قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا القُرُونَ﴾ بالعذاب في الدُّنيا ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿لَمّا ظَلَمُوا﴾ يعني: حين أشركوا. يُخَوِّفُ كُفّارَ مكة بمثل عذاب الأُمَم الخالية؛ لكي لا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ، ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يقول: أخبرتهم رسلُهم بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا، ثم قال: ﴿وما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ يقول: ما كان كفار مكة لِيُصَدِّقوا بنزول العذاب بهم في الدنيا، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿نَجْزِي﴾ بالعذاب ﴿القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ يعني: مُشركي الأُمَم الخالية١