قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾، يعني بالعظيم: العرش١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- فى قوله: ﴿فإن تولوا فقل حسبى الله﴾، يعني: الكفار؛ تولوا عن النَّبِيِّ ﷺ، وهذه في المؤمنين١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عنك، يعني: فإن لم يَتَّبِعوك على الإيمان، يا محمد؛ ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: به واثِقٌ١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّما سُمِّي العرشُ: عرشًا؛ لارتفاعه١
٥
عن عبد الله بن عباس –من طريق سعيد- قال: ما يقدُرُ قَدْرَ العرش إلا الذى خلقه، وإنّ السماوات في خَلْق الرحمن مثلُ قُبَّةٍ في صحراء١
٦
عن كعب الأحبار -من طريق الأعمش- قال: إنّ السموات في العرش كالقنديل مُعَلَّق بين السماء والأرض١
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ما أخَذَتِ السماواتُ والأرضُ مِن العرش إلا كما تأخذ الحلقة مِن أرض الفَلاة١
٨
عن وهب [بن منبه] -من طريق عبد الصمد- قال: خَلَق اللهُ العرشَ، وللعرشِ سبعون ألفَ ساقٍ، كلُّ ساقٍ كاستدارة السماء والأرض١
٩
عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد-: أنّ حِزْقيلَ كان فى سَبْيِ بُختِنَصَّرَ معَ دانيال من بيت المقدس، فزعم حِزْقيل أنّه كان نائمًا على شاطِئ الفُرات، فأتاه مَلَك وهو نائم، فأخذ برأسه، فاحْتَمَلَهُ حتى وضعه في خزانة بيت المقدس، قال: فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا السماوات منفرجات دون العرش. قال: فبدا لي العرشُ ومَن حوله، فنظرت إليهم مِن تلك الفرجة، فإذا العرشُ إذا نظرتُ إليه مُظِلًّا على السماوات والأرض، وإذا نظرتُ إلى السماوات والأرض رأيتُهُنَّ مُتَعَلِّقات ببطن العرش، ...١
١٠
عن سليمان التيمي -من طريق ابنه معتمر- قال: حَدَّثنا بعضُ أصحابي، قال: ما تأخذ الفُسْطاطُ من الأرض كلها١
آثار متعلقة بالآية
قول واحد
١
عن أبي الدرداء موقوفًا، وابن السُّنِّي عن أبى الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قال حين يُصْبِح وحين يُمْسِي: حسبي اللهُ، لا إله إلا هو، عليه توَكَّلتُ، وهو رب العرش العظيم. سبع مرات؛ كَفاهُ اللهُ ما أهَمَّه مِن أمر الدنيا والآخرة»١
آثار متعلقة بالآيتين
٤ أقوال
١
عن زيد بن ثابت -من طريق ابن السَّبّاقِ- قال: أرسل إلَيَّ أبو بكر مَقتلَ أهل اليمامة، وعنده عمر، فقال أبو بكر: إنّ عمر أتاني، فقال: إنّ القتل قدِ اسْتَحَرَّ يومَ اليمامة بالناس، وإنِّي أخشى أن يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرّاءِ في المواطن، فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه، وإني أرى أن تجمع القرآن. قال أبو بكر: فقلتُ لعمر: كيف أفعلُ شيئًا لم يفعله رسولُ الله ﷺ؟! فقال عمر: هو -واللهِ- خيرٌ. فلَمْ يزل عمرُ يُراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيتُ الذى رأى عمر. قال زيد بن ثابت: وعمر جالسٌ عنده لا يتكلم. فقال أبو بكر: إنّك رجلٌ شابٌّ عاقِلٌ ولا نَتَّهمك، كنت تكتب الوحيَ لرسول الله ﷺ؛ فتَتَبَّعِ القرآنَ فاجْمَعْهُ. فواللهِ، لو كلَّفونى نقل جَبَل مِن الجبال ما كان أثقل عَلَيَّ مما أمرانى به مِن جمع القرآن، قلتُ: كيف تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟! فقال أبو بكر: هو -واللهِ- خير. فلم أزل أُراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فقمتُ، فتَتَبَّعْتُ القرآنَ أجمعه مِن الرِّقاع، والأكتاف، والعُسُب، وصدور الرجال، حتى وجدتُ مِن سورة التوبة آيتين معَ خزيمة بن ثابت الأنصارى، لم أجدهما معَ أحدٍ غيره: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ إلى آخرهما، وكانت الصحف التى جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفّاه الله، ثم عند عمر حتى توفّاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر١
٢
عن عبيد بن عمير الليثي -من طريق عمرو- قال: كان عمرُ لا يُثْبِتُ آيةً فى المصحف حتى يشهد رجلان، فجاء رجلٌ من الأنصار بهاتين الآيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخرها. فقال عمر: لا أسألُك عليها بَيِّنَةً أبدًا؛ كذلك كان رسول الله١٢
٣
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير، قال: أتى الحارثُ بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى قوله: ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ إلى عمر، فقال: مَن معك على هذا؟ فقال: لا أدري، واللهِ، إلا أني أشهد لَسَمِعتُها من رسول الله ﷺ، ووعيتها، وحفظتُها. فقال عمر: وأنا أشهدُ لَسَمِعْتها مِن رسول الله ﷺ، لو كانت ثلاثَ آيات لجعلتها سورةً على حِدَةٍ، فانظروا سورةً من القرآن فألحقوهما فيها. فأُلْحِقَت فى آخر براءة١
٤
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن، فقام فى الناس، فقال: مَن كان تَلَقّى مِن رسول الله ﷺ شيئًا من القرآن فلْيَأْتِنا به. وكانوا كتبوا ذلك في الصحف، والألواح، والعُسُب، وكان لا يقبل مِن أحد شيئًا حتى يشهد شهيدان، فقُتِل وهو يجمع ذلك إليه، فقام عثمان بن عفان، فقال: مَن كان عنده شيء مِن كتاب الله فلْيَأْتِنا به. وكان لا يقبل من ذلك شيئًا حتى يشهد به شاهدان، فجاء خزيمة بن ثابت، فقال: إني قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما. فقالوا: ما هما؟ قال: تَلَقَّيْتُ مِن رسول الله ﷺ: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ إلى آخر السورة. فقال عثمان: وأنا أشهد أنّهما من عند الله، فأين ترى أن نجعلهما؟ قال: اختم بهما آخرَ ما نزلت من القرآن. فخُتمت بهما براءة١