عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لعلكم تسألون﴾: مِن دنياكم شيئًا؛ استهزاء بهم١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تسألون﴾ كما سُئِلْتُم الإيمان قبل نزول العذاب١
٨
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿لعلكم تسئلون﴾: أي: لا تقدرون على ذلك، ولا يكون ذلك١
٩
عن عبد الله بن عباس – من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون(١٣)﴾. يعني: مَن نزل به العذاب في الدنيا ممن كان يعصي الله من الأمم١
١٠
عن ابن وهب، قال: حدَّثني رجل مِن المحرَّرين١، قال: كان باليمن قريتان، يُقال لإحداهما: حَضُوراء، والأخرى: قلاثة، فبَطِرُوا وأُتْرِفُوا حتى ما كانوا يغلقون أبوابهم، فلما أُتْرِفُوا بعث الله إليهم نبيًّا، فدعاهم، فقتلوه، فألقى الله في قلب بُخْتِنَصَّرَ أن يغزوهم، فجهَّز إليهم جيشًا، فقاتلوهم، فهزموا جيشَه، فرجعوا منهزمين إليه، فجهَّز إليهم جيشًا آخر أكثف مِن الأول، فهزموهم أيضًا، فلمّا رأى بُخْتُنَصَّرَ ذلك غزاهم هو بنفسه، فقاتلوه، فهزمهم حتى خرجوا منها يركضون، فسمعوا مناديًا يقول: ﴿لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم﴾. فرجعوا، فسمعوا مناديًا يقول: يا لَثارات النبيِّ. فقُتِلُوا بالسيف، فهي التي قال الله: ﴿وكم قصمنا من قرية﴾ إلى قوله: ﴿خامدين﴾٢
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تركضوا﴾، قال: لا تَفِرُّوا١
١٢
عن الربيع بن أنس، في الآية، قال: كانوا إذا أحَسُّوا بالعذاب، وذهبت عنهم الرسل مِن بعد ما أنذروهم؛ فكذَّبوهم، فلما فقدوا الرسل وأحسوا بالعذاب أرادوا الرجعة إلى الإيمان، وركضوا هاربين من العذاب، فقيل لهم: ﴿لا تركضوا﴾. فعرفوا أنه لا محيصَ لهم١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: قالت لهم الملائكة كهيئة الاستهزاء: ﴿لا تركضوا﴾، يقول: لا تهربوا١٢
١٤
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾، قال: ارجعوا إلى دُورِكم، وأموالكم١