قال الحسن البصري: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، كان فرعون يعبد الأوثان١
٢
قال الحسن البصري: كان قد علَّق على عُنُقه صليبًا يعبده١
٣
قال أبو عبيد: وبلغني عن الحسن أنّه قيل له: هل كان فرعون يعبد شيئًا؟ قال: نعم، كان يعبد تَيْسًا١
٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: كان فرعون قد اتَّخذ لقومه أصنامًا، وأمرهم بعبادتها، وقال لقومه: هذه آلهتكم، وأنا ربها وربكم. فذلك قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]١٢
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾، يعني: ويترك عبادتك١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عمرو بن الحسن- أنّه كان يقرأُ: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال: عبادتَك. وقال: إنما كان فرعون يُعبَدُ، ولا يَعبُدُ١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ)، قال: يترُكُ عبادتَك١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، قال: ليس يَعنون الأصنام، إنّما يعنون بـ﴿وءالهتك﴾: تَعْظِيمَك١
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: كان فرعونُ يصنع لقومه أصنامًا صغارًا، ويأمرهم بعبادتها، ويقول لهم: أنا ربكم وربُّ هذه الأصنام. وذلك قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]١
١٠
عن سليمان التيميِّ، قال: قرأتُ على بكر بن عبد الله: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال بكرٌ: أتَعرِفُ هذا في العربية؟ فقلتُ: نعم. فجاء الحسن، فاسْتَقْرَأَني بكرٌ، فقرَأتُها كذلك، فقال الحسنُ: ﴿ويذرك وآلهتك﴾. فقلتُ للحسن: أوَكان يَعبُدُ شيئًا؟ قال: إي، واللهِ، إن كان لَيَعبُدُ، قال سليمان التيمي: بَلَغَني: أنّه كان يَجعَلُ في عُنُقِه شيئًا يَعبُدُه.
١١
قال: وبلغني: أيضًا عن ابن عباس: أنّه كان يعبُدُ البقر١
١٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ويذرك وآلهتك﴾: وآلهته فيما زعم ابنُ عباس كانت البقر، كانوا إذا رأوا بقرةً حسناء أمرهم أن يعبدوها، فلذلك أخرج لهم عجلًا وبقرة١
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ)، قال: وعبادتَك١
١٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة- أنّه قال: كيف تقرءُون هذه الآية: ﴿ويَذَرَكَ﴾؟ قالوا: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾. فقال الضحاك: إنما هي: (إلاهَتَكَ). أي: عبادتَك، ألا ترى أنّه يقول: أنا ربُّكم الأعلى١
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، قال: ليس يَعْنون به: الأصنام، إنما يَعْنون: تَعظيمَه١
١٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- في قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، قال: كان فرعون له آلهةٌ يَعبُدُها سِرًّا١
١٧
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: كان لفرعون جُمانَةٌ١ مُعَلَّقة في نحره، يعبدها، ويسجد لها٢
تفسير
٤ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ فرعون عند ذلك: ﴿سَنُقَتِّلُ أبْناءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ يعني: بناتهم، ﴿وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾. ثم أمرهم أن يقتلوا أبناء الذين معه، ويستحيوا نساءهم، فمنعهم الله من قتل الأبناء حين أغرقهم في البحر١
٢
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿نستحيي نساءهم﴾، قال: لا نَقْتُلُهُنَّ١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا آمنتِ السحرةُ اتَّبَع موسى سِتُّمائة ألفٍ من بني إسرائيل١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ المَلَأُ﴾ يعني: الأشراف ﴿مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ﴾ بني إسرائيل قد آمنوا بموسى ﴿لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ﴾ يعني: مصر، يعني بالفساد: أن يقتل أبناءكم، ويستحيي نساءكم، يعني: ويترك بناتكم كما فعلتم بقومه يفعله بكم. نظيرها في ﴿حم﴾ المؤمن١
قراءات
٧ أقوال
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله: (وقَد تَّرَكُوكَ أن يَّعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ)١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عمرو بن الحسن- أنّه كان يقرأُ: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ)١
عن سليمان التيميِّ، قال: قرأتُ على بكر بن عبد الله: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال بكرٌ: أتَعرِفُ هذا في العربيّة؟ فقلتُ: نعم، فجاء الحسنُ، فاسْتَقْرَأَني بكرٌ، فقرَأتُها كذلك، فقال الحسن: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾١
٦
عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: (ويَذَرُكَ وآلِهَتَكَ)١
٧
عن هارون، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (وقَد تَّرَكُوكَ أن يَّعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ)١