سورة البقرة | الآية ١٢٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﱿ

تفسير الآية

١٨ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسْباط- قال: لَمّا فرغ إبراهيم وإسماعيل من بُنْيان البيت أمره الله أن ينادي، فقال: ﴿وأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالحَجِّ﴾ [الحج:٢٧]، فنادى بين أخْشَبَيْ مكة: يا أيها الناس، إنّ الله يأمركم أن تَحُجُّوا بيتَه. قال: فوَقَرَتْ في قلب كُلِّ مؤمن، فأجابه كلُّ شيء سمعه من جبل أو شجر أو دابَّة: لبيك لبيك. فأجابوه بالتلبية: لبيك اللهم لبيك. وأَتاه من أتاه، فأمره الله أن يخرج إلى عرفات، ونعتها، فخرج، فلَمّا بلغ الشجرة عند العقبة استقبله الشيطان، فَرَدَّه، فرماه بسبع حَصَيات، يُكَبِّر مع كل حَصاة، فطار، فوقع على الجمرة الثانية أيضًا، فصَدَّه، فرماه، وكَبَّر، فطار فوقع على الجمرة الثالثة، فرماه، وكَبَّر، فلما رأى أنه لا يطيقه، ولم يدرِ إبراهيم أين يذهب؛ انطلق حتى أتى ذا المَجاز، فلَمّا نظر إليه فلم يَعْرِفْه جازَ، فلذلك سُمِّي: ذا المجاز. ثم انطلق حتى وقع بعرفات، فلما نظر إليها عرف النعت، قال: قد عرفتُ. فسُمِّيَت: عرفات. فوقف إبراهيم بعرفات، حتى إذا أمسى ازْدَلَف إلى جَمْع، فسميت: المزدلفة. فوقف بجَمْع، ثم أقبل حتى أتى الشيطان حيث لقيه أول مرة، فرماه بسبع حصيات سبع مرات، ثم أقام بمنى حتى فرغ من الحجِّ وأَمْرِه، وذلك قوله: ﴿وأرنا مناسكنا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٦٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا﴾ يعني: علِّمنا مناسكنا، نظيرها: ﴿بما أراك الله﴾ [النساء:١٠٥]، يعني: بما علَّمك الله، ونظيرها: ﴿ولما يعلم الله﴾ [آل عمران:١٤٢، التوبة:١٦]، يعني: يرى الله، ونظيرها أيضًا: ﴿ويرى الذين أوتوا العلم﴾ [سبأ:٦] يعني: ويعلم، ونظيرها: ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا﴾، يعني: ولَيَرَيَنَّ الله، ﴿وليعلمن الكاذبين﴾ [العنكبوت:٣]، يعني: ويرى. ﴿أرنا مناسكنا﴾ فنصلي لك، ﴿وتب علينا﴾ يعني إبراهيم وإسماعيل: أنفسَهما، ﴿إنك أنت التواب الرحيم﴾ ففعل الله عز وجل ذلك به، فنزل جبريل عليه السلام، فانطلق بإبراهيم ﷺ إلى عرفات وإلى المشاعر لِيُرِيَه ويعلمه كيف يسأل ربه، فلما أراه الله المناسك والمشاعر علم أنّ الله عز وجل سيجعل في ذريتهما أمة مسلمة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٩.
٣
عن زُهَيْر بن محمد -من طريق عثمان بن ساجٍ- قال: لَمّا فرغ إبراهيم من البيت الحرام قال: أيْ ربِّ، قد فعلتُ، فأرِنا مناسكنا. فبعث الله إليه جبريل، فحج به، حتى إذا جاء يوم النحر عرض له إبليس، فقال: احصِبْ. فحَصَب سبع حصيات، ثم الغد، ثم اليوم الثالث، فملأ ما بين الجبلين، ثم علا على ثَبِير، فقال: يا عباد الله، أجيبوا ربكم. فسمع دعوتَه مَن بين الأبحر مِمَّن في قلبه مثقال ذرة من إيمان، قالوا: لبيك اللهم لبيك. قال: ولم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعدًا، ولولا ذلك لأُهلكت الأرض ومَن عليها. قال: وأول مَن أجاب إبراهيم حين أذن بالحج أهلُ اليمن١
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي ١‏/‏٣٧.
٤
قال مالك بن أنس: وبلغني: أنّ الله -تبارك وتعالى- لَمّا أن أراد أن يُري إبراهيم موضع المناسك أوحى إلى الجبال أن تنحني له، فنِيخَت له، حتى أراه مواضع المناسك، فهو قول إبراهيم في كتاب الله تعالى: ﴿وأرنا مناسكنا﴾١
التخريج
  1. ١المدونة للإمام مالك ص٤٥٦.
٥
عن حسين بن القاسم، قال: سمعت بعض أهل العلم يقول:... ولَمّا قال إبراهيم عليه السلام: ربَّنا، أرِنا مناسكنا. نزل إليه جبريل، فذهب به، فأراه المناسك، ووَقَفَه على حدود الحرم، فكان إبراهيم يَرْضِم الحجارة، ويَنصِب الأعلام، ويحثي عليها التراب، فكان جبريل يَقِفُه على الحدود١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ١‏/‏٣٥٧-٣٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن جرير (٤/٥٧٠ بتصرف) على تلك الآثار مُبَيِّنًا معنى المناسك، فقال: «أما المناسك فإنها جمع مَنسَك: وهو الموضع الذي يُنسَكُ لله فيه، ويُتَقَرَّبُ إليه فيه بما يُرْضِيهِ مِن عمل صالح؛ إمّا بذبح ذبيحة له، وإمّا بصلاة أو طواف أو سعي، وغير ذلك من الأعمال الصالحة، ولذلك قيل لمشاعر الحجِّ: مَناسِكُه؛ لأنّها أمارات وعَلامات يَعْتادُها الناس ويتردَّدون إليها. وقد قيل: إنّ معنى النُّسُك: عبادةُ الله، وأنّ النّاسِك إنّما سُمِّيَ ناسِكًا بعبادة ربِّه، فتَأَوَّل قائل هذه المقالة قولَه: ﴿وأَرِنا مَناسِكَنا﴾: وعَلِّمْنا عِبادتك كيف نعبدك، وأين نعبدك، وما يُرْضِيكَ عنّا فنفعله. وهذا القول وإن كان مَذْهَبًا يَحْتَمِلُه الكلامُ فإنّ الغالب على معنى المناسك ما وصَفْنا قبلُ مِن أنّها مَناسِك الحجِّ التي ذَكَرْنا معناها».
٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن المسيب- قال: لَمّا فرغ إبراهيم من بناء البيت قال: قد فعلتُ، أيْ ربِّ، فأرِنا مناسكنا؛ أبْرِزْها لنا، علِّمْناها. فبعث الله جبريل، فحَجَّ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٦٩.
٧
عن عبد الله بن عباس، قال: كان المقام في أصل الكعبة، فقام عليه إبراهيم، فتَفَرَّجَتْ عنه هذه الجبال؛ أبُو قُبَيْس وضواحيه إلى مابينه وبين عرفات، فأُري مناسكه حتى انتهى إليه، فقيل: عرفت؟ قال: نعم. فسُمِّيَتْ: عرفات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سالم بن أبي الجَعْد- قال: إنّ إبراهيم لَمّا أُري المناسك عرض له الشيطان عند المسعى، فسابقه إبراهيم، فسبقَه إبراهيمُ، ثم انطلق به جبريل حتى أراه منى، فقال: هذا مُناخ١ الناس. فلَمّا انتهى إلى جَمْرَة العَقَبة [تَعَرَّض] له الشيطان، فرماه بسبع حَصَيات حتى ذهب، ثم أتى به جمرة الوسطى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حَصَيات حتى ذهب، ثم أتى به جمرة القُصْوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حَصَيات حتى ذهب، فأتى به جَمْعًا، فقال: هذا المَشْعَر. ثم أتى به عرفة، فقال: هذه عرفة. فقال له جبريل: أعرفت؟ قال: نعم. ولذلك سُمِّيَتْ: عرفة. أتدري كيف كانت التلبية؟ إنّ إبراهيم لَمّا أُمِر أن يُؤَذِّن في الناس بالحج؛ أُمِرَت الجبال فخَفَضَت رُؤُوسَها، ورُفِعَت له القرى، فأَذَّن في الناس بالحج٢
التخريج
  1. ١المناخ: مبرك الإبل، وهو الموضع الذي تناخ فيه الإبل. التاج (نيخ).
  2. ٢أخرجه الطيالسي (٢٨٢٠)، والبيهقي في الشعب (٤٠٧٧)، وأحمد ٤‏/‏٤٣٦-٤٣٧ (٢٧٠٧، ٢٧٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن ابن جُرَيْج، قال لي عطاء: سمعت عبيد بن عمير يقول: ﴿وأرنا مناسكنا﴾، قال: مذابحنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٦٩.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأرنا مناسكنا﴾، قال: مذابحنا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢١٤، وأخرجه الأزرقي ١‏/‏٣٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٥.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: قال إبراهيم: ربنا أرِنا مناسكنا. فأخذ جبريل عليه السلام بيده، فذهب به حتى أتى به البيت، قال: ارفع القواعد. فرفع إبراهيم القواعد، وأتم البنيان، فذهب به إلى الصفا، فقال: هذا من شعائر الله. ثم ذهب به إلى المروة، فقال: وهذا من شعائر الله. ثم أخذ بيده، فذهب به نحو منى، فإذا هو بإبليس عند العقبة، عند الشجرة، فقال له جبريل: كبِّر، وارْمِه. فكبَّر، ورمى، فذهب إبليس حتى قام عند الجمرة الوسطى، فحاذى به جبريل وإبراهيم، فقال جبريل: كبِّر، وارمِه. فكبَّر، ورمى، فذهب إبليس حتى أتى الجمرة القُصْوى، فقال له جبريل: كبِّر، وارمه. فكبَّر، ورمى، فذهب إبليس، وكان الخبيث أراد أن يُدْخِل في الحجِّ شيئًا فلم يستطع، فذهب حتى أتى به المَشْعَر الحرام، فقال: هذا المَشْعَر الحرام. ثم ذهب حتى أتى به عرفات، فقال: هذه عرفات، قد عرفتَ ما أرَيْتُكَ؟ قال: نعم -ثلاث مرات-. قال: فأذِّن في الناس بالحج. قال: وكيف أُؤَذِّن؟ قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم -ثلاث مرات-. فأجاب العِباد: لبيك اللهم ربنا لبيك -مرتين-. فمَن أجاب إبراهيم يومئذ من الخلق فهو حاجٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٢٠ - تفسير)، والأزرقي ١‏/‏٣٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٥.
١٢
عن مجاهد بن جبر، قال: قال الله لإبراهيم عليه السلام: قُمْ، فابْنِ لي بيتًا. قال: أيْ رَبِّ، أين؟ قال: سأخبرك. فبعث الله إليه سحابة لها رأس، فقالت: يا إبراهيم، إنّ ربك يأمرك أن تَخُطَّ قَدْر هذه السحابة. قال: فجعل إبراهيم ينظر إلى السحابة ويَخُطُّ، فقال الرأس: قد فعلتَ؟ قال: نعم. فارتفعت السحابة، فحفر إبراهيم، فأبْرَز عن أساس ثابت من الأرض، فبنى إبراهيم، فلما فرغ قال: أيْ رَبِّ، قد فعلتُ، فأرِنا مناسكنا. فبعث الله إليه جبريل يحج به، حتى إذا جاء يوم النحر عرض له إبليس، فقال له جبريل: احْصِبْ. فحَصَب بسبع حَصَيات، ثم الغد، ثم الغد، ثم اليوم الرابع، ثم قال: اعْلُ ثَبِيرًا. فَعَلا ثَبِيرًا، فقال: أيْ عباد الله، أجيبوا، أيْ عباد الله، أطيعوا الله. فسمع دعوتَه ما بين الأبحر مِمَّن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان. فقالوا: لبيك اللهم لبيك، أطعناك، اللهم أطعناك. وهي التي آتى الله إبراهيم في المناسك: لبيك اللهم لبيك. ولم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعدًا، لولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها١. (١‏/‏٧١٤)
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الجندي.
١٣
عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حميد] -من طريق التَّيْمِيّ- في قوله تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾، قال: لَمّا فرغ من البيت جاءه جبريل عليه السلام، فأراه الطواف بالبيت -وأَحْسَبُه قال: والصفا والمروة-، ثم انطلقا إلى العَقَبَة، فعرض لهما الشيطان، قال: فأخذ جبريل عليه السلام سبع حَصَيات، وأعطى إبراهيم عليه السلام سبع حَصَيات، فرمى، وكَبَّر، وقال لإبراهيم: ارْمِ، وكَبِّر. قال: فرَمَيا، وكَبَّرا معَ كل رَمْيَة، حتى أفَل الشيطان، ثم انطلقا إلى الجمرة الوسطى، فعرض لهما الشيطان، فأخذ جبريل عليه السلام سبع حَصَيات، وأعطى إبراهيم عليه السلام سبع حَصَيات، فرَمَيا، وكَبَّرا مع كل رَمْيَة، حتى أفَل الشيطان، ثم أتَيا الجمرة القُصْوى، قال: فعرض لهما الشيطان. قال: فأخذ جبريل عليه السلام سبع حَصَيات، وأعطى إبراهيم عليه السلام سبع حَصَيات، وقال: ارْمِ، وكَبِّر. فرمَيا، وكَبَّرا مع كل رَمْيَة، حتى أفَل الشيطان، ثم أتى به إلى منى، فقال: ههنا يَحْلِق الناس رؤوسهم. ثم أتى به جمعًا، فقال: هاهنا يجمع الناس الصلاةَ. ثم أتى به عرفات، فقال: عرفتَ؟ قال: نعم. قال: فمِن ثَمَّ سُمِّيت: عرفات١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٣‏/‏٤٤٠-، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٧٥.
١٤
قال الحسن البصري: إنّ جبريل أرى رسولَ الله ﷺ المناسك كلها، ولكنه أصْل ٌعن إبراهيم عليه السلام١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٩-.
١٥
قال عطاء بن أبي رباح -من طريق حَجّاج، عن ابن جُرَيج-: ‹وأَرْنا مَناسِكَنا›: أخْرِجْها لنا، عَلِّمْناها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٦٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٤.
١٦
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق سفيان، عن ابن جُرَيْج- ﴿وأرنا مناسكنا﴾، قال: مذابحنا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٤٩، و عبد الرزاق ١‏/‏٥٩، وابن جرير ٢‏/‏٥٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن جرير (٢/٥٦٨) على قول عطاء هذا، وقول مجاهد السابق بقوله: «تأويل الآية على قول مَن قال ذلك: وأرِنا كيف نَنسُك لك -يا ربنا- نَسائِكَنا؛ فنذبحها لك».
١٧
عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٥.
١٨
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وأرنا مناسكنا﴾، قال: أراهما الله مناسكهما؛ الموقف بعرفات، والإفاضة من جَمْع، ورمي الجمار، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٥٩ من طريق معمر مختصرًا بلفظ: أرِنا مَنسكنا وحَجَّنا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧٨-، وابن جرير ٢‏/‏٥٦٧ من طريق سعيد مطولًا ومن طريق معمر مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير

٦ أقوال
١
عن سَلّام بن أبي مُطِيع -من طريق سعيد بن عامر- في هذه الآية: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك﴾، قال: كانا مُسْلِمَيْن، ولكن سَأَلاه الثَّبات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٤.
٢
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- في قوله: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾، يَعْنِيان: العرب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٦٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٥٦٦)، وابنُ عطية (١/٣٥٠) أن يكونَ المراد بقوله: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾ العربَ خاصةً، كما قالَ السُّدِّيُّ؛ لمخالفته ظاهر الكتاب، ودلالة الواقع، فقال ابنُ جرير: «هذا قول يَدُلُّ ظاهرُ الكتاب على خِلافه؛ لأن ظاهره يدل على أنَّهُما دَعَوا اللهَ أن يجعل من ذريتهما أهل طاعته وولايته، والمستجيبين لأمره، وقد كان في ولد إبراهيم العرب وغير العرب، والمستجيب لأمر الله والخاضع له بالطاعة من الفريقين، فلا وجه لقول من قال: عنى إبراهيم بدعائه ذلك فريقًا من ولده بأعيانهم دون غيرهم، إلا التحكم الذي لا يعجز عنه أحد». وقال ابنُ عطية: «وهو ضعيف؛ لأنه دَعْوَتُه ظَهَرَتْ في العرب، وفيمن آمن مِن غيرهم». واسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (٢/٩٤) معتمدًا على السّياق على كلام ابن جرير قائلًا: «وهذا الذي قاله ابن جرير لا ينفيه السدي؛ فإن تخصيصهم بذلك لا ينفي من عَداهم، والسياق إنما هو في العرب، ولهذا قال بعده: ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِكَ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ﴾ الآية، والمراد بذلك محمد ﷺ، وقد بعث فيهم، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ [الجمعة:٢]، ومع هذا لا ينفي رسالته إلى الأحمر والأسود؛ لقوله تعالى: ﴿قل يا أيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف:١٥٨]، وغير ذلك من الأدلة القاطعة».
٣
عن عبد الكريم بن مالك الجزري -من طريق مَعْقِل بن عُبَيْد الله- ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾، قال: مُخْلِصَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٤ (١٢٤٨).
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: قال إبراهيم: تجعلنا مسلمين لك؟ قال الله: نعم. قال إبراهيم: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾؟ فقال الله: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٤.
٥
عن عبد الكريم بن مالك الجزري -من طريق مَعْقِل بن عُبَيْد الله- في قوله تعالى: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين﴾، قال: مُخْلِصَين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٤.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قالا: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك﴾، يعني: مُخْلِصَيْن لك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٩.

قراءات

قول واحد
١
قال عطاء بن أبي رباح -من طريق حَجّاج، عن ابن جُرَيج-: ﴿أرْنا مَناسِكَنا﴾١: أخْرِجْها لنا، عَلِّمْناها٢