قال الشافعي: بلغني عن مجاهد أنّه قال: وقد سَمِعْتُ مَن تصيبه الصواعق -وكأنه ذَهَبَ إلى قول الله عز وجل: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾-، وسمعتُ مَن يقول: الصَّواعِقُ رُبَّما قتلت وأَحْرَقَتْ١
٢
عن عمرو بن دينارٍ، قال: لم أسمع أحدًا ذهب البرقُ ببصره؛ لقول الله: ﴿يكادُ البرقُ يخطفُ أبصارهُم﴾ [البقرة:٢٠]. والصواعق تحرقُ؛ لقول الله: ﴿ويُرسلُ الصواعقَ فيصيبُ بها من يشاءُ﴾١
٣
عن ابن أبي نجيح، قال: رأيتُ صاعقةً أصابت نخلتين بعرفةَ، فأحرقتهما١
٤
عن أبي جعفرٍ الباقر، قال: الصاعقة تُصيبُ المؤمنَ والكافرَ، ولا تُصيبُ ذاكِرًا الله١
٥
عن نصر بن عاصم الثقفيِّ، قال: مَن قال: سبحانَ الله شديدِ المحال. لم تُصبْه صاعقةٌ١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيصيب بها من يشاء﴾، يعني: أرْبَد بن قيس١
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد العزيز، عن رجل- ﴿وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾، قال: جدال أرْبَد١٢
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم يجادلون في الله﴾، يعني: يُخاصِمون في الله. وذلك أنّ عامرًا قال للنبي ﷺ: أخبِرني عن ربك؛ أهو مِن ذهب، أو من فضة، أو من نحاس، أو من حديد، أو ما هو؟ فهذا القول خصومته؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قل هو الله أحد* الله الصمد* لم يلد ولم يولد* ولم يكن له كفوا أحد﴾. يقول: ليس هو مِن نحاس، ولا مِن غيره. وسلَّط اللهُ عليه الطاعونَ في بيت امرأةٍ مِن بني سلول، فجعل يقول: عامر قتيل بغير سلاح، غُدَّة كغُدَّة البعير، وموت في بيت سلولية، ابرُز، يا ملَك الموت، حتى أقاتلك. فذلك قوله: ﴿وهو شديد المحال﴾١
٩
عن أبي عمران الجونيِّ -من طريق سليمان التَّيْمِي- قال: إنّ بحورًا مِن النار دون العرش يكونُ منها الصَّواعقُ١
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الصَّواعقُ نارٌ١
١١
عن سفيان، قال: الصَّواعقُ مِن نار السَّموم، وهذا صوتُ الحُجُب التي بحرُها ما بيننا وبينه مِن الحجاب، يسوقُ السحابَ١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّه كان إذا سمِع صوتَ الرعد قال: سبحان الذي سَبَّحْتَ له. وقال: إنّ الرعد ملَكٌ ينعق بالغَيْث كما ينعق الرّاعي بغنمه١
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الرَّعدُ: مَلَكٌ من الملائكة اسمُه الرعدُ، وهو الذي تسمعون صوته. والبرق: سَوْطٌ مِن نورٍ يزجُرُ به الملَكُ السحابَ١
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد- قال: الرَّعد: اسم مَلَك، وصوتُه هذا تسبيحه، فإذا اشتد زَجْرُهُ السحابَ اضطرب السحابُ واحْتَكَّ، فتخرج الصواعق مِن بينه١
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قال: الرَّعد: ملَكٌ يزجُرُ السحابَ بالتسبيح والتكبير١
١٦
عن عبد الله بن عمرو أنّه سُئِل عن الرعد. فقال: مَلَكٌ وكَّله الله بسياق السحابِ، فإذا أراد اللهُ أن يسوقه إلى بلدةٍ أمره فساقه، فإذا تفرَّق عليه زجره بصوته حتى يجتمع، كما يرُدُّ أحدُكم رِكابَه١. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويُسبحُ الرعدُ بحمدِهِ﴾٢
١٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ويسبحُ الرعدُ بحمدهِ﴾، قال: هو مَلَكٌ يُسمّى الرَّعْد، وذلك الصوتُ تسبيحُه١
١٨
عن مجاهد بن جبر: أنّ رجلا سأله عن الرعد، فقال: ملَكُ يُسبِّح بحمده١
١٩
قال عطية العوفي: الرَّعْد ملَك، وهذا تسبيحُه، والبرق سوطُه الذي يزجر به السحابَ١
٢٠
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن سالم- ﴿ويسبحُ الرعدُ بحمدهِ﴾، قال: ملَكٌ مِن الملائكة١
٢١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته﴾: والرعد هو ملك يُقال له: الرعد، يُسَيِّره بأمره بما يريد أن يمطر١
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾، يقول: ويذكر الرعد بأمره يحمده، والرعد ملَك مِن الملائكة اسمه: الرعد، وهو موكل بالسحاب، صوته تسبيحه، يزجر السحابَ، ويُؤَلِّف بعضه إلى بعض، ويسوقه بتسبيحه إلى الأرض التى أمر الله تعالى أن تمطر فيها، ثم قال: ﴿و﴾ تسبح ﴿الملائكة﴾ بزجرته ﴿من خيفته﴾، يعني: مِن مخافة الله تعالى، فمَيَّز بين الملائكة وبين الرعد وهما سواء، كما مَيَّز بين جبريل وميكائيل في البقرة، وكما مَيَّز بين الفاكهة وبين النخل والرمان وهما سواء١
٢٣
عن عبد الله بن عباس، قال: أقبلت يهودُ إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا أبا القاسم، إنّا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبَأْتَنا بِهِنَّ عرفنا أنّك نبيٌّ، واتَّبعناك. فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيلُ على بنيه إذ قال: ﴿واللهُ على ما نقول وكيل﴾ [يوسف:٦٦]. قال: «هاتُوا». قالوا: أخبِرنا عن علامة النبيِّ؟ قال: «تنامُ عيناه، ولا ينامُ قلبُه». قالوا: أخبِرنا كيف تُؤْنِثُ المرأةُ، وكيف تُذْكِرُ؟ قال: «يَلْتَقِي الماءان، فإذا علا ماءُ الرجلِ ماءَ المرأةِ أذْكَرَتْ، وإذا علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرجل آنَثَتْ». قالوا: أخبِرْنا عمّا حرَّم إسرائيلُ على نفسه؟ قال: «كان يَشْتكي عِرْقَ النَّسا١، فلم يجدْ شيئًا يلائمُه إلا ألبان كذا وكذا -يعني: الإبلَ- فحرَّم لحومها». قالوا: صدقتَ. قالوا: أخبِرنا، ما هذا الرَّعْدُ؟ قال: «مَلَكٌ مِن ملائكة الله مُوكلٌ بالسحابِ، بيديه مِخراقٌ مِن نارٍ، يزجُرُ به السحابَ، يسُوقُه حيثُ أمره الله». قالوا: فماذا الصوتُ الذي نَسْمَعُ؟ قال: «صوتُه». قالوا: صَدْقتَ، إنّما بَقِيَتْ واحدةٌ، وهي التي نتابعُك إن أخبرتنا؛ إنّه ليس مِن نبيٍّ إلا له ملَكٌ يأتيه بالخبر، فأخبِرنا مَن صاحبُك؟ قال: «جبريل». قالوا: جبريلُ! ذاك ينزِلُ بالحرب والقتال والعذاب، عدوُّنا! لو قلت: ميكائيلُ الذي ينزِلُ بالرحمة والنبات والمطر لكان. فأنزل الله: ﴿قل من كان عدوًا لجبريلَ﴾إلى آخر الآية [البقرة:٩٧]٢
٢٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه-: أنّه كان إذا سَمِع صوتَ الرعد قال: سبحان مَن سبَّحْتَ له١
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: الرعدُ: مَلَكٌ يسوق السحاب بالتسبيح، كما يسوقُ الحادي الإبلَ بحُدائه١
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قال: الرَّعْد: مَلَك يزجر السَّحاب بالتسبيح والتكبير١
نزول الآية
١٠ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عامر بن الطفيل، وأَرْبَد بن قيس١
٢
عن علي بن أبي طالب، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا محمدُ، حدِّثني عن إلهك هذا الذي تدعو إليه؛ أياقوتٌ هو، أذهبٌ هو، أم ما هو؟ فنزلت على السائل صاعِقَةٌ، فأحرقته؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ويرسل الصَّواعق فَيصيبُ بها مَن يشاءُ﴾١
٣
عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ بعث رجلًا مِن أصحابه إلى رأس مِن رؤساءِ المشركين يدْعُوه إلى الله، فقال المشركُ: هذا الإلهُ الذي تدْعوني إليه أمِن ذهبٍ هو، أم من فضةٍ، أم من نُحاسٍ؟ فتَعاظَمَ مقالتَه، فرجع إلى النبيِّ ﷺ، فأخبره، فقال: «ارْجِع إليه». فرجع إليه، فأعاد عليه القولَ الأول، فرجع، فأعاده الثالثة، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما إذ بعث اللهُ سحابةً حِيال رأسِه، فرعدت وأبرقت، ووقعت منها صاعقةٌ، فذهبت بقِحْفِ رأسه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ويرسلُ الصَّواعقَ فيُصيبُ بها مَن يشاءُ﴾ الآية١
٤
عن عبد الرحمن بن صُحارٍ العبديِّ: أنّه بلغه أنّ نبيَّ الله ﷺ بعث إلى جبّار يدعوه، فقال: أرأيتُكُم ربَّكم أذَهَبٌ هو، أم فضةٌ هو، ألؤلؤٌ هو؟ قال: فبينما هو يجادلهُم إذ بعث الله سحابةً، فرعدت، فأرسل الله عليه صاعقةً، فذَهَبَتْ بقِحْفِ رأسه؛ فأنزل الله: ﴿ويرسلُ الصواعق فيصيبُ بها من يشاءُ وهم يجادلون في الله وهو شديدُ المحال﴾١
٥
عن ليث، عن مجاهد، قال: جاء يهوديٌّ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: أخبِرْني عن ربِّك؛ مِن أي شيءٍ هو؟ أمِن لؤلؤ، أم ياقوتٍ؟ فجاءته صاعقةٌ فأَخَذَتْه؛ فأنزل الله: ﴿ويُرسل الصَّواعق فيُصيبُ بها من يشاءُ﴾ الآية١
٦
سُئِل الحسن، عن قوله عز وجل: ﴿ويرسل الصواعق﴾ الآية، قال: كان رجلٌ مِن طواغيت العرب بعث إليه النبيُّ ﷺ نفرًا يدعونه إلى الله ورسوله. فقال لهم: أخبِروني عن ربِّ محمد هذا الذي تدعونني إليه مِمَّ هو؟ مِن ذهب، أو فضة، أو حديد، أو نحاس؟ فاسْتَعْظَمَ القومُ مقالتَه، فانصرفوا إلى النبيِّ ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا رجلًا أكفر قلبًا ولا أعْتى على الله مِنه؟ فقال: «ارجعوا إليه». فرجعوا إليه، فجعل لا يزيدُهم على مثل مقالته الأولى، وقال: أُجيبُ محمدًا إلى ربٍّ لا أراه ولا أعرفه. فانصرفوا، وقالوا: يا رسول الله، ما زادَنا على مقالته الأولى وأَخْبَث. فقال: «ارجعوا إليه». فرجعوا، فبينما هم عنده يُنازِعونه ويدعونه، وهو يقول هذه المقالة؛ إذ ارتفعت سحابة، فكانت فوق رؤوسهم، فرعدت، وبرقت، ورَمَتْ بصاعقة، فاحترق الكافرُ، وهم جلوس، فجاؤوا يَسْعَوْن ليخبروا رسول الله ﷺ، فاستقبلهم قومٌ مِن أصحاب النبي ﷺ، فقالوا لهم: احترق صاحبُكم. فقالوا: مِن أين علمتم؟ فقالوا: أوحى اللهُ إلى النبي ﷺ: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله﴾١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ذُكِر لنا: أنّ رجلًا أنكَر القرآنَ، وكذَّب النبيَّ ﷺ، فأرسل الله عليه صاعقةً، فأهلكته؛ فأنزل الله فيه: ﴿وهُمْ يجادلُون في الله﴾ الآية١
٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ويرسل الصواعق﴾، قال: نزلت في عامر بن الطُّفيل، وفي أرْبَدَ بن قيس، أقبل عامرٌ فقال: إنّ لي حاجةً. فقال له النبيُّ ﷺ: «اقتَرِب». فاقتَرَب حتى حنى على النبيِّ ﷺ، وسَلَّ أرْبَدُ بعضَ سيفه، فلما رأى النبيُّ ﷺ بَرِيقَهُ تعوَّذ بآيةٍ مِن القرآن كان يتعوَّذ بها، فأَيْبَسَ اللهُ يد أرْبَدَ على السيف، وأرسل عليه صاعقةً، فاحترق، فذلك قولُ أخيه: أخشى على أرْبِدَ الحتوفَ ولا أرْهبُ نَوْءَ السِّماك والأسدِ فجَّعني البرق والصـواعق بالـ ـفارس يومَ الكريهـة النَّجِدِ١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ويرسل الصواعق﴾، هذا أُنزِل في أمر عامر، والأَرْبَدُ بن قيس، حين أراد قتلَ النبي ﷺ، وذلك أنّ عامر بن الطفيل العامري دخل على رسول الله ﷺ، فقال: أُسْلِمُ على أنّ لكَ المَدَر ولي الوَبَر؟ فقال له النبيُّ ﷺ: «إنّما أنت امرؤٌ مِن المسلمين، لك ما لهم، وعليك ما عليهم». قال: فلَكَ الوَبَر، ولي المَدَر. فقال له النبيُّ ﷺ مثلَ ذلك، قال: «فلي الأمرين مِن بعدك». قال له النبي ﷺ مثل قوله الأول: «لك ما لهم، وعليك ما عليهم». فغضب عامر، فقال: لَأَمْلَأنّها عليك خيلًا، ورِجالًا، ألفُ أشْقَرَ عليها ألْفُ أمْرَدَ. ثم خرج مُغْضَبًا، فلقي ابنَ عمه أرْبَدَ بن قيس العامري، فقال عامر لأَرْبَدَ: ادخل بنا على محمد، [فأَلْهِهِ] في الكلام، وأنا أقتله، وإن شئتَ ألْهَيْتُهُ بالكلام وقتلتَه أنتَ. قال أرْبَدُ: ألْهِه أنت وأنا أقتله. فدخلا على النبي ﷺ، فأقبل عامر على النبي ﷺ يُحَدِّثُه وهو ينظر إلى أرْبَدَ متى يحمل عليه فيقتله، ثم طال مجلسه، فقام عامر وأَرْبَدُ فخرجا، فقال عامر لأَرْبَدَ: ما مَنَعَك مِن قتله؟ قال: كُلَّما أردتُ قتلَه وجدتُك تحولُ بيني وبينه. وأتى جبريلُ النبيَّ ﷺ، فأخبره بما أرادا، فدعا النبيُّ ﷺ عليهما، فقال: «اللهم، اكْفِنِي عامرًا وأَرْبَدًا، واهدِ بني عامر». فأمّا أرْبَدُ فأصابته صاعقة فمات؛ فذلك قوله تعالى: ﴿ويرسل الصواعق﴾١
١٠
عن أبي كعب المكيِّ، قال: قال خبيثٌ مِن خُبثاء قريشٍ: أخبِرونا عن ربِّكم؛ مِن ذَهَب هو، أم مِن فضةٍ، أم مِن نُحاسٍ؟ فقَعْقَعَتِ السماءُ قَعْقَعَةً، فإذا قِحْفُ رأسِه ساقطٌ بين يديه؛ فأنزل الله: ﴿ويرسلُ الصواعقَ﴾ الآية١
آثار متعلقة بالآية
١٧ قولًا
١
عن عليّ بن الحسين، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنّما الرعدُ وعيدٌ مِن الله، فإذا سمِعتُموه فأَمْسِكوا عن الحديث»١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق غيلان بن جرير، عن رجل- أنّه كان إذا سمع الرعد قال: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ثور بن يزيد، عن عبد الرحمن بن فلان- قال: مَن سمِع صوتَ الرعد فقال: سبحان مَن يُسَبِّحُ الرعدُ بحمده، والملائكةُ مِن خيفته، وهو على كلِّ شيء قديرٌ. فإن أصابته صاعقةٌ فعَلَيَّ دِيَتُه١
٤
عن عبد الله بن الزبير -من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير- أنّه كان إذا سَمِع الرعدَ تَرَك الحديثَ، وقال: سبحان الذي يُسبِّحُ الرعدُ بحمده والملائكةُ مِن خيفته. ثم يقول: إنّ هذا لَوَعيدٌ لأهل الأرض شديدٌ١
٥
عن عبد الله بن عباس، قال: كُنّا مع عمر بن الخطاب في سَفَر، ومعنا كعبُ الأحبار، فأصابنا رعد وبرق وبَرَد، فقال كعب الأحبار: مَن قال حين يسمع الرعد: ﴿ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته﴾ ثلاثًا؛ عُوفِي مِمّا يكون في ذلك الرعد. قال ابن عباس: فقُلْنا، فعُوفِينا، ثم لقيت عمرَ بن الخطاب في بعض الطريق، فإذا بَرَدة قد أصابت أنفَه فأَثَّرَتْ به، فأخبرتُه بما قال كعب، فقال: أوَلا أعْلَمْتُمُونا حتى نقولَه١
٦
عن الأسود بن يزيد -من طريق أبي صخرة- أنّه كان إذا سمع الرعد قال: سبحان مَن سبَّحْتَ له، أو سبحان الذي يُسَبِّح الرعدُ بحمده، والملائكة مِن خيفته١
٧
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس، وعبد الكريم- أنّه كان إذا سمع الرعد قال: سبحان مَن سَبَّحْتَ له١
٨
عن عبد الله بن أبي زكريا -من طريق الأوزاعي- قال: بلغني: أنّ مَن سمِع صوتَ الرعد فقال: سبحان اللهِ وبحمده. لم تُصِبْه صاعِقةٌ١
٩
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ ربَّكم يقولُ: لو أنّ عبادي أطاعُوني لَأسْقَيْتُهم المَطَر بالليل، وأَطْلَعْتُ عليهم الشمسَ بالنهار، ولم أُسْمِعْهم صوتَ الرعدِ»١
١٠
عن إسرائيل، عن أبيه، عن رجل، عن أبي هريرة، يرفعُ الحديث: أنّه كان إذا سَمِع الرعدَ قال: «سُبْحانَ مَن يُسبِّحُ الرعدُ بحمده»١
١١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ كان إذا هبَّت الريحُ أو سمع صوت الرعد تغيَّر لونُه، حتى عُرِف ذلك في وجهه، ثم يقول للرعد: «سبحان مَن سبَّحْتَ له». ويقول للريح: «اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا»١
١٢
عن أبي هريرة، قال: كُنّا جلوسًا مع رسول الله ﷺ، فسَمِع الرعدَ، فقال: «أتدرُون ما يقول؟». فقلنا: الله ورسولُه أعلم. قال: «فإنّه يقولُ: مَوْعِدُك لَمَدِينةُ كذا»١
١٣
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا سمعتُم الرعد فاذكروا اللهَ؛ فإنّه لا يُصِيب ذاكِرًا»١
١٤
عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: «اللَّهُمَّ، لا تقتُلنا بغضبك، ولا تُهلِكْنا بعذابك، وعافِنا قبل ذلك»١
١٥
عن المطَّلب بن حَنطَبٍ: أنّ النبيَّ ﷺ كان إذا بَرَقَتِ السماءُ أو رَعَدَتْ عُرِف ذلك في وجهه، فإذا أمْطرت سُرِّيَ عنه١
١٦
عن عبيد الله بن أبي جعفر: أنّ قومًا سمعوا الرعدَ فكبَّروا، فقال رسول الله ﷺ: «إذا سمِعتُم الرعدَ فسبِّحوا، ولا تُكبِّروا»١
١٧
عن عمرو بن أبي عمرو، عن الثِّقَة، أنّ النبي ﷺ قال: «هذا سحابٌ يُنشِئُ الله عز وجل، فيُنزِلُ اللهُ مِنه الماء، فما مِن منطقٍ أحسن مِن منطقه، ولا مِن ضَحِكٍ أحسن مِن ضَحِكه». وقال رسولُ اللهِ ﷺ: «منطِقُه الرَّعْدُ، وضحِكُه البرقُ»١