تفسير
٨ أقوالقال الحسن البصري: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، المشركون بعضهم أولياء بعض، كما أنّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، قال: يُوَلِّي الله بعضَ الظالمين بعضًا في الدنيا، يَتبَعُ بعضُهم بعضًا في النار١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، قال: إنّما يُوَلِّي اللهُ بين الناس بأعمالهم؛ فالمؤمن ولِيُّ المؤمن مِن أين كان، وحيثُما كان، والكافر وليُّ الكافر من أين كان، وحيثُما كان، ليس الإيمان بالله بالتَّمَنِّي ولا بالتَّحلِّي١٢
عن مالك بن دينار -من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطّار- قال: قرأتُ في الزَّبور: إنِّي أنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقمُ من المنافقينَ جميعًا. وذلك في كتاب الله قولُ الله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون﴾١
عن منصور بن أبي الأسود، قال: سألتُ الأعمش عن قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، ما سمِعتَهم يقولون فيه؟ قال: سمِعتُهم يقولون: إذا فسَد الناسُ أُمِّر عليهم شِرارُهم١
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿نولي بعض الظالمين بعضا﴾ فولّى الله ظلمة الإنسِ ظلمةَ الجن، وولّى ظلمة الجن ظلمة الإنس بأعمالهم الخبيثة، فذلك قوله: ﴿بما كانوا يكسبون﴾ يعني: يعملون من الشرك١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، قال: ظالمي الجنِّ، وظالمي الإنس. وقرأ: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف:٣٦]. قال: ونُسَلِّطُ ظلمةَ الجنِّ على ظَلَمة الإنس١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في تفسيرها: أنّ الله تعالى إذا أراد بقوم خيرًا ولّى أمرَهم خيارَهم، وإذا أراد بقوم شرًا ولّى أمرَهم شِرارَهم١