سورة الأنعام | الآية ١٢٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

تفسير

٨ أقوال
١
قال الحسن البصري: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، المشركون بعضهم أولياء بعض، كما أنّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٩٧-.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، قال: يُوَلِّي الله بعضَ الظالمين بعضًا في الدنيا، يَتبَعُ بعضُهم بعضًا في النار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١٨، وابن جرير ٩‏/‏٥٥٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، قال: إنّما يُوَلِّي اللهُ بين الناس بأعمالهم؛ فالمؤمن ولِيُّ المؤمن مِن أين كان، وحيثُما كان، والكافر وليُّ الكافر من أين كان، وحيثُما كان، ليس الإيمان بالله بالتَّمَنِّي ولا بالتَّحلِّي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٥٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٨، كذلك أخرجه ٤‏/‏١٣٨٩ من طريق شيبان بنحوه، وزاد: ولَعَمري لو عمِلتَ بطاعة الله ولم تعرِف أهل طاعة الله ما ضرَّك ذلك، ولو عمِلتَ بمعصية الله وتولَّيتَ أهل طاعة الله ما نفَعَك ذلك شيئًا. وعزاه السيوطي بتمامه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار الاختلاف في تأويل قوله تعالى: ﴿نُوَلّي﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: معناه: نجعل بعضهم لبعض ولِيًّا، على الكفر بالله. ثانيها: معناه: نُتْبع بعضهم بعضًا في النار، من الموالاة، وهو: المتابعة بين الشيء والشيء. ثالثها: معناه: نُسَلِّط بعضَ الظلمة على بعض. ورجَّحَ ابن جرير (٩/٥٥٩) القولَ الأولَ -وهو قول قتادة- استنادًا إلى دلالة السياق، وقال: «لأنّ الله ذكر قبل هذه الآية ما كان من قول المشركين، فقال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وقال أولياؤهم من الإنس ربّنا استمتع بعضنا ببعض﴾. وأخبر -جلَّ ثناؤه-: أنّ بعضهم أولياء بعض، ثم عقَّب خبره ذلك بخبره عن أنّ ولاية بعضهم بعضًا بتوليته إياهم، فقال: وكما جعلنا بعض هؤلاء المشركين من الجن والإنس أولياء بعض يستمتع بعضهم ببعض، كذلك نجعل بعضَهم أولياء بعض في كلِّ الأمور، ﴿بما كانوا يكسبون﴾ من معاصي الله ويعملونه». وكذلك علَّقَ ابنُ عطية (٣/٤٦٢) قائلًا: «وهذا التأويل يؤيده ما تقدم من ذكر الجن والإنس، واستمتاع بعضهم ببعض».
٤
عن مالك بن دينار -من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطّار- قال: قرأتُ في الزَّبور: إنِّي أنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقمُ من المنافقينَ جميعًا. وذلك في كتاب الله قولُ الله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٩. وفي تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٩١ بلفظ: قرأت في كتب الله المنزلة: إنّ الله تعالى قال: أُفنِي أعدائي بأعدائي، ثم أفنيهم بأوليائي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن منصور بن أبي الأسود، قال: سألتُ الأعمش عن قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، ما سمِعتَهم يقولون فيه؟ قال: سمِعتُهم يقولون: إذا فسَد الناسُ أُمِّر عليهم شِرارُهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿نولي بعض الظالمين بعضا﴾ فولّى الله ظلمة الإنسِ ظلمةَ الجن، وولّى ظلمة الجن ظلمة الإنس بأعمالهم الخبيثة، فذلك قوله: ﴿بما كانوا يكسبون﴾ يعني: يعملون من الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٩.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، قال: ظالمي الجنِّ، وظالمي الإنس. وقرأ: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف:٣٦]. قال: ونُسَلِّطُ ظلمةَ الجنِّ على ظَلَمة الإنس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٥٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٨٩ بلفظ: ظالمي الجن، وظالمي الإنس. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢استدرك ابنُ عطية (٣/٤٦٢) استنادًا إلى ظاهر ألفاظ الآية على قولِ ابن زيد هذا قائلًا: «هذا التأويل لا تؤيده ألفاظ الآية المتقدمة، أما إنه حفظ في استعمال الصحابة والتابعين، من ذلك ما روي عن عبد الله بن الزبير لَمّا بلغه أنّ عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد الأشدق صعد المنبر، فقال: إن فم الذبان قتل لطيم الشيطان، ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون﴾».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في تفسيرها: أنّ الله تعالى إذا أراد بقوم خيرًا ولّى أمرَهم خيارَهم، وإذا أراد بقوم شرًا ولّى أمرَهم شِرارَهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٩١، وتفسير البغوي ٣‏/‏١٨٩.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أعان ظالِمًا سلَّطه الله تعالى عليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٤‏/‏٤ (٣٦٦٣). وأورده الثعلبي ٤‏/‏١٩١. قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٣٣٩: «وهذا حديث غريب». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ١‏/‏٦٢٤ (١٠٦٣): «... وابن زكريا هو العدوي، متهم بالوضع، فهو آفته». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢١١ (٢١): «وفي إسناده متهم بالوضع». وقال أبو عبد الرحمن الحوت الشافعي في أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ص٢٦٠ (١٣٣٩): «وفيه الحسن بن زكريا، مُتَّهم بالوضع». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٤١٢ (١٩٣٧): «موضوع».
٢
عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «كما تكونوا كذلك يُؤَمَّرُ عليكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٩‏/‏٤٩٢ (٧٠٠٦). قال البيهقي: «هذا منقطع، وراويه يحيى بن هاشم ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٤٩٠ (٣٢٠): «ضعيف».
٣
عن كعب الأحبار -من طريق السميط- قال: إنّ لِكُلِّ زمانٍ ملِكًا يبعثُه الله على نحو قلوب أهله، فإذا أراد صلاحَهم بعَث عليهم مُصلِحًا، وإذا أراد هلَكَتَهم بعَث عليهم مُتْرَفيهم١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٣٨٩).
٤
عن الحسن البصري -من طريق داود بن أبي هند-: إنّ بني إسرائيل سألوا موسى، قالوا: سلْ لنا ربَّك يُبيِّنْ لنا عَلَمَ رضاه عنّا، وعَلَمَ سَخطِه. فسأله، فقال: يا موسى، أنبِئْهم أنّ رِضايَ عنهم أن أسْتَعْمِلَ عليهم خيارَهم، وأنّ سَخَطِي عليهم أن أسْتَعْمِلَ عليهم شرارَهم١