تفسير
٢٢ قولًاعن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض﴾، قال: وما كان استمتاعُ بعضِهم ببعض إلا أنّ الجنَّ أمَرَت، وعمِلَتِ الإنس١
عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿ربنا استمتع بعضنا ببعض﴾، قال: الصحابة في الدنيا١
قال محمد بن كعب القُرَظي، في قوله: ﴿ربنا استمتع بعضنا ببعض﴾: هو طاعة بعضهم بعضًا، وموافقة بعضهم لبعض١
قال محمد بن السائب الكلبي: استمتاع الإنس بالجن: هو أنّ الرجل كان إذا سافر، ونزل بأرض قَفْرٍ، وخاف على نفسه مِن الجِنِّ؛ قال: أعوذ بسيِّد هذا الوادي من سفهاء قومه. فيبيت في جِوارهم. وأمّا استمتاع الجِنِّ بالإنس: فهو أنّهم قالوا: قد سدنا الإنس مع الجن، حتى عاذوا بنا. فيزدادون شرفًا في قومهم، وعِظَمًا في أنفسهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال أولياؤهم من الإنس﴾ يعني: أولياء الجِنِّ من كُفّار الإنس: ﴿ربنا استمتع بعضنا ببعض﴾ كاستمتاع الإنس بالجنِّ؛ وذلك أنّ الرجل كان إذا سافر، فأدركه الليل بأرض القَفْرِ؛ خاف؛ فيقول: أعوذ بسيِّد هذا الوادي من سفهاء قومه. فيبيت في جواره آمِنًا. وكان استمتاع الجن بالإنس: أن يقولوا لقد سوَّدَتْنا الإنسُ حين فزعوا إلينا. فيزدادوا بذلك شرفًا١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ربنا استمتع بعضنا ببعض﴾، قال: كان الرجل في الجاهلية ينزِلُ بالأرض، فيقول: أعوذ بكبير هذا الوادي. فذلك استِمتاعُهم١، فاعتَذَروا به يوم القيامة٢
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا﴾، قال: الموت١
قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: وأمّا ﴿وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا﴾، قال: فالموت١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾قالت: ﴿بلغنا أجلنا﴾ الموت ﴿الذي أجلت لنا﴾ في الدنيا١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا﴾، قال: الموت١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم﴾، قال: إنّ هذه الآية آيةٌ لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه، لا يُنزِلهم جَنَّةً ولا نارًا١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: هذا الاستثناء لأهل الإيمان١
قال عبد الله بن عباس: الاستثناء يرجع إلى قومٍ سبق فيهم علمُ الله أنّهم يُسْلِمون، فيخرجون من النار١٢
قال عطاء: ﴿إلا ما شاء الله﴾ مَن سبق في علمه أن يُؤْمِن؛ فمنهم مَن آمن قبل الفتح، ومنهم مَن آمن بعد الفتح١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إلا ما شاء الله﴾، وكان ما شاء الله أبدًا١
قال مقاتل بن سليمان: رد الله عليهم: ﴿قال النار مثواكم﴾ ومثوى الكافرين ﴿خالدين فيها﴾ أبدًا، ﴿إلا ما شاء الله﴾ واستثنى أهل التوحيد أنّهم لا يُخَلَّدون فيها، ﴿إن ربك حكيم﴾ يعني: حَكَم النار لِمَن عصاه، ﴿عليم﴾ يقول: عالِمٌ بمَن لا يعصيه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿قد استكثرتم من الإنس﴾، يقول: في ضلالتكم إياهم. يعني: أضلَلْتم منهم كثيرًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قد استكثرتم من الإنس﴾، قال: كَثُر مَن أغْوَيْتُم١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس﴾، قال: استَكْثَرَ ربُّكم أهلَ النار يوم القيامة١
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿قد استكثرتم من الإنس﴾، يقول: أضللتم كثيرًا من الإنس١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قد استكثرتم من الإنس﴾، قال: أضلَلْتم كثيرًا من الإنس١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يحشرهم﴾ يعني: كفار الإنس والشياطين والجن. يقول: ويوم نجمعهم ﴿جميعا يا معشر الجن﴾، ثم يقول للشياطين: ﴿قد استكثرتم من الإنس﴾ يعني: من ضُلّال الإنس فيما أضللتم منهم، وذلك أنّ كفار الإنس كانوا تَوَلَّوا الجِنَّ، وأعاذوا بهم١٢