تفسير
٢٦ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حريص عليكم﴾، قال: حريصٌ على ضالِّهم أن يهديه الله١
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر بن عمارة- قوله: ﴿حريص عليكم﴾ أن يؤمن كُفّاركم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ بالرُّشْد والهُدى١
عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «جاء جبريل، فقال لي: يا محمد، إنّ ربك يُقْرِئُك السَّلام، وهذا مَلَكُ الجِبال قد أرسله إليك، وأَمَرَه أن لا يفعل شيئًا إلا بأمرك. فقال له مَلَك الجبال: إنّ الله أمرني أن لا أفعل شيئًا إلا بأمرك؛ إن شئتَ دَمْدَمْتُ عليهم الجبال، وإن شئتَ رميتهم بالحَصباء، وإن شئتَ خسفتُ بهم الأرض». قال: «يا مَلَك الجبال، فإنِّي آنى١ بهم، لعله أن يخرج منهم ذُرِّيَّةٌ يقولوا: لا إله إلا الله». فقال مَلَك الجبال: أنتَ كما سمّاك ربُّك: رؤوف رحيم٢
عن أبي صالح الحنفي، قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله رحيم، ولا يضَع رحمتَه إلا على رحيم». قلنا: يا رسول الله، كلُّنا نرحم أموالنا وأولادنا. قال: «ليس بذاك، ولكن كما قال الله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾»١
عن أبي صالح الحنفي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله رحيم، يُحِبُّ الرحيم، يضع رحمته على كل رحيم». قالوا: يا رسول الله، إنّا لَنَرْحَمُ أنفسَنا وأموالَنا وأزواجَنا. قال: «ليس كذلك، ولكن كونوا كما قال الله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾»١
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- في قوله: ﴿بالمؤمنين﴾ كلهم ﴿رؤف رحيم﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾، يعني: يَرِقُّ لهم، رحيمٌ بهم، يعني: حين يَوَدُّهم، كقوله: الرأفة، يعني: الرقة والرحمة، يعني: مودة بعضكم لبعض، كقوله: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:٢٩]، يعني: مُتَوادِّين١
عن سعيد بن أبي عروبة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿بالمؤمنين رؤف رحيم﴾، قال: ﴿رؤف﴾: رقيق١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، يعني: مِن جنسكم١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: مِن العرب، مِن بني إسماعيل١
قال جعفر بن محمد الصادق: لم يُصِبْه شيءٌ مِن وِلاد الجاهلية، مِن زمان آدم عليه السلام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ تعرفونه، ولا تنكرونه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- فى قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: شديدٌ عليه ما شَقَّ عليكم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: ما ضللتم١
قال الضحاك بن مزاحم، ومحمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ما عنتم﴾: ما أثِمْتُم١
قال الحسن البصري: ﴿ما عنتم﴾، يعني: ما ضاق بكم في دينكم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: عزيز عليه عَنَتُ مؤمنهم١٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عزيز عليه﴾، أي: شديد عليه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾، يقول: يَعِزُّ عليه ما أثِمْتُم في دينكم١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حريص عليكم﴾ أن يُؤْمِن كُفّارُكم١
قال الحسن البصري: ﴿حريص عليكم﴾ أن تؤمنوا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- فى قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: قد ولَدتُموه، يا معشر العرب١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: ليس من العرب قبيلةٌ إلا وقد ولدت النبي ﷺ؛ مُضَرِيُّها، ورَبِيعيُّها، ويَمانِيُّها١
عن محمد بن علي -من طريق ابنه جعفر- في قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: لم يُصِبه شيء مِن ولادة الجاهلية، وقال رسول الله ﷺ: «خَرَجْتُ من نكاح، ولم أخرج من سِفاح»١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- فى قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ الآية، قال: جعله الله من أنفسهم، فلا يحسدونه على ما أعطاه الله مِن النبوة والكرامة١