سورة الأعراف | الآية ١٢٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

تفسير الآية

١٧ قولًا
١
قال الحسن البصري: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، كان فرعون يعبد الأوثان١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٣٧-.
٢
قال الحسن البصري: كان قد علَّق على عُنُقه صليبًا يعبده١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٦٧.
٣
قال أبو عبيد: وبلغني عن الحسن أنّه قيل له: هل كان فرعون يعبد شيئًا؟ قال: نعم، كان يعبد تَيْسًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٧١.
٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: كان فرعون قد اتَّخذ لقومه أصنامًا، وأمرهم بعبادتها، وقال لقومه: هذه آلهتكم، وأنا ربها وربكم. فذلك قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (١٠/٣٦٥-٣٦٦): «وفي قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾ وجهان من التأويل: أحدهما: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وقد تركك وترك عبادتك وعبادة آلهتك؟! وإذا وُجِّه الكلامُ إلى هذا الوجه من التأويل كان النصبُ في قوله: ﴿ويذرك﴾ على الصَّرْف، لا على العطف به على قوله: ﴿ليفسدوا﴾. والثاني: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وليذرك وآلهتك. كالتوبيخ منهم لفرعون على ترك موسى ليفعل هذين الفعلين. وإذا وُجِّه الكلام إلى هذا الوجه كان نصب ﴿ويذرك﴾ على العطف على ﴿ليفسدوا﴾. والوجه الأول أولى الوجهين بالصواب، وهو أن يكون نصب ﴿ويذرك﴾ على الصرف؛ لأن التأويل مِن أهل التأويل به جاء. وبعدُ فإنّ في قراءة أبي بن كعب الذي حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: في حرف أبي بن كعب: (وقَد تَّرَكُوكَ أن يَعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ) دلالةٌ واضحة على أنّ نصب ذلك على الصرف. وقد روي عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ ذلك: (ويَذَرُكَ وآلِهَتَكَ) عطفًا بقوله: (ويَذَرُكَ) على قوله: ﴿أتذر موسى﴾، كأنّه وجه تأويله إلى: أتذر موسى وقومه، ويذرك وآلهتك ليفسدوا في الأرض؟ وقد تحتمل قراءة الحسن هذه أن يكون معناها: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وهو يذرك وآلهتك؟ فيكون (يَذَرُكَ) مرفوعًا على ابتداء الكلام». وقال ابن جرير أيضًا (١٠/٣٦٧): «وقد رُوِي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرآنها: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ) بكسر الألف، بمعنى: ويذرك وعبودتك. والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار؛ لإجماع الحجة من القراء عليها».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾، يعني: ويترك عبادتك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عمرو بن الحسن- أنّه كان يقرأُ: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال: عبادتَك. وقال: إنما كان فرعون يُعبَدُ، ولا يَعبُدُ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد ص١٧٢، وابن جرير ١‏/‏١٢٢، ١٠‏/‏٣٦٨-٣٦٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ)، قال: يترُكُ عبادتَك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٦٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٣٨.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، قال: ليس يَعنون الأصنام، إنّما يعنون بـ﴿وءالهتك﴾: تَعْظِيمَك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: كان فرعونُ يصنع لقومه أصنامًا صغارًا، ويأمرهم بعبادتها، ويقول لهم: أنا ربكم وربُّ هذه الأصنام. وذلك قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٧١.
١٠
عن سليمان التيميِّ، قال: قرأتُ على بكر بن عبد الله: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال بكرٌ: أتَعرِفُ هذا في العربية؟ فقلتُ: نعم. فجاء الحسن، فاسْتَقْرَأَني بكرٌ، فقرَأتُها كذلك، فقال الحسنُ: ﴿ويذرك وآلهتك﴾. فقلتُ للحسن: أوَكان يَعبُدُ شيئًا؟ قال: إي، واللهِ، إن كان لَيَعبُدُ، قال سليمان التيمي: بَلَغَني: أنّه كان يَجعَلُ في عُنُقِه شيئًا يَعبُدُه.
١١
قال: وبلغني: أيضًا عن ابن عباس: أنّه كان يعبُدُ البقر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٣٨، وعلَّق ابن جرير ١٠‏/‏٣٦٦ قول ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ويذرك وآلهتك﴾: وآلهته فيما زعم ابنُ عباس كانت البقر، كانوا إذا رأوا بقرةً حسناء أمرهم أن يعبدوها، فلذلك أخرج لهم عجلًا وبقرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٦٧. وينظر: تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٧١، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٦٧.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ)، قال: وعبادتَك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٤١، وأخرجه ابن جرير ١‏/‏١٢٢، ١٠‏/‏٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة- أنّه قال: كيف تقرءُون هذه الآية: ﴿ويَذَرَكَ﴾؟ قالوا: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾. فقال الضحاك: إنما هي: (إلاهَتَكَ). أي: عبادتَك، ألا ترى أنّه يقول: أنا ربُّكم الأعلى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، قال: ليس يَعْنون به: الأصنام، إنما يَعْنون: تَعظيمَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٣٨.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- في قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، قال: كان فرعون له آلهةٌ يَعبُدُها سِرًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٦٧-٣٦٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: كان لفرعون جُمانَةٌ١ مُعَلَّقة في نحره، يعبدها، ويسجد لها٢
التخريج
  1. ١الجُمان: هو اللُّؤلؤ الصغار. النهاية (جمن).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٦٧.

تفسير

٤ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ فرعون عند ذلك: ﴿سَنُقَتِّلُ أبْناءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ يعني: بناتهم، ﴿وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾. ثم أمرهم أن يقتلوا أبناء الذين معه، ويستحيوا نساءهم، فمنعهم الله من قتل الأبناء حين أغرقهم في البحر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥.
٢
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿نستحيي نساءهم﴾، قال: لا نَقْتُلُهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٣٩.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا آمنتِ السحرةُ اتَّبَع موسى سِتُّمائة ألفٍ من بني إسرائيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٧١.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ المَلَأُ﴾ يعني: الأشراف ﴿مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ﴾ بني إسرائيل قد آمنوا بموسى ﴿لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ﴾ يعني: مصر، يعني بالفساد: أن يقتل أبناءكم، ويستحيي نساءكم، يعني: ويترك بناتكم كما فعلتم بقومه يفعله بكم. نظيرها في ﴿حم﴾ المؤمن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥. يشير إلى قوله: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى ولْيَدْعُ رَبَّهُ إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أوْ أنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الفَسادَ﴾ [غافر:٢٦].

قراءات

٧ أقوال
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله: (وقَد تَّرَكُوكَ أن يَّعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣١٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عمرو بن الحسن- أنّه كان يقرأُ: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد ص١٧٢، وابن جرير ١‏/‏١٢٢، ١٠‏/‏٣٦٨-٣٦٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود، و مجاهد، والضحاك، وبكر بن عبد الله، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٠، والمحتسب ١‏/‏٢٥٦.
٣
عن مجاهد بن جبر، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ١٠‏/‏٣٦٧.
٤
عن الضحاك بن مزاحم، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
٥
عن سليمان التيميِّ، قال: قرأتُ على بكر بن عبد الله: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال بكرٌ: أتَعرِفُ هذا في العربيّة؟ فقلتُ: نعم، فجاء الحسنُ، فاسْتَقْرَأَني بكرٌ، فقرَأتُها كذلك، فقال الحسن: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: (ويَذَرُكَ وآلِهَتَكَ)١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ١٠‏/‏٣٦٦. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن نعيم بن ميسرة. انظر: المحتسب ١‏/‏٢٥٦.
٧
عن هارون، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (وقَد تَّرَكُوكَ أن يَّعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ)١