عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾ لكانوا هم والذين شهدوا كاذبين، ﴿فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾ يريد: الكذب بعينه١
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿لولا جاءوا عليه﴾ يعني: على القَذْف ﴿بأربعة شهداء﴾، ﴿فأولئك﴾ يعني: الذي قذفوا عائشة ﴿عند الله هم الكاذبون﴾ في قولهم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الذين قذفوا عائشة، فقال: ﴿لولا﴾ يعني: هلّا ﴿جاءوا عليه﴾ يعني: على القَذْف ﴿بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء﴾ بأربعة شهداء ﴿فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾ في قولهم، يعني: الذين قذفوا عائشة١
٤
قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿لولا﴾ هلّا ﴿جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾ إن كانوا صادقين١
من أحكام الآية
٣ أقوال
١
عن عبد السلام: سمعت الشعبيَّ قال في رجل يقول لرجل: يا زاني. وهو يعلم أنّه قد زنا؛ الحدُّ عليه؟ قال: نعم؛ فإن الله عز وجل قال: ﴿فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾١
٢
عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط] -من طريق رِشْدين بن سعد- ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾: كل مَن قَذَف مُسلمًا ثم لم يأتِ بأربعة شهداء فهو قاذِف، عليه حدُّ القَذْف١
٣
قال الفريابي: قلتُ لسليمان الخوّاص: إنّ فلانًا يَفْسقُ بالنساء. فقال: كذبوا. قلت: أمره أشهرُ مِن ذا في ما يذكرون. فقال: كذبوا، والله عز وجل أكْذَبَهُمْ: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾. قال الفريابي: فعرفتُ أنّ الرجل فقيه، يَعْقِل ما يقول١