سورة آل عمران | الآية ١٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

تفسير

٢١ قولًا
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين﴾، قال: ذلكم يوم بدر، ألفٌ المشركون أو قاربوا، وكان أصحاب رسول الله ﷺ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٨، وابن المنذر ١‏/‏١٣٩. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٧٧-. وأخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣ ولكنّه ذكر أنّ المشركين كانوا تسعمائة وخمسين رجلًا.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿قد كان لكم آية﴾، يقول: قد كان لكم في هؤلاء عِبْرَةٌ ومُتَفَكَّر، أيَّدهم اللهُ ونصرهم على عدوِّهم، وذلك يوم بدر، كان المشركون تسعمائة وخمسين رجلًا، وكان أصحاب محمد ﷺ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٤٢، ٢٤٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٤، ٦٠٥.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: كان أصحابُ رسول الله ﷺ ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون ما بين التسعمائة إلى الألف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾، وذلك أنّ بَنِي قَيْنُقاع من اليهود أتَوُا النبي ﷺ بعد قتال بدر يُوعِدُونه القتالَ كما قُتِل كفارُ مكة يوم بدر؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿قد كان لكم آية﴾ معشر اليهود، يعني: عبرة ﴿في فئتين التقتا﴾ فئة المشركين، وفئة المؤمنين يوم بدر التقتا؛ ﴿فئة تقاتل في سبيل الله﴾ وهو النبي ﷺ وأصحابه يوم بدر، ﴿وأخرى كافرة﴾ أبو جهل والمشركين١، ﴿يرونهم مثليهم﴾ رأتِ اليهودُ أنّ الكفار مِثْلُ المؤمنين في الكثرة ﴿رأي العين﴾، وكان الكفار يومئذ سبعمائة رجل، عليهم أبو جهل. وذلك أنّ النبي ﷺ وأصحابه كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، بين كُلِّ أربعةٍ بعيرٌ، ومعهم فَرَسان؛ أحدُهما مع أبي مَرْثَدٍ الغَنَوِيِّ، والآخَرُ مع المِقْداد بن الأسود الكِندِيِّ، ومعهم سِتَّةُ أدْراعٍ، والمشركون ألف رجل، سبعمائة دارِع٢، عليهم أبو جهل، وثلاثمائة حاسِر٣، ثم حبس الأَخْنَسُ بنُ شَرِيق ثلاثمائةِ رجلٍ من بني زُهْرة عن قتال النبي ﷺ؛ فبقي المشركون في سبعمائة رجل٤
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، والصواب: المشركون.
  2. ٢الدّارع: هو لابس الدِّرْع. النهاية (حسر)، والقاموس (درع).
  3. ٣الحاسِر: هو الذي لا دِرْعَ عليه ولا مِغْفَر. النهاية (حسر).
  4. ٤تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٥-٢٦٦.
٥
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾ الآية، قال: هذا يوم بدر، نظرنا إلى المشركين فرأيناهم يُضْعِفون علينا، ثم نظرنا إليهم فما رأيناهم يزيدون علينا رجلًا واحدًا، وذلك قول الله: ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم﴾ [الأنفال:٤٤]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٦ (٣٢٤٤). إسناده ضعيف؛ فيه أسباط بن نصر الهمداني، قال ابن حجر في التقريب (٣٢٣): «صدوق، كثير الخطأ، يُغرِب».
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون في أي الفئتين رأت صاحبتها مثلها، فذهب قومٌ إلى أنّ الفئة المسلمة هي التي رأت الأخرى مثلَيْ أنفسها، وهؤلاء منهم من قال: قلَّلَها الله عز وجل في أعينها حتى رأتها مثلَيْ عدد أنفسها، ثم قلَّلها في حال أخرى، فرأتها مثل عدد أنفسها وذكر ابنُ جرير (٥/٢٤٦) أن التقليل على هذا القول الذي قال به ابن مسعود له معنيان: أحدهما: أن يكون أحد المِثْلَين هو العدد الذي مثل الفئة التي رأتهم، والمثل الآخر هو الضعف الزائد على عددهم. ثانيهما: هو أن أراهم عدد المشركين مثل عددهم لا يزيدون عليهم، وذلك هو الذي قال الله -جلَّ ثناؤه- فيه: ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا﴾ [الأنفال:٤٤]. ومنهم مَن قال: لم يُقلَّلُوا في أعينهم، ولكن الله أيدهم بنصره. وانتَقَد ابنُ جرير (٥/٢٤٧) القول بعدم التقليل مستندًا لمخالفته ما تواترت به الأخبار من عدد المسلمين يوم بدر، فقال: «وهذه الرواية خلاف ما تظاهرت به الأخبار عن عِدَّة المشركين يوم بدر، وذلك أنّ الناس إنما اختلفوا في عددهم على وجْهَين، فقال بعضهم: كان عددهم ألفًا، وقال بعضهم: ما بين التسعمائة إلى الألف». وبنحو نقده قال ابنُ كثير (٣/٢٥). ورجَّح ابنُ جرير (٥/٢٤٩) القول الأول الذي قاله ابن مسعود، فقال بعد ذكره لروايات عن أن عدد المسلمين في بدر زاد على التسعمائة: «فإذا كان ما قاله مَن حكَيْناه ممن ذكر أن عددهم كان زائدًا على التسعمائة، فالتأويل الأول الذي قلناه على الرواية التي روينا عن ابن مسعود أولى بتأويل الآية». وانتَقَدَ ابنُ جرير (٥/٢٥١ بتصرف) قول مَن قال إن الفئة التي رأت هي الفئة الكافرة. مستندًا لمخالفته لظاهر القرآن فقال: «وهذا خلاف ما دل عليه ظاهر التنزيل؛ لأن الله -جل ثناؤه- قال في كتابه: ﴿وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم﴾ فأخبر أن كُلًّا من الطائفتين قلَّل عددهم في مرأى الأخرى». وبنحوه انتقده ابن عطية (٢/١٦٩).
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة﴾ إلى قوله: ﴿رأي العين﴾، قال: يُضْعِفون عليهم، فقتلوا منهم سبعين، وأسروا سبعين يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١٦، وابن جرير ٥‏/‏٢٤٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يرونهم مثليهم﴾، رأت اليهودُ أنّ الكُفّار مثل المؤمنين في الكثرة ﴿رأي العين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٥-٢٦٦.
٨
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿يؤيد بنصره من يشاء﴾. قال: يُقَوِّي بنصره مَن يشاء. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ حسّان بن ثابت: برجال لستمو أمثالهم أيّدوا جبريل نصرًا فنزل؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢‏/‏٧٣-.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والله يؤيد بنصره من يشاء﴾، يعني: فأيّد الله المؤمنين بنصره. قال: كان هذا في التخفيف على المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٦-٢٤٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٦. وقد تقدّم بتمامه في نزول الآية.
١٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾، يقول: لقد كان لهم في هؤلاء عِبْرَةٌ وتَفَكُّرٌ، أيّدهم الله، ونصرهم على عدوّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣، وابن جرير ٥‏/‏٢٥٣، وابن المنذر ١‏/‏١٣٩.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يؤيد بنصره﴾ يعني: بنصره ﴿من يشاء﴾؛ فينصره الله عز وجل؛ القليل على الكثير، ﴿إن في ذلك﴾ يعني: يقوي في نصرهم، نصر المؤمنين وهم قليل، وهزيمة الكفار وهم كثير، ﴿لعبرة لأولي الأبصار﴾ يعني: الناظرين في أمر الله عز وجل وطاعته، لَعِبْرَةً وتفكرًا لأولي الأبصار حين أظهر الله عز وجل القليل على الكثير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٦.
١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿قد كان لكم آية﴾، قال: عِبْرَة وتَفَكُّرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤١، وابن المنذر ١‏/‏١٣٨.
١٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿قد كان لكم آية﴾، يقول: قد كان لكم في هؤلاء عِبْرَة ومُتَفَكَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٤٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٤.
١٤
عن عليِّ بن أبي طالب، قال: سار رسول الله ﷺ إلى بدر، فسَبَقْنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين؛ منهم رجلٌ مِن قريش، ومولًى لعُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فأمّا القُرَشِيُّ فانفَلَتَ، وأمّا مولى عُقْبَة فأخذناه، فجعلنا نقول: كم القوم؟ فيقول: هم -واللهِ- كثيرٌ شديدٌ بأسُهم. فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتى انتَهَوْا به إلى رسول الله ﷺ، فقال له: «كم القوم؟». فقال: هم –واللهِ- كثيرٌ شديدٌ بأسُهم. فجَهَدَ١ النبي ﷺ على أن يخبرهم كم هم، فأبى. ثُمَّ إنّ رسول الله ﷺ سأله: «كم يَنحَرُون مِن الجُزُر؟». قال: عشرةً كُلَّ يوم. قال رسول الله ﷺ: «القومُ ألفٌ»٢
التخريج
  1. ١جَهَدَ الرجل في الشيء، أي: جَدَّ فيه وبالغ. النهاية (جهد).
  2. ٢أخرجه أحمد ٢‏/‏٢٥٩ (٩٤٨)، وابن جرير ٥‏/‏٢٤٧. قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٧٦ (٩٩٥٣): «روى أبو داود منه طرفًا، رواه أحمد، والبزّار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير حارثة ابن مضرب، وهو ثقة».
١٥
عن عروة بن الزبير، قال: بعث النبي ﷺ نفرًا من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون الخبر له عليه، فأصابوا راوِيةً١ من قريش، فيها أسْلم غلام بني الحجاج، وعَرِيضٌ أبو يسار غلام بني العاص، فأتَوْا بهما رسولَ الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ لهما: «كم القوم؟». قالا: كثير. قال: «ما عِدَّتُهم؟». قالا: لا ندري. قال: «كم ينحرون كلَّ يوم؟». قالا: يومًا تسعًا، ويومًا عشرًا. قال رسول الله ﷺ: «القومُ ما بين التسعمائة إلى الألف»٢
التخريج
  1. ١الراوية: أصل الراوية يُطلق على البعير أو البغل أو الحمار الذي يُستقى عليه الماء، ويُطلق أيضًا على المَزادة، وهي الوعاء الذي كون فيه الماء، وقد يُطلق أيضًا على الرجل المُسْتقي. اللسان والقاموس (روي).
  2. ٢أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٦١٦- مرسلًا، ومن طريقه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٨.
١٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: أسَرْنا رجلًا منهم -يعني: من المشركين- يومَ بدر، فقلنا: كم كنتم؟ قال: ألفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٨، ٢٥١، والثعلبي ٣‏/‏٢٢، ٤‏/‏٣٦٢. إسناده ضعيف؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، كما في تحفة التحصيل ص١٦٥.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله﴾ قال: أصحاب رسول الله ﷺ ببدر، ﴿وأخرى كافرة﴾ فئة قريش الكُفّار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢‏/‏٤٧-، وابن جرير ٥‏/‏٢٤٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٥.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ أهل بدر كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر؛ المهاجرون منهم خمسة وسبعون، وكانت هزيمة بدرٍ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِن رمضان، لَيْلَةَ جُمْعَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٣٨٢.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿فئة تقاتل في سبيل الله﴾ قال: محمد ﷺ وأصحابه، ﴿وأخرى كافرة﴾ قال: مشركي قريش يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٢، وابن المنذر ١‏/‏١٣٨ من طريق ابن جُرَيْج، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٥.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾، قال: في محمد وأصحابه، ومشركي قريش يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٢، وابن المنذر ١‏/‏١٣٨ من طريق ابن جريج.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله﴾ محمد ﷺ وأصحابه، ﴿وأخرى كافرة﴾ قريش يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٢.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾ الآية، قال: أُنزِلت في التخفيف يوم بدر على المؤمنين؛ كانوا يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، وكان المشركون مِثْلَيْهم ستةً وعشرين وستمائة، فأيّد اللهُ المؤمنين، فكان هذا في التخفيف على المؤمنين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٤٦-٢٤٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٠٦ مختصرًا. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأتِ بمنكر أو مخالفة. ينظر: مقدمة الموسوعة.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٥/٢٤٧) قولَ ابن عباس مستندًا لمخالفته ما تَواتَرَتْ به الأخبارُ مِن عدد المسلمين يوم بدر، فقال: «وهذه الروايةُ خلافُ ما تظاهرت به الأخبار عن عِدَّة المشركين يوم بدر، وذلك أنّ الناس إنما اختلفوا في عددهم على وجهين؛ فقال بعضهم: كان عددهم ألفًا. وقال بعضهم: ما بين التسعمائة إلى الألف».
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: في أهل بدرٍ نزلت: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم﴾ [الأنفال:٧]، وفيهم نزلت: ﴿سيهزم الجمع﴾ [القمر:٤٥] الآية، وفيهم نزلت: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ [المؤمنون:٦٤]، وفيهم نزلت: ﴿ليقطع طرفا من الذين كفروا﴾ [آل عمران:١٢٧]، وفيهم نزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ [آل عمران:١٢٨]، وفيهم نزلت: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾ [إبراهيم:٢٨]، وفيهم نزلت: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء﴾ [الأنعام:٤٧]، وفيهم نزلت: ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏٣٦١-٣٦٢ (٩٧٣٤) عن مَعْمَر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة يقول... وذكره. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه رجل مُبْهَم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾، وذلك أنّ بني قَيْنُقاع مِن اليهود أتَوُا النبيَّ ﷺ بعد قتال بدر يوعدونه القتالَ كما قُتِل كُفّارُ مكة يوم بدر؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿قد كان لكم آية﴾١