سورة الأعراف | الآية ١٢٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

تفسير الآية

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قالُوا أُوذِينا﴾ في سببك ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا﴾ بالرسالة. يعنون الأذى: قتل الأبناء، وترك البنات، ﴿و﴾أوذينا ﴿مِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ بالرسالة. يعنون: حين كلّفهم فرعون من العمل ما لم يُطِيقوا؛ مُضارَّةً باتباعهم موسى عليه السلام، ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿عَسى رَبُّكُمْ أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ﴾ يعني: فرعون وقومه، ﴿ويَسْتَخْلِفَكُمْ﴾ من بعد هلاكهم ﴿فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أرض مصر، ﴿فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾. فإنّما قال لهم موسى عليه السلام ذلك من قول الله تعالى في القصص [٥-٦]: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ... ﴾ إلى آيتين، ففعل اللهُ ذلك بهم، فأهلك عدوهم، واستخلفهم في الأرض، فاتَّخذوا العِجْل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أسْرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر، فالتَفَتُوا فإذا هم بِرَهَجِ١ دوابِّ فرعون، فقالوا: يا موسى ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾، هذا البحر أمامنا، وهذا فرعون قد رهقنا بِمَن معه. قال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾٢
التخريج
  1. ١الرَّهْج والرَّهَج: الغبار. اللسان (رهج).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٧٣.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما آمنت السحرة اتّبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل، قالُوا -يعني قوم موسى-: أُوذِينا بقتل الأبناء واستخدام النساء والتسخير. ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا﴾ بالرسالة، ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ بالرسالة؛ وإعادة القتل والتعذيب وأخذ الأموال والأتعاب في العمل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٧٢، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٦٨ دون ذكر الطريق بلفظ: ﴿قالوا أوذينا﴾ لما آمنت السحرة اتبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل، فقالوا -يعني: قوم موسى-: إنا أوذينا، ﴿من قبل أن تأتينا﴾ بالرسالة بقتل الأبناء، ﴿ومن بعد ما جئتنا﴾ بإعادة القتل علينا.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾، قال: مِن قبل إرسال الله إيّاك، ومِن بعدِه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٤١، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٧٢-٣٧٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق أبي سنان- في الآية، قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: كان فرعون يُكَلِّفنا اللَّبِنَ قبلَ أن تأتيَنا، فلما جئتَ كلَّفَنا اللَّبِنَ مع التِّبْن أيضًا. فقال موسى: إي، ربِّ، أهلِكْ فرعون، حتى متى تُبْقِيه؟ فأوحى الله إليه: أنّهم لم يعمَلوا الذنبَ الذي أُهْلِكُهم به١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٤١-، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٦
عن قتادة بن دعامة: ﴿قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾ قال: أما قبلَ أن يُبْعَثَ حزا لعدوِّ الله فرعونَ حازٍ١: أنه يُولَدُ في هذا العام غلامٌ يَسْلُبُك مُلكَك. قال: فتَتَبَّع أولادَهم في ذلك العام؛ يَذْبحُ الذُّكور منهم، ثم ذَبَحهم أيضًا بعدَما جاءَهم موسى، وهذا قولُ بني إسرائيل يَشْكونَ إلى موسى، فقال لهم موسى: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾٢
التخريج
  1. ١أي: كاهن. النهاية (حزا).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد ردفهم، قالوا: ﴿إنا لمدركون﴾ [الشعراء:٦١]. قالوا: يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا﴾، كانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، ﴿ومن بعد ما جئتنا﴾ اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، إنّا لَمُدْرَكون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٧٣.
٨
عن محمد بن السائب الكلبي: أنّهم كانوا يضربون له اللَّبِن بتِبْن فرعون، فلما جاء موسى أجبرهم أن يضربوه بتِبْنٍ من عندهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٦٨.

نزول الآية

قول واحد
١
عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ بنا أهلَ البيت يُفْتَحُ ويُخْتَمُ، فلا بُدَّ أن تقعَ دَوْلةٌ لبني هاشم، فانظُروا في مَن تكونوا١ مِن بني هاشم». وفيهم نَزلتْ: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾٢