عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن في ذلك لآيات لأولي النهى﴾: أهل الوَرَع١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك﴾ يعني: إنّ في هلاكهم بالعذاب في الدنيا ﴿لآيات﴾ لعبرة ﴿لأولي النهى﴾ يعني: لِذوي العقول، فيَحْذَرُون مثلَ عقوبتهم١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم﴾: نحو عاد، وثمود، ومَن أُهلِك من الأمم١
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يمشون في مساكنهم﴾، يعني: يَمُرُّون، يعني: ممرُّ أهل مكة على مساكنهم، يعني: على قراهم١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّف كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿أفلم يهد لهم﴾ يقول: أوَلَم نُبَيِّن لهم ﴿كم أهلكنا﴾ بالعذاب ﴿قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم﴾ يقول: يمرون في قراهم فيرون هلاكَهم، يعني: عادًا، وثمودًا، وقوم لوط، وقوم شعيب١
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يمشون في مساكنهم﴾ تمشي هذه الأمة في مساكن مَن مضى، أي: يمرون عليها، وإن لم تكن الديار قائمة، ولكن المواضع. كقوله: ﴿ذلك من أنباء القرى نقصه عليك﴾ ثم قال: ﴿منها قائم﴾ تراه، ﴿وحصيد﴾ [هود:١٠٠] لا تراه١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لأولي النهى﴾، يقول: التُّقى١
قراءات الآية، وتفسيرها
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾، قال: ألم نُبَيِّن لهم؟١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾، قال: أفلم نبيِّن لهم؟١
٣
قال الحسن البصري: ([أفَلَمْ نَهْدِ لَهُمْ] كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُم مِّنَ القُرُونِ)، أي: بيَّنا لهم، فقرأه على النون، كيف أهلكنا القرون الأولى، نُحَذِّرهم ونُخَوِّفهم العذاب إن لم يؤمنوا١
٤
قال يحيى بن سلّام: ومَن قرأها بالياء يقول: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾: أفلم يُبَيِّن الله لهم. ولا أعرف أيَّ المقرأتين قرأ قتادة١
٥
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾، قال: أفلم نبين لهم١