تفسير
٢٨ قولًاعن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾، قال: كانوا لا يورثون جارية، ولا غلامًا صغيرًا، فأمرهم الله أن يقوموا لليتامى بالقسط. والقسط: أن يُعْطى كُلَّ ذي حقٍّ منهم حقه، ذكرًا كان أو أنثى، الصغير منهم بمنزلة الكبير١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾يفتيكم ﴿أن تقوموا لليتامى﴾ في الميراث ﴿بالقسط﴾ يعني: بالعدل١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾ قال: لا تورثونهن. قال: ﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ قال: فدخل النساء والصغير والكبير في المواريث، ونسخت المواريث ذلك الأول١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- يعني: قوله: ﴿فإن الله كان به عليما﴾، قال: محفوظ ذلك عند الله، عالم به، شاكر له، وأنّه لا شيء أشكر من الله ولا أجزى بخير من الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تفعلوا من خير﴾ مِمّا أُمِرتم به من قسمة المواريث ﴿فإن الله كان به عليما﴾ فيجزيكم به١
عن عَبيدة السلماني: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، قال: ترغبون عنهن١
عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبيدة السلماني عن قوله: ﴿في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾. قال: ترغبون فيهن١
عن أبي سلمة -من طريق أبي إسحاق- ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، قال: المرأة يكون بها عَرَج أو عَوَر، فلا يُنكِحونها حتى يرثوها١
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾، قال: كانت المرأة إذا كانت عند ولِيٍّ يرغب عن حسنها لم يتزوجها، ولم يترك أحدًا يتزوجها١
عن الحسن البصري، ومحمد بن سيرين -من طريق ابن عون- في هذه الآية، قال أحدهما: ترغبون فيهِنَّ. وقال الآخر: ترغبون عنهن١
عن الحسن البصري -من طريق عبد الله بن عون- في قوله: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، قال: ترغبون عنهُنَّ١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، يعني: بنات أم كجة، وكان الرجل يكون في حجره اليتيمة ولها مال، ويكون فيها مُوقٌ١، فيرغب عن تزويجها، ويمنعها من الأزواج مِن أجل مالها رجاء أن تموت فيرثها؛ فذلك قوله عز وجل: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ لدمامتهن٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿والمستضعفين من الولدان﴾، قال: فكانوا في الجاهلية لا يُوَرِّثون الصغار، ولا البنات، فذلك قوله: ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، فنهى الله عن ذلك، وبيَّن لكل ذي سهم سهمه، فقال: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء:١١] صغيرًا كان، أو كبيرًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿والمستضعفين من الولدان وأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالقِسْطِ﴾، وذلك أنّهم كانوا لا يُوَرِّثون الصغير والضعيف شيئًا، فأمر الله أن يعطى نصيبه من الميراث١
قال قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿والمستضعفين من الولدان﴾: كانوا لا يورثون الصغير، وإنما كانوا يورثون مَن يحترف وينفع ويدفع١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿والمستضعفين من الولدان﴾، قال: كانوا لا يورثون إلا الأكبر فالأكبر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾يفتيكم في ﴿المستضعفين من الولدان﴾ أن تعطوهم حقوقهم، وكانوا لا يورثونهم١
عن إبراهيم النخعي: أنّ عمر بن الخطاب كان إذا جاءه وليُّ اليتيمة فإن كانت حسنة غنية قال له عمر: زوِّجها غيرك، والتمس لها مَن هو خير منك. وإذا كانت بها دمامة ولا مال لها قال: تزوَّجها، فأنت أحقُّ بها١
عن عمر بن الخطاب -من طريق إبراهيم- قال: مَن كانت عنده في حِجْرِه تَرِكةٌ بها عُوارٌ فلْيَضُمَّها إليه، وإن كانت رغبة به فليُزَوِّجها غيره١
عن الحسن، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أمري وما أمر يتيمتي؟ قال: في أيِّ ذلك ما قال. ثم قال علي: أمُتَزَوِّجُها أنت غنية جميلة؟ قال: نعم، والإله. قال: فتزوجها دميمةً لا مال لها. ثم قال عليٌّ: خَرْ لها، فإن كان غيرُك خيرًا لها فألْحِقها بالخير١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- في قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعدل١
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن كثير الداري- ﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾، قال: كما إذا كانت ذات جمال ومال نكحتها واستأثرت بها، كذلك إذا لم تكن ذات جمال ولا مال فانكحها واستأْثِر بها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾، قال: أمروا لليتيم بالقسط: بالعدل١
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾: أراد: لا تؤتونهن حقَّهُنَّ من الميراث١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، قال: الميراث١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، يعني: ما فُرِض لهن من أنصبائِهِنَّ من الميراث في أول السورة١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، قال: لا تورثونهن١
قالت عائشة -من طريق عروة-: وقولُ اللهِ في الآية الأخرى:﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلةَ المال والجمال، فنُهوا أن يَنكحوا مَن رَغِبوا في ماله وجماله مِن باقي النساء إلا بالقسط، مِن أجلِ رغبتِهم عنهُنَّ إذا كُنَّ قليلاتِ المالِ والجمالِ١