سورة التوبة | الآية ١٢٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﱿ

تفسير

٢٦ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حريص عليكم﴾، قال: حريصٌ على ضالِّهم أن يهديه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٩٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٢٩١، وابن جرير ١٢‏/‏٩٩ من طريق مَعْمَر بلفظ: حريص على مَن لم يُسْلِم أن يسلم.
٢
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر بن عمارة- قوله: ﴿حريص عليكم﴾ أن يؤمن كُفّاركم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ بالرُّشْد والهُدى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٥.
٤
عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «جاء جبريل، فقال لي: يا محمد، إنّ ربك يُقْرِئُك السَّلام، وهذا مَلَكُ الجِبال قد أرسله إليك، وأَمَرَه أن لا يفعل شيئًا إلا بأمرك. فقال له مَلَك الجبال: إنّ الله أمرني أن لا أفعل شيئًا إلا بأمرك؛ إن شئتَ دَمْدَمْتُ عليهم الجبال، وإن شئتَ رميتهم بالحَصباء، وإن شئتَ خسفتُ بهم الأرض». قال: «يا مَلَك الجبال، فإنِّي آنى١ بهم، لعله أن يخرج منهم ذُرِّيَّةٌ يقولوا: لا إله إلا الله». فقال مَلَك الجبال: أنتَ كما سمّاك ربُّك: رؤوف رحيم٢
التخريج
  1. ١آنيت الشىء: أخرته. اللسان (أنى).
  2. ٢علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٨ (١٠١٦٩) مرسلًا.
٥
عن أبي صالح الحنفي، قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله رحيم، ولا يضَع رحمتَه إلا على رحيم». قلنا: يا رسول الله، كلُّنا نرحم أموالنا وأولادنا. قال: «ليس بذاك، ولكن كما قال الله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.
٦
عن أبي صالح الحنفي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله رحيم، يُحِبُّ الرحيم، يضع رحمته على كل رحيم». قالوا: يا رسول الله، إنّا لَنَرْحَمُ أنفسَنا وأموالَنا وأزواجَنا. قال: «ليس كذلك، ولكن كونوا كما قال الله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٠١. قال السيوطي في الفتح الكبير ١‏/‏٣١٢ (٣٣٦٦): «... مرسلًا».
٧
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- في قوله: ﴿بالمؤمنين﴾ كلهم ﴿رؤف رحيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٨.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾، يعني: يَرِقُّ لهم، رحيمٌ بهم، يعني: حين يَوَدُّهم، كقوله: الرأفة، يعني: الرقة والرحمة، يعني: مودة بعضكم لبعض، كقوله: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:٢٩]، يعني: مُتَوادِّين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٥.
٩
عن سعيد بن أبي عروبة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿بالمؤمنين رؤف رحيم﴾، قال: ﴿رؤف﴾: رقيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٩.
١٠
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، يعني: مِن جنسكم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٤١-.
١١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: مِن العرب، مِن بني إسماعيل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١١٥.
١٢
قال جعفر بن محمد الصادق: لم يُصِبْه شيءٌ مِن وِلاد الجاهلية، مِن زمان آدم عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١١٤، وتفسير البغوي ٤‏/‏١١٥.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ تعرفونه، ولا تنكرونه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٥.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- فى قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: شديدٌ عليه ما شَقَّ عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: ما ضللتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٩٨.
١٦
قال الضحاك بن مزاحم، ومحمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ما عنتم﴾: ما أثِمْتُم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥/ ١١٤، وتفسير البغوي ٤/ ١١٦.
١٧
قال الحسن البصري: ﴿ما عنتم﴾، يعني: ما ضاق بكم في دينكم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٤١-.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾، قال: عزيز عليه عَنَتُ مؤمنهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٩٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿ما عنتم﴾ على أقوال: الأول: شديدٌ عليه ما شَقَّ عليكم. الثاني: عزيز عليه عَنَتُ مؤمنكم. الثالث: ما ضللتم. ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٩٨) مستندًا إلى دلالة العموم القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق السدي، فقال: «وذلك أنّ الله عمَّ بالخبر عن نبيِّ الله أنّه عزيز عليه ما عَنَتَ قومَه، ولم يخصص أهلَ الإيمان به، فكان ﷺ كما وصفه الله به عزيزًا عليه عَنَتُ جميعهم. فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يوصف ﷺ بأنه كان عزيزًا عليه عَنَتُ جميعهم، وهو يقتل كُفّارهم، ويسبي ذراريهم، ويسلبهم أموالهم؟ قيل: إنّ إسلامهم لو كانوا أسلموا كان أحبَّ إليه مِن إقامتهم على كفرهم، وتكذيبهم إيّاه حتى يستحقوا ذلك من الله. وإنما وصفه الله -جل ثناؤه- بأنّهُ عزيزٌ عليه عَنَتُهم؛ لأنّه كان عزيزًا عليه أن يأتوا ما يعنتهم، وذلك أن يضلوا فيستوجبوا العنت من الله بالقتل والسباء». وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٤٤١)، فقال: «وتعميم عَنَت الجميع أوْجَه». ولم يذكر مستندًا.
١٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عزيز عليه﴾، أي: شديد عليه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٤١-.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾، يقول: يَعِزُّ عليه ما أثِمْتُم في دينكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٥.
٢١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حريص عليكم﴾ أن يُؤْمِن كُفّارُكم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
٢٢
قال الحسن البصري: ﴿حريص عليكم﴾ أن تؤمنوا١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٤١-.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- فى قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: قد ولَدتُموه، يا معشر العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ١‏/‏٢١.
٢٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: ليس من العرب قبيلةٌ إلا وقد ولدت النبي ﷺ؛ مُضَرِيُّها، ورَبِيعيُّها، ويَمانِيُّها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٣‏/‏٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة في مسنده، وابن المنذر، وابن مردويه، وأبي نعيم في دلائل النبوة.
٢٥
عن محمد بن علي -من طريق ابنه جعفر- في قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾، قال: لم يُصِبه شيء مِن ولادة الجاهلية، وقال رسول الله ﷺ: «خَرَجْتُ من نكاح، ولم أخرج من سِفاح»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٧‏/‏٣٠٣ (١٣٢٧٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ٧‏/‏٣٠٨ (١٤٠٧٧)، وابن جرير ١٢‏/‏٩٧، وابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩١٧ (١٠١٥٨). قال ابن كثير في البداية والنهاية ٣‏/‏٣٦٢ على رواية عبد الرزاق: «وهذا مرسل جيد». وقال الألباني في الإرواء ٦‏/‏٣٣١: «وهذا مرسل، صحيح الإسناد».
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- فى قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ الآية، قال: جعله الله من أنفسهم، فلا يحسدونه على ما أعطاه الله مِن النبوة والكرامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٩٧، وابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩١٧-١٩١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لي أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحْشَر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد، وقد سماه الله رؤوفًا رحيمًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٨٢٨ (٢٣٥٤)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٨ (١٠١٦٧). وأخرجه البخاري ٤‏/‏١٨٥ (٣٥٣٢)، ٦‏/‏١٥١ (٤٨٩٦) دون قوله: «وقد سماه الله رؤوفًا رحيمًا».
٢
عن جبير بن نفير، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لقد جاءكم رسولٌ إليكم ليس بوَهِنٍ ولا كَسِل؛ لِيُحْيِيَ قلوبًا غُلْفًا، ويفتح أعينًا عُمْيًا، ويسمع آذانًا صُمًّا، ويُقِيم ألسنةً عِوَجًا١، حتى يُقال: لا إله إلا الله وحده»٢
التخريج
  1. ١العين والواو والجيم أصل صحيح يدل على مَيَلٍ في الشيء. معجم مقاييس اللغة ٤‏/‏١٤٧.
  2. ٢أخرجه الدارمي ١‏/‏١٧-١٨ (٩)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٧ (١٠١٥٩)، من طريق بقية بن الوليد الميثمي، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير الحضرمي به. قال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٥٨٦: «بإسناد صحيح».
٣
عن علي بن أبي طالب، أنّ النَّبيَّ ﷺ قال: «خرجتُ من نكاح، ولم أخرج من سِفاح، مِن لَدُن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، لم يُصِبني مِن سِفاح الجاهلية شيء»١
التخريج
  1. ١أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص٤٧٠، والطبراني في الأوسط ٥‏/‏٨٠ (٤٧٢٨)، من طريق محمد بن أبي عمر العدني، عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده، عن علي به. قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن محمد بن جعفر بن محمد إلا محمد بن أبي عمر». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢١٤ (١٣٨٢٠): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي، صحح له الحاكم في المستدرك، وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٥١٤: «أخرجه ابن عدي، والطبراني في الأوسط، عن علي بإسناد حسن».
٤
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «خير العرب مُضَر، وخير مُضَر بنو عبد مناف، وخيرُ بني عبد مناف بنو هاشم، وخيرُ بني هاشم بنو عبد المطلب، واللهِ، ما افترق شُعْبَتانِ منذُ خلق اللهُ آدمَ إلا كنت فى خيرهما»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد -كما في الخصائص الكبرى ١‏/‏٦٤- من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. إسناده ضعيف جِدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٥
عن أنس، قال: خطب النبي ﷺ، فقال: «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار، وما افترق الناسُ فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما، فأُخرِجتُ من بين أبوي، فلم يُصِبني شيء من عهد الجاهلية، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سِفاح، مِن لدُن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي؛ فأنا خيرُكم نفسًا، وخيركم أبًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١‏/‏١٧٤-١٧٥، وابن عساكر في تاريخه ٣‏/‏٤٧-٤٨، من طريق عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك به. قال البيهقي: «تفرَّد به أبو محمد عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، هذا وله عن مالك وغيره أفراد لم يتابع عليها». وقال ابن كثير في السيرة النبوية ص١٨٩: «وهذا حديث غريب جدًّا من حديث مالك».
٦
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «بُعِثت مِن خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا، حتى كنت مِن القرن الذى كنت فيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٨٩ (٣٥٥٧).
٧
عن واثلة بن الأَسْقَع، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا مِن كنانة، واصطفى مِن قريش بني هاشم، واصطفاني مِن بني هاشم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٧٨٢ (٢٢٧٦)، وزاد الترمذي ٦‏/‏٢٠٣-٢٠٤ (٣٩٣٢): «إنّ الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيلَ». قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقد أورد السيوطي عقب الآية ٧‏/‏٦٠٢-٦٠٨ آثارًا أخرى عديدةً عن شرف نسب الرسول ﷺ.

قراءات

قولانِ
١
عن أنس، قال: قرأ رسول الله ﷺ: (لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أنفَسِكُمْ). فقال علي بن أبى طالب: يا رسول الله، ما معنى (أنفَسِكُم)؟ فقال رسول الله ﷺ: «أنا أنفَسُكُم نسبًا وصِهرًا وحَسَبًا، ليس فيَّ ولا في آبائى مِن لَدُن آدم سِفاحٌ، كلُّنا نكاحٌ»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. و(مِن أنفَسِكُمْ) بفتح الفاء قراءة شاذة، تروى عن النبي ﷺ، وابنته فاطمة، وابن عباس رضي الله عنهم وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٠، والمحتسب ١‏/‏٣٠٦.
٢
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أنفَسِكُمْ). يعني: مِن أعظمِكم قَدْرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٦٢ (٢٩٤٥)، من طريق أبي الحسين بن يعقوب الحافظ، عن العباس بن الفضل المقرئ، عن إبراهيم بن مهران الأيلي، عن علي بن الحسين بن عبد الرحمن الدمشقي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس به. وفي سنده مسلم بن خالد الزنجي، قال الحافظ في التقريب (٦٦٢٥): «صدوق كثير أوهام». وإبراهيم بن مهران وشيخه لم أعثر على ترجمتهما. انظر: رجال الحاكم في المستدرك ١‏/‏١٢٤ و٢‏/‏٥٨.

نزول الآية

٦ أقوال
١
عن سعد بن أبى وقاص، قال: لَمّا قدِم رسولُ الله ﷺ المدينةَ جاءته جُهَيْنَة، فقالوا له: إنّك قد نزلت بين أظهُرنا، فأَوْثِق لنا نأمَنك وتأمَنّا. قال: «ولِمَ سألتم هذا؟». قالوا: نطلب الأمن. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن أبي بن كعب -من طريق ابن عباس- قال: آخرُ آيةٍ أُنزلت على النَّبيِّ ﷺ -وفي لفظ: إنّ آخر ما نزل من القرآن-: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه –كما فى المطالب (٣٩٩٤)-، وابن منيع –كما فى المطالب (٣٩٩٥)-، وابن جرير ١٢‏/‏١٠١-١٠٢، والبيهقى في الدلائل ٧‏/‏١٣٩، والواحدي في أسباب النزول (ت: ماهر الفحل) ص١٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
٣
عن أبي بن كعب -من طريق الحسن- قال: إنّ أحدثَ القرآنِ عهدٌ بالله -وفي لفظ: بالسماء- هاتان الآيتان: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر السورة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ص٧٣ (١٢٤)، من طريق الحسن البصري، عن أبي بن كعب به. وسنده منقطع، الحسن لم يسمع من أبي بن كعب. انظر: جامع التحصيل ص١٦٥.
٤
عن أبي بن كعب -من طريق أبى العالية-: أنّهم جمعوا القرآنَ في مصحفٍ في خلافة أبي بكر، فكان رجالٌ يكتبون، ويُمِلُّ١ عليهم أبيُّ بن كعب، حتى انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة: ﴿ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون﴾. فظنُّوا أنّ هذا آخر ما نزل من القرآن، فقال أبيُّ بن كعب: إنّ النبيَّ ﷺ قد أقرأنى بعدَ هذا آيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فإن تولوا فقل حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم﴾. فهذا آخر ما نزل من القرآن. قال: فختم الأمر بما فتح به؛ بـ: لا إله إلا الله. يقول الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء:٢٥]٢
التخريج
  1. ١يقال: أمْلَلْتُ الكتاب وأَمْلَيْتُه، إذا ألقيْتَه على الكاتب ليكتبه. النهاية (ملل).
  2. ٢أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٥‏/‏١٤٩-١٥٠ (٢١٢٢٦)، وابن الضريس في فضائل القرآن ص٣٨ (٢٧)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٩ (١٠١٧٢)، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به. قال ابن كثير ٧‏/‏٣٢٨: «وهذا غريب».
٥
قال قتادة بن دعامة: يُقال: إنّ أحدثَ القرآنِ باللهِ عهدًا هاتان الآيتان: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر السورة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٤٢-.
٦
قال مقاتل بن سليمان: نزلت هاتان الآيتان بمكة، وسائرها بالمدينة١