال (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) والرزق فيه تمتيع إذن هذه المسألة ليست متعلقة بالتبليغ وإنما هو طلب الرزق (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) الجواب (فأمتعه قليلاً) لأنه طلب الرزق فالجواب يكون فأمتعه قليلاً وهذه ليست في التبليغ أما آية لقمان ففي التبليغ (ومن كفر) والسياق مختلف تماماً. فإذن لما كانت آية لقمان في التبليغ قال (وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا) أما في آية البقرة ليست في التبليغ فقال (فأمتعه قليلاً). في لقمان قال (وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) ولم يقلها في البقرة أيضاً، هؤلاء في آية لقمان الكفار موجودين أما هؤلاء الذين قال فيهم الآية في سورة البقرة لم يخلقوا بعد هذا باعتبار ما سيكون هم ليسوا مخلوقين أصلاً قال (اجعل هذا بلداً آمناً) فكيف يقول فلا يحزنك كفره هم غير موجودين ويأتون بعده بقرون، أما في آية لقمان فهو معاصر لهم يبلغهم. *ما الفرق بين العاقبة في لقمان قال تعالى (نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (24)) وفي البقرة قال (فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126))؟ أيها الأشد أن تقول إلى عذاب غليظ أو إلى عذاب النار وبئس المصير؟ عذاب النار. عندما يقول عذاب غليظ هل معناه أنك ستحرقه؟ كلا لأنك لم تصرح أنه بالنار، عندما تقول سأعذبه عذاباً غليظاً هل معناه أنك ستحرقه؟ لم تصرح أنه بالنار، أما عذاب النار فيها حرق فأيها الأشد؟ عذاب النار. لم يذكر نار في لقمان وفي البقرة ذكر ناراً وبئس المصير إذن هذا العذاب أشد، ذكر النار وقال أنه بئس المصير. عذاب غليظ لا يشترط أن يكون بالنار قد يكون بعصا غليظة. قال (عذاب النار) في أهل مكة وإبراهيم يطلب البلد الآمن والرزق، السيئة في مكة تتضاعف أكثر بكثير من مكان آخر وكذلك الحسنة تتضاعف في مكة فمن أساء في مكة في بلد الله الحرام ليس كمن أساء في غيرها، نفس السيئة إذا فعلها شخص في مكة ليست عقوبتها كمن أساء في غير مكة السيئة فيها تتضاعف والحسنة فيها تتضاعف فإذن عندما تكون السيئة تتضاعف فالعذاب يتضاعف ويشتد لذا قال عذاب النار وبئس المصير لأن ذكر السيئة والكفر في مكة ليس كالكفر في غير مكة والمعصية في مكة ليست كالمعصية في غير مكة الحسنة أكثر والسيئة أكثر ولذلك شدّد العذاب فقال (عذاب النار وبئس المصير).
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى:{قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِير}[البقرة:126]. قال:{فَأُمَتِّعُهُ }، ومعلوم أن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى، و(متع) تدل على الكثرة ،فكيف وصف مصدرها فقال:{ قَلِيلاً }، فوصف الكثير بالقليل؟. أقوله: السبب في ذلك – والله أعلم – أن الله تعالى مهما أغدق على ابن آدم من نعم الدنيا فإنها قليلة بالنظر إلى صيرورتها إلى نقص ونفاد وفناء، ونظراً إلى هلاكه ورحليه عن الدنيا وتركه ما فيها: أماوي ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت نفس وضاف بها الصدر فكثر الفعل بعين صاحب المتاع، وقلله بالنظر إلى حقيقته، ومثله قوله تعالى:{وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور (23)نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظ (24)}[لقمان:23-24].
صالح العايد
بلاغة القرآن
(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ ) استخدم الفعل المضارع (يرفع) مع أن البناء تم وانقضى، والحكمة في ذلك حتى يستشعر المرء رؤية إبراهيم وعمله في بناء البيت كأنه الآن .(في المطبوع 1/585)
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
السر في التعريف والتنكير في القرآن ..
عاصم بن عبد الله الحمد
بلاغة القرآن
التنكير والتعريف في ( البلد ) بدعوة إبراهيم عليه السلام ( رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا ) ، ( رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا ) : زار إبراهيم عليه السلام مكة مرتين ( بلدًا ) نكرة ، و التنكير من دلالته العموم ، وهذا قبل أن تعمر مكة وتتأهل بالسكان ( البلد ) معرفة ، ومن دلالة التعريف التخصيص والتحديد ، وهذا بعد أن سكنت مكة وتأهلت بالسكان .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمناً. .) . فإِن قلتَ: لم نكَّر البلد هنا وعرَّفه في إِبراهيم؟ قلتُ: لأن الدعوة هنا، كانت قبل جعل المكان بلداً دائم الأمنِ في الأول، وبلداً آمناً في الثاني.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
من أحكام القران الآية 126
محمد بن صالح ابن عثيمين
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة البقرة آية 126
سعد الشثري